الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإِنْ مَاتَ الْمَقْذُوفُ، سَقَطَ الْحَدُّ.
ــ
أُمَّهاتِه بعدَ مَوْتِه، لم يَجِبِ الحَدُّ (1) بقَذْفِه، في (2) ظاهِرِ كلام الخِرَقِىِّ؛ لأنَّه إنَّما أوْجَبَ الحَدَّ بقَذْفِ أُمِّه حَقًّا له، لنَفْى نَسَبِه، لا حَقًّا للمَيِّتِ، ولهذا لم يُعْتَبَرْ إحْصانُ المَقْذُوفَةِ، واعْتُبِرَ إحْصانُ الوَلَدِ، وإذا كان المَقْذُوفُ مِن غيرِ أُمَّهاتِه، لم يَتَضَمَّنْ نَفْىَ نَسَبِه، فلم يَجِبِ الحَدُّ. وهذا قولُ أبى بكرٍ، وأصحابِ الرَّأْى. وقال الشافعىُّ: إن كان المَيِّتُ مُحْصَنًا، فلوَلِيِّه المُطالَبَةُ به، ويَنْقَسِمُ انْقِسامَ الميراثِ؛ لأنَّه قَذَف مُحْصَنًا، فيَجِبُ الحَدُّ على قاذِفِه، كالحَىِّ. ولَنا، أنَّه قَذَفَ مَن لا يُتَصَوَّرُ منه المُطالَبَةُ، فلم يَجِبِ الحَدُّ بقَذْفِه، كالمجنونِ. أو نقولُ: قَذَف مَن لا يَجِبُ الحَدُّ له، فلم يَجِبْ، كقَذْفِ غيرِ المُحْصَنِ. وفارَقَ قَذْفَ الحَىِّ، فإنَّ الحَدَّ يجبُ له.
4454 - مسألة: (وإن مات المَقذُوفُ سَقَط الحَدُّ)
عن القاذِفِ، إذا كان قبلَ المُطالَبَةِ بالحَدِّ، لم (3) يَجِبْ، وإن ماتَ بعدَ المُطالَبَةِ، قامَ وارِثُه (4) مَقامَه؛ لأنَّه حَقٌّ له، يَجِبُ بالمُطالَبَةِ، أشْبَهَ
(1) سقط من: الأصل.
(2)
بعده في الأصل: «قول» .
(3)
في م: «ولم» .
(4)
في الأصل: «ولديه» .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
حَقَّ (1) رُجُوعِ الأبِ فيما وَهَب ولَدَه، وكالشُّفْعَةِ، تَسْقُطُ بمَوْتِ الشَّفيعِ قبلَ المُطالَبَةِ دُونَ ما بعدَها.
(1) سقط من: م.