المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فضل الرباط والجهاد في سبيل الله - جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد - جـ ٢

[الروداني، محمد بن سليمان المغربي]

فهرس الكتاب

- ‌الوقوف والإفاضة

- ‌الرمي، والحلق، والتحلل

- ‌الهَدْي

- ‌الإحصار والفوات والفدية والاشتراط

- ‌دخول مكة والخروج منها والتحصيب

- ‌النيابة في الحج وحج الصبى

- ‌التكبيرُ أيام التشريق، وخطبه صلى الله عليه وسلم وعدد حجه، واعتماره، وغير ذلك

- ‌فضل مكة والكعبة وما ورد في حرمها وزمزم والأذان بها والحجابة والسقاية

- ‌ما جاء في عمارة البيت وبنائه وهدمه وما يتعلق بذلك

- ‌كتاب الأضاحي

- ‌كتاب الصيد

- ‌كتاب الذبائح

- ‌المحرم والمكروه والمباح من الحيوانات

- ‌ما ورد قتله وعدمه من الحيوانات

- ‌العقيقة والفرع والعتيرة

- ‌كتاب اليمين

- ‌كتاب النذر

- ‌كتاب النكاح

- ‌ذكر تزويج النبي صلى الله عليه وسلم ببعض نسائه رضي الله عنهن

- ‌الحث على النكاح والخطبة والنظر وغيرها من آداب النكاح

- ‌الأولياء والشهود والاستئذان والكفاءة

- ‌الصداق والوليمة وإجابة الدعوة

- ‌موانع النكاح وفيه الرضاع

- ‌نكاح المتعة والشغار ونكاح الجاهلية وما يفسخ فيه النكاح وما لا

- ‌العدل بين النساء والعزل والغيلة والنشوز والشرط والاختصاء وغير ذلك

- ‌حق الزوج على الزوجة وحق الزوجة على الزوج

- ‌الغيرة والخلوة بالنساء والنظر إليهن

- ‌كتاب الطلاق

- ‌ألفاظه والطلاق قبل الدخول وقبل العقد وطلاق الحائض

- ‌طلاق المكره والمجنون والسكران والرقيق وغير ذلك

- ‌الخلع والإيلاء والظهار

- ‌اللعان وإلحاق الولد واللقيط

- ‌العدة والاستبراء والإحداد والحضانة

- ‌كتاب البيوع

- ‌الكسب والمعاش وما يتعلق بالتجارة

- ‌ما لا يجوز بيعه من النجاسات وما لم يقبض، وما لم يبد صلاحه والمحاقلة والمزابنة إلا العرايا وغير ذلك

- ‌ما لا يجوز فعله في البيع كالشرط والاستثناء والخداع وإخفاء العيب والنجش

- ‌بيعُ الغررِ والحصاةِ والمضطرِ والملامسةِ والمنابذةِ والحاضرِ للبادي، وتلقى الركبان، وبيعتينِ في بيعةِ، والتفريقُ بين الأقارب

- ‌الربا في المكيل والموزون والحيوان

- ‌بيع الخيار والرد بالعيب وثمر النخل ومال العبد المبيعين والحوائج

- ‌الشفعة والسلم والاحتكار والتسعير

- ‌الدين وآداب الوفاء والتفليس وما يقرب منها

- ‌العارية والعمرى والرقبى والهبة والهدية

- ‌الشركة والضمان والرهن والإجارة والوكالة والقراض والغصب

- ‌المزارعة وكراء الأرض وإحياء الموات واللقطة

- ‌كتاب القضاء

- ‌القضاء المذموم والمحمود وآدابه وكيفية الحكم

- ‌الدعاوى والبينات والشهادات والحبس وغير ذلك

- ‌الوقف والصلح والأمانة

- ‌كتاب العتق

- ‌فضله وآداب الملكية

- ‌عتق المشترك وولد زنا ومن مثل به وعند الموت وغير ذلك

- ‌أمُّ الولدِ والمدَبَّرُ والمكاتَبُ

- ‌كتاب الوصية

- ‌كتاب الفرائض

- ‌الولاء ومن لا وارث له وميراثه صلى الله عليه وسلم وبعض متاعه

- ‌كتاب الحدود

- ‌الحث على إقامة الحدود ودرئها والشفاعة فيها والتعزير

- ‌إثم القتل، وما يبيحه، وقاتل نفسه

- ‌القصاص في العمد والخطأ وبين الولد والوالد والجماعة والواحد والحر والعبد والمسلم والكافر

- ‌القتل في الجنون والسكر وبالمثقل والطب والسم وقتل الزانى وجناية الأقارب وما هو جِبار

- ‌قصاص ما دون النفس والعفو والقسامة وإحسان القتلة

- ‌الديات في النفس والأعضاء والجوارح والجنين وما يتعلق بذلك

- ‌حد الردة وسب النبى صلى الله عليه وسلم

- ‌حد الزنا في الحر والعبد والمكره والمجنون والشبهة وبمَحرم

- ‌الحد في أهل الكتاب وفي اللواط والبهيمة والقذف

- ‌حد السرقة وما لا حد فيه

- ‌حد الشرب

- ‌كتاب الأطعمة

- ‌آلات الطعام، وآداب الأكل: من تسمية، وغَسْلٍ، وباليمين، ومما يلي، ولعق وغير ذلك

- ‌ما ورد في أطعمة مخصوصة من مدح وإباحة وكراهة وحكم المضطر وغير ذلك

- ‌كتاب الأشربة

- ‌الشرب قائما ومن فم السقاء والتنفس عند الشرب وترتيب الشاربين وتغطية الإناء وغير ذلك

- ‌الخمور والأنبذة

- ‌الانتباذ في الظروف وما يحل منه وما يحرم وحكم الأوانى

- ‌كتاب اللباس

- ‌الزينة الذهب والحرير والصوف والشعر ونحوهما

- ‌آداب اللبس وهيئته

- ‌أنواع من اللباس وألوانها حيث يطلب اللبس وتركه

- ‌لبس الخاتم

- ‌الحلى والطيب

- ‌الشعور من الرأس واللحية والشارب

- ‌الخضاب للشعر واليدين والخلوق

- ‌الختان وقص الأظفار ونتف الإبط والاستحداد والوشم وغير ذلك

- ‌الصور والنقوش والستور

- ‌كتاب الخلافة والإمارة وما يتعلق بذلك

- ‌ذكر الخلفاء الراشدين وبيعتهم رضى الله عنهم

- ‌طاعة الإمام ولزوم الجماعة وملوك الجور

- ‌كتاب الجهاد

- ‌فضل الرباط والجهاد في سبيل الله

- ‌فضل الشهادة والشهداء

- ‌وجوب الجهاد وصدق النية فيه وآدابه

- ‌أحكام وأسباب تتعلق بالجهاد

- ‌الأمان والهدنة والجزية ونقض العهد والغدر

- ‌الغنائم والغلول ونحوه

- ‌النفل والخُمس

- ‌الفيء وسهم النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌السّبق والرمي وذكر الخيل

- ‌كتاب السير والمغازي

- ‌كرامة أصل النبي صلى الله عليه وسلم وقدم نبوته ونسبه وأسماءه

- ‌مولده صلى الله عليه وسلم ورضاعه وشرح صدره ونشوءه

- ‌بدء الوحي وكيفية نزوله

- ‌صبر النبي صلى الله عليه وسلم في تبليغه على أذى قومه وكسره الأصنام

- ‌الهجرة إلى الحبشة

- ‌خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف وعرضه نفسه على القبائل والعقبة الأولى

- ‌ذكر العقبة الثانية والثالثة

- ‌هجرته صلى الله عليه وسلم إلى المدينة

- ‌عدد غزواته صلى الله عليه وسلم وما كان قبل بدر

- ‌غزوة بدر

- ‌من سمى من أهل بدر في البخاري

- ‌غزوة بنى النضير وإجلاء يهود المدينة وقتل كعب بن الأشرف وأبى رافع

الفصل: ‌فضل الرباط والجهاد في سبيل الله

6071 -

أبو هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في منامه كأن بني الحكم ينزون على منبره وينزلون فأصبح كالمتغيظ وقال: مالى ((رأيت بنى الحكم ينزون على منبرى نزو القردة)) فما رأيته صلى الله عليه وسلم مستجمعاً ضاحكاً بعد ذلك حتى مات. للموصلى. (1)

(1) أبو يعلى 11/ 348 (6461) وقال الهيثمي 5/ 23 - 244:رجال رجال الصحيح غير مصعب بن عبد الله بن الزبير وهو ثقة. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (791).

ص: 464

6072 -

عابس الغفاري: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يتخوف على أمته ست خصال إمرة الصبيان وكثرة الشرط والرشوة في الحكم وقطيعة الرحم واستخفاف بالدم ونشو يتخذون القرآن مزامير يقدمون الرجل ليس بأفقههم ولا أفضلهم يغنيهم غناء. للكبير وللبزار نحوه. (1)

(1) الطبراني 18/ 37 وقال الهيثمي 5/ 245: رواه الطبراني بإسنادين وأحد إسنادي الكبير رجال الصحيح.

ص: 464

‌كتاب الجهاد

ص: 464

‌فضل الرباط والجهاد في سبيل الله

ص: 464

6073 -

عثمان قال يومًا على المنبر: إني كنتُ كتمتكم حديثًا سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم؛ مخافة تفرقكم عني، ثم بدا لي أن أحدثكموه؛ ليختار امرؤ لنفسه ما بدا له سمعته يقول:((رباط يومٍ في سبيل الله خيرٌ من ألف يومٍ فيما سواه من المنازل)). للنسائي، والترمذي بلفظه (1).

(1) الترمذي (1667)، والنسائي 6/ 39 - 40، وقال أبو عيسى: حسن صحيح غريب [من هذا الوجه]،والدارمي (2424)، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي (1361).

ص: 464

6074 -

سلمان رفعه: ((رباطُ يومٍ في سبيل الله خيرٌ من صيام شهرٍ وقيامه، ومن مات مرابطًا وقى من فتنة القبر ونمى له عمله إلى يوم القيامة)). لمسلمٍ، والنسائي، والترمذي بلفظه (1).

(1) مسلم (1913).

ص: 464

6075 -

أبو الدرداء رفعه: ((رباطُ شهرٍ خيرٌ من صيام دهرٍ، ومن مات مرابطًا في سبيل الله أمن من الفزع الأكبر، وغدا عليه برزقه وريح من الجنة، ويجزى عليه أجر المرابط حتى يبعثه الله)). ((للكبير)) (1).

(1) ذكره الهيثمي: 5/ 290، وقال: رجاله ثقات، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3479).

ص: 465

6076 -

أنس رفعه: ((من حرس ليلةً على ساحل البحر كان أفضل من عبادته في أهله ألف سنةٍ)) للموصلي بلين (1).

(1) أبو يعلى 7/ 267 (4283)، وقال الهيثمي: 5/ 289: فيه: سعيد بن خالد بن أبي طويل القرشي، وهو ضعيف، وإن كان ابن حبَّان وثقه، فقد قال في «الضعفاء»: لا يجوز الاحتجاج به، وقال الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (787): موضوع.

ص: 465

6077 -

سهل بن سعد رفعه: ((رباط يوم في سبيل الله خيرٌ من الدنيا وما عليها، وموضع سوط أحدكم من الجنة خيرٌ من الدنيا وما عليها، والروحة يروحها العبد في سبيل الله خيرٌ من الدنيا وما عليها)) للشيخين، والترمذي (1).

(1) البخاري (2892)، ومسلم (1881).

ص: 465

6078 -

وعنه رفعه: ((غدوة أو روحة في سبيل الله خيرٌ من الدنيا وما فيها)). لمسلم، والنسائي (1).

(1) البخاري (2794)، ومسلم (1881).

ص: 465

6079 -

ابنُ عمرو بن العاص رفعه: ((قفلة في سبيل الله كغزوةٍ)). لأبي داود (1).

(1) أبو داود (2487)، وصححه الحاكم 2/ 73، ووافقه الذهبي، ورواه ابن الجارود في «المنتقى» (1039)، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (2173).

ص: 465

6080 -

معاذ بن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث غزوًا، فتأخر رجل حتى صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأتاه يودعه ويدعو له، فقال له:((تدري بكم سبقك أصحابك؟)) قال: نعم، سبقوني اليوم بغدوتهم، فقال:((والذي نفسي بيده، لقد سبقوك بأبعد مما بين المشرقين والمغربين في الفضيلة)). لأحمد بلين (1).

(1) أحمد 3/ 438، قال الهيثمي 5/ 284: فيه: زبَّان بن فائد وثقه أبو حاتم، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات.

ص: 465

6081 -

أبو هريرة رفعه: ((إن مقام أحدكم في سبيل الله ساعةً أفضل من صلاته في بيته سبعين عامًا، ألا تحبون أن يغفر الله لكم فيدخلكم الجنة؟)) قالوا: بلى، قال:((فاغزوا في سبيل الله فإنه من قاتل في سبيل الله فواق ناقةٍ؛ لتكون كلمة الله هي العليا وجبت له الجنة للترمذي بقصة)) (1).

(1) الترمذي (1650)، قال: حديث حسن، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي (1348).

ص: 466

6082 -

معاذ بن جبل رفعه: ((من قاتل في سبيل الله فواق ناقةٍ وجبت له الجنة، ومن سأل الله القتل في سبيل الله صادقًا من نفسه، ثم مات أو قتل، كان له أجر شهيدٍ، ومن جرح جرحًا في سبيل الله، أو نكب نكبةً فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت، لونها لون الزعفران، وريحها ريح المسك، ومن خرج به خراج في سبيل الله فإن عليه طابع الشهداء)) لأصحاب السنن (1).

(1) أبو داود (2541)، والترمذي (1657)، والنسائي 6/ 25 - 26، وابن ماجه (2792)،وصححه الألباني في صحيح أبي داود (2216).

ص: 466

6083 -

أبو هريرة رفعه: ((تضمن الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهاد في سبيلي وإيمان بي وتصديق برسلي فهو علي ضامن أن أدخله الجنة، أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلاً ما نال من أجر أو غنيمةٍ، والذي نفس محمدٍ بيده، ما من كلم يكلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة كهيئته يوم كُلِم، لونه لون دم وريحه ريح مسكٍ، والذي نفس محمدٍ بيده، لولا أن أشق على المسلمين ما قعدت خلاف سريةٍ تغزو في سبيل الله أبدًا، ولكن لا أجد سعةً فأحملهم، ولا يجدون سعةً ويشق عليهم أن يتخلفوا عني، والذي نفس محمدٍ بيده، لوددت أن أغزو في سبيل الله، فأقتل، ثم أغزو، فأقتل، ثم أغزو، فأقتل)) للشيخين، والموطأ، والنسائي (1).

(1) البخاري (36) مختصرا، ومسلم (1876).

ص: 466

6084 -

وعنه قيل: يا رسول الله، ما يعدل الجهاد في سبيل الله؟ قال:((لا تستطيعونه)) فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثًا كل ذلك، يقول:((لا تستطيعونه))، ثم قال:((مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله، لا يفتر من صيامٍ ولا صلاةٍ حتى يرجع المجاهد في سبيل الله)) (1).

(1) البخاري (2785)، ومسلم (1878).

ص: 467

6085 -

وفي رواية: ((كمثل الصائم القائم الخاشع الراكع الساجد)) للستة إلا أبا داود (1).

(1) النسائي 6/ 18.

ص: 467

6086 -

أبو سعيد: أتى رجلٌ النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أيُّ الناس أفضل؟ قال: ((مؤمنٌ يجاهدٌ بنفسه وماله في سبيل الله)) قال: ثم من؟ قال: ((ثم رجل في شعبٍ من الشعاب يتقي الله، ويدع الناس من شره)). للستة إلا مالكًا (1).

(1) البخاري (2786)، ومسلم (1888).

ص: 467

6087 -

ابن عباس رفعه: ((ألا أخبركم بخير الناس منزلاً؟)).قلنا: بلى يا رسول الله. قال: ((رجل أخذ برأس فرسه في سبيل الله حتى يموت أو يقتل أخبركم بالذي يليه))؟ قلنا: نعم يا رسول الله. قال: ((رجل معتزلٌ في شعبٍ من الشعب، يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويعتزل الناس شره فأخبركم بشر الناس))؟ قلنا نعم يا رسول الله.

قال: ((الذي يسأل بالله ولا يعطى به)) لمالك، والترمذي، والنسائي بلفظه (1).

(1) الترمذي (1652)، والنسائي 5/ 83 - 84، ومالك 2/ 356 مرسلا عن عطاء بن يسار، وصححه الألباني في صحيح النسائي (2409).

ص: 467

6088 -

أبو هريرة رفعه: ((لا يلج النار رجلٌ بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع على عبدٍ غبارٌ في سبيل الله ودخانُ جهنم)) للترمذي، والنسائي (1).

(1) الترمذي (1633)، وقال: حديث حسن صحيح غريب. والنسائي 6/ 12، وابن ماجه (2774) ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي (1333).

ص: 467

6089 -

أبو عبس رفعه: ((ما أغبرت قدما عبدٍ في سبيل الله فتمسه النارُ)) للبخاري، والترمذي، والنسائي (1).

(1) البخاري (907)، والترمذي (1632)، والنسائي 6/ 14.

ص: 467

6090 -

ابن عباس رفعه: ((عينان لا تمسهما النار عينٌ بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله)) للترمذي (1).

(1) الترمذي (1639)، وقال: حسن غريب، وصححه الألباني في صحيح الترمذي (1338).

ص: 468

6091 -

أبو هريرة رفعه: ((لا يجتمعان في النار مسلم قتل كافرًا ثم سدد وقارب، ولا يجتمعان في جوف مؤمن غبارٌ في سبيل الله وفيح جهنم، ولا يجتمعان في قلب عبدٍ مؤمنٍ الإيمان والحسد)) لمسلم، وأبي داود، والنسائي بلفظه (1).

(1) مسلم (1891)، وأبو داود (2495).

ص: 468

6092 -

أبو سعيد رفعه: ((من رضي بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمدٍ رسولاً وجبت له الجنة)). فعجب لها أبو سعيدٍ فقال: أعدها علي يا رسول الله فأعادها عليه، ثم قال:((وأخرى يرفع الله بها العبد مائة درجةٍ في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض)) قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: ((الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله)) لمسلم، والنسائي (1).

(1) مسلم (1884)، والنسائي 6/ 19 - 20.

ص: 468

6093 -

أبو موسى رفعه: ((الجنة تحت ظلال السيوف)) فقام رجلٌ رث الهيئة فقال: يا أبا موسى، أنت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول هذا؟ قال: نعم، فرجع إلى أصحابه فقال: أقرأ عليكم السلام، ثم كسر جفن سيفه فألقاه، ثم مشى بسيفه إلى العدو فضرب به حتى قتل. لمسلم والترمذي (1).

(1) مسلم (1902).

ص: 468

6094 -

أبو هريرة: أن عمرو بن أُقَيْش كان له ربًا في الجاهلية فكره أن يسلم حتى يأخذه، فجاء يوم أحدٍ فقال: أين بنو عمي؟ قالوا: بأحدٍ. قال: أين فلان؟ قالوا: بأحدٍ، فلبس لأمته، وركب فرسه، وتوجه قبلهم فلما رآه المسلمون قالوا: إليك عنا يا عمرو. قال: إني قد آمنت، فقاتل حتى جرح، فحمل إلى أهلهٍ جريحًا فجاءه سعد بن معاذ فقال لأخته: سليه أحمية لقومك، أم غضبًا لهم، أم

⦗ص: 469⦘

غضبًا لله تعالى؟ قال: بل غضبًا لله تعالى ورسولهِ، فمات فدخل الجنة، وما صلى لله صلاةً. لأبي داود (1).

(1) أبو داود (2537)، وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (2212).

ص: 468

6095 -

أبو نجيح السلمي رفعه: ((من بلغ بسهمٍ فهو له درجةٌ في الجنة)) فبلغت يومئذٍ ستة عشر سهمًا، وسمعته صلى الله عليه وسلم يقول:((من رمى بسهمٍ في سبيل الله فهو له عدل محرر لأصحاب)) السنن (1).

(1) أبو داود (3965)، والترمذي (1638)، وقال: حسن صحيح، وللنسائي 6/ 26. وصححه الألباني في صحيح النسائي (2946).

ص: 469

6096 -

كعب بن مرة رفعه: ((من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة، وقال: ((ارموا، من بلغ العدو بسهمٍ رفعه الله به درجة)) قال ابن النحام: يا رسول الله، وما الدرجة؟ قال:((أما إنها ليست بعتبة أمك، ولكن ما بين الدرجتين مائة عام)) للنسائي (1).

(1) النسائي 6/ 27،والترمذي (1634) مختصرا، وصححه الألباني في صحيح الترمذي (2947).

ص: 469

6097 -

أنس رفعه: ((من رمى رميةً في سبيل الله قصر أو بلغ كان له مثل أجر أربعة أناسٍ من بني إسماعيل أعتقهم)) للبزار ((والأوسط)) بلين (1).

(1) البزار كما في «كشف الأستار» 2/ 280 (1706)، وقال الهيثمي 5/ 270: فيه شبيب بن بشر وهو ثقة، وفيه ضعف، وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (823).

ص: 469

6098 -

أبو هريرة رفعه: ((من رمى بسهمٍ في سبيل الله كان له نورا يوم القيامة)) للبزار (1).

(1) البزار كما في ((كشف الأستار)) (1707)، وقال الهيثمي 5/ 270: رواه البزار عن شيخه عبد الرحمن بن الفضل بن موفق، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.

ص: 469

6099 -

وعنه رفعه: ((يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر، كلاهما يدخل الجنة، يقاتل هذا في سبيل الله، ثم يستشهد، فيتوب الله على القاتل فيسلم فيقاتل في سبيل الله فيستشهد)) لمالك، والشيخين، والنسائي (1).

(1) البخاري (2826)، مسلم (1890).

ص: 469

6100 -

وعنه رفعه: ((من احتبس فرسًا في سبيل الله إيمانًا بالله وتصديقًا بوعده، فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة)) يعني: حسنات للبخاري، والنسائي (1).

(1) البخاري (2853)، والنسائي 6/ 225.

ص: 470

6101 -

أبو سعيد: جاء رجلٌ بناقةٍ مخطومةٍ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هذه في سبيل الله. قال صلى الله عليه وسلم ((لله بها يوم القيامة سبعمائة ناقةٍ، كلها مخطومة)) لمسلم، والنسائي (1).

(1) مسلم (1892)، والنسائي 6/ 49.

ص: 470

6102 -

عدى بن حاتم: سأل النبي صلى الله عليه وسلم أيُّ الصدقة أفضل؟ قال: ((إخدام عبدٍ في سبيل الله، أو إظلال فسطاط، أو طروقة فحل في سبيل الله)) الترمذي (1).

(1) الترمذي (1626)، وحسنه الألباني في ((صحيح الجامع الصغير)) (1109).

ص: 470

6103 -

خريم بن فاتك رفعه: ((من أنفق نفقة في سبيل الله كتب الله له بسبعمائة ضعف)) للترمذي، والنسائي (1).

(1) الترمذي (1625)، وقال: حسن، والنسائي 6/ 49. وصححه الألباني في صحيح الترمذي (1326).

ص: 470

6104 -

معاذ رفعه: ((طوبى لمن أكثر في الجهاد في سبيل الله من ذكر الله تعالى؛ فإنَّ له بكل كلمة سبعين ألف حسنةٍ، كل حسنةٍ منها عشرة أضعافٍ مع الذي له عند الله من المزيد)). قيل: يا رسول الله، النفقة؟ قال:((النفقة على قدر ذلك)). قال عبد الرحمن: فقلت لمعاذٍ: إنما النفقة بسبعمائة ضعف. فقال معاذٌ: قل فهمك، إنما ذاك إذا أنفقوها وهم مقيمون في أهليهم غير غزاةٍ، فإذا غزوا وأنفقوا خبأ الله لهم من خزانة رحمته ما ينقطع عنه علم العباد وصفتهم، فأولئك حزب الله، وحزب الله هم الغالبون. ((للكبير)) برجل لم يسم (1).

(1) الطبراني 20/ 78، وقال الهيثمي 5/ 282: رواه الطبراني وفيه رجل لم يسمَّ.

ص: 470

6105 -

الحسن: عن علي وأبي الدرداء وأبي هريرة وأبى أمامة وابن عمرو بن العاص وجابرٍ وعمران بن حصين رفعوه: ((من أرسل بنفقةٍ في سبيل الله

⦗ص: 471⦘

وأقام في بيته فله بكل درهمٍ سبعمائةُ درهم، ومن غزا بنفسه في سبيل الله وأنفق في وجهه ذلك، فله بكل درهمٍ سبعمائة ألف درهم))، ثم تلا هذه الآية {وَالله يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ} [البقرة: 261]. للقزويني بمجهولٍ وإرسالٍ (1).

(1) ابن ماجة (2761)، وقال البوصيري في ((زوائده)) ص372 (924): هذا إسناد ضعيف. وضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجة (604)

ص: 470

6106 -

زيد بن خالد رفعه: ((من جهز غازيًا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازيًا في أهله بخيرٍ فقد غزا)) للستة إلا مالكًا (1).

(1) البخاري (2843)، ومسلم (1896).

ص: 471

6107 -

ابن عمرو بن العاص رفعه: ((للغازي أجره، وللجاعل أجره وأجر الغازي)) لأبي داود (1).

(1) أبو داود (2526)، وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (2203).

ص: 471

6108 -

جبلة بن حارثة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا لم يغز أعطى سلاحه عليًا أو أسامة؛ لأحمد و ((الكبير)) و ((الأوسط)) (1).

(1) الطبراني 2/ 286 (2194)، وفي «الأوسط» 2/ 275 (1969)، وقال الهيثمي 5/ 283): رواه الطبراني في «الكبير» و «الأوسط» ، ورجال أحمد ثقات.

ص: 471

6109 -

أبو هريرة رفعه: ((أفضل الغزاة في سبيل الله خادمهم، ثم الذي يأتيهم بالأخبار، وأخصمهم منزلةً عند الله الصائم، ومن استقى لأصحابه قربةً في سبيل الله سبقهم إلى الجنة بسبعين درجةٍ أو سبعين عامًا)) للأوسط بضعف (1).

(1)«الأوسط» 5/ 176 (4993)، وقال الهيثمي 5/ 290: رواه الطبراني في الأوسط وفيه عنبسة بن مهران وهو ضعيف.

ص: 471

6110 -

وعنه رفعه: ((طوبى لعبدٍ آخذٌ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعث رأسه مغبرةٍ قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع)) للبخاري مطولاً (1).

(1) البخاري (2887).

ص: 471

6111 -

أبو أيوب رفعه: ((ستفتح لكم الأمصار وستكون جنودٌ مجندةٌ تقطع عليكم فيها بعوثٌ، يتكره الرجل منكم البعث فيها، فيتخلص من قومه، ثم يتصفح القبائل يعرض نفسه عليهم يقول: من أكفه بعث كذا، من أكفه بعث كذا؟ ألا فذلك الأجير إلى آخر قطرة من دمه)) لأبي داود (1).

(1) أبو داود (2525)، وضعفه الألباني في ((ضعيف سنن أبي دواد)) (543)

ص: 471