المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الرمي، والحلق، والتحلل - جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد - جـ ٢

[الروداني، محمد بن سليمان المغربي]

فهرس الكتاب

- ‌الوقوف والإفاضة

- ‌الرمي، والحلق، والتحلل

- ‌الهَدْي

- ‌الإحصار والفوات والفدية والاشتراط

- ‌دخول مكة والخروج منها والتحصيب

- ‌النيابة في الحج وحج الصبى

- ‌التكبيرُ أيام التشريق، وخطبه صلى الله عليه وسلم وعدد حجه، واعتماره، وغير ذلك

- ‌فضل مكة والكعبة وما ورد في حرمها وزمزم والأذان بها والحجابة والسقاية

- ‌ما جاء في عمارة البيت وبنائه وهدمه وما يتعلق بذلك

- ‌كتاب الأضاحي

- ‌كتاب الصيد

- ‌كتاب الذبائح

- ‌المحرم والمكروه والمباح من الحيوانات

- ‌ما ورد قتله وعدمه من الحيوانات

- ‌العقيقة والفرع والعتيرة

- ‌كتاب اليمين

- ‌كتاب النذر

- ‌كتاب النكاح

- ‌ذكر تزويج النبي صلى الله عليه وسلم ببعض نسائه رضي الله عنهن

- ‌الحث على النكاح والخطبة والنظر وغيرها من آداب النكاح

- ‌الأولياء والشهود والاستئذان والكفاءة

- ‌الصداق والوليمة وإجابة الدعوة

- ‌موانع النكاح وفيه الرضاع

- ‌نكاح المتعة والشغار ونكاح الجاهلية وما يفسخ فيه النكاح وما لا

- ‌العدل بين النساء والعزل والغيلة والنشوز والشرط والاختصاء وغير ذلك

- ‌حق الزوج على الزوجة وحق الزوجة على الزوج

- ‌الغيرة والخلوة بالنساء والنظر إليهن

- ‌كتاب الطلاق

- ‌ألفاظه والطلاق قبل الدخول وقبل العقد وطلاق الحائض

- ‌طلاق المكره والمجنون والسكران والرقيق وغير ذلك

- ‌الخلع والإيلاء والظهار

- ‌اللعان وإلحاق الولد واللقيط

- ‌العدة والاستبراء والإحداد والحضانة

- ‌كتاب البيوع

- ‌الكسب والمعاش وما يتعلق بالتجارة

- ‌ما لا يجوز بيعه من النجاسات وما لم يقبض، وما لم يبد صلاحه والمحاقلة والمزابنة إلا العرايا وغير ذلك

- ‌ما لا يجوز فعله في البيع كالشرط والاستثناء والخداع وإخفاء العيب والنجش

- ‌بيعُ الغررِ والحصاةِ والمضطرِ والملامسةِ والمنابذةِ والحاضرِ للبادي، وتلقى الركبان، وبيعتينِ في بيعةِ، والتفريقُ بين الأقارب

- ‌الربا في المكيل والموزون والحيوان

- ‌بيع الخيار والرد بالعيب وثمر النخل ومال العبد المبيعين والحوائج

- ‌الشفعة والسلم والاحتكار والتسعير

- ‌الدين وآداب الوفاء والتفليس وما يقرب منها

- ‌العارية والعمرى والرقبى والهبة والهدية

- ‌الشركة والضمان والرهن والإجارة والوكالة والقراض والغصب

- ‌المزارعة وكراء الأرض وإحياء الموات واللقطة

- ‌كتاب القضاء

- ‌القضاء المذموم والمحمود وآدابه وكيفية الحكم

- ‌الدعاوى والبينات والشهادات والحبس وغير ذلك

- ‌الوقف والصلح والأمانة

- ‌كتاب العتق

- ‌فضله وآداب الملكية

- ‌عتق المشترك وولد زنا ومن مثل به وعند الموت وغير ذلك

- ‌أمُّ الولدِ والمدَبَّرُ والمكاتَبُ

- ‌كتاب الوصية

- ‌كتاب الفرائض

- ‌الولاء ومن لا وارث له وميراثه صلى الله عليه وسلم وبعض متاعه

- ‌كتاب الحدود

- ‌الحث على إقامة الحدود ودرئها والشفاعة فيها والتعزير

- ‌إثم القتل، وما يبيحه، وقاتل نفسه

- ‌القصاص في العمد والخطأ وبين الولد والوالد والجماعة والواحد والحر والعبد والمسلم والكافر

- ‌القتل في الجنون والسكر وبالمثقل والطب والسم وقتل الزانى وجناية الأقارب وما هو جِبار

- ‌قصاص ما دون النفس والعفو والقسامة وإحسان القتلة

- ‌الديات في النفس والأعضاء والجوارح والجنين وما يتعلق بذلك

- ‌حد الردة وسب النبى صلى الله عليه وسلم

- ‌حد الزنا في الحر والعبد والمكره والمجنون والشبهة وبمَحرم

- ‌الحد في أهل الكتاب وفي اللواط والبهيمة والقذف

- ‌حد السرقة وما لا حد فيه

- ‌حد الشرب

- ‌كتاب الأطعمة

- ‌آلات الطعام، وآداب الأكل: من تسمية، وغَسْلٍ، وباليمين، ومما يلي، ولعق وغير ذلك

- ‌ما ورد في أطعمة مخصوصة من مدح وإباحة وكراهة وحكم المضطر وغير ذلك

- ‌كتاب الأشربة

- ‌الشرب قائما ومن فم السقاء والتنفس عند الشرب وترتيب الشاربين وتغطية الإناء وغير ذلك

- ‌الخمور والأنبذة

- ‌الانتباذ في الظروف وما يحل منه وما يحرم وحكم الأوانى

- ‌كتاب اللباس

- ‌الزينة الذهب والحرير والصوف والشعر ونحوهما

- ‌آداب اللبس وهيئته

- ‌أنواع من اللباس وألوانها حيث يطلب اللبس وتركه

- ‌لبس الخاتم

- ‌الحلى والطيب

- ‌الشعور من الرأس واللحية والشارب

- ‌الخضاب للشعر واليدين والخلوق

- ‌الختان وقص الأظفار ونتف الإبط والاستحداد والوشم وغير ذلك

- ‌الصور والنقوش والستور

- ‌كتاب الخلافة والإمارة وما يتعلق بذلك

- ‌ذكر الخلفاء الراشدين وبيعتهم رضى الله عنهم

- ‌طاعة الإمام ولزوم الجماعة وملوك الجور

- ‌كتاب الجهاد

- ‌فضل الرباط والجهاد في سبيل الله

- ‌فضل الشهادة والشهداء

- ‌وجوب الجهاد وصدق النية فيه وآدابه

- ‌أحكام وأسباب تتعلق بالجهاد

- ‌الأمان والهدنة والجزية ونقض العهد والغدر

- ‌الغنائم والغلول ونحوه

- ‌النفل والخُمس

- ‌الفيء وسهم النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌السّبق والرمي وذكر الخيل

- ‌كتاب السير والمغازي

- ‌كرامة أصل النبي صلى الله عليه وسلم وقدم نبوته ونسبه وأسماءه

- ‌مولده صلى الله عليه وسلم ورضاعه وشرح صدره ونشوءه

- ‌بدء الوحي وكيفية نزوله

- ‌صبر النبي صلى الله عليه وسلم في تبليغه على أذى قومه وكسره الأصنام

- ‌الهجرة إلى الحبشة

- ‌خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف وعرضه نفسه على القبائل والعقبة الأولى

- ‌ذكر العقبة الثانية والثالثة

- ‌هجرته صلى الله عليه وسلم إلى المدينة

- ‌عدد غزواته صلى الله عليه وسلم وما كان قبل بدر

- ‌غزوة بدر

- ‌من سمى من أهل بدر في البخاري

- ‌غزوة بنى النضير وإجلاء يهود المدينة وقتل كعب بن الأشرف وأبى رافع

الفصل: ‌الرمي، والحلق، والتحلل

3476 -

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن يَزِيدَ: قَالَ ابن مسعود: وَنَحْنُ بِجَمْعٍ سَمِعْتُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ يَقُولُ فِي هَذَا الْمَقَامِ: ((لَبَّيْكَ اللهمَّ لَبَّيْكَ)). لمسلم، والنسائي (1).

(1) مسلم (1283).

ص: 5

3477 -

ابنُ عباسٍ: أن أسامة كان رَدِفَ النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة إلى المزدلفة، ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى منى، وكلاهما قال: لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة. للستة إلا مالكًا (1).

(1) البخاري (1686)، ومسلم (1281).

ص: 5

‌الرمي، والحلق، والتحلل

ص: 5

3478 -

ابنُ عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رمى الجمرة التي تلي المنحر ومسجد منى رماها بسبع حصيات ويكبر كلما رمى بحصاة، ثم تقدم أمامها فوقف مستقبل القبلة رافعًا يديه يدعو ويطيل الوقوف، ثم يأتي الجمرة الثانية فيرميها بسبع حصيات يكبر كلما رمى بحصاة، ثم ينحرف ذات الشمال فيقف مستقبل البيت رافعًا يديه، ثم يدعو ثم يأتي الجمرة التي عند العقبة فيرميها بسبع حصيات ولا يقف عندها. للبخاري، والنسائي (1).

(1) البخاري (1753)، والنسائي 5/ 276.

ص: 5

3479 -

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزيدَ: رَمَى ابْنُ مَسْعُودٍ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي بِسَبْعِ حَصَيَات، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ فجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أُنَاسًا يَرْمُونَهَا مِنْ فَوْقِهَا، فَقَالَ: هَذَا وَالَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ. للستة إلا مالكًا (1).

(1) البخاري (1747)، ومسلم (1296).

ص: 5

3480 -

وفي رواية: أنه اسْتَبْطَنَ الْوَادِيَ وَاسْتَقْبَلَ الكعبة، وَجَعَلَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ عَلَى حَاجِبِهِ الأَيْمَنِ (1).

(1) الترمذي (901)، وقال: حسن صحيح، وقال الحافظ في «الفتح» 3/ 582: شاذ في إسناده المسعودي وقد اختلط، وصححه الألباني في صحيح الترمذي (717)،وأصله في الصحيح.

ص: 5

3481 -

ابنُ عمرو بن العاص: رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وَقَفَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ أَطْوَلَ مِمَّا وَقَفَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الأُولى، ثُمَّ أَتَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَرَمَاهَا وَلَمْ يَقِفْ عِنْدَهَا. لأحمد بلين (1).

(1) أحمد 2/ 178، وقال الهيثمي 1/ 243: فيه الحجاج بن أرطاة، وفيه كلام.

ص: 6

3482 -

سَعْدٌ: رَجَعْنَا فِي الْحَجَّةِ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَبَعْضُنَا يَقُولُ: رَمَيْتُ بِسَبْعٍ، وَبَعْضُنَا يَقُولُ: رَمَيْتُ بِسِتٍّ، فَلَمْ يَعِبْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. للنسائي (1).

(1) النسائي 5/ 275، وقال الألباني في صحيح النسائي (2868):صحيح الإسناد.

ص: 6

3483 -

جَابِرٌ رفعه: ((الاسْتِجْمَارُ تَوٌّ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ تَوٌّ، وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ تَوٌّ، وَالطَّوَافُ تَوٌّ، وَإِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ بِتَوٍّ)). لمسلم (1).

(1) مسلم (1300).

ص: 6

3484 -

ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ لِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم غَدَاةَ الْعَقَبَةِ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ: ((هَاتِ القط لِي)). فَلَقَطْتُ لَهُ حَصَيَاتٍ من حَصَى الْخَذْفِ فَلَمَّا وَضَعْتُهُنَّ فِي يَدِهِ، قَالَ:((بِأَمْثَالِ هَؤُلاءِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ، فَإِنَّمَا هْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ بالْغُلُوُّ فِي الدِّينِ)). للنسائي (1).

(1) النسائي 5/ 268، وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (2680).

ص: 6

3485 -

جَابِرُ: رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَرْمِي يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى، وَأَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ فَبَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ. للستة إلا مالكًا (1).

(1) البخاري معلقًا قبل الرواية (1746)، ووصله مسلم (1299).

ص: 6

3486 -

نَافِعُ: أَنَّ ابْنَةَ أَخٍ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ امرأة عبد الله بن عمر نفست بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَتَخَلَّفَتْ هِيَ وَصَفِيَّةُ حَتَّى أَتَتَا مِنًى بَعْدَ أَنْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ فَأَمَرَهُمَا ابْنُ عُمَرَ أَنْ تَرْمِيَا حِينَ قدمتا منى، وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِمَا شَيْئًا (1).

(1) مالك 1/ 327.

ص: 6

3487 -

ابْن عُمَرَ: مَنْ غَرَبَتْ لَهُ الشَّمْسُ مِنْ أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَهُوَ بِمِنًى فَلا يَنْفِرَنَّ حَتَّى يَرْمِيَ الْجِمَارَ مِنَ الْغَد. هما لمالك (1).

(1) مالك 1/ 325.

ص: 6

3488 -

وعنه: أَنَّهُ يَأْتِي الْجِمَارَ فِي الأَيَّامِ الثَّلاثَةِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ مَاشِيًا ذَاهِبًا وَرَاجِعًا، وَيُخْبِرُ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ. لأبي داود وللترمذي نحوه (1).

(1) أبو داود (1969)، والترمذي (900)، وقال: حسن صحيح، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (1732).

ص: 7

3489 -

جَابِرُ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ، وهو يَقُولُ:((خُذُوا عني مَنَاسِكَكُمْ لا أَدْرِي لَعَلِّي لا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ)). لمسلم، وأبي داود (1).

(1) مسلم (1297).

ص: 7

3490 -

وللنسائي: ((فإني لا أدري لعلي لا أعيش بعد عامي هذا)) (1).

(1) النسائي 5/ 270، صححه الألباني في «الإرواء» (1074).

ص: 7

3491 -

قُدَامَةُ بْن عَبْدِ الله: رَأَيْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَرْمِي الْجِمَار عَلَى نَاقَته لَيْسَ ضَرْبٌ وَلا طَرْدٌ، وَلا إِلَيْكَ إِلَيْكَ. للترمذي، والنسائي (1).

(1) النسائي 5/ 270 ،والترمذي (903)،وصححه الألباني في «صحيح النسائي» .

ص: 7

3492 -

أُمُّ الْحُصَيْنِ: حَجَجْنَا مَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم حَجَّةَ الْوَدَاعِ فَرَأَيْتُ أُسَامَةَ وَبِلالاً أَحَدُهُمَا آخِذٌ بِخِطَامِ نَاقَةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وَالآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ الْحَرِّ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ. لأبي داود.

وزاد النسائي: ثم خطب فحمِدَ الله وأثنى عليه وذكر قولَا كثيرًا (1).

(1) أبو داود (1834)، والنسائي 5/ 269 - 270، وهو عند مسلم (1298).

ص: 7

3493 -

ابنُ عمرَ: كان يقول حين يرمي الجمار: اللهم حج مبرور وذنب مغفور.

ص: 7

3494 -

ابنُ عباسٍ: لولا ما يرفع الذي يتقبل من الجمار لكانت أعظم من ثبير. هما لرزين (1).

(1) ابن أبي شيبة في «المصنف» 3/ 382 (15331).

ص: 7

3495 -

أبو الطُّفَيْلِ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنه صلى الله عليه وسلم سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَأَنه سُنَّةٌ؟ قَالَ: صَدَقُوا، إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُمِرَ بِالْمَنَاسِكِ اعَترَضَ

⦗ص: 8⦘

لَهُ الشَّيْطَانُ فَسَابَقَهُ فَسَبَقَهُ إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَعَرَضَ لَهُ الشَيْطَان فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى فَرَمَاهُ بِسَبْعِ، ثم تَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَعَلَى إِسْمَاعِيلَ قَمِيصٌ أَبْيَضُ قَالَ: يَا أَبَتِ إِنَّهُ لَيْسَ لِي ثَوْبٌ تُكَفِّنُنِي فِيهِ، غَيْرُهُ فَاخْلَعْهُ، حَتَّى تُكَفِّنَنِي فِيهِ فَعَالَجَهُ لِيَخْلَعَهُ فَنُودِيَ مِنْ خَلْفِهِ {أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا} فَالْتَفَتَ إِبْرَاهِيمُ، فَإِذَا هُوَ بِكَبْشٍ أَبْيَضَ أَقْرَنَ أَعْيَنَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا نتبعُ ذلك الضَّرْبَ مِنَ الْكِبَاشِ، قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى الْجَمْرَةِ الْقُصْوَى فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَتَّى ذَهَبَ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى مِنًى قَالَ: هَذَا مِنًى هَذَا مُنَاخُ النَّاسِ، ثُمَّ أَتَى بِهِ جَمْعًا، قَالَ: هَذَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ إِلَى عَرَفَةَ، هَلْ تَدْرِي لِمَ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ؟ قُلْتُ: لا، قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لإَبْرَاهِيمَ: هل عَرَفْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ، هَلْ تَدْرِي لم كَانَتِ التَّلْبِيَةُ؟

قُلْتُ: وَكَيْفَ كَانَتْ؟ قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُمِرَ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ خَفَضَتْ لَهُ الْجِبَالُ رُءُوسَهَا وَرُفِعَتْ لَهُ الْقُرَى، فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ. لأحمد، و «الكبير» (1).

(1) أحمد 1/ 297، والطبراني 10/ 268 - 269 (10628)، وقال الهيثمي 3/ 259: ورجاله ثقات.

ص: 7

أنسُ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منى، فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله بمنى ونحر، ثم قال للحلاق:((خذ)) وأشار إلى جانبه الأيمن، فقسم شعره، ثم الأيسر، ثم جعل يعطيه الناس (1).

(1) البخاري (171)، ومسلم (1305).

ص: 8

3497 -

وفِي رِوَايَةٍ: قال لِلْحَلَاّقِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْجَانِبِ الأَيْمَنِ، فَقَسَمَ شَعَرَهُ بَيْنَ مَنْ يَلِيهِ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَى الْحَلَاّقِ إِلَى الْجَانِبِ الأَيْسَرِ، فَحَلَقَهُ فَأَعْطَاهُ أُمَّ سُلَيْمٍ (1).

(1) مسلم (1305)324.

ص: 8

3498 -

وَفِي أخرى: أنه وزع الأيمن بين الناس الشعرة والشعرتين، ودفع الأيسر إلى أبي طلحة (1).

(1) المصدر السابق.

ص: 8

3499 -

وفي أخرى: أنه أعطى الأيمن لأبي طلحة، ثم أعطاه الأيسر أيضًا، وقال له:((اقسم بين الناس)). للشيخين والترمذي وأبي داود (1).

(1) مسلم (1305)326.

ص: 8

3500 -

ولهم: عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حَلَقَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ.

ص: 9

3501 -

عُمَرُ: مَنْ عَقَصَ رَأْسَهُ أَوْ ضَفَرَ أَوْ لَبَّدَ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحِلاقُ.

ص: 9

3502 -

نَافِعُ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ: كَانَ إِذَا أَفْطَرَ (من)(1) رَمَضَانَ -وَهُوَ يُرِيدُ الْحَجَّ- لَمْ يَأْخُذْ مِنْ رَأْسِهِ وَلا مِنْ لِحْيَتِهِ شَيْئًا حَتَّى يَحُجَّ قَالَ مَالِك: ولَيْسَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ. هما لمالك (2).

(1) في الأصل: في، وما أثبتناه من «الموطأ» 1/ 318.

(2)

مالك 1/ 318.

ص: 9

3503 -

عَلِيٌّ: نَهَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أَنْ تَحْلِقَ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا. للترمذي. وزاد رزين: في الحج والعمرة، وقال: إنما عليها التقصير (1).

(1) الترمذي (914) وقال: فيه اضطراب، والنسائي 8/ 130،وضعفه الألباني في ضعيف النسائي (376).

ص: 9

3504 -

ابْنُ عُمَرَ رفعه: ((اللهمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ)) قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ الله. قَالَ: ((وَالْمُقَصِّرِينَ)). للستة إلا النسائي (1).

(1) البخاري (1727)، ومسلم (1301)319.

ص: 9

3505 -

وفي رواية: قَالَ فِي الرَّابِعَةِ: ((وَالْمُقَصِّرِينَ)) (1).

(1) مسلم (1301)319.

ص: 9

3506 -

وللشيخين: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بلفظ: ((اللهمَّ اغْفِرْ)) وقَالَ ((وَلِلْمُقَصِّرِينَ)) في الثالثة (1).

(1) البخاري (1728)، ومسلم (1302).

ص: 9

3507 -

ابْنُ عَبَّاسٍ: قِيلَ يَا رَسُولَ الله: لِمَ ظَاهَرْتَ لِلْمُحَلِّقِينَ ثَلاثًا وَلِلْمُقَصِّرِينَ وَاحِدَةً، قَالَ:((إِنَّهُمْ لَمْ يَشُكُّوا)). للقزويني (1).

(1) ابن ماجة (3045)، وحسنه الألباني في «الإرواء» (1084).

ص: 9

3508 -

ابْنُ عَمْرٍو بن العاص: أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وَقَفَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بمنى للناس يَسْأَلُونَهُ، فجاءه رَجُلٌ فقال: لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ. قَالَ: ((اذْبَحْ وَلا حَرَجَ))، فَجَاءَه آخَرُ، فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ. قَالَ: ((ارْمِ وَلا حَرَجَ)) فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلا أُخِّرَ إِلَاّ قَالَ: ((افْعَلْ وَلا حَرَجَ)). للستة إلا النسائي (1).

(1) البخاري (83)، ومسلم (1306).

ص: 10

3509 -

وللشيخين قال: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ:((ارْمِ وَلا حَرَجَ)) وَأَتَاهُ آخَرُ فَقَالَ: إِنِّي ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ:((ارْمِ وَلا حَرَجَ)) وَأَتَاهُ آخَرُ فقَالَ: إِنِّي أَفَضْتُ إِلَى الْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ:((ارْمِ وَلا حَرَجَ)) (1).

(1) البخاري (1736)، ومسلم (1306).

ص: 10

3510 -

ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قِيلَ لَهُ فِي الذَّبْحِ، وَالْحَلْقِ وَالرَّمْيِ، وَالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، فَقَالَ:((لا حَرَجَ)). لأبي داود، والنسائي، والشيخين بلفظهما (1).

(1) البخاري (1734)، ومسلم (1307).

ص: 10

3511 -

وفي رواية: رَمَيْتُ بَعْدَ مَا أَمْسَيْتُ، قَالَ:((لا حَرَجَ)) (1).

(1) البخاري (1723).

ص: 10

3512 -

وفي أخرى: زُرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ:((لا حَرَجَ)) (1).

(1) البخاري (1722).

ص: 10

3513 -

أُسَامَةُ بْنُ شَرِيكٍ: خَرَجْتُ مَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم حَاجًّا، فَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ فَمِنْ قائل: يَا رَسُولَ الله، سَعَيْتُ قَبْلَ أَنْ أَطُوفَ وأَخَّرْتُ شَيْئًا، أَوْ قَدَّمْتُ شَيْئًا، فَكَانَ يَقُولُ:((لا حَرَجَ إِلَاّ عَلَى رَجُلٍ (اقْتَرَضَ)(1) عِرْضَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، وَهُوَ ظَالِمٌ فَذَلِكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ)). لأبي داود (2).

(1) في الأصل (افترض)، وما أثبتناه من (ب).

(2)

أبو داود (2015)، قال الألباني في «صحيح أبي داود» (1775): صحيح، لكن قوله: سعيت قبل الطواف. . . شاذ.

ص: 10

3514 -

نافعُ: أن ابْنَ عُمَرَ لَقِيَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِهِ -يُقَالُ لَهُ (الْمُجَبرُ) - (1) قَدْ أَفَاضَ وَلَمْ يَحْلِقْ وَلَمْ يُقَصِّرْ جَهِلَ ذَلِكَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَ فَيَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ، ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى الْبَيْتِ فَيُفِيضَ. لمالك (2).

(1) في الأصل (المجير)، وما أثبتناه من (ب).

(2)

«مالك» 1/ 319.

ص: 10

3515 -

مالكٌ: جاء رجل إلى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: إِنِّي

⦗ص: 11⦘

أَفَضْتُ وَأَفَضْتُ مَعِي بِأَهْلِي، ثُمَّ عَدَلْتُ إِلَى الشِعْب فَذَهَبْتُ لأَدْنُوَ منها، فَقَالَتْ: إِنِّي لَمْ أُقَصِّرْ مِنْ شَعَرِي بَعْدُ، فَأَخَذْتُ مِنْ شَعَرِهَا بِأَسْنَانِي، ثُمَّ وَقَعْتُ بِهَا، قال الْقَاسِمُ: مُرْهَا فَلْتَأْخُذْ بِالْجَلَمَيْنِ مِنْ شَعَرِهَا، قَالَ مَالِك: وأنا أَسْتَحِبُّ أَنْ يُهْرَاقَ فِي مِثْلِ هَذَا دم؛ لقول ابن عباس مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا فَلْيُهْرِقْ دَمًا (1).

(1)«مالك» 1/ 319.

ص: 10

3516 -

عُمَرُ: خَطَبَ النَّاسَ في عَرَفَةَُ فقَالَ: إِذَا جِئْتُمْ مِنًى غدًا فَمَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ مَا حَرُمَ عَلَى الْحَاجِّ إِلَاّ النِّسَاءَ وَالطِّيبَ لا يَمَسَّ أَحَدٌ نِسَاءً وَلا طِيبًا حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ. لمالك (1).

(1)«مالك» 1/ 327.

ص: 11

3517 -

ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَاّ النِّسَاءَ، قِيلَ: وَالطِّيبُ، قَالَ: أَمَّا أَنَا فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَتَضَمَّخُ بِالْمِسْكِ أو طِيب. هُوَ للنسائي (1).

(1) النسائي 5/ 277، وابن ماجه (3041)،وقال الألباني في «صحيح النسائي» (2889): صحيح.

ص: 11

3518 -

أُمُّ سَلَمَةَ: كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي يَصِيرُ إِلَيَّ فِيهَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مَسَاءَ يَوْمِ النَّحْرِ فَصَارَ إِلَيَّ دَخَلَ عَلَيَّ وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ ودخل مَعَهُ آخر مِنْ آلِ أَبِي أُمَيَّةَ (مُتقَمِّصَيْنِ)(1) فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لِوَهْبٍ: ((هَلْ أَفَضْتَ؟))، قَالَ: لا يَا رَسُولَ الله، قَالَ:((انْزِعْ عَنْكَ الْقَمِيصَ))، فَنَزَعَهُ مِنْ رَأْسِهِ وَنَزَعَ صَاحِبُهُ قَمِيصَهُ مِنْ رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَلِمَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ:((إِنَّ هَذَا يَوْمٌ قد أرُخِّصَ لَكُمْ إِذَا أَنْتُمْ رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ أَنْ تَحِلُّوا -يَعْنِي مِنْ كُلِّ شيء- إِلَاّ النِّسَاءَ، فَإِذَا أَمْسَيْتُمْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفُوا بهَذَا الْبَيْتَ صِرْتُمْ حُرُمًا كَهَيْئَتِكُمْ قَبْلَ أَنْ تَرْمُوا حَتَّى تَطُوفُوا بِهِ)). لأبي داود (2).

(1) في الأصل (متيقمصين)، وما أثبتناه من (ب).

(2)

أبو داود (1999)، وقال الألباني في «صحيح أبي داود» (1745): إسناده حسن صحيح.

ص: 11

3519 -

ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: لا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ حَاجٌّ وَلا غَيْره إِلَاّ حَلَّ، قيل لِعَطَاءٍ: مِنْ أَيْنَ يَقُولُ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ قَوْلِ الله {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} قيل: فَإِنَّ ذَلِكَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: هُوَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ

⦗ص: 12⦘

وَقَبْلَهُ كَانَ يَأْخُذُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ رسول الله صلى الله عليه وسلم حِينَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ (1).

(1) البخاري (4396)، ومسلم (1245).

ص: 11

3520 -

وفي رواية: قَالَ له رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْهُجَيْمِ: مَا هَذه الْفُتْيَا الَّتِي تَشَغَّفَتْ أَوْ تَشَعبَتْ بِالنَّاسِ أَنَّ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَقَدْ حَلَّ؟ فَقَالَ: سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم وَإِنْ رَغِمْتُمْ. للشيخين (1).

(1) مسلم (1244).

ص: 12

3521 -

وعنه رفعه: ((إذا أهل الرجل بالحج ثم قدم مكة وطاف بالبيت وبين الصفا والمروة فقد حل، وهي عمرة)). لرزين (1).

(1) أبو داود (1791)، قال المنذري 2/ 315: في إسناده الفَّهاس بن قَهْم أبو الخطاب البصري، ولا يحتج بحديثه، ولم يعلق عليه.

ص: 12

3522 -

حَفْصَةُ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يَحْلِلْنَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقُلْتُ: فمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَحِلَّ؟ قَالَ: ((إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ هَدْيِي)). للستة إلا الترمذي (1).

(1) البخاري (1566)، ومسلم (1229).

ص: 12

3523 -

ابْنُ عُمَرَ: الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ إِذَا حَلَّتْ لَمْ تَمْشِطْ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْ قُرُونِ رَأْسِهَا، وَإِنْ كَانَ لَهَا هَدْيٌ لَمْ تَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهَا شَيْئًا حَتَّى تَنْحَرَ هَدْيَهَا. لمالك (1).

(1) مالك 1/ 311.

ص: 12

3524 -

وعنه: أنه كان يقول لَيَالِيَ مِنًى: لا يَبِيتَنَّ أَحَدٌ مِنَ الْحَاجِّ مِنْ وَرَاءِ عَقَبَةِ منى (1).

(1) مالك 1/ 324 من كلام عمر بن الخطاب.

ص: 12

3525 -

نَافِعٌ: زَعَمُوا أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَبْعَثُ رِجَالاً يُدْخِلُونَ النَّاسَ مِنْ وَرَاءِ الْعَقَبَةِ. هما لمالك (1).

(1) مالك 1/ 324.

ص: 12

3526 -

ابنُ عمر: أنه صلى الله عليه وسلم وقف بين الجمرتين يوم النحر، فقال:((هذا يوم الحج الأكبر)). «للأوسط» ، و «الصغير» . بلين (1).

(1)«الأوسط» 9/ 87 (9208)، و «الصغير» 2/ 244 (1102)، وقال الهيثمي 3/ 263: فيه يعقوب بن عطاء، ضعفه أحمد والجمهور، ووثقه ابن حبان.

ص: 12

3527 -

وعنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لربيعة بن أمية بن خلف يوم عرفة: ((اصرخ: أيها الناس تدرون أي يوم هذا؟)) قالوا: الحج الأكبر. «للكبير» مطولا (1).

(1) الطبراني 11/ 174 (11399). وقال الهيثمي 3/ 271: رجاله ثقات.

ص: 12

3528 -

وعنه: أَنَّ الْعَبَّاسَ اسْتَأْذَنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمكث بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ. للشيخين، وأبي داود (1).

(1) البخاري (1634)، ومسلم (1315).

ص: 13

3529 -

وعنه، وسأله عَبْد الرَّحْمَنِ بْن فَرُّوخٍ قَالَ: إِنَّا نَتَبَايَعُ بِأَمْوَالِ النَّاسِ فَيَأْتِي أَحَدُنَا مَكَّة فَيَبِيتُ عَلَى الْمَالِ، فَقَالَ: أَمَّا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَبَاتَ بِمِنًى وَظَلَّ. لأبي داود (1)

(1) أبو داود (1958)، وقال الألباني في «ضعيف أبي داود» (425): إسناده ضعيف.

ص: 13

3530 -

ابنُ عباسٍ: رخص لأهل السقاية وأهل الحجابة أن يبيتوا بمكة ليالي منى، يعني: العباس وآل شيبة. «للكبير» بلين (1).

(1) الطبراني 11/ 144 (11307)، وقال الهيثمي 3/ 265: فيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة لكنه مدلس.

ص: 13

3531 -

أبو البداح بنُ عاصم بن عدي، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرخص لرعاء الإبل في البيتوتة عن منى يرمون يوم النحر، ثم يرمون الغد ومن بعد الغد ليومين، ثم يرمون يوم النفر. قال مالك تفسير ذلك: فيما نرى والله أعلم أنهم يرمون يوم النحر فإذا مضى اليوم الذي يلي يوم النحر رموا من الغد، وذلك يوم النفر الأول ويرمون لليوم الذي مضى، ثم يرمون ليومهم ذلك؛ لأنه لا يقضي أحد شيئًا حتى يجب عليه، فإذا أوجب عليه ومضى كان القضاء بعد ذلك، فإن بدا لهم في النفر فقد فرغوا، وإن أقاموا إلى الغد رموا مع الناس يوم النفر الآخر ونفروا. لمالك (1).

(1) مالك 1/ 327، وصححه الألباني في الإرواء 4/ 280.

ص: 13

3532 -

ولأصحاب السنن: عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ أَبِيهِ: يَرْمُون يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَجْمَعُون رَمْيَ يَوْمَيْنِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ فَيَرْمُونَهُ فِي أَحَدِهِمَا. قَالَ مَالِكٌ: ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَالَ: فِي الأَوَّلِ مِنْهُمَا ثُمَّ يَرْمُونه يَوْمَ النَّفْرِ (1).

(1) أبو داود (1976)، والترمذي (955)، وقال: حسن صحيح، والنسائي 5/ 273 وصححه الألباني في صحيح الترمذي (763).

ص: 13

3533 -

وفي رواية: رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يرموا يومًا، ويدعوا يومًا.

ص: 13