المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أحكام وأسباب تتعلق بالجهاد - جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد - جـ ٢

[الروداني، محمد بن سليمان المغربي]

فهرس الكتاب

- ‌الوقوف والإفاضة

- ‌الرمي، والحلق، والتحلل

- ‌الهَدْي

- ‌الإحصار والفوات والفدية والاشتراط

- ‌دخول مكة والخروج منها والتحصيب

- ‌النيابة في الحج وحج الصبى

- ‌التكبيرُ أيام التشريق، وخطبه صلى الله عليه وسلم وعدد حجه، واعتماره، وغير ذلك

- ‌فضل مكة والكعبة وما ورد في حرمها وزمزم والأذان بها والحجابة والسقاية

- ‌ما جاء في عمارة البيت وبنائه وهدمه وما يتعلق بذلك

- ‌كتاب الأضاحي

- ‌كتاب الصيد

- ‌كتاب الذبائح

- ‌المحرم والمكروه والمباح من الحيوانات

- ‌ما ورد قتله وعدمه من الحيوانات

- ‌العقيقة والفرع والعتيرة

- ‌كتاب اليمين

- ‌كتاب النذر

- ‌كتاب النكاح

- ‌ذكر تزويج النبي صلى الله عليه وسلم ببعض نسائه رضي الله عنهن

- ‌الحث على النكاح والخطبة والنظر وغيرها من آداب النكاح

- ‌الأولياء والشهود والاستئذان والكفاءة

- ‌الصداق والوليمة وإجابة الدعوة

- ‌موانع النكاح وفيه الرضاع

- ‌نكاح المتعة والشغار ونكاح الجاهلية وما يفسخ فيه النكاح وما لا

- ‌العدل بين النساء والعزل والغيلة والنشوز والشرط والاختصاء وغير ذلك

- ‌حق الزوج على الزوجة وحق الزوجة على الزوج

- ‌الغيرة والخلوة بالنساء والنظر إليهن

- ‌كتاب الطلاق

- ‌ألفاظه والطلاق قبل الدخول وقبل العقد وطلاق الحائض

- ‌طلاق المكره والمجنون والسكران والرقيق وغير ذلك

- ‌الخلع والإيلاء والظهار

- ‌اللعان وإلحاق الولد واللقيط

- ‌العدة والاستبراء والإحداد والحضانة

- ‌كتاب البيوع

- ‌الكسب والمعاش وما يتعلق بالتجارة

- ‌ما لا يجوز بيعه من النجاسات وما لم يقبض، وما لم يبد صلاحه والمحاقلة والمزابنة إلا العرايا وغير ذلك

- ‌ما لا يجوز فعله في البيع كالشرط والاستثناء والخداع وإخفاء العيب والنجش

- ‌بيعُ الغررِ والحصاةِ والمضطرِ والملامسةِ والمنابذةِ والحاضرِ للبادي، وتلقى الركبان، وبيعتينِ في بيعةِ، والتفريقُ بين الأقارب

- ‌الربا في المكيل والموزون والحيوان

- ‌بيع الخيار والرد بالعيب وثمر النخل ومال العبد المبيعين والحوائج

- ‌الشفعة والسلم والاحتكار والتسعير

- ‌الدين وآداب الوفاء والتفليس وما يقرب منها

- ‌العارية والعمرى والرقبى والهبة والهدية

- ‌الشركة والضمان والرهن والإجارة والوكالة والقراض والغصب

- ‌المزارعة وكراء الأرض وإحياء الموات واللقطة

- ‌كتاب القضاء

- ‌القضاء المذموم والمحمود وآدابه وكيفية الحكم

- ‌الدعاوى والبينات والشهادات والحبس وغير ذلك

- ‌الوقف والصلح والأمانة

- ‌كتاب العتق

- ‌فضله وآداب الملكية

- ‌عتق المشترك وولد زنا ومن مثل به وعند الموت وغير ذلك

- ‌أمُّ الولدِ والمدَبَّرُ والمكاتَبُ

- ‌كتاب الوصية

- ‌كتاب الفرائض

- ‌الولاء ومن لا وارث له وميراثه صلى الله عليه وسلم وبعض متاعه

- ‌كتاب الحدود

- ‌الحث على إقامة الحدود ودرئها والشفاعة فيها والتعزير

- ‌إثم القتل، وما يبيحه، وقاتل نفسه

- ‌القصاص في العمد والخطأ وبين الولد والوالد والجماعة والواحد والحر والعبد والمسلم والكافر

- ‌القتل في الجنون والسكر وبالمثقل والطب والسم وقتل الزانى وجناية الأقارب وما هو جِبار

- ‌قصاص ما دون النفس والعفو والقسامة وإحسان القتلة

- ‌الديات في النفس والأعضاء والجوارح والجنين وما يتعلق بذلك

- ‌حد الردة وسب النبى صلى الله عليه وسلم

- ‌حد الزنا في الحر والعبد والمكره والمجنون والشبهة وبمَحرم

- ‌الحد في أهل الكتاب وفي اللواط والبهيمة والقذف

- ‌حد السرقة وما لا حد فيه

- ‌حد الشرب

- ‌كتاب الأطعمة

- ‌آلات الطعام، وآداب الأكل: من تسمية، وغَسْلٍ، وباليمين، ومما يلي، ولعق وغير ذلك

- ‌ما ورد في أطعمة مخصوصة من مدح وإباحة وكراهة وحكم المضطر وغير ذلك

- ‌كتاب الأشربة

- ‌الشرب قائما ومن فم السقاء والتنفس عند الشرب وترتيب الشاربين وتغطية الإناء وغير ذلك

- ‌الخمور والأنبذة

- ‌الانتباذ في الظروف وما يحل منه وما يحرم وحكم الأوانى

- ‌كتاب اللباس

- ‌الزينة الذهب والحرير والصوف والشعر ونحوهما

- ‌آداب اللبس وهيئته

- ‌أنواع من اللباس وألوانها حيث يطلب اللبس وتركه

- ‌لبس الخاتم

- ‌الحلى والطيب

- ‌الشعور من الرأس واللحية والشارب

- ‌الخضاب للشعر واليدين والخلوق

- ‌الختان وقص الأظفار ونتف الإبط والاستحداد والوشم وغير ذلك

- ‌الصور والنقوش والستور

- ‌كتاب الخلافة والإمارة وما يتعلق بذلك

- ‌ذكر الخلفاء الراشدين وبيعتهم رضى الله عنهم

- ‌طاعة الإمام ولزوم الجماعة وملوك الجور

- ‌كتاب الجهاد

- ‌فضل الرباط والجهاد في سبيل الله

- ‌فضل الشهادة والشهداء

- ‌وجوب الجهاد وصدق النية فيه وآدابه

- ‌أحكام وأسباب تتعلق بالجهاد

- ‌الأمان والهدنة والجزية ونقض العهد والغدر

- ‌الغنائم والغلول ونحوه

- ‌النفل والخُمس

- ‌الفيء وسهم النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌السّبق والرمي وذكر الخيل

- ‌كتاب السير والمغازي

- ‌كرامة أصل النبي صلى الله عليه وسلم وقدم نبوته ونسبه وأسماءه

- ‌مولده صلى الله عليه وسلم ورضاعه وشرح صدره ونشوءه

- ‌بدء الوحي وكيفية نزوله

- ‌صبر النبي صلى الله عليه وسلم في تبليغه على أذى قومه وكسره الأصنام

- ‌الهجرة إلى الحبشة

- ‌خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف وعرضه نفسه على القبائل والعقبة الأولى

- ‌ذكر العقبة الثانية والثالثة

- ‌هجرته صلى الله عليه وسلم إلى المدينة

- ‌عدد غزواته صلى الله عليه وسلم وما كان قبل بدر

- ‌غزوة بدر

- ‌من سمى من أهل بدر في البخاري

- ‌غزوة بنى النضير وإجلاء يهود المدينة وقتل كعب بن الأشرف وأبى رافع

الفصل: ‌أحكام وأسباب تتعلق بالجهاد

‌أحكام وأسباب تتعلق بالجهاد

ص: 484

6174 -

بريدة: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرًا على جيش أو سريةٍ أوصاه في خاصةِ نفسه بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرًا، ثم قال:((اغزوا بسم الله، في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا، وإذا لقيت عدَّوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصالٍ فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم، وكف عنهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم، وكف عنهم ثم ادعهم إلى التحول من دارهمٍ إلى دار المهاجرين، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين، فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا فاسألهم الجزية فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، فإن أبوا فاستعن بالله عليهم، وقاتلهم، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك، فإنكم إن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم أهون من أن تحفروا ذمة الله وذمة رسوله وإذا حاصرت أهل حصنٍ وأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله ولكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب فيهم حكم الله أم لا)). لأبي داود والنسائي ومسلم بلفظه (1).

(1) مسلم (1731).

ص: 484

6175 -

أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث جيشًا قال: ((انطلقوا بسم الله، ولا تقتلوا شيخًا فانيًا ولا طفلاً صغيرًا ولا امرأة ولا تغلوا وضموا غنائمكم وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين)). لأبي داود (1).

(1) أبو داود (2614)، وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (561).

ص: 485

6176 -

ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم أغار على بني المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقى على الماء، فقتل مقاتلهم، وسبي ذراريهم وأصاب يومئذ جويرية. للشيخين وأبي داود (1).

(1) البخاري (2541)، ومسلم (1730).

ص: 485

6177 -

سمرة رفعه: ((اقتلوا شيوخ المشركين واستبقوا شرخهم)) - يعني من لم ينبت منهم. للترمذي وأبي داود (1).

(1) أبو داود (2670)، والترمذي (1583)، وضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع)) (1063).

ص: 485

6178 -

يحيى بن سعيد: أن أبا بكرٍ بعث جيوشًا إلى الشام، فخرج يشيعهم فمشى مع يزيد بن أبي سفيان وكان أمير ربعٍ من تلك الأرباع فقال يزيد لأبي بكرٍ: إما أن تركب، وإما أن أنزل. فقال له: ما أنت بنازلٍ، ولا أنا براكبٍ، إني احتسب خطاي في سبيل الله، ثم قال: إنك ستجد قومًا زعموا أنهم حبسوا أنفسهم لله فدعهم وما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم له، وستجد قومًا فحصوا عن أوساط رءوسهم من الشعر، فاضرب ما فحصوا عنه بالسيف؛ فإني موصيك بعشر: لا تقتلن امرأةً ولا صبيًا ولا كبيرًا هرمًا، ولا تقطع شجرًا مثمرًا، ولا تخربن عامرًا، ولا تعقرن شاةً ولا بعيرًا؛ إلا لمأكلةٍ ولا تغرقنَّ نخلاً، ولا تحرقنه، ولا تغلوا ولا تجبنوا. لمالك (1).

(1) مالك 2/ 358.

ص: 485

6179 -

النعمان بن مقرن: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوات فكان إذا طلع الفجر أمسك عن القتال حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت قاتل، حتى إذا انتصف النهار أمسك حتى تزول الشمس، فإذا زالت قاتل حتى العصر، ثم أمسك حتى يصلي العصر، ثم قاتل، وكان يقول:((عند هذه الأوقات تهيج رياح النصر ويدعو المؤمنون لجيوشهم في صلاتهم)). لأبي داود والترمذي بلفظه (1).

(1) أبو داود (2655)، والترمذي (1612)، وهو عند البخاري معلقًا بلفظ مقارب. وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (275).

ص: 485

6180 -

أنس: كان النبي صلى الله عليه وسلم إنما يغير إذا طلع الفجر، وكان يستمع الأذان فإنا سمع أذانًا أمسك، وإلا أغار، فسمع رجلاً يقول: الله أكبر الله أكبر، فقال صلى الله عليه وسلم:((على الفطرة))، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال:((خرجت من النار)) فنظر فإذا هو راعي معزٍ. للترمذي وأبي داود ومسلم بلفظه (1).

(1) مسلم (382).

ص: 486

6181 -

عصام المزني: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بعث جيشًا أو سريةً يقول لهم: ((إذا رأيتم مسجدًا أو سمعتم مؤذنًا فلا تقتلوا أحد)). لأبي داود والترمذي (1).

(1) أبو داود (2635)، والترمذي (1549)، وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (267).

ص: 486

6182 -

جبير بن حية: بعث عمر الناس في أفناء الأمصار يقاتلون المشركين، فأسلم الهرمزان قال: إني مستشيرك في مغازي هذه. قال: نعم، مثلها ومثل من فيها من المسلمين مثل طائرٍ له رأسٌ وجناحان، وله رجلان، فإن كسر أحد الجناحين نهضت الرجلان بجناحٍ والرأس، فإن كسر الجناح الآخر نهضت الرجلان والرأس فإن شدخ الرأس ذهبت الرجلان والجناحان، فالرأس كسرى، والجناح قيصر، والجناح الآخر فارس، فامرَّ المسلمين أن ينفروا إلى كسرى قال جبير بن حية فندبنا عمر واستعمل علينا النعمان بن مقرنٍ حتى إذا كنا بأرض العدو خرج علينا عامل كسرى في أربعين ألفًا، فقام ترجمان فقال: ليكلمني رجلٌ منكم. فقال المغيرة: سل عمَّا شئت. فقال: ما أنتم؟ قال: نحن ناسٌ من العرب، كنا في شقاءٍ شديدٍ، وبلاءٍ سديدٍ، نمص الجلد والنوى من الجوع، ونلبس الوبر والشعر ونعبد الشجر والحجر، فبينا نحن كذلك إذ بعث رب السموات ورب الأرضين إلينا نبيًّا من أنفسنا، نعرف أباه وأمَّه، فأمرنا نبينا رسول ربنا أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية، وأخبرنا نبينا عن رسالة ربنا أنه من قتل منا صار إلى الجنة في نعيم لم ير مثله، ومن بقي منا يملك رقابكم. فقال النعمان: ربما أشهدك الله مثلها مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم

⦗ص: 487⦘

يندمك ولم يخزك، ولكن شهدت القتال مع النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا لم يقاتل في أول النهار انتظر حتى تهب الرياح وتحضر الصلوة. للترمذي والبخاري بلفظه (1).

(1) البخاري (3159).

ص: 486

6183 -

أبو سعيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بعثًا إلى بني لحيان من هذيل، فقال:((ليخرج من كل رجلين رجلٌ ثم قال للقاعد: أيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج)). لمسلم وأبي داود بلفظه (1).

(1) مسلم (1896).

ص: 487

6184 -

ابن عمر: بعثنا النبي صلى الله عليه وسلم في سريةٍ فحاص الناسُ حيصةً، فقدمنا المدينة. فاختبأنا بها وقلنا: هلكنا ثم أتينا النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله نحن الفرارون.

قال: ((بل أنتم العكارون وأنا فئتكم)). لأبي داود والترمذي بلفظه (1).

(1) أبو داود (2647)، والترمذي (1716). وقال: حديث حسن لا نعرفه إلا من جهة يزيد بن أبي زياد، وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (290).

ص: 487

6185 -

عبد الله بن كعب بن مالك) أن جيشًا من الأنصار كانوا بأرض فارس مع أميرهم، وكان عمر يعقب له الجيوش في كل عام فشغل عنهم عمر فلما مرَّ الأجل قفل أهل ذلك الثغر، فاشتد عليهم، وأوعدهم وهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: يا عمر إنك غفلت وتركت فينا الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من إعقاب بعض الغزية بعضًا. لأبي داود (1).

(1) أبو داود (2960)، وقال الألباني في ((صحيح أبي داود)) (2565): صحيح الإسناد.

ص: 487

6186 -

ابن عباس رفعه: ((من فر من اثنين فقد فر ومن فر من ثلاثة فلم يفر)). ((للكبير)) (1).

(1) الطبراني 11/ 93 (11151)، وقال الهيثمي 5/ 328: رجاله ثقات. صححه الألباني في الإرواء (1206).

ص: 487

6187 -

نجدة بن عامر الحروري: أنه كتب إلى ابن عباسٍ: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء؟ وهل كان يضرب لهم بسهمٍ؟ كان يقتل الصبيان؟ ومتى ينقضي يتم اليتيم؟ والخمس لمن هو؟ فقال ابن عباس: لولا أن أكتم علمًا ما كتبت إليه كتبت تسألني: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء؟ فقد كان يغزو بهنَّ فيداوين الجرحى، ويحذين من الغنيمة، وأما سهم فلم يضرب لهن، وإنه لم يكن يقتلُ

⦗ص: 488⦘

الصبيان فلا تقتل الصبيان إلا أن تكون تعلم ما علم الخضر من الصبيِّ الذي قتل. وزاد في أخرى: وتميز المؤمن فتقتل الكافر وتدع المؤمن، وأما اليتيم فلعمري إن الرجل لتنبت لحيته وإنه لضعيف الأخذ لنفسه، ضعيف العطاء منها، وإذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس فقد ذهب عنه اليتم، وأما الخمس فإنا نقول: هو لنا فأبى علينا قومنا ذاك (1).

(1) مسلم (1812).

ص: 487

6188 -

وفي روايةٍ: كتب نجدة يسأل عن أشياء، وعن المملوك أله في الفيء شيء؟ فقال ابن عباسٍ: لولا أن يأتي أحموقةٌ ما كتبتُ، أما المملوك فكان يحذى. لمسلم وأبي داود والترمذي (1).

(1) أبو داود (2727).

ص: 488

6189 -

وللنسائي عن يزيد بن هرمز: أنا كتبت كتاب ابن عباس إلى نجدة، كتب إليه: كتبت تسألني عن سهم ذي القربى لمن هو؟ وهو لنا أهل البيت وقد كان عمر دعانا أن ينكح منه أيمنا ويحذى منه عائلنا ويقضى منه عن غارمنا فأبينا إلا أن يسلمه إلينا وأبى ذلك فتركناه عليه (1).

(1) النسائي 7/ 129، وهو عند مسلم (1812).

ص: 488

6190 -

الربيع بنت معوذ: لقد كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم؛ لنسقي القوم ونخدمهم ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة. للبخاري (1).

(1) البخاري (5679).

ص: 488

6191 -

أم عطية: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات أخلفهم في رحالهمٍ: فأصنع لهم الطعام، وأداوي الجرحى، وأقوم على المرضى. لمسلم (1).

(1) مسلم (1812)142.

ص: 488

6192 -

حمزة الأسلمي: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره على سريةٍ، قال: فخرجت فيها، وقال:((إن وجدتم فلانًا فأحرقوه بالنار))، فوليت فناداني فرجعت إليه فقال:((إن وجدتم فلانًا فاقتلوه، ولا تحرقوه، فإنه لا يعذب بالنار إلا رب النار)) (1).

(1) أبو داود (2673)، وصححه الحافظ في ((الفتح)) 6/ 149، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (2327).

ص: 489

6193 -

أسامة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عهد إليه قال: أغر على ابُنْيَ صباحًا، وحرق، قيل لأبي مسهرٍ: أبنى. قال: نحن أعلم، هي يبنا فلسطين (1).

(1) أبو داود (2617)، وابن ماجة (2843). وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (562).

ص: 489

6194 -

ابن يعلى: غزونا مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فأتي بأربعة أعلاجٍ من العدوِّ فأمر بهم فقتلوا بالنبل صبرًا (1).

(1) أبو داود (2687)، وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (576).

ص: 489

وفي روايةٍ: بالنبل صبرًا، فبلغ ذلك أبا أيوب الأنصاري فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن القتل الصبر، فوالذي نفسي بيده لو كانت دجاجة ما صبرتها فبلغ ذلك عبد الرحمن بن خالدٍ فأعتق أربع رقابٍ. هي لأبي داود (1).

(1) أبو داود (2687).

ص: 489

6196 -

ابن عمرو بن العاص رفعه: ((ما من غازيةٍ تغزو في سبيل الله فيصيبون الغنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة ويبقى لهم الثلث، وإن لم يصيبوا غنيمةً تمَّ لهم أجرهم)). لمسلم وأبي داود والنسائي (1).

(1) مسلم (1906).

ص: 489

6197 -

أنس رفعه: ((لقد تركتم بالمدينة أقوامًا ما سرتم مسيرًا، ولا أنفقتم من نفقةٍ، ولا قطعتم من واد إلا وهم معكم فيه))، قالوا: يا رسول الله وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة؟ قال: ((حبسهم العذر)) (1).

(1) البخاري (2839).

ص: 489

6198 -

أبو هريرة رفعه: ((عجب ربنا من قوم يقادون إلى الجنة في السلاسل يعني: الأسير يوثق ثم يسلم)). هما للبخاري وأبي داود بلفظه (1).

(1) البخاري (3010).

ص: 489

6199 -

أنس: أن فتىً من أسلم قال: إني أريد الغزو يا رسول الله وليس معي مالٌ أتجهز به. قال: ((ائت فلانًا فإنَّه كان قد تجهز فمرض فأتاه)) فقال: إن

⦗ص: 490⦘

النبي صلى الله عليه وسلم يقرئك السلام ويقول: أعطني الذي تجهزت به فقال: يا فلانة لأهله أعطيه الذي تجهزت به، ولا تحبسي عنه شيئًا منه، فوالله لا تحبسي منه شيئًا فيبارك لك فيه. لمسلم وأبي داود (1).

(1) مسلم (1894).

ص: 489

6200 -

سمرة قال: أما بعد فإن النبي صلى الله عليه وسلم سمى خيلنا خيل الله إذا فزعنا، وكان يأمرنا إذا فزعنا بالجماعة والصبر والسكينة إذا قاتلنا. لأبي داود (1).

(1) أبو داود (2560)، وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (551).

ص: 490

6201 -

ابن عباس رفعه: ((خير الصحابة أربعةٌ وخير السرايا أربعمائة وخير الجيوش أربعة آلافٍ، ولن تغلب اثنا عشر ألفا من قلةٍ)). للترمذي وأبي داود (1).

(1) أبو داود (2611)، وقال: والصحيح أنه مرسل، والترمذي (1555)، وقال: هذا حديث حسن غريب. وصححه الألباني في صحيح الترمذي (1259).

ص: 490

6202 -

أبو أمامة: لقد فتح الفتوح قومٌ ما كانت حلية سيوفهم الذهب ولا الفضة، إنما كانت حليتهم العلابى والآنك والحديد. للبخاري (1).

(1) البخاري (2909).

ص: 490

6203 -

أبو طلحة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ظهر على قومٍ أقام بالعرصة ثلاث ليالٍ. للشيخين وأبي داود والترمذي (1).

(1) البخاري (3065)، ومسلم (2875).

ص: 490

6204 -

ابن عمر: كان إذا أعطى شيئًا في سبيل الله يقول لصاحبه: إذا بلغت وادي القرى فشأنك به. لمالك (1).

(1) مالك 2/ 359.

ص: 490

6205 -

عمران بن حصين: كانت ثقيف حلفاء لبني عقيلٍ، فأسرت ثقيف رجلين من الصحابة، وأسر الصحابة رجلاً من بني عقيل، وأصابوا معه العضباء، فأتى عليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم وهو في الوثاق فقال: يا محمد فأتاه، فقال:((ما شأنك))؟ فقال: بم أخذتني، وبم أخذت سابقة الحاج يعني: العضباء-؟ فقال: أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف))، ثم انصرف عنه فناداه يا محمد، يا محمد وكان

⦗ص: 491⦘

صلى الله عليه وسلم رحيمًا رفيقًا، فرجع إليه فقال:((ما شأنك))؟ قال:: إني مسلمٌ، قال:((لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح)) ثم انصرف عنه فناداه: يا محمد يا محمد، فأتاه فقال:((ما شأنك))؟ فقال: إني جائعٌ، فأطعمني وظمآن فاسقني، قال:((هذه حاجتك)) ففدى بالرجلين وأسرت امرأة من الأنصار وأصيبت العضباء، فكانت المرأة في الوثاق، وكان القوم يريحون نعمهم بين يدي بيوتهم، فانفلتت ذات ليلةٍ من الوثاق فأتت الإبل فجعلت إذا دنت من البعير رغى فتتركه حتى تنتهي إلى العضباء فلم ترغ وهي ناقة منوقة.

وفي روايةٍ: مجرسةٌ فقعدت في عجزها، ثم زجرتها فانطلقت، ونذروا بها فطلبوها فأعجزتهم، ونذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنها، فلما قدمت المدينة رآها الناس. فقالوا: العضباء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إنها نذرت إن نجاها الله عليها أن تنحرها فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا ذلك له فقال: ((سبحان الله، بئس ما جزتها نذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنها، لا وفاء لنذر في معصيةٍ، ولا فيما لا يملك العبد)). لمسلم وأبي داود (1).

(1) مسلم (1641).

ص: 490

6206 -

ابن عباس: أن المشركين أرادوا أن يشتروا جسد رجلٍ من المشركين فأبى النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيعهم. للترمذي (1).

(1) الترمذي (1715)، وقال: حسن غريب. وقال أحمد بن حنبل: ابن أبي ليلى لا يحتج بحديثه، وقال البخاري: إنما يهم في الإسناد. أ. هـ. بتصرف. وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (289).

ص: 491

6207 -

فيروز الديلمي: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم برأس الأسود العنسي (1).

(1) الطبراني 18/ 330 (848)، وقال الهيثمي 5/ 330: رجاله ثقات.

ص: 491

6208 -

عمرو بن العاص أنه لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى غزوة ذات السلاسل منع الناس أن يوقدوا نارًا ثلاثًا، وحين هزم العدو منع الناس أن يطلبوا العدو، فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين رجعوا فقال: يا رسول الله كانوا قليلاً فكرهت أن يطلبوا العدو وخفت أن يكون لهم مادة فيعطفون عليهم، ونهيتهم أن يوقدوا نارًا؛ خشية أن يرى العدو قلتهم، فحمد صلى الله عليه وسلم

⦗ص: 492⦘

أمره. هما ((للكبير)) (1).

(1) ذكره الهيثمي 5/ 319 - 320، وقال: رواه الطبراني بإسنادين، ورجال الأول رجال الصحيح.

ص: 491