الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقِيمَ الْحَدَّ إلَّا الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ.
ــ
عُمَرُ، وعلىٌّ، وعُثمانُ: لا حَدَّ إلَّا على مَن عَلِمَه (1). وبهذا قال عامَّةُ أهلٍ العلمِ. وقد رَوَى سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، قال: ذُكِرَ الزِّنَى بالشَّامِ، فقال رَجُلٌ: زَنَيْتُ البارِحَةَ. قالوا: ما تقولُ؟ قال: ما عَلِمْتُ أنَّ اللَّه حَرَّمَه. فكُتِبَ بها إلى عُمَرَ، فكَتَب: إن كان يَعْلَمُ أنَّ اللَّه حَرَّمَه فحُدُّوه، وإن لم يَكُنْ عَلِمَ فأعْلِمُوه، فإن عادَ فارْجُموه (2). وسَواءٌ جَهِلَ تَحْريمَ الزِّنَى أو تحْريمَ عينِ المرأةِ، مثلَ أن تُزَفَّ (3) إليه غيرُ (4) امرأتِه، فيَظُنَّها زَوْجَتَه، أو تُدْفَعَ إليه جارِيةٌ، فيَظُنَّها جارِيَتَه، فيَطَأَها، فلا حَدَّ عليه.
4371 - مسألة: (ولا يَجُوزُ أن يُقِيمَ الحَدَّ إلَّا الإِمامُ أو نائِبُه)
لأنَّه حَقٌّ للَّه تعالى، ويَفْتَقِرُ إلى الاجْتِهادِ، ولا يُؤْمَنُ مِن اسْتِيفائِه الحَيْفُ،
(1) انظر لأثر عمر وعثمان ما أخرجه الإمام الشافعى، في: الباب الأول في الزنى، من كتاب الحدود. ترتيب المسند 2/ 77، 78. وعبد الرزاق، في: المصنف 7/ 402 - 405. والبيهقى، في: باب ما جاء في درء الحدود بالشبهات، من كتاب الحدود. السنن الكبرى 8/ 238، 239.
ولأثر على ما أخرجه عبد الرزاق، في: المصنف 7/ 405. وهو ضعيف عن عمر وعثمان. انظر الإرواء 7/ 342.
(2)
أخرجه عبد الرزاق، في: المصنف 7/ 403. ومن طريق بكر بن عبد اللَّه عن عمر أخرجه البيهقى، في: السنن الكبرى 8/ 239. وانظر: تلخيص الحبير 4/ 61، الإرواء 7/ 343.
(3)
في الأصل، تش:«تعرف» .
(4)
سقط من: الأصل، تش.