المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌4386 - مسألة: (قال أصحابنا: ولا يؤخر الحد للمرض، فإن كان جلدا، وخشى عليه من السوط، أقيم بأطراف الثياب والعثكول - الشرح الكبير على المقنع - ت التركي - جـ ٢٦

[ابن أبي عمر]

فهرس الكتاب

- ‌بَابُ الشِّجَاجِ وَكسْرِ الْعِظَامِ

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4309 - مسألة: (فَإنْ عَمَّتِ الرَّأْسَ ونَزَلَتْ إلى الوَجْهِ، فهل هى مُوضِحَةٌ أو مُوضِحَتَان؟ على وَجْهَيْن)

- ‌4310 - مسألة: (وإن أوْضَحَه مُوضحَتَيْنِ بينهما حاجِزٌ، فعليه

- ‌4311 - مسألة: فإنْ خَرَقه أجْنَبِىٌّ

- ‌4312 - مسألة: (وإنِ اخْتَلَفَا في مَن خَرَقَه، فالقولُ قولُ المَجْنِىِّ عليه)

- ‌4313 - مسألة: (وَإِنْ خَرَق ما بينَهما في الباطِنِ)

- ‌4314 - مسألة: (وإن شَجَّ جَمِيعَ رَأْسِه سمْحاقًا إلَّا مَوْضِعًا مِنْه أوْضَحَه، فعليه أْرشُ مُوضِحَةٍ)

- ‌4315 - مسألة: (ثم الهاشِمَةُ؛ وهىِ التى تُوضِحُ العَظْمَ وتَهْشِمُه، ففيها عَشْر مِن الإِبِلِ)

- ‌4316 - مسألة: (فإن ضَرَبه بمُثَقَّلٍ فَهَشَمَهُ مِن غيرِ أن يُوضِحَهُ، ففيه حُكُومَةٌ)

- ‌4317 - مسألة: (ثُمَّ المُنَقِّلَةُ؛ وهى التى تُوضِحُ وتَهْشِمُ وتَنْقُلُ عِظامَها، ففيها خَمْسَ عَشْرَةَ مِن الإبلِ)

- ‌4318 - مسألة: (ثُمَّ المَأْمُومَةُ؛ وهى التى تَصِلُ إلى جِلْدَةِ الدِّماغِ، وتُسَمَّى أُمَّ الدِّماغِ. وتُسَمَّى المَأْمُومَةُ آمَّةً)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4319 - مسألة: (فإن خَرَقَه مِن جانبٍ فخَرَجَ مِن الجَانبِ الآخَرِ، فهى جائِفَتانِ)

- ‌4320 - مسألة: (وإن طَعَنَهُ في خَدِّهِ فَوَصَلَ إلى فيهِ، ففيه حُكومَةٌ)

- ‌4321 - مسألة: (وإن جَرَحَهُ في وَرِكِهِ فَوَصَلَ الجُرْحُ إلى جَوْفِه، أو أوْضَحَهُ فَوَصَلَ الجُرْحُ إلى قَفاهُ، فعليهِ دِيَةُ جَائِفَةٍ ومُوضِحَةٍ، وحُكومَةٌ لِجُرْحِ القَفَا والوَرِكِ)

- ‌4322 - مسألة: (وَإن أجَافَهُ، وَوَسَّعَ آخَرُ الجُرْحَ، فهى جائِفَتانِ)

- ‌4323 - مسألة: (وَإن وَسَّعَ ظاهِرَه دُونَ باطِنِهِ، أو باطِنَه دُونَ ظَاهِرِه، فعليه حُكومَةٌ)

- ‌4324 - مسألة: (وإنِ الْتَحَمَتِ الجَائِفَةُ فَفَتَحَها آخرُ، فهى جائِفَةٌ أُخْرَى)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4325 - مسألة: (وفى كلِّ واحدٍ مِنَ الذِّراعِ، والزَّنْدِ، والعَضُدِ، والسَّاقِ، بَعِيرانِ)

- ‌4326 - مسألة: (وما عدا ما ذَكَرْنا مِن الجُرُوحِ وكَسْرِ

- ‌4327 - مسألة: (والحُكُومَةُ أن يُقَوَّمَ المَجْنِىُّ عليه كأنَّه عبدٌ لَا جِنايةَ به، ثم يُقَوَّمَ وهى به قد بَرَأتْ، فَمَا نقَص، فله مثلُه مِنَ الدِّيَةِ، فإن كان قِيمَتُه وهو صَحِيحٌ عِشْرِين، وَقِيمَتُه وبه الجِنَايَةُ تِسْعَةَ عَشَرَ، ففيه نِصْفُ عُشْرِ دِيَتِه)

- ‌4328 - مسألة: (إلَّا أن تَكونَ في شئٍ فيه مُقَدَّرٌ، فلا يُبْلَغُ به أَرْشُ المُقَدَّرِ، فإن كانتْ في الشِّجاجِ الَّتى دونَ المُوضِحَةِ، لم يُبْلَغْ بها أَرْشُ المُوضِحَةِ)

- ‌4329 - مسألة: (فإت كانتِ)

- ‌4330 - مسألة: (فإن لم يَنْقُصْ في تلك الحالِ)

- ‌بَابُ الْعَاقِلَةِ وَمَا تَحْمِلُهُ

- ‌4331 - مسألة: (وليس على فَقِيرٍ، ولا صَبِىٍّ، ولا زائِلِ العَقْلِ، ولا امْرأةٍ، ولَا خُنْثَى مُشْكِلٍ، ولا رَقِيقٍ، ولا مُخالِفٍ لدِين الجانِى، حَمْلُ شَىْ

- ‌4332 - مسألة: (ويَحْمِلُ الغائِبُ كما يَحْمِلُ الحاضِرُ)

- ‌4333 - مسألة: (وخَطأُ الإمام والحاكِمِ في أحْكامِه في بَيْتِ المَالِ. وعنه، على عاقِلَتِه)

- ‌4334 - مسألة: (وهل يَتَعاقَلُ أهْلُ الذِّمَّةِ؟ على رِوايَتَيْن)

- ‌4335 - مسألة: (ولا يَعْقِلُ حَرْبِىٌّ عن ذمِّىٍّ، ولَا ذمِّىٌّ عن حَرْبِىٍّ)

- ‌4336 - مسألة: (ومَن لا عاقِلَةَ له، أو لم تَكُنْ له عاقِلَةٌ تَحْمِلُ الجَمِيعَ، فالدِّيَةُ أو باقِيها عليه إن كان ذِمِّيًّا)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4337 - مسألة: (ولَا تَحْمِلُ العاقِلَةُ عَمْدًا، ولا عَبْدًا، ولا صُلْحًا، ولا اعْتِرافًا، ولَا مَا دُونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ، ويَكُونُ ذلك في مالِ

- ‌4338 - مسألة: وتَحْمِلُ غُرَّةَ الجَنِينِ إذا مات مع أُمِّه، فإنَّ العاملةَ تَحْمِلُها مع دِيَةِ أُمِّه. نَصَّ عليه؛ لأَنَّ دِيَتَهما

- ‌4339 - مسألة: (وتَحْمِلُ جِنايَةَ الخَطَأ عن الحُرِّ إذَا بَلَغَتِ الثُّلُثَ)

- ‌4340 - مسألة: (قَال أَبُو بَكْرٍ: ولا تَحْمِلُ)

- ‌4341 - مسألة: (وما يَحْمِلُه كلُّ واحِدٍ مِن العاقِلَةِ غَيْرُ مُقَدَّرٍ، لكنْ يُرْجَعُ فِيهِ إلى اجْتِهادِ الحاكِمِ، فيُحَملُ كلَّ إنْسانٍ مِنْهم ما يَسْهُلُ ولا يَشُقُّ)

- ‌4342 - مسألة: واخْتَلَفَ القائِلُونَ بِالتَّقْدِيرِ بنِصْفِ دِينارٍ ورُبْعِه

- ‌4343 - مسألة: (ويَبْدأُ بالأقْرَبِ فالأقْرَبِ، فمتى اتَّسَعَتْ أمْوالُ الأقْرَبِين لها، لم يَتَجاوَزْهُمْ، وإلَّا انْتَقَلَ إلى مَن يليهم)

- ‌4344 - مسألة: (وإن تَساوَى جَماعَةٌ في القُرْبِ، وَزَّعَ القَدْرَ الذى يَلْزَمُهم بينَهم)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4345 - مسألة: (وما تَحْمِلُه العاقِلَةُ يَجِبُ مُؤَجَّلًا فِى ثَلاثِ سنينَ، في كلِّ سنةٍ ثُلُثُه إن كان دِيَةً كامِلَةً)

- ‌4346 - مسألة: (وإن كان الواجِبُ ثُلُثَ الدِّيَةِ، وَجَبَ في رَأْسِ

- ‌4347 - مسألة: فإن كانتِ الدِّيَةُ ناقِصَةً، كدِيَةِ المَرْأةِ والكِتابِىِّ، ففيها وَجْهان؛ أحَدُهما، تُقْسَمُ في ثلاثِ سنين؛ لأنَّه بَدَلُ

- ‌4348 - مسألة: (وابْتِداءُ الحَوْلِ في الجُرْحِ مِن حِينِ الانْدِمالِ، وفى القَتْلِ مِن حِينِ المَوْتِ. وقال القاضِى: إن لم يَسْرِ الجُرْحُ إلى شَئٍ، فحَوْلُه مِن حِينِ القَطْعِ)

- ‌4349 - مسألة: (ومَن مات مِن العاقِلَةِ قبلَ الحَوْلِ أو افْتَقَرَ، سَقَطَ مَا عليه، وإن مات بعدَ الحَوْلِ، لم يَسْقُطْ ما عليْه)

- ‌4350 - مسألة: (وعَمْدُ الصَّبِىِّ والمَجْنُونِ خَطَأٌ تَحْمِلُه العاقِلَةُ)

- ‌بَابُ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ

- ‌4351 - مسألة: ومَن شارَكَ في قَتْلٍ يُوجِبُ الكَفَّارَةَ، لَزِمَتْه كَفَّارَةٌ، ويَلْزَمُ كلَّ وَاحِدٍ مِن شُرَكائِه كَفَّارَهٌ. هذا قولُ أكثرِ أهلِ العلمِ؛ منهم الحسنُ، وعِكْرِمَةُ، والنَّخَعِىُّ، والثَّوْرِىُّ، ومالكٌ، والشافعىُّ، وأصْحابُ الرَّأْى. (وعن أحمدَ، أنَّ على المُشْتَرِكينَ كَفَّارَةً واحدةً)

- ‌4352 - مسألة: (ولو ضَرَبَ بَطْنَ امْرَأةٍ، فألْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا، أَوْ حَيًّا ثم مات، فعليه الكَفَّارَةُ)

- ‌4353 - مسألة: (مُسْلِمًا كان المَقْتُولُ أو كافِرًا، حُرًّا أو عَبْدًا)

- ‌4354 - مسألة: وتَجِبُ الكَفَّارَةُ بقَتْلِ العَبْدِ

- ‌4355 - مسألة: (وسَواءٌ كان القاتِلُ كَبِيرًا عاقِلًا، أو صَبِيًّا أو مَجْنونًا، حُرًّا أو عَبْدًا)

- ‌4356 - مسألة: (ويُكَفِّرُ العَبْدُ بِالصِّيامِ)

- ‌4357 - مسألة: (فأمَّا القَتْلُ المُباحُ، كالقِصاصِ، والحَدِّ، وقَتْلِ الباغِى والصَّائِلِ، فلا كَفَّارَةَ فِيهِ)

- ‌4358 - مسألة: (وفى العَمْدِ وشِبْهِ العَمْدِ رِوايَتان؛ إحْداهما، لَا كَفَّارَةَ فيه. اخْتارَها أبو بَكْرٍ والقاضِى. والأُخْرَى، فيه الكَفَّارَةُ)

- ‌بَابُ الْقَسَامَةِ

- ‌4359 - مسألة: (ولَا تَثْبُتُ إلَّا بشُرُوطٍ أرْبَعَةٍ؛ أحَدُها، دَعْوَى القَتْلِ، ذَكَرًا كان المَقْتُولُ أَوْ أُنْثَى، حُرًّا أو عَبْدًا، مُسْلِمًا أو ذِمِّيًّا. وأمَّا الجِرَاحُ فَلَا قَسامَةَ فيه)

- ‌4360 - مسألة: (وسَواءٌ كان المَقْتُولُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، حُرًّا أَوْ عَبْدًا، مُسْلِمًا أو ذِمِّيًّا)

- ‌4361 - مسألة: (فَأمَّا الجِراحُ فلا قَسامَةَ فيه)

- ‌4362 - مسألة: (فأمَّا قولُ القَتِيلِ: فُلانٌ قَتَلَنِى. فليس بِلَوْثٍ)

- ‌4363 - مسألة: (ومتى ادَّعَى القَتْلَ مع عَدَمِ اللَّوْثِ عَمْدًا، فقال الخِرَقِىُّ: لَا يُحْكَمُ له بيَمِينٍ ولا غَيْرِها. وعن أحمدَ، أنَّه يَحْلِفُ يَمِينًا واحِدَةً. وهى الأَوْلَى. وإن كان خَطأً حَلَفَ يَمِينًا وَاحِدَةً)

- ‌4364 - مسألة: (وذَكَرَ الخِرَقِىُّ مِن شُروطِ القَسامَةِ أن تَكُونَ الدَّعْوَى عَمدًا، تُوجِبُ القِصاصَ إذا ثَبَت القَتْلُ، وأن تَكُونَ الدَّعْوَى على واحِدٍ)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4365 - مسألة: (وعن أحمدَ، يَحْلِفُ مِن العَصَبَةِ الوارِثُ منهم وغيرُ الوارِثِ، خَمْسون رَجُلًا، كلُّ واحِدٍ يَمِينًا)

- ‌4366 - مسألة: (فإن لم يَحْلِفِ المُدَّعُون، حَلَف المُدَّعَى عليه خَمْسِين يَمِينًا، وبَرِئَ)

- ‌4367 - مسألة: (فإن لم يَحْلِفِ المُدَّعُون، ولم يَرْضَوْا بيَمِينِ المُدَّعَى عليه، فَدَاه الإِمَامُ مِن بَيْتِ المالِ)

- ‌4368 - مسألة: (وإن طَلَبو أيمانَهُم فنَكَلُوا، لم يُحْبَسوا. وهل تَلْزَمُهم الدِّيَةُ أو تَكُونُ في بَيْتِ المالِ؟ على رِوايَتَيْن)

- ‌كِتَابُ الْحُدُودِ

- ‌4369 - مسألة: (ولَا يَجِبُ الحَدُّ إلَّا على بالِغٍ عاقِلٍ عالِمٍ بالتَّحْرِيمِ) [

- ‌4370 - مسألة: ولا يَجِبُ الحَدُّ إلَّا على عالِمٍ بِالتَّحْرِيمِ

- ‌4371 - مسألة: (ولا يَجُوزُ أن يُقِيمَ الحَدَّ إلَّا الإِمامُ أو نائِبُه)

- ‌4372 - مسألة: (إلَّا السَّيِّدَ، فإنَّ له إقامَةَ الحَدِّ بالجَلْدِ خاصَّةً على رَقِيقِه القِنِّ. وهل له القَتْلُ في الرِّدَّةِ، والقَطْعُ في السَّرِقَةِ؟ على رِوايَتَيْن)

- ‌4373 - مسألة: (ولا)

- ‌4374 - مسألة: (وإن كان السَّيِّدُ فاسِقًا أو امرأةً، فله إقامَتُه في ظاهِرِ كلامِه. ويَحْتَمِلُ أن لا يَمْلِكَه)

- ‌4375 - مسألة: (ولا يَملِكُه المُكاتَبُ)

- ‌4376 - مسألة: (وسَواء ثَبَت ببيِّنَةٍ أو إقْرارٍ)

- ‌4377 - مسألة: (وإن ثَبَت بعِلْمِه، فله إقامَتُه. نَصَّ عليه

- ‌4378 - مسألة: (ولا يُقِيمُ الإِمامُ الحَدَّ بعِلْمِه)

- ‌4379 - مسألة: (ولا تُقامُ الحُدُودُ في المساجِدِ)

- ‌4380 - مسألة: (ويُضْرَبُ الرجلُ قائِمًا) [

- ‌4381 - مسألة: (ولا يُمَدُّ، ولا يُرْبَطُ، ولا يُجَرَّدُ)

- ‌4382 - مسألة: (ولا يُبالَغُ في ضَرْبِه بحيثُ يُشَقُّ الجِلْدُ)

- ‌4383 - مسألة: (والمرأةُ كذلك)

- ‌4384 - مسألة: (والجَلْدُ في الزِّنَى أشَدُّ الجَلْدِ، ثم جَلْدُ القَذْفِ، ثم الشُّرْبِ، ثم التَّعْزِيرِ)

- ‌4385 - مسألة: (وإن رأى الإِمامُ الجَلْدَ في حَدِّ الخَمْرِ بالجَرِيدِ والنِّعالِ، فله ذلك)

- ‌4386 - مسألة: (قال أصحابُنا: ولا يُؤَخَّرُ الحَدُّ للمَرَضِ، فإن كان جَلْدًا، وخُشِىَ عليه مِن السَّوْطِ، أُقِيمَ بأطْرافِ الثِّيابِ والعُثْكُولِ

- ‌4387 - مسألة: (وإذا مات المَحْدُودُ فِى الجَلْدِ، فالحَقُّ قَتَلَه)

- ‌4388 - مسألة: (وإن زادَ)

- ‌4389 - مسألة: (وإذا كان الحَدُّ رَجْمًا، لم يُحْفَرْ له، رجلًا كان أو امرَأةً، في أحدِ الوَجْهَيْن)

- ‌4390 - مسألة: (وأما المرأةُ، فإن كان ثَبَت بإِقْرَارِها، لم يُحْفَرْ لها، وإن ثَبَت ببَيِّنَةٍ، حُفِرَ لها إلى الصَّدْرِ)

- ‌4391 - مسألة: (ويُسْتَحَبُّ أن يَبْدَأ الشهُودُ بالرَّجْمِ. وإن ثَبَت بالإِقْرارِ، اسْتُحِبَّ أن يَبْدَأ الإِمامُ)

- ‌4392 - مسألة: (ومتى رَجَع المُقِرُّ بالحَدِّ عن إقْرارِه، قُبِل منه

- ‌4393 - مسألة: (وإن رُجِم ببَيِّنَةٍ فهَرَب، لم يُتْرَكْ، وإن كان بإقْرارٍ، تُرِكَ)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4394 - مسألة: (وأمَّا حُقُوقُ الآدَمِيِّينَ، فتُسْتَوْفَى كلُّهَا، سَواءٌ كان فيها قَتْلٌ أوِ لم يَكُنْ. ويُبْدَأُ بغيرِ القَتْلِ)

- ‌4395 - مسألة: (فإنِ اجْتَمَعَتْ مع حُدُودِ اللَّهِ تعالى، بُدِئَ بِها)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4396 - مسألة: (وإن فَعَل ذلكَ في الحَرَمِ، اسْتُوفِىَ منه فيه)

- ‌4397 - مسألة: (وإن أتَى حَدًّا في الغَزْوِ، لم يُسْتَوْفَ منه في أرضِ العَدُوِّ حتى يَرْجِعَ إلى دارِ الإِسلامِ، فيُقامَ عليه)

- ‌بَابُ حَدِّ الزِّنَى

- ‌4398 - مسألة: (إذا زَنَى الحُرُّ المُحْصَنُ، فحَدُّه الرَّجْمُ حتى يَمُوتَ. وهل يُجْلَدُ قَبلَ الرَّجْمِ؟ على رِوايَتَيْن)

- ‌4399 - مسألة: (والمُحْصَنُ مَن وَطِئَ امرأتَه في قُبُلِها، في نِكاحٍ صَحِيحٍ، وهُما بالِغان عاقِلان حُرَّانِ، فإنِ اخْتَلَّ شَرْطٌ منها، فلا إحْصانَ لواحِدٍ منهما. ولا يَثْبُتُ الإِحْصانُ بالوَطْءِ بمِلْكِ اليَمِينِ، ولا في نِكاحٍ فاسِدٍ)

- ‌4400 - مسألة: (ويَثْبُتُ الإِحْصانُ للذِّمِّيَّيْن. وهل تُحْصِنُ الذِّمِّيَّةُ مسلمًا؟ على رِوايَتَيْن)

- ‌4401 - مسألة: (وإن كان لرجلٍ وَلَدٌ مِن امرأتِه فقال: مَا وَطِئتُها. لم يَثْبُتْ إحْصَانُه)

- ‌4402 - مسألة: (وإن زَنَى الحُرُّ غيرُ المُحْصَنِ، جُلِدَ مِائَةً، وغُرِّبَ عامًا إلى مَسافَةِ القَصْرِ) [

- ‌4403 - مسألة: (وعنه، أنَّ المرأةَ تُنْفَى إلى دونِ مَسافَةِ القَصْرِ)

- ‌4404 - مسألة: (ويَخْرُجُ مع المرأةِ مَحْرَمُها)

- ‌4405 - مسألة: (وإن كان الزَّانِى رَقِيقًا، فحَدُّه خَمْسُونَ جَلْدَةً بكلِّ حالٍ، ولا يُغَرَّبُ)

- ‌4406 - مسألة: (وَإِنْ كَانَ نِصْفُهُ حُرًّا، فَحَدُّهُ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ جَلْدَةً، وَتَغْرِيبُ نِصْفِ عَامٍ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يُغَرَّبَ)

- ‌4407 - مسألة: (وَحَدُّ اللُّوطِىِّ كَحَدِّ الزَّانِى سَوَاءً. وَعَنْهُ، حَدُّهُ الرَّجْمُ بِكُلِّ حَالٍ)

- ‌4408 - مسألة: (وَمَنْ أَتَى بَهِيمَةً، فَعَلَيْهِ حَدُّ اللُّوطِىِّ عِنْدَ الْقَاضِى. وَاخْتَارَ الْخِرَقِىُّ وَأَبُو بَكْرٍ، أَنَّهُ يُعَزَّرُ. وَتُقْتَلُ الْبَهِيمَةُ)

- ‌4409 - مسألة: (وَكَرِهَ احْمَدُ أَكْلَ لَحْمِهَا. وَهَلْ يَحْرُمُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4410 - مسألة: (وَأَقَلُّ ذَلِكَ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ في الفَرْجِ)

- ‌4411 - مسألة: (فإنْ وَطِئَ دُونَ الفَرْجِ)

- ‌4412 - مسألة: (وإنْ أَتَتِ الْمَرْأةُ الْمَرْأةَ، فَلَا حَدَّ عَلَيْهِمَا)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4413 - مسألة: (أو وَجَد امرأةً)

- ‌4414 - مسألة: (أَوْ وَطِئَ فِى نِكَاحٍ مُخْتَلَفٍ في صِحَّتِهِ، أو وَطِئَ امْرَأَتَهُ في دُبُرِهَا، أَوْ حَيْضِهَا، أَوْ نِفَاسِهَا)

- ‌4415 - مسألة: ولا حَدَّ على مَن لم يَعْلَمْ بتَحْرِيمِ الزِّنَى. قال عمرُ، وعلىٌّ، وعثمانُ: لا حَدَّ إلَّا على مَن عَلِمَه

- ‌4416 - مسألة: (أَوْ أُكْرِهَ عَلَى الزِّنَى، فَلَا حَدَّ فِيهِ. وَقَالَ أَصْحَابُنَا: إِنْ أُكْرِهَ الرَّجُلُ فَزَنَى، حُدَّ)

- ‌4417 - مسألة: (وَإِنْ وَطِئَ مَيِّتَةً، أو مَلَكَ أُمَّهُ أَوْ أُخْتَهُ مِنَ الرَّضَاعِ، فَوَطِئَهَا، فَهَلْ يُحَدُّ أَوْ يُعَزَّرُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ)

- ‌4418 - مسألة: (وَإِنْ وَطِئَ فِى نِكَاحٍ مُجْمَعٍ عَلَى بُطْلانِهِ، كَنِكَاحِ الْمُزَوَّجَةِ، والْمُعْتَدَّةِ، وَالْخَامِسَةِ، وَذَوَاتِ الْمَحارِمِ مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعَ)

- ‌4419 - مسألة: (أَوْ اسْتَأْجَرَ امْرَأَةً لِلزِّنَى، أَوْ لِغَيْرِهِ، وَزَنَى بِهَا، أَوْ زَنَى بِامْرأَةٍ لَهُ عَلَيْهَا الْقِصَاصُ، أَوْ بِصَغِيرَةٍ، أَوْ مَجْنُونَةٍ، أَوْ زَنى بِامْرَأَةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، أَوْ بِأَمَةٍ ثُمَّ اشْتَرَاهَا، أَوْ أمْكَنَتِ الْعَاقِلَةُ)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4420 - مسألة: ومتى رَجَع المُقِرُّ بالحَدِّ عن إقْرارِه قُبِلَ منه، وقد ذَكَرْنا الخِلافَ فيه

- ‌4421 - مسألة: (فإن جاء بعضُهم بعد أن قام الحاكمُ، أو شَهِد

- ‌4422 - مسألة: (وإن كانُوا فُسَّاقًا، أو عُمْيَانًا، أو بعضُهم، فعليهم الحَدُّ. وعَنه، لا حَدَّ عليهم)

- ‌4423 - مسألة: (وإن كان أحَدُهم زَوْجًا، حُدَّ الثَّلَاثَةُ، ولَاعَنَ الزَّوْجُ إن شاء)

- ‌4424 - مسألة: (وإن شَهِدَ اثْنَانِ أنَّه زَنَى بها في بَيْتٍ أو بَلَدٍ، واثْنَان أنَّه زَنَى بها فِى بَيْتٍ أو بَلَدٍ آخَرَ، فهم قَذَفَةٌ، وعليهم الحَدُّ. وعنه

- ‌4425 - مسألة: (وإن شَهِد اثْنان أنَّه زَنَى بِها في زاوِيَةِ بَيْتٍ، وشَهِد اثْنانِ أنَّه زَنَى بها في زَاوِيةٍ أُخْرَى)

- ‌4426 - مسألة: (وإن شَهِدا أنَّه زَنَى بِها في قَمِيصٍ أبْيَضَ، وشَهِد آخَرَان أنَّه زَنَى بِها في قَمِيص أَحْمَرَ، كَمَلَتْ شَهَادَتُهم. ويَحْتَمِلُ أن لا تَكْمُلَ)

- ‌4427 - مسألة: (وإن شَهِدا أنَّه زَنَى بها مُطاوِعَةً، وشَهِد آخران أنَّه زَنَى بِها مُكْرَهَةً)

- ‌4428 - مسألة: (وهل يُحَدُّ الجَمِيعُ أو شَاهِدا المُطاوِعَةِ؟ على وَجْهَيْن)

- ‌4429 - مسألة: (وإن شَهِد أربعةٌ فرَجَعَ أحَدُهُم، فلا شئَ على الرَّاجِعِ، ويُحَدُّ الثلاثةُ، وإن كان رُجُوعُه بعد الحَدِّ، فلا حَدَّ على الثلاثةِ، ويَغْرَمُ الرَّاجِعُ رُبْعَ ما أتْلَفُوه)

- ‌4430 - مسألة: (وإن شَهِد أربعةٌ بالزِّنَى بامرأةٍ، فشَهِدَ ثِقَاتٌ مِن النِّساءِ أنَّها عَذْرَاءُ، فلا حَدَّ عليها ولا على الشُّهُودِ. نَصَّ عليه)

- ‌4431 - مسألة: (وإن شَهِد أرْبعةٌ أنَّه زَنَى بِامْرأةٍ، فَشَهِدَ أربعةٌ آخَرُونَ أنَّهم هم الزُّنَاةُ بِها، لم يُحَدَّ المَشْهُودُ عليه. وهل يُحَدُّ الشُّهُودُ

- ‌4432 - مسألة: (وإن حَمَلَتِ امرأةٌ لا زَوْجَ لها ولا سَيِّدَ، لم تُحَدَّ بذلكَ بمُجَرَّدِه)

- ‌بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ

- ‌4433 - مسألة: (ومَن قَذَف حُرًّا مُحْصَنًا، فعليه جَلْدُ ثَمانِينَ جَلْدَةً إن كان القاذِفُ حُرًّا، أو أرْبَعِينَ إن كان عَبْدًا. وقَذْفُ غَيْرِ المُحْصَنِ يُوجِبُ التَّعْزِيرَ)

- ‌4434 - مسألة: (والمُحْصَنُ هو الحُرُّ المُسْلِمُ العاقِلُ العَفِيفُ الذِى يُجامِعُ مِثْلُه. وهَل يُشْتَرَطُ البُلُوغُ؟ على رِوايَتَيْن)

- ‌4435 - مسألة: (وقَذْف غيرِ المُحْصَنِ يُوجِبُ التَّعْزِيرَ)

- ‌4436 - مسألة: (وإن قال: زَنَيْتِ وأنتِ صَغِيرَةٌ. وفَسَّرَه بصِغَرٍ عن تِسْعِ سنينَ، لم يُحَدَّ، وإلَّا خُرِّجَ على الرِّوايَتَيْن)

- ‌4437 - مسألة: (وإن قال لحُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ: زَنَيْتِ وأنتِ نَصْرَانِيَّةٌ. أو: أمَةٌ. ولم تَكُنْ كذلك، فعليه الحَدُّ)

- ‌4438 - مسألة: (ومَن قَذَفَ مُحْصَنًا، فزالَ إحْصانُه قبلَ إقامَةِ الحَدِّ)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4439 - مسألة: (وإن أتَتْ بوَلَدٍ يُخَالِفُ لَوْنُه لوْنَهما، لم يُبَحْ نَفْيُه بذلك. وقال أبو الخَطَّابِ: ظاهِرُ كَلَامِه إباحَتُه)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4440 - مسألة: (وإن قال: يَا لُوطِىُّ. أو: يا مَعْفُوجُ

- ‌4441 - مسألة: (فإن قال: أرَدْتُ)

- ‌4442 - مسألة: (فإن قال: أرَدْتُ أنَّكَ تَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ غيرَ إتْيَانِ الرِّجَالِ. احْتَمَلَ وَجْهَيْن)

- ‌4443 - مسألة: (وإن قال: لَسْتَ بوَلَدِ فُلانٍ. فقد قَذَف أُمَّه)

- ‌4444 - مسألة: (وإن قال: لَسْتَ بوَلَدِى. فعلى وَجْهَيْن)

- ‌4445 - مسألة: (وإن قال: أنتَ أَزْنَى النَّاسِ، أو أزْنَى مِن فُلانَةَ)

- ‌4446 - مسألة: (وإن قال لرجلٍ: يا زَانِيَةُ. أو لامرأةٍ: يا زانِى. أو قال: زَنَت يَدَاكَ ورِجْلَاكَ. فهو صَرِيحٌ في القَذْفِ، في قولِ أبى بكرٍ، وليس بصَرِيحٍ عندَ ابنِ حامِدٍ)

- ‌4447 - مسألة: (وإن قال: زَنَأْتَ فِى الجَبَلِ. مَهْمُوزًا، فهو صَرِيحٌ عندَ أبِى بكرٍ. وقال ابنُ حامِدٍ: إن كان يَعْرِفُ العَرَبِيَّةَ، فليس

- ‌4448 - مسألة: (والكنَايَاتُ نحوُ قولِه لامْرأتِه: قد فَضَحْتِه، وغَطَّيْتِ، أو: نَكَسْتِ رَأسَه، وجَعَلْتِ له قُرُونًا، وعَلَّقْتِ عَليه أوْلادًا مِن غيرِه، وأفْسَدْتِ فرَاشَه. أو يَقُولُ لمَن يُخَاصِمُه: يا حَلَالُ ابنَ الحَلَالِ، ما يَعْرِفُكَ النَّاسُ بالزِّنى يا عفيفُ، أو: يَا فاجِرَةُ، يا قَحْبَةُ، يا خَبِيثَةُ. أو يَقُولُ لعَرَبِىٍّ: يَا نَبَطِىُّ، يَا فَارِسِىُّ، يَا رُومِىُّ. أو يَسْمَعُ رجلًا يَقْذِفُ رجلًا، فيَقُولُ: صَدَقْتَ، أو: أخْبَرَنِى فُلَانٌ أنَّكَ زَنَيْتَ. وكَذَّبَه الآخَرُ. فهذا كِنايَةٌ، إنْ فَسَّرَه بما يَحْتَمِلُه غيرُ القَذْفِ، قُبِلَ قَوْلُه في أحَدِ الوَجْهَيْن. وفى الآخَرِ، هذا كُلُّهُ صَرِيحٌ)

- ‌4449 - مسألة: (أو يَسْمَعُ رجلًا يَقْذِفُ رجلًا، فيَقولُ: صَدَقْتَ. أو: أخْبَرَنِى فُلَانٌ أنَّكَ زَنيْتَ. وكَذَّبَه الآخَرُ، فهو كِنَايَة

- ‌4450 - مسألة: (وإن قَذف أَهْلَ بَلَدٍ أو جَمَاعَةً لا يُتَصَوَّرُ الزِّنَى مِن جَمِيعِهم، عُزِّرَ، ولم يُحَدَّ)

- ‌4451 - مسألة: (وإن قال لرجلٍ: اقْذِفْنِى. فقذَفَه. فهل يُحَدُّ)

- ‌4452 - مسألة: (وإن قال لامرأتِه: يَا زانِيَةُ. قالَتْ: بكَ زَنَيْتُ. لم تَكُنْ قاذِفَةً)

- ‌4453 - مسألة: (وإذا قُذِفَتِ المرأةُ، لم يَكُنْ لوَلَدِها المُطالَبَةُ، إذا كانتِ الأمُّ في الحَياةِ، وإن قُذِفَتْ وهى مَيتةٌ، مُسْلِمَةً كانَتْ أو كافِرَةً، حُرَّةً أو أمَةً، حُدَّ القاذِفُ إذا طالَبَ الابنُ، وكان حُرًّا مُسْلِمًا. ذَكَرَه الخِرَقِىُّ. وقال أبو بكرٍ: لا يَجِبُ الحَدُّ بقَذْفِ مَيِّتةٍ)

- ‌4454 - مسألة: (وإن مات المَقذُوفُ سَقَط الحَدُّ)

- ‌4455 - مسألة: (ومَن قَذَف أُمَّ النبىِّ صلى الله عليه وسلم قُتِلَ، مُسْلِمًا كان أو كافِرًا)

- ‌4456 - مسألة: (وإن قَذَف الجَماعَةَ بِكَلِمَةٍ واحِدَةٍ، فحَدٌّ وَاحِدٌ إذا طالَبوا أو واحِدٌ منهم. وعنه، إن طالَبُوا مُتَفَرِّقِينَ، حُدَّ لكلِّ واحِدٍ حَدًّا)

- ‌4457 - مسألة: (وإن قَذَفَهم بكَلِمَاتٍ، حُدَّ لكلِّ واحِدٍ حَدًّا)

- ‌4458 - مسألة: (وإنْ حُدَّ للقَذْفِ، فأعَادَه، لم يُعَدْ عليه الحَدُّ)

- ‌بَابُ حَدِّ المُسْكِرِ

- ‌4459 - مسألة: (كلُّ شَرابٍ أسْكَرَ كَثِيرُه، فقَلِيلُه حَرامٌ، مِن أىِّ شئٍ كان، ويُسَمَّى خَمْرًا)

- ‌4460 - مسألة: (ولا يَجُوزُ شُرْبُه للَذَّةٍ، ولا للتَّداوِى، ولا

- ‌4461 - مسألة: (ومَن شَرِبَه مُخْتَارًا عالِمًا أنَّ كَثِيرَه يُسْكِرُ، قَلِيلًا

- ‌4462 - مسألة: (والرَّقِيقُ على النِّصْفِ مِن ذلك)

- ‌4463 - مسألة: (والذِّمِّىُّ لا يُحَدُّ بشُرْبِه، في الصَّحِيحِ)

- ‌4464 - مسألة: (وهل يَجِبُ الحَدُّ بوُجُودِ الرّائحَةِ؟ على

- ‌4465 - مسألة: (وَالْعَصِيرُ إِذَا أَتَتْ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، حَرُمَ، إِلَّا أَنْ يَغْلِىَ قَبْلَ ذَلِكَ فَيَحْرُمْ، نَصَّ عَلَيْهِ)

- ‌4466 - مسألة: وقال أبو الخَطَّابِ: عِندى أنَّ كلامَ أحمدَ في ذلك مَحْمُولٌ عَلَى عصيرٍ الغالِبُ أنَّه يَتَخَمَّرُ في ثلاثةِ أَيَّامٍ

- ‌4467 - مسألة: (وَلَا يُكْرَهُ أَنْ يَتْرُكَ في الْمَاءِ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا وَنَحْوَهُ؛ لِيَأَخُذَ مُلُوحَتَهُ، مَا لَمْ يَشْتَدَّ، أَوْ يَأْتِىَ عَلَيْهِ ثَلَاثٌ)

- ‌4468 - مسألة: (ولا يُكْرَهُ الانْتِباذُ في الدُّبَّاءِ، والحَنْتَمِ

- ‌4469 - مسألة: (ويُكْرَهُ الخَلِيطَان، وهو أن يَنْتَبِذَ شَيْئَيْن

- ‌4470 - مسألة: (ولا بأْسَ بالفُقَّاعِ)

- ‌بَابُ التَّعْزِيرِ

- ‌4471 - مسألة: (وَمَنْ وَطِئَ أَمَةَ امْرَأَتِهِ، فَعَلَيْهِ الْحَدُّ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ)

- ‌4472 - مسألة: (وهل يَلْحَقُه نَسَبُ وَلَدِها)

- ‌4473 - مسألة: (ولا يَسْقُطُ الحدُّ بالإِباحَةِ في غيرِ هذا المَوْضِعِ)

- ‌4474 - مسألة: (ولا يُزادُ في التَّعْزِيرِ على عَشْرِ جَلَداتٍ، في غيْرِ هذا المَوْضِعٍ. وعنه، ما كان سببُه الوَطْءَ، كوَطْءِ جارِيَتِه المُشْتَرَكَةِ والمُزَوَّجَةِ ونحْوِه، ضُرِبَ مائةً، ويَسْقُطُ عنه)

- ‌4475 - مسألة: (وإنِ اسْتَمْنَى بيَدِه لغيرِ حاجَةٍ عُزِّرَ)

- ‌بَابُ الْقَطْعِ في السَّرِقَةِ

- ‌4476 - مسألة: (وَلَا يَجِبُ إِلَّا بِسَبْعَةِ شُرُوطٍ؛ أَحَدُهَا، السَّرِقَةُ؛ وَهِىَ أَخْذُ الْمَالِ عَلَى وَجْهِ الاخْتِفَاءِ)

- ‌4477 - مسألة: (ولا قَطْعَ على مُنْتَهِبٍ، ولا مُخْتَلِسٍ، ولا

- ‌4478 - مسألة: (وَيُقْطَعُ الطَّرَّارُ، وَهُوَ الَّذِى يَبُطُّ الجَيْبَ وَغَيْرَهُ، وَيَأْخُذُ مِنْهُ. وَعَنْهُ، لَا يُقْطَعُ)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4479 - مسألة: (ويُقْطَعُ بسَرِقَةِ العَبْدِ الصَّغِيرِ)

- ‌4480 - مسألة: (ولا يُقْطَعُ بسَرِقَةِ حُرٍّ وإن كان صَغِيرًا. وعنه

- ‌4481 - مسألة: فإن كان عليه حَلْىٌ أو ثِيابٌ تَبْلُغُ نِصَابًا، لَمْ يُقْطَعْ

- ‌4482 - مسألة: (ولا يُقْطَعُ بسَرِقَةِ مُصْحَفٍ. وعندَ أبى الخَطَّابِ، يقْطَعُ)

- ‌4483 - مسألة: (ويُقْطَعُ بسَرِقَةِ سائِرِ كُتُبِ العلمِ)

- ‌4484 - مسألة: (ولا يُقْطَعُ بسَرِقَةِ آلةِ لَهْوٍ، ولا مُحَرَّمٍ، كالخَمْرِ)

- ‌4485 - مسألة: (وإن سَرَقَ آنِيَةً فيها الخَمْرُ، أو صَلِيبًا، أو صَنَمَ ذَهَبٍ، لم يُقْطَعْ. وعندَ أبى الخَطَّابِ، يُقْطَعُ)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4486 - مسألة: (وإن سَرَق نِصابًا، ثم نَقَصَتْ قِيمَتُه، أو مَلَكَه ببَيْعٍ أو هِبَةٍ، أو غيرِهما، لم يَسْقُطِ القَطْعُ)

- ‌4487 - مسألة: وإن مَلَكَ العَيْنَ المَسْرُوقَةَ بهِبَةٍ أو بَيْعٍ أو غيرِ ذلك من أسْبابِ المِلْكِ، وكان مِلْكُها قبلَ رَفْعِه إلى الحاكِمِ، والمُطالَبَةِ بها عندَه، لم يَجِبِ القَطْعُ. وبهذا قال مالكٌ، والشافعىُّ، وإسحاقُ، وأصحابُ الرَّأْى، ولا نعلمُ فيه خِلافًا. وإن مَلَكَها بعدَه، لم يَسْقُطِ القَطْعُ عندَ مالكٍ، والشافعىِّ، وإسحاقَ. وقال أصحابُ الرَّأْى: يَسْقُطُ؛ لأنَّها صارَتْ مِلْكَه، فلا يُقْطَعُ في عينٍ [هى مِلْكُه، كما لو مَلَكَها قبلَ المُطالَبَةِ بها، ولأَنَّ المُطالَبَةَ شَرْطٌ، والشُّرُوطُ يُعْتَبَرُ دَوامُها، ولم يَبْقَ لهذه العَيْنِ مُطالِبٌ]

- ‌4488 - مسألة: (وإن دَخَل الحِرْزَ، فذَبَحَ شَاةً قِيمَتُها نِصابٌ، فنَقَصَتْ عن النِّصابِ، ثم أخْرَجَها، لم يُقْطَعْ)

- ‌4489 - مسألة: (وإن سَرَق فَرْدَ خُفٍّ، قِيمَتُه مُنْفَرِدًا دِرْهَمَان، وقِيمَتُه مع الآخَرِ أرْبَعَةٌ، لم يُقْطَعْ)

- ‌4490 - مسألة: (وإنِ اشْتَرَكَ جماعةٌ في سَرِقَةِ نِصابٍ، قُطِعُوا، سَواءٌ أخْرَجُوه جُمْلَةً، أو أخْرَجَ كلُّ واحِدٍ جُزْءًا)

- ‌4491 - مسألة: (وإن هَتَكَ اثْنَان حِرْزًا، ودَخَلَاه، فأخْرَجَ أحَدُهما نِصابًا وحدَه، أو دَخَلَ أحَدُهما فقَدَّمَه إلى بابِ النَّقْبِ، وأدْخَلَ الآخَرُ يَدَه فأخْرَجَه، قُطِعَا)

- ‌4492 - مسألة: فإن نَقَبَا حِرْزًا، فدَخَلَ أحَدُهما فقَرَّبَ المَتاعَ مِن النَّقْبِ، وأدْخَلَ الخارجُ

- ‌4493 - مسألة: (وإن رَماه الدَّاخِلُ إلى خارِجٍ، فأخَذَه الآخَرُ، فالقَطْعُ على الدَّاخِلِ وحدَه)

- ‌4494 - مسألة: (وإن نَقَب أحَدُهما، ودَخَل الآخَرُ فأخْرَجَه، فلا قَطْعَ عليهما. ويَحْتَمِلُ أن يُقْطَعَا)

- ‌4495 - مسألة: (إلَّا أن يَنْقُبَ)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4496 - مسألة: (فَإن سَرَقَ مِن غيرِ حِرْزٍ)

- ‌4497 - مسألة: (فإن دَخَلَ الحِرْزَ، فأتْلَفَ فيه)

- ‌4498 - مسألة: (وإنِ ابْتَلَعَ جَوْهَرًا أو ذَهَبًا فخَرَجَ به، أو نَقَب ودَخَلَ، فتَرَكَ المَتاعَ على بَهِيمَةٍ، فخَرَجَتْ به، أو في ماءٍ جَارٍ

- ‌4499 - مسألة: (والحِرْزُ ما جَرَتِ العادَةُ بحِفْظِ المالِ فيه، ويَخْتَلِفُ باخْتلافِ الأمْوالِ، والبُلْدَانِ، وعَدْلِ السُّلْطَانِ وجَوْرِه، وقُوَّتِه وضَعْفِه)

- ‌4500 - مسألة: إذا ثَبَت ذلك (فخِرْزُ الأثْمانِ والجَواهِرِ والقماشِ في الدُّورِ، والدَّكاكينِ العُمْرانِ، وراءَ الأبوابِ والأغْلاقِ الوَثِيقةِ)

- ‌4501 - مسألة: (وحِرْزُ البَقْلِ، والبَاقِلَّاءِ، ونَحْوِه، وقُدُورِه

- ‌4502 - مسألة: (وحِرْزُ الخَشَبِ والحَطَبِ الحَظَائِرُ)

- ‌4503 - مسألة: (وحِرْزُ المَوَاشِى الصِّيَرُ

- ‌4504 - مسألة: (وحِرْزُ حَمُولَةِ الإِبلِ بتَقْطِيرِها، وقائِدِها وسائِقِها، إذا كان يَرَاها)

- ‌4505 - مسألة: (وحِرْزُ الثِّيَابِ في الحَمَّامِ بالْحافِظِ)

- ‌4506 - مسألة: (وحِرْزُ الكَفَنِ في القَبْرِ على المَيِّتِ، فلو نَبَش

- ‌4507 - مسألة: (وحِرْزُ البابِ تَرْكِيبُه في مَوْضِعِه)

- ‌4508 - مسألة: (فلو سَرَق رِتاجَ الكَعْبَةِ، أو بابَ مَسْجِدٍ، أو تَأْزِيرَه

- ‌4509 - مسألة: (وإن سَرَق قَنادِيلَ المسجدِ، أو حُصُرَه، فعلى وَجَهَيْن)

- ‌4510 - مسألة: (وإن نامَ إنْسَانٌ على رِدائِه في المسجدِ، فسَرَقَه سارِقٌ، قُطِعَ)

- ‌4511 - مسألة: (وإن سَرَق مِن السُّوقِ غَزْلًا، وثَمَّ حافِظٌ، قُطِعَ)

- ‌4512 - مسألة: (ومَن سَرَقَ مِن النَّخْلِ أو الشَّجَرِ مِن غيرِ حِرْزٍ، فلا قَطْعَ عليه، ويَضْمَنُ عِوَضَها مَرَّتَيْن)

- ‌4513 - مسألة: (وقال أبو بكرٍ: ما كان حِرْزًا لمالٍ، فهو حِرْزٌ لمالٍ آخَرَ)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4514 - مسألة: (ولا يُقْطَعُ العَبْدُ بالسَّرِقَةِ مِن مالِ سَيِّدِه)

- ‌4515 - مسألة: (ولا)

- ‌4516 - مسألة: (ولا)

- ‌4517 - مسألة: (ومَن سَرَق من الغَنِيمَةِ مِمَّن له فيها حَقٌّ، أو لوَلَدِه، أو لسَيِّدِه، لم يُقْطَعْ)

- ‌4518 - مسألة: (وهل يُقْطَعُ أحَدُ الزَّوْجَيْن بالسَّرِقَةِ من مالِ الآخَرِ المُحْرَزِ عنه؟ على رِوايَتَيْن)

- ‌4519 - مسألة: (ويُقْطَعُ سائِرُ الأقارِبِ بالسَّرِقَةِ من مالِ أقارِبِهمْ)

- ‌4520 - مسألة: (ويُقْطَعُ المُسْلِمُ بالسَّرِقَةِ من مالِ الذِّمِّىِّ والمُسْتَأْمِنِ، ويُقْطَعَان بسَرِقَةِ مالِه)

- ‌4521 - مسألة: (ومَن سَرَق عَيْنًا، وادَّعَى أنَّها مِلْكُهُ، لم يُقْطَعْ. وعنه، يُقْطَعُ. وعنه، لا يُقْطَعُ، إلَّا أن يَكونَ مَعْرُوفًا بالسَّرِقَةِ)

- ‌4522 - مسألة: (وإذا سَرَق المَسْرُوقُ منه مالَ السارِقِ، أو المَغْصُوبُ منه مالَ الغاصِبِ من الحِرْزِ الذى فيه العَيْنُ المَسْرُوقَةُ أو المَغْصُوبَةُ، لم يُقْطَعْ، وإن سَرَق من غيرِ ذلكَ، أو سَرَق مِن مالِ مَن له عليه دَيْنٌ، قُطِعَ، إلَّا أن يَعْجِزَ عن أخْذِه منه، فيَسْرِقَ قَدْرَ حَقِّه، فلا

- ‌4523 - مسألة: (ومَن أجَرَ دارَه، أو أعارَها، ثم سَرَق منها مالَ المُسْتَعِيرِ أو المُسْتَأْجِرِ، قُطِعَ)

- ‌4524 - مسألة: وإنِ اسْتَعارَ دارًا فنَقَبَهَا المُعِيرُ، وسَرَق مالَ المُسْتَعِيرِ منها، قُطِعَ أيضًا

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4525 - مسألة: (ولا يَنْزِعُ عن إقْرارِه حتى يُقْطَعَ)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4526 - مسألة: (وإذا وَجَب القَطْعُ، قُطِعَتْ يَدُه اليُمْنَى مِن مَفْصِلِ الكَفِّ، وحُسِمَتْ؛ وهو أن تُغْمَسَ فِى زَيْتٍ مَغْلِىٍّ، فإن عاد

- ‌4527 - مسألة: (فإن عاد، حُبِسَ، ولم يقْطَعْ. وعنه، أنَّه تقْطَع يَده اليُسْرَى في الثالِثَةِ والرِّجل اليُمْنَى في الرّابِعَةِ)

- ‌4528 - مسألة: (ومَن سَرَق وليس له يَد يُمْنَى، قُطِعَتْ رِجْلُه

- ‌4529 - مسألة: (وإن سَرَق وله يُمْنَى، فذَهَبَتْ، سَقَط القَطْعُ)

- ‌4530 - مسألة: (وإن ذَهَبَتْ يدُه اليُسْرَى)

- ‌4531 - مسألة: إن وَجَب قَطْعُ يُمْناهُ، فقَطَع القاطِعُ يُسْرَاهُ، بَدَلًا عن يَمِينِه، أجْزَأت، ولا شئَ على القاطِعِ إلَّا الأدَبُ. وهو قولُ الشَّعْبِىِّ، وأصحابِ الرَّأْى؛ لأَنَّ قَطْعَ يُمْنَى السَّارِقِ يُفْضِى إلى تَفْوِيتِ مَنْفَعَةِ الجِنْسِ، وقَطْعِ يَدَيْه بسَرِقَةٍ واحدةٍ، فلا يُشْرَعُ، فإذا انْتَفَى قَطْعُ يَمِينِه، حَصَلَ قَطْعُ يَسارِه مُجْزِئًا عن القَطْعِ الواجِبِ، فلا يجبُ على فاعِلِه قِصَاصٌ. وقال أصحابُنا: (في)

- ‌4532 - مسألة: (ويَجْتَمِعُ القَطْعُ والضَّمَانُ، فَتُرَدُّ العَيْنُ

- ‌4533 - مسألة: (وهل يَجِبُ الزَّيْتُ الذى يُحْسَمُ به من بَيْتِ المالِ أو مِن مالِ السَّارِقِ؟ على وَجْهَيْن)

الفصل: ‌4386 - مسألة: (قال أصحابنا: ولا يؤخر الحد للمرض، فإن كان جلدا، وخشى عليه من السوط، أقيم بأطراف الثياب والعثكول

قَالَ أَصْحَابُنَا: وَلَا يُؤَخَّرُ الْحَدُّ لِلْمَرَضِ، فَإِنْ كَانَ جَلْدًا، وَخُشِىَ عَلَيْهِ مِنَ السَّوْطِ، أُقِيمَ بِأَطْرَافِ الثِّيَابِ وَالْعُثْكُولِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُؤَخَّرَ في الْمَرَضِ الْمَرْجُوِّ زَوَالُهُ.

ــ

الضّارِبُ بيَدِه، والضَّارِبُ بنَعْلِه (1)، والضّارِبُ بثَوْبِه. رَواه أبو داودَ (2).

‌4386 - مسألة: (قال أصحابُنا: ولا يُؤَخَّرُ الحَدُّ للمَرَضِ، فإن كان جَلْدًا، وخُشِىَ عليه مِن السَّوْطِ، أُقِيمَ بأطْرافِ الثِّيابِ والعُثْكُولِ

(3). ويَحْتَمِلُ أن يُؤَخَّرَ للمَرَضِ المرْجُوِّ زَوالُه) أمّا إذا كان الحدُّ رَجْمًا، لم يُؤَخَّرْ؛ لأنَّه لا فائدةَ فيه إذا كان قَتْلُه مُتَحَتِّمًا، وإذا كان جَلْدًا،

(1) في م: «بنعلين» .

(2)

تقدم تخريجه في صفحة 185.

(3)

العثكول: العذق من أعذاق النخل الذى يكون فيه الرطب.

ص: 192

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فالمريضُ على ضَرْبَيْن؛ أحدُهما، يُرْجَى بُرْؤُه، فقال أصحابُنا: يُقامُ عليه الحَدُّ، ولا يُؤَخَّرُ، فإن خُشِىَ عليه مِن السَّوْطِ، ضُرِبَ بسَوْطٍ يُؤْمَنُ معه التَّلَفُ، فإن خِيفَ مِن السَّوْطِ، أُقِيمَ بالعُثْكُولِ. وهذا قولُ أبى بكرٍ. وبه قال إسحاقُ، وأبو ثَوْرٍ؛ لأَنَّ عمرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أقامَ الحَدَّ على قُدامَةَ بنِ مَظْعُونٍ في مَرَضِه، ولم يُؤَخِّرْه (1)، وانْتَشَرَ ذلك في الصَّحابةِ، ولم يُنْكِروه، فكان إجْماعًا. ولأَنَّ الحَدَّ واجبٌ على الفَوْرِ فلا يُؤَخَّرُ ما أوْجَبَه اللَّهُ تعالى بغيرِ حُجَّةٍ. قال القاضى: ظاهِرُ قول الخِرَقِىِّ تأخيرُه؛ لقولِه في (2) مَن يجبُ عليه الحَدُّ: وهو صَحِيحٌ عاقلٌ. وهذا قولُ أبى حنيفةَ، ومالكٍ، والشافعىِّ؛ لحديثِ علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، في التى هى حَدِيثَةُ عَهْدٍ بنِفاسٍ (3)، ولأَنَّ في تأْخِيرِه إقامةَ الحَدِّ على الكَمالِ مِن غيرِ

(1) تقدم تخريجه في صفحة 186.

(2)

تكملة من المغنى 12/ 329، وانظر متن الخرقى بالمغنى 12/ 357.

(3)

انظر ما تقدم تخريجه في صفحة 174.

ص: 193

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

إتْلافٍ، فكان أوْلَى. وأمّا حديثُ عمرَ في جَلْدِ قُدامةَ، فإنَّه يَحْتَمِلُ أنَّه كان مَرَضًا خَفِيفًا، لا يَمْنَعُ مِن إقامةِ الحَدِّ على الكَمالِ، ولهذا لم يُنْقَلْ عنه أنَّه خَفَّفَ عنه في السَّوْطِ، وإنَّما اخْتارَ له سَوْطًا وَسَطًا، كالذى يُضْرَبُ به الصَّحِيحُ، ثم إنَّ فِعْلَ النبىِّ صلى الله عليه وسلم يُقَدَّمُ على فِعْلِ عمرَ، مع أنَّه اخْتِيارُ علىٍّ وفِعْلُه، وكذلك الحكمُ في تأْخِيرِه في الحَرِّ والبَرْدِ المُفْرِطِ. الضَّرْبُ الثَّانِى، المريضُ الذى لا (1) يُرْجَى بُرْؤُه. فهذا يُقامُ عليه الحَدُّ في الحالِ، ولا يؤَخَّرُ، بسَوْطٍ يُؤْمَنُ معه التَّلَفُ، كالقَضِيبِ الصَّغِيرِ، وشِمْراخٍ النَّخْلِ، فإن خِيفَ عليه مِن ذلك، جُمِعَ ضِغْثٌ فيه مائةُ شِمْراخٍ [فضُرِبَ به](2) ضَرْبَةً واحدةً. وبهذا قال الشافعىُّ. وأنْكَرَ مالكٌ هذا، وقال: قد قال اللَّه تعالى: {فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} (3). وهذا جَلْدَةٌ واحدةٌ. ولَنا، ما روَى أبو أُمامةَ بنُ سَهْلِ بنِ حُنَيفٍ، عن بعضِ أصحابِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أنَّ رجلًا اشْتَكَى حتى ضَنِىَ، فدخَلَتْ عليه امرأةٌ، فهَشَّ لها، فوقَعَ بها (4)، فسُئِلَ له (4) رسولُ

(1) سقط من: الأصل، تش.

(2)

في م: «فضربه» .

(3)

سورة النور 2.

(4)

سقط من: م.

ص: 194

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فأمَرَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أن يأْخُذوا مائةَ شِمْراخٍ فيَضْرِبُوه ضَرْبةً واحدةً. رَواه أبو داودَ، والنَّسائِىُّ (1). وقال ابنُ المُنْذِرِ (2): في إسْنادِه مَقالٌ. ولأنَّه لا يَخْلُو مِن أن يُقامَ عليه الحَدُّ على ما ذَكَرْنا، أو لا يُقامَ أصْلًا، أو يُضْرَبَ ضَرْبًا كامِلًا، لا يجوزُ تَرْكُه بالكُلِّيَّةِ؛ لأنَّه يُخالِفُ الكتابَ والسُّنَّةَ، ولا أن يُجْلَدَ جَلْدًا تامًّا؛ لأنَّه يُفْضِى إلى إتْلافِه، فتَعَيَّنَ ما ذَكَرْناه. وقولُهم: هذا جَلْدَةٌ واحدةٌ. قُلْنا: يجوزُ أن يُقامَ ذلك في حالِ العُذْرِ، كما قال اللَّهُ تعالى في حَقِّ أيوبَ:{وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ} (3). وهذا أوْلَى مِن تَرْكِ حَدِّه بالكُلِّيَّةِ، أو قَتْلِه بما لا يُوجِبُ القَتْلَ.

فصل: وإذا وَجب الحَدُّ على حامِلٍ، لم يُقَمْ عليها حتى تَضَعَ، سَواءٌ كان الحمْلُ مِن زِنًى أو غيرِه. [لا نَعْلَمُ في هذا خِلافًا] (4). قال ابنُ المُنْذِرِ (5): أجْمَعَ أهْلُ العلمِ على أنَّ الحامِلَ لا تُرْجَمُ حتى تَضَعَ. وروَى

(1) أخرجه أبو داود، في: باب في إقامة الحد على المريض، من كتاب الحدود. سنن أبى داود 2/ 470، 471. والنسائى، في: باب توجيه الحاكم إلى من أخبر أنه زنى، من كتاب القضاة. المجتبى 8/ 212، 213.

كما أخرجه ابن ماجه، في: باب الكبير والمريض يجب عليه الحد، من كتاب الحدود. سنن ابن ماجه 2/ 859. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 222.

(2)

انظر: الإشراف 3/ 21.

(3)

سورة ص 44.

(4)

سقط من: م.

(5)

انظر: الإشراف 3/ 12، الإجماع 69.

ص: 195

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

بُرَيْدَةُ، أنَّ امرأةً مِن بَنِى غامِدٍ قالتْ: يا رسولَ اللَّهِ، طَهِّرْنِى. قال:«وَمَا ذَاكَ؟» . قالتْ: إنَّها حُبْلَى مِن زِنًى. قال: «آنْتِ؟» . قالت: نعم. فقال لها: «ارْجِعِى حَتَّى تَضَعِى مَا فِى بَطْنِكِ» . قال: فَكَفَلَها رَجُلٌ مِن الأنْصارِ حتى وَضَعَت، قال: فأتَى النبىَّ صلى الله عليه وسلم، قال: قد وضَعَتِ الغامِدِيَّةُ. فقال: «إِذًا لَا [نَرْجُمُهَا، وَنَدَعَ] (1) وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ» . فقامَ رجلٌ مِن الأنْصارِ، فقال: إلىَّ رَضاعُه يا نَبِىَّ اللَّهِ. قال: فَرَجَمَها. رَواه مسلمٌ، وأبو داودَ (2). ورُوِىَ أنَّ امرأةً زَنتْ في أيَّامِ عُمرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، فهَمَّ عمرُ برَجْمِها وهى حامِلٌ، فقال له (3) مُعاذٌ: إن كان لك سَبِيلٌ عليها، فليس لك سَبِيلٌ على حَمْلِها. فقال: عَجَزَ (4) النِّساءُ أن يَلِدْنَ مِثْلَك. ولم يَرْجُمْها. وعن علىٍّ مِثْلُه (5). ولأَنَّ في إقامةِ الحَدِّ عليها في حالِ حَمْلِها إتْلافًا لمَعْصُومٍ، ولا سَبيلَ إليه. وسَواءٌ كان

(1) في م: «ترجمها وتدع» .

(2)

أخرجه مسلم، في: باب من اعترف على نفسه بالزنى، من كتاب الحدود. صحيح مسلم 3/ 1322 - 1324. وأبو داود، في: باب في المرأة التى أمر النبى صلى الله عليه وسلم برجمها من جهينة، من كتاب الحدود. سنن أبى داود 2/ 462.

كما أخرجه الدارمى، في: باب الحامل إذا اعترفت بالزنى، من كتاب الحدود. سنن الدارمى 2/ 179، 180. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 348.

(3)

سقط من: م.

(4)

في الأصل: «عجل» .

(5)

أخرجهما ابن أبى شيبة، في: باب من قال: إذا فجرت وهى حامل انتظر. . .، من كتاب الحدود. المصنف 10/ 88، 89.

ص: 196

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الحَدُّ رَجْمًا أو غيرَه؛ لأنَّه لا يُؤْمَنُ تَلَفُ الوَلَدِ مِن سِرايَةِ الضَّرْبِ، ورُبَّما سَرَى إلى نَفْسِ المَضْرُوبِ، فيَفُوتُ الولدُ بفَواتِه. فإذا وَضَعَتِ الوَلَدَ، فإن كان الحَدُّ رَجْمًا، لم تُرْجَمْ حتى تَسْقِيَه اللِّبَأَ؛ لأَنَّ الولدَ لا يَكادُ يَعِيشُ إلَّا به، ثم إن كان له مَن يُرْضِعُه، أو تَكَفَّلَ أحَدٌ برَضَاعِه، رُجِمَتْ، وإلَّا تُرِكَتْ حتى تَفْطِمَه؛ لِما ذَكَرْنا مِن حديثِ الغامِدِيَّةِ، ولِما روَى أبو داودَ (1) بإسْنادِه، عن بُرَيْدَةَ، أنَّ امرأةً أتَتِ النبىَّ صلى الله عليه وسلم، فقالت: إنِّى فَجَرْتُ، فواللَّهِ إنِّى لَحُبْلَى. فقال لها:«ارْجِعِى حَتَّى تَلِدِى» . فَرَجَعَتْ، فلمَّا وَلَدَتْ، أتَتْ بالصَّبِىِّ، فقال:«ارْجِعِى فَأرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ» . فجاءَتْ به وقد فَطَمَتْه، وفى يَدِه شئٌ يَأْكُلُه، فأمَرَ بالصَّبِىِّ فدُفِعَ إلى رجلٍ مِن المسلمين، وأمَرَ بها فحُفِرَ لها، وأمَرَ بها فَرُجِمَت، وأمَرَ بها فصُلِّىَ عليها ودُفِنَتْ. وإن لم يَظْهَر حَمْلُها، لم تُؤَخَّرْ، لاحْتِمالِ أن تكونَ حَمَلَتْ مِن الزِّنَى؛ لأَنَّ النبىَّ صلى الله عليه وسلم رَجَم اليَهُودِيَّةَ (2) والجُهَنِيَّةَ، ولم يَسْألْ عن اسْتِبْرائِهِما. وقال لأُنَيْسٍ:«اذْهَبْ إلى امْرَأةِ هذَا، فإنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» (3). ولم يأْمُرْه بسُؤالِها عن اسْتِبْرائِها. ورَجَم علىٌّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، شُراحَةَ (4)، ولم يَسْتَبْرِئْها. وإنِ ادَّعَتِ

(1) انظر تخريجه عند أبى داود والإمام أحمد في حاشية 1 في الصفحة السابقة.

(2)

تقدم تخريجه في 10/ 446، 447. ويضاف إليه: والترمذى، في: باب ما جاء في رجم أهل الكتاب، من أبواب الحدود. عارضة الأحوذى 6/ 214. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 7، 62، 63، 76.

(3)

تقدم تخريجه في 13/ 450.

(4)

أخرجه البخارى، في: باب رجم المحصن، من كتاب الحدود. صحيح البخارى 8/ 204. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 107، 116، 121، 141، 153.

ص: 197

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الحَمْلَ قُبِلَ قَوْلُها، كما قُبِلَ قَوْلُ الغامِدِيَّةِ. فإن كان الحَدُّ جَلْدًا، فإذا وَضَعَتِ الوَلَدَ، وانْقَطَعَ النِّفاسُ، وكانت قَوِيَّةً يُؤْمَنُ تَلَفُها، أُقِيمَ عليها الحَدُّ، وإن كانت في نِفاسِها، أو ضَعِيفَةً يُخافُ تَلَفُها، لم يُقَمْ عليها الحَدُّ حتى تَطْهُرَ وتَقْوَى. وهذا قولُ الشافعىِّ، وأبى حنيفةَ. وذَكَر القاضى أنَّه ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. وقال أبو بكرٍ: يُقامُ عليها الحَدُّ في الحالِ، بسَوْطٍ يُؤْمَنُ معه التَّلَفُ، فإن خِيفَ عليها مِن السَّوْطِ، أُقِيمَ بالعُثْكُولِ، وأطْرَافِ الثِّيابِ؛ لأَنَّ النبىَّ صلى الله عليه وسلم أمَر بضَرْبِ المريضِ الذى زَنَى، فقال:«خُذُوا لَهُ مِائَةَ شِمْراخٍ، فَاضْرِبُوهُ بِهَا ضَرْبَةً وَاحِدَةً» (1). ولَنا، ما روَى علىٌّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه قال: إنَّ أمَةً لرسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَنَتْ، فأمَرَنِى أن أجْلِدَها، فإذا هى حَدِيثَةُ عَهْدٍ بنِفاسٍ، فخَشِيتُ إن أنا جَلَدْتُها أن أقْتُلَها، فذَكرْتُ ذلك لرسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال:«أحْسَنْتَ» . رَواه مسلمٌ، وأبو داودَ (2)، ولَفْظُه، قال: فَأتيْتُه، فقال:«يا عَلِىُّ، أفَرَغْتَ؟» فقُلْتُ: أتَيْتُها ودَمُها يَسِيلُ. فقال: «دَعْهَا حَتَّى يَنْقَطِعَ عَنْهَا الدَّمُ، ثُمَّ أقِمْ عَلَيْها الحَدَّ» . وفى حديثِ [أبى بَكْرَةَ](3)، أنَّ المرأةَ انْطَلَقَتْ، فوَلَدَتْ غُلامًا، فجاءَتْ به النبىَّ صلى الله عليه وسلم، فقال لها:«انْطَلِقِى فَتَطَهَّرِى مِنَ الدَّمِ» . رَواه أبو داودَ (4). ولأنَّه لو تَوالَى عليه حَدَّان، فاسْتُوفِىَ

(1) تقدم تخريجه في صفحة 195.

(2)

تقدم تخريجه في صفحة 176، 177.

(3)

في الأصل: «أبى بكر» .

(4)

في: باب في المرأة التى أمر النبى صلى الله عليه وسلم برجمها من جهينة، من كتاب الحدود. سنن أبى داود 2/ 462، =

ص: 198