المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ما جاء في عمارة البيت وبنائه وهدمه وما يتعلق بذلك - جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد - جـ ٢

[الروداني، محمد بن سليمان المغربي]

فهرس الكتاب

- ‌الوقوف والإفاضة

- ‌الرمي، والحلق، والتحلل

- ‌الهَدْي

- ‌الإحصار والفوات والفدية والاشتراط

- ‌دخول مكة والخروج منها والتحصيب

- ‌النيابة في الحج وحج الصبى

- ‌التكبيرُ أيام التشريق، وخطبه صلى الله عليه وسلم وعدد حجه، واعتماره، وغير ذلك

- ‌فضل مكة والكعبة وما ورد في حرمها وزمزم والأذان بها والحجابة والسقاية

- ‌ما جاء في عمارة البيت وبنائه وهدمه وما يتعلق بذلك

- ‌كتاب الأضاحي

- ‌كتاب الصيد

- ‌كتاب الذبائح

- ‌المحرم والمكروه والمباح من الحيوانات

- ‌ما ورد قتله وعدمه من الحيوانات

- ‌العقيقة والفرع والعتيرة

- ‌كتاب اليمين

- ‌كتاب النذر

- ‌كتاب النكاح

- ‌ذكر تزويج النبي صلى الله عليه وسلم ببعض نسائه رضي الله عنهن

- ‌الحث على النكاح والخطبة والنظر وغيرها من آداب النكاح

- ‌الأولياء والشهود والاستئذان والكفاءة

- ‌الصداق والوليمة وإجابة الدعوة

- ‌موانع النكاح وفيه الرضاع

- ‌نكاح المتعة والشغار ونكاح الجاهلية وما يفسخ فيه النكاح وما لا

- ‌العدل بين النساء والعزل والغيلة والنشوز والشرط والاختصاء وغير ذلك

- ‌حق الزوج على الزوجة وحق الزوجة على الزوج

- ‌الغيرة والخلوة بالنساء والنظر إليهن

- ‌كتاب الطلاق

- ‌ألفاظه والطلاق قبل الدخول وقبل العقد وطلاق الحائض

- ‌طلاق المكره والمجنون والسكران والرقيق وغير ذلك

- ‌الخلع والإيلاء والظهار

- ‌اللعان وإلحاق الولد واللقيط

- ‌العدة والاستبراء والإحداد والحضانة

- ‌كتاب البيوع

- ‌الكسب والمعاش وما يتعلق بالتجارة

- ‌ما لا يجوز بيعه من النجاسات وما لم يقبض، وما لم يبد صلاحه والمحاقلة والمزابنة إلا العرايا وغير ذلك

- ‌ما لا يجوز فعله في البيع كالشرط والاستثناء والخداع وإخفاء العيب والنجش

- ‌بيعُ الغررِ والحصاةِ والمضطرِ والملامسةِ والمنابذةِ والحاضرِ للبادي، وتلقى الركبان، وبيعتينِ في بيعةِ، والتفريقُ بين الأقارب

- ‌الربا في المكيل والموزون والحيوان

- ‌بيع الخيار والرد بالعيب وثمر النخل ومال العبد المبيعين والحوائج

- ‌الشفعة والسلم والاحتكار والتسعير

- ‌الدين وآداب الوفاء والتفليس وما يقرب منها

- ‌العارية والعمرى والرقبى والهبة والهدية

- ‌الشركة والضمان والرهن والإجارة والوكالة والقراض والغصب

- ‌المزارعة وكراء الأرض وإحياء الموات واللقطة

- ‌كتاب القضاء

- ‌القضاء المذموم والمحمود وآدابه وكيفية الحكم

- ‌الدعاوى والبينات والشهادات والحبس وغير ذلك

- ‌الوقف والصلح والأمانة

- ‌كتاب العتق

- ‌فضله وآداب الملكية

- ‌عتق المشترك وولد زنا ومن مثل به وعند الموت وغير ذلك

- ‌أمُّ الولدِ والمدَبَّرُ والمكاتَبُ

- ‌كتاب الوصية

- ‌كتاب الفرائض

- ‌الولاء ومن لا وارث له وميراثه صلى الله عليه وسلم وبعض متاعه

- ‌كتاب الحدود

- ‌الحث على إقامة الحدود ودرئها والشفاعة فيها والتعزير

- ‌إثم القتل، وما يبيحه، وقاتل نفسه

- ‌القصاص في العمد والخطأ وبين الولد والوالد والجماعة والواحد والحر والعبد والمسلم والكافر

- ‌القتل في الجنون والسكر وبالمثقل والطب والسم وقتل الزانى وجناية الأقارب وما هو جِبار

- ‌قصاص ما دون النفس والعفو والقسامة وإحسان القتلة

- ‌الديات في النفس والأعضاء والجوارح والجنين وما يتعلق بذلك

- ‌حد الردة وسب النبى صلى الله عليه وسلم

- ‌حد الزنا في الحر والعبد والمكره والمجنون والشبهة وبمَحرم

- ‌الحد في أهل الكتاب وفي اللواط والبهيمة والقذف

- ‌حد السرقة وما لا حد فيه

- ‌حد الشرب

- ‌كتاب الأطعمة

- ‌آلات الطعام، وآداب الأكل: من تسمية، وغَسْلٍ، وباليمين، ومما يلي، ولعق وغير ذلك

- ‌ما ورد في أطعمة مخصوصة من مدح وإباحة وكراهة وحكم المضطر وغير ذلك

- ‌كتاب الأشربة

- ‌الشرب قائما ومن فم السقاء والتنفس عند الشرب وترتيب الشاربين وتغطية الإناء وغير ذلك

- ‌الخمور والأنبذة

- ‌الانتباذ في الظروف وما يحل منه وما يحرم وحكم الأوانى

- ‌كتاب اللباس

- ‌الزينة الذهب والحرير والصوف والشعر ونحوهما

- ‌آداب اللبس وهيئته

- ‌أنواع من اللباس وألوانها حيث يطلب اللبس وتركه

- ‌لبس الخاتم

- ‌الحلى والطيب

- ‌الشعور من الرأس واللحية والشارب

- ‌الخضاب للشعر واليدين والخلوق

- ‌الختان وقص الأظفار ونتف الإبط والاستحداد والوشم وغير ذلك

- ‌الصور والنقوش والستور

- ‌كتاب الخلافة والإمارة وما يتعلق بذلك

- ‌ذكر الخلفاء الراشدين وبيعتهم رضى الله عنهم

- ‌طاعة الإمام ولزوم الجماعة وملوك الجور

- ‌كتاب الجهاد

- ‌فضل الرباط والجهاد في سبيل الله

- ‌فضل الشهادة والشهداء

- ‌وجوب الجهاد وصدق النية فيه وآدابه

- ‌أحكام وأسباب تتعلق بالجهاد

- ‌الأمان والهدنة والجزية ونقض العهد والغدر

- ‌الغنائم والغلول ونحوه

- ‌النفل والخُمس

- ‌الفيء وسهم النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌السّبق والرمي وذكر الخيل

- ‌كتاب السير والمغازي

- ‌كرامة أصل النبي صلى الله عليه وسلم وقدم نبوته ونسبه وأسماءه

- ‌مولده صلى الله عليه وسلم ورضاعه وشرح صدره ونشوءه

- ‌بدء الوحي وكيفية نزوله

- ‌صبر النبي صلى الله عليه وسلم في تبليغه على أذى قومه وكسره الأصنام

- ‌الهجرة إلى الحبشة

- ‌خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف وعرضه نفسه على القبائل والعقبة الأولى

- ‌ذكر العقبة الثانية والثالثة

- ‌هجرته صلى الله عليه وسلم إلى المدينة

- ‌عدد غزواته صلى الله عليه وسلم وما كان قبل بدر

- ‌غزوة بدر

- ‌من سمى من أهل بدر في البخاري

- ‌غزوة بنى النضير وإجلاء يهود المدينة وقتل كعب بن الأشرف وأبى رافع

الفصل: ‌ما جاء في عمارة البيت وبنائه وهدمه وما يتعلق بذلك

3687 -

جبيرُ بنُ مطعم: سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لعثمان بن طلحة- حين دفع إليه مفتاح الكعبة: ((هاؤم غيِّبه))، قال: فلذلك تغيب المفتاح. «للكبير» (1).

(1) الطبراني في الكبير 2/ 125 (1536). وقال الهيثمي 3/ 292: رجاله ثقات.

ص: 41

3688 -

أبو الطفيل: خاصم عليٌّ العباسَ في السقاية، فشهد طلحة بن عبيد الله، وعامر بن مخرمة، وأزهر بن عبد عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم دفعها إلى العباس يوم الفتح. «للأوسط» بلين (1).

(1) الطبراني في «الأوسط» 8/ 165 (8285). والهيثمي 3/ 286، وقال: فيه الواقدي، وفيه كلام كثير، وقد وثق.

ص: 41

3689 -

ابنُ عباس رفعه: ((إن الله ينزل في كل يوم وليلة عشرين ومائة رحمة، تنزل على هذا البيت ستون للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين)). «للكبير» و «الأوسط» بضعف (1).

(1) الطبراني 11/ 124 - 125 (11248)، وفي «الأوسط» 6/ 248 (6314)

وقال الألباني في الضعيفة (256): موضوع.

ص: 41

3690 -

وفي رواية: ((ينزل على هذا المسجد))؛ مسجد مكة (1).

(1) ذكره الهيثمي في «المجمع» 3/ 292، وقال: فيه يوسف بن السفر، وهو متروك.

ص: 41

3691 -

الأسود بن خلف: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يجدد أنصاب الحرم. للبزار و «الكبير» : وفيه محمد بن الأسود بن خلف (1).

(1) البزار كما في «كشف الأستار» 2/ 42 (1160)، والطبراني 1/ 280 (816). وقال الهيثمي 3/ 297: وفيه محمد بن الأسود وفيه جهالة.

ص: 41

‌ما جاء في عمارة البيت وبنائه وهدمه وما يتعلق بذلك

ص: 41

3692 -

أبو سَعِيدٍ رفعه: ((لَيُحَجنَّ هذا الْبَيْتُ، وَلَيُعْمَرَنَّ بَعْد يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ)).

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مهدي: ولا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لا يُحَجَّ الْبَيْتُ. للبخاري وقال: والأول أكثر (1).

(1) البخاري (1593).

ص: 41

3693 -

. [أبو هريرة رفعه: ((ليهلن ابن مريم بفجِّ الروحاء حاجًّا أو معتمرًا، أو ليثنيهما)) لمسلم (1).

(1) مسلم (1252).

ص: 41

2.

ابنُ عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مَرَّ بوادي الأزرق، وهو ما بين مكة والمدينة، فقال:((أي وادٍ هذا؟)) قالوا: وادي الأزرق، قال:((كأني أنظر إلى موسى هابطًا من الثنية، وله جؤار إلى الله بالتلبية مارًّا بهذا الوادي)) ثم أتى على ثنية هرشى، فقال:((أي ثنية هذه؟)) قالوا: ثنية هرشى أو لفت، قال:((كأني أنظر إلى يونس بن متى على ناقة حمراء جعدة، عليه جبة من صوف خطام ناقته خلية، مارًّا بهذا الوادي يلبي)). للشيخين (1).

(1) البخاري (1555) ،ومسلم (166).

ص: 41

3.

عائشةُ: عبث رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه، فقلت: يا رسول الله، صنعت شيئًا في منامك لم تكن تفعله، فقال:((العجب أن ناسًا من أمتي يؤمون هذا البيت لرجل من قريش قد نجا بالبيت حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم))، فقلنا: يا رسول الله، إن الطريق قد تجمع الناس، فيهم المستنصر، والمجبور، وابن السبيل يهلكون مهلكًا واحدًا، ويصدرون مصادر شتى، يبعثهم الله على نياتهم. لمسلم (1).

(1) مسلم (2884).

ص: 41

4.

للبخاري: قال صلى الله عليه وسلم: ((يغزو جيش الكعبة، فإذا كانوا بييداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم، وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم)) قال: ((يخسف بأولهم وآخرهم، ويبعثون على نياتهم)) (1).

(1) البخاري (2118).

ص: 41

5.

صفية رفعته: ((لا ينتهي الناس عن غزو هذا البيت حتى يغزو جيش، حتى إذا كانوا بالبيداء - أو بيداء من الأرض- أخسف بأولهم وآخرهم ولم ينج أوسطهم)) قلت: يا رسول الله فمن كره منهم، قال:((يبعثهم الله على ما في أنفسهم)) للترمذي (1).

(1) الترمذي (2184).

ص: 41

6.

عبيد الله بن صفوان، عن أم المؤمنين رفعته:((سيحوذ بهذا البيت - يعني: الكعبة- قوم ليس لهم منعة ولا عدد ولا عدة، يبعث إليهم جيش حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خُسِفَ بهم)) قال ابن ماهك: وأهل الشام يومئذ يسيرون إلى مكة، فقال عبد الله بن صفوان: أما والله ما هو بهذا الجيش لمسلم (1). وللنسائي، قال: حدثتني حفصة بنحوه.

(1) مسلم (2883)، وابن ماجة (4064).

ص: 41

7.

شقيقُ: أن شيبة بن عثمان قال له: قعد عمر في مقعدك الذي أنت فيه، فقال: لا أخرج حتى أقسم مال الكعبة. قلت: ما أنت بفاعل، قال: بلى، لأفعلن. قلت: ما أنت بفاعل، قال: لِمَ؟ قلت: لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد روئي مكانه وأبو بكر، وهما أحوج منك إلى المال، فلم يحركاه، فقام فخرج. لأبي داود (1).

(1) أبو داود (2031). وصححه الألباني.

ص: 41

8.

وللبخاري: لقد هممت ألا أدع فيه صفراء ولا بيضاء إلا قسمته. قلت: إن صاحيبيك لم يفعلا. قال: هما المرءان أقتدي بهما] (1). (2)

(1) البخاري (1594).

(2)

سقط من (أ) بمقدار صفحة استدركناه من (ب).

ص: 41

3694 -

عَائِشَةُ رفعته: ((أَلَمْ

⦗ص: 42⦘

تَرَيْ إلى قَوْمَكِ حين بَنَوُا الْكَعْبَةَ اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ)) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! أَلا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ، فقَالَ:((لَوْلا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَفَعَلْتُ)) فَقَالَ ابن عمر: لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم مَا أُرَى رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم تَرَكَ اسْتِلامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ، إِلَاّ أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَم عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ. للستة إلا أبا داود (1).

(1) البخاري (1583) ، ومسلم (1333).

ص: 41

3695 -

ومن رواياته: ((لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية -أو قال: بكفر- لَنَقَضْتُ الكعبة، ثُمَّ لَبَنَيْتُهُ عَلَى أَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ، فَإِنَّ قُرَيْشًا اسْتَقْصَرَتْ بِنَاءَهُ، وَجَعَلْتُ لَهُ خَلْفًا)) قَالَ هِشَامٌ: يَعْنِي بَابًا (1).

(1) مسلم (1333).

ص: 42

3696 -

ومنها: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْجَدْارِ، أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ؟ قَالَ:((نَعَمْ)) قُلْتُ: فَمَا لَهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ، فقَالَ:((إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ)) قُلْتُ: فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا؟ قَالَ: ((فَعَلَ ذَلِكَ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا، وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا، وَلَوْلا أَنَّ قَوْمَكِ

)). بنحوه (1).

(1) البخاري (1584)، ومسلم (1333).

ص: 42

ومنها: سألته عن الحجر. بنحوه (1).

(1) مسلم (1333).

ص: 42

3698 -

ومنها: ((يَا عَائِشَةُ لَوْلا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، لَأَمَرْتُ بِالْبَيْتِ فَهُدِمَ، فَأَدْخَلْتُ فِيهِ مَا أُخْرِجَ مِنْهُ، وَأَلْزَقْتُهُ بِالأَرْضِ، وَجَعَلْتُ لَهُ بَابَيْنِ بَابًا شَرْقِيًّا وَبَابًا غَرْبِيًّا فَبَلَغْتُ بِهِ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ))، فَذَلِكم الَّذِي حَمَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى هَدْمِهِ (1).

(1) البخاري (1586)، ومسلم (1333)، والنسائي 5/ 216.

ص: 42

3699 -

قَالَ يَزِيدُ بن رومان: وَشَهِدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ حِينَ هَدَمَهُ وَبَنَاهُ، وَأَدْخَلَ فِيهِ مِنَ الْحِجْرِ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام حِجَارَةً كَأَسْنِمَةِ الإبِلِ، وقَالَ جَرِيرٌ بن حازم: فَقُلْتُ لَهُ يعني ليزيد بن رومان: أَيْنَ مَوْضِعُهُ، قَالَ:

⦗ص: 43⦘

أُرِيكَهُ الآنَ، فدخل معي الْحِجْرَ، فَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ، فَقَالَ: هَا هُنَا، فَحَزَرْتُ مِنَ الْحِجْرِ سِتَّةَ أَذْرُعٍ، أَوْ نَحْوَهَا (1).

(1) البخاري (1586).

ص: 42

3700 -

وقَال عَطَاءٌ: لَمَّا احْتَرَقَ الْبَيْتُ زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، حِينَ غَزَاهَا أَهْلُ الشَّامِ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ، تَرَكَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ حَتَّى قَدِمَ النَّاسُ الْمَوْسِمَ يُرِيدُ أَنْ يُجَزِّئَهُمْ أَوْ يُحَرِّبَهُمْ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ، فَلَمَّا صَدَرَ النَّاسُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي الْكَعْبَةِ أَنْقُضُهَا، ثُمَّ أَبْنِي بِنَاءَهَا أم أُصْلِحُ مَا وَهَى مِنْهَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنِّي قَدْ فُرِقَ لِي رَأْيٌ فِيهَا، أَرَى أَنْ تُصْلِحَ مَا وَهَى مِنْهَا وَتَدَعَ بناء أَسْلَمَ النَّاسُ عَلَيْهِ، وَأَحْجَارًا أَسْلَمَ النَّاسُ عَلَيْهَا وَبُعِثَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: لَوْ كَانَ أَحَدُكُمُ احْتَرَقَ بَيْتُهُ مَا رَضِيَ حَتَّى يُجِدَّهُ، فَكَيْفَ بَيْتُ رَبِّكُمْ، إِنِّي مُسْتَخِيرٌ رَبِّي ثَلاثًا، ثُمَّ عَازِمٌ عَلَى أَمْرِي، فَلَمَّا مَضَى الثَّلاثُ أَجْمَعَ رَأْيَهُ عَلَى أَنْ يَنْقُضَهَا فَتَحَامَاهُ النَّاسُ أَنْ يَنْزِلَ بِأَوَّلِ النَّاسِ يَصْعَدُ فِيها أَمْرٌ مِنَ السَّمَاءِ، ثم صَعِدَ رَجُلٌ فَأَلْقَى مِنْها حِجَارَةً، فَلَمَّا لَمْ يَرَهُ النَّاسُ أَصَابَهُ شَيْءٌ تَتَابَعُوا، فَنَقَضُوهُ حَتَّى بَلَغُوا بِهِ الأَرْضَ، فَجَعَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَعْمِدَةً، فَسَتَّرَ عَلَيْهَا السُّتُورَ حَتَّى ارْتَفَعَ بِنَاؤُهُ، وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((لَوْلا أَنَّ النَّاسَ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِكُفْرٍ، وَلَيْسَ عِنْدِي مِنَ النَّفَقَةِ مَا يُقَوِّي عَلَى بِنَائِهِ لَكُنْتُ أَدْخَلْتُ فِيهِ مِنَ الْحِجْرِ خَمْسَ أَذْرُعٍ، وَلَجَعَلْتُ لَهَا بَابًا يَدْخُلُ النَّاسُ مِنْهُ وَبَابًا يَخْرُجَ

مِنْهُ))، فقَالَ: أَنَا الْيَوْمَ أَجِدُ مَا أُنْفِقُ، وَلَسْتُ أَخَافُ النَّاسَ، قَالَ: فَزَادَ فِيهِ خَمْسَ أَذْرُعٍ مِنَ الْحِجْرِ حَتَّى أَبْدَى أُسًّا نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَبَنَى على الْبِنَاءَ، وَكَانَ طُولُ الْكَعْبَةِ ثَمَانِ عَشْرَةَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا زَادَ فِيهِ اسْتَقْصَرَهُ، فَزَادَ فِي طُولِهِ عَشْرَة أَذْرُعٍ، وَجَعَلَ لَهُ بَابَيْنِ، أَحَدُهُمَا يُدْخَلُ مِنْهُ، وَالآخَرُ يُخْرَجُ مِنْهُ، فَلَمَّا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ كَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يُخْبِرُهُ بِذَلِكَ، وَيُخْبِرُهُ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَدْ وَضَعَ الْبِنَاءَ عَلَى أُسٍّ قد نَظَرَ إِلَيْهِ الْعُدُولُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ لَسْنَا مِنْ تَلْطِيخِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي شَيْءٍ، أَمَّا مَا زَادَ فِي

⦗ص: 44⦘

طُولِهِ فَأَقِرَّهُ، وَأَمَّا مَا زَادَ فِيهِ مِنَ الْحِجْرِ فَرُدَّهُ إِلَى بِنَائِهِ، وَسُدَّ الْبَابَ الَّذِي فَتَحَهُ فَنَقَضَهُ، وَأَعَادَهُ إِلَى بِنَائِهِ (1).

(1) مسلم (1333)402.

ص: 43

3701 -

ومنها: قَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُبَيْدٍ: وَفَدَ الْحَارِثُ على عبد الملك في خلافته، فقال: ما أظن أبا خبيب -يعني: ابن الزبير- سمع من عائشة ما كان يزعم أنه سمع منها، قال الحارث بلى أنا سَمِعْتُهُ مِنْهَا، قَالَ: سَمِعْتَهَا تَقُولُ: مَاذَا قَالَ؟ قَالَتْ: قَالَ لي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا مِنْ بُنْيَانِ الْبَيْتِ، وَلَوْلا حَدَثان عَهْدِهِمْ بِالشِّرْكِ أَعَدْتُ مَا تَرَكُوا مِنْهُ، فَإِنْ بَدَا لِقَوْمِكِ مِنْ بَعْدِي أَنْ يَبْنُوهُ، فَهَلُمِّي لأَرِيَكِ مَا تَرَكُوا مِنْهُ)) فَأَرَاهَا قَرِيبًا مِنْ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِلْحَارِثِ: أَنْتَ سَمِعْتَهَا تَقُولُ هَذَا، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَنَكَتَ سَاعَةً بِعَصَاة، ثُمَّ قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهُ وَمَا تَحَمَّلَ (1).

(1) مسلم (1333)403.

ص: 44

3702 -

ومنها: ((وَهَلْ تَدْرِي لِمَ كَانَ قَوْمُكِ رَفَعُوا بَابَهَا)) قَالَتْ: لا، قَالَ:((تَعَزُّزًا أَنْ لا يَدْخُلَهَا إِلَاّ مَنْ أَرَادُوا، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا هُوَ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَهَا يَدَعُونَهُ يَرْتَقِي حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يَدْخُلَ دَفَعُوهُ فَسَقَطَ)) (1).

(1) مسلم (1333)403.

ص: 44

3703 -

ومنها: أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بَيْنَمَا هُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ قَالَ: قَاتَلَ الله ابْنَ الزُّبَيْرِ حَيْثُ يَكْذِبُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، يَقُولُ سَمِعْتُهَا تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((يَا عَائِشَةُ لَوْلا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَنَقَضْتُ الْبَيْتَ، حَتَّى أَزِيدَ فِيهِ مِنَ الْحِجْرِ، فَإِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرُوا فِي الْبِنَاءِ)) فَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الله: لا تَقُلْ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإني سَمِعْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ تُحَدِّثُ هَذَا، قَالَ لَوْ كُنْتُ سَمِعْتُهُ قَبْلَ أَنْ أَهْدِمَهُ لَتَرَكْتُهُ عَلَى مَا بَنَى ابْنُ الزُّبَيْرِ (1).

(1) مسلم (1333)404.

ص: 44

3704 -

جَابِرُ: لَمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ ذَهَبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم والعَبَّاس يَنْقُلانِ الْحِجَارَةَ، فَقَالَ العَبَّاسٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ يَقِيكَ الْحِجَارَةِ، ففعل وكان ذلك قبل أن يبعث، فَخَرَّ إِلَى الأَرْضِ فطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ:((إِزَارِي، إِزَارِي)) فَشَدَّه عَلَيْهِ (1).

(1) البخاري (1582) ،ومسلم (340).

ص: 45

3705 -

وفي رواية: فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَمَا رُئِيَ بَعْدَ عُرْيَانًا (1).

(1) البخاري (364) ،ومسلم (340).

ص: 45

3706 -

عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَعُبَيْدِالله بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالا: لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسجد حَائِطٌ كَانُوا يُصَلُّونَ حَوْلَ الْبَيْتِ حَتَّى كَانَ عُمَرُ، فَبَنَى حَوْلَهُ حَائِطًا، قَالَ عُبَيْدُ الله: جَدْرُهُ قَصِيرٌ ابْنُ الزُّبَيْرِ. للبخاري.

ص: 45

3707 -

معاذٌ رفعه: ((لما أهبط الله آدم إلى الأرض بكى على الجنة مائة خريف، ثم نظر إلى سعة الأرض، فقال: أي رب أما لأرضك عامر يسكنها غيري؟ فأوحى الله إليه أن بلى، إنها سترفع بيوت يذكر فيها اسمي وسأبوئك منها بيتًا أختصه بكرامتي، وأحلله عظمتي وأسميه بيتي، ولست أسكنه، وليس ينبغي لي أن أسكن البيوت ولا تسعني، ولكن على عرشي وكرسي عظمتي، وليس ينبغي لشيء مما خلقت أن يخرج من قبضتي ولا من قدرتي، وتعمره يا آدم ما كنت حيًّا، ثم تعمره القرون من بعدك، أمة بعد أمة، قرنا بعد قرن، حتى ينتهي إلى ولد من أولادك، يقال له: إبراهيم أجعله من عماره وسكانه)). «للأوسط» بلين (1).

(1) الطبراني في «الأوسط» 7/ 263 - 264 (7455). وقال الهيثمي 3/ 287 - 288: فيه إسماعيل بن عمرو البجلي، وإسماعيل بن عياش وكلاهما فيه كلام، وقد وثقا وبقية رجاله ثقات.

ص: 45

3708 -

ابنُ عمرِو بن العاص قال: لما أهبط الله آدم من الجنة، قال: إنى مهبط معك بيتاً أو منزلا يطاف حوله كما يطاف حول عرشي ويصلى عنده كما يصلى حول عرشي، فلما كان زمن الطوفان رفع، وكان الأنبياء يحجونه ولا يعلمون

⦗ص: 46⦘

مكانه، فبوأه لإبراهيم فبناه من خمسة أجبل، حراء وثبير ولبنان وجبل الطور وجبل الخير، فتمتعوا منه ما استطعتم (1).

(1) قال الهيثمي في «المجمع» 3/ 288: رواه الطبراني في «الكبير» موقوفا ورجاله رجال الصحيح.

ص: 45

3709 -

وعنه قال: وضع البيت قبل الأرض بألفي سنة، فكان البيت زبدة بيضاء حين كان العرش على الماء، وكانت الأرض تحته كأنها جفنة فدحيت منه. هما للكبير (1).

(1) قال الهيثمي في «المجمع» 3/ 289: رجاله رجال الصحيح.

ص: 46

3710 -

أبو الطفيل: أن الكعبة في الجاهلية مبنية بالرضم، وكانت قدر ما تقتحمها العناق وغير مسقوفة، وإنما تسدل عليها ثيابها سدلاً، والركن الأسود موضوع على سورها، وكانت ذات ركنين كهيئة الحلقة، وانكسرت سفينة قرب جدة، فأخذ قريش خشبها (ورميًّا)(1) نجارًا كان فيها، فقالوا: نبني بهذا الخشب بيت ربنا، فلما أرادوا هدمه إذا هم بحية مهيلة على سور البيت، كلما دنا أحد ليأخذ من حجارة البيت سعت إليه، فاجتمعوا عند المقام فضجوا إلى الله: أردنا تشريف بيتك وتزيينه، فإن كنت ترضى بذلك، وإلا فافعل ما تشاء، فإذا هم بطائر أعظم من النسر غرس مخالبه في رأس الحية، فانطلق بها نحو أجياد، فهدموها وبنوها بحجارة الوادي، ورفعوها في السماء عشرين ذراعًا، فبينا النبي صلى الله عليه وسلم يحمل حجارة من أجياد، وضاقت عليه نمرة، فذهب يضعها على عاتقه، فنودي: يا محمد! استر عورتك، وذلك أول ما نودي قبل البعثة بخمس سنين. لأحمد و «الكبير» مطولاً (2).

(1) كلمة غير واضحة بالأصل، والمثبت من (ب).

(2)

رواه أحمد 5/ 455. وقال الهيثمي في «المجمع» 3/ 289: رواه الطبراني في «الكبير» مطولًا وروى أحمد طرفًا منه ورجالهما رجال الصحيح. وصححه الألباني في الثمر المستطاب صـ (250).

ص: 46

3711 -

عروة قال: لما احرقت الكعبة تثلمت، فقال ابن الزبير: لو مسكن أحدكم كان هكذا ما رضي حتى يغيره بنحو حديث عطاء. وفيه: أنه حفر الأساس حتى وقع على أساس إبراهيم، فكان يُدخل العتلة من جانب من جوانبها فتهتز جوانبها جميعاً، وإن طولها يوم هدمها ثمانية عشر ذراعاً. فقال له: ابن له زد فيها تسعة. وزاد فيها أيضاً ثلاث دعائم، وإن عبد الملك كتب إلى الحجاج: أن سد الباب الذى زاده ابن الزبير، وتكبسها على ما كانت عليه، وتطرح عنها ما زاد من الحجر، ففعل، وإن البناء الذي فيه اليوم بناء ابن الزبير إلا ما غير الحجاج من ناحية الحجر، وكبسه الذي كبسه. «للكبير» (1).

(1) قال الهيثمي 3/ 290 - 291: رجاله ثقات.

ص: 46

3712 -

مُجَاهِدٌ: أن مَوْلاهُ حَدَّثَهُ أنه ممن بني الكعبة فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وأن له حَجَرًا نَحَته بِيَده يعبده مِنْ دُونِ الله ويأتي بِاللَّبَنِ الْخَاثِرِ يصبه عَلَيْهِ فَيَجِيءُ الْكَلْبُ فَيَلْحَسُهُ ويبول،

⦗ص: 47⦘

وإنهم لما بلغوا في بناءه موضع الحجر اختلفت بطون قريش كل يريد أن يضعه، فَقَالُوا: اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ حَكَمًا، فقَالُوا: أَوَّلَ رَجُلٍ يَطْلُعُ مِنَ الْفَجِّ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالُوا: أَتَاكُمُ الأَمِينُ، فَقَالُوا لَهُ، فَوَضَعَهُ فِي ثَوْبٍ، ثُمَّ دَعَا بُطُونَهُمْ فَأَخَذُوا بِنَوَاحِيهِ مَعَهُ، فَوَضَعَهُ هُوَ صلى الله عليه وسلم. لأحمد مطولا (1).

(1) أحمد 3/ 425. وقال الهيثمي 3/ 291 - 292: فيه هلال بن خباب وهو ثقة وفيه كلام وبقية رجاله رجال الصحيح. ذكره المؤلف باختصار.

ص: 46

3713 -

أبو هُرَيْرَةَ رفعه: ((يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ)). للشيخين والنسائي (1).

(1) البخاري (1596)، ومسلم (2909).

ص: 47

3714 -

وعنه رفعه: ((يُبَايَعُ لِرَجُلٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ الْبَيْتَ إِلَاّ أَهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ فَلا تُسْأَلُ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَأْتِي الْحَبَشَةُ فَيُخَرِّبُونَهُ خَرَابًا لا يَعْمُرُ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَهُمِ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ)). لأحمد (1).

(1) أحمد 2/ 291. وقال الهيثمي في 3/ 298 في الصحيح بعضه: رجاله ثقات. وصححه الألباني في الصحيحة (579).

ص: 47

3715 -

ابْنُ عَبَّاسٍ رفعه: ((كَأَنِّي بِهِ أَسْوَدَ أَفْحَجَ يَقْلَعُهَا حَجَرًا حَجَرًا)) يعني: الكعبة. للبخاري (1).

(1) البخاري (1595).

ص: 47

3716 -

ابْنُ عَمْر: اتْرُكُوا الْحَبَشَةَ مَا تَرَكُوكُمْ، فَإِنَّهُ لا يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ إِلَاّ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ. لأبي داود (1).

(1) أبو داود (4309). وقال الألباني: حسن (3620).

ص: 47

3717 -

ابْنُ عَمْرٍو بن العاص رفعه: ((يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ، وَيَسْلُبُهَا حِلْيَهَا وَيُجَرِّدُهَا مِنْ كِسْوَتِهَا، وَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ أُصَيْلِعَ أُفَيْدِعَ يَضْرِبُ عَلَيْهَا بِمِسْحَاتِهِ وَمِعْوَلِهِ)). لأحمد، «الكبير» بلين (1).

(1) أحمد 2/ 220. وقال الهيثمي في 3/ 298 (5774): رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه ابن سحق وهو ثقة ولكنه مدلس.

ص: 47

3718 -

عُمَرُ رفعه: ((سَيَخْرُجُ أَهْلُ مَكَّةَ منها ولا يعمرونها إلا قليلاً، ثم تعمر وتملأ وتبنى، وتَمْتَلِئُ، ثُمَّ

⦗ص: 48⦘

يَخْرُجُونَ مِنْهَا، ولا يَعُودُونَ إليها أَبَدًا)). لأحمد، والموصلي (1).

(1) أحمد 3/ 347. وقال الهيثمي 3/ 298: رواه أحمد وأبو يعلى وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح.

ص: 47

3719 -

ابْنُ عَمْرٍو بن العاص: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((يُحِلُّهَا وَيَحُلُّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، لَوْ وُزِنَتْ ذُنُوبُهُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ لَوَزَنَتْهَا)). لأحمد (1).

(1) أحمد 2/ 196. وقال الهيثمي 3/ 284: رجاله رجال الصحيح.

ص: 48

3720 -

وفي رواية: أن ابن عمرو أَتَى ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ فِي الْحِجْرِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ، إِيَّاكَ وَالإلْحَادَ فِي حَرَمِ الله، فَإِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:((يُحِلُّهَا وَيَحُلُّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، لَوْ وُزِنَتْ ذُنُوبُهُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ لَوَزَنَتْهَا)) قَالَ: فَانْظُرْ أَنْ لا تَكُونَ هُوَ يَا ابْنَ عَمْرٍو، فَإِنَّكَ قَدْ قَرَأْتَ الْكُتُبَ وَصَحِبْتَ الرَّسُولَ صلى الله عليه وسلم قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ هَذَا وَجْهِي إِلَى الشَّامِ مُجَاهِدًا (1).

(1) أحمد 2/ 219. وقال الهيثمي 3/ 284 - 285: رجاله رجال الصحيح. وصححه الألباني في الصحيحة (2462).

ص: 48

3721 -

ابْنُ عُمَرُ أتى ابْن الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: إِيَّاكَ وَالإلْحَادَ. بمثله. لأحمد (1).

(1) أحمد 2/ 136. وقال الهيثمي 3/ 284 - 285: رجاله رجال الصحيح.

ص: 48

3722 -

عُثْمَانُ: قَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ: حِينَ حُصِرَ إِنَّ عِنْدِي نَجَائِبَ قَدْ أَعْدَدْتُهَا لَكَ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَحَوَّلَ إِلَى مَكَّةَ فَيَأْتِيَكَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَكَ، قَالَ: لا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:((يلحد بِمَكَّةَ كَبْشٌ مِنْ قُرَيْشٍ اسْمُهُ عَبْدُ الله عَلَيْهِ مِثْلُ نِصْفِ أَوْزَارِ النَّاسِ)). لأحمد، والبزار (1).

(1) أحمد 1/ 64، والبزار كما في «كشف الأستار» (1175). وقال الهيثمي 3/ 285: رواه أحمد ورجاله ثقات. ورواه البزار أيضًا.

ص: 48

3723 -

ابنُ عمرو بن العاص رفعه: ((ليحل رجل بمكة، يقال له: عبد الله عليه نصف عذاب العالم)). للبزار، بلين (1).

(1) البزار كما في «كشف الأستار» (1174). وقال الهيثمي 3/ 284: فيه محمد بن كثير الضاني وثقه صالح بن محمد وابن سعد وابن حبان وضعفه أحمد.

ص: 48

3724 -

عائشةُ قالت: لقد رأيت قائد الفيل وسائسه أعميين مقعدين، يستطعمان بمكة. للبزار (1).

(1) البزار كما في «كشف الأستار» (1176). وقال الهيثمي 3/ 285: ورجاله ثقات.

ص: 49

3725 -

ابنُ الزبير رفعه: ((إنما سمى البيت العتيق؛ لأنه أعتق من الجبابرة، فلم ينله جبار قط ولم يقدر عليه جبار قط)). للبزار بلين (1).

(1) البزار كما في «كشف الأستار» (1165). وقال الهيثمي في 3/ 296 - 297: فيه عبد الله بن صالح كاتب، الليث قيل: ثقة مأمون، وقد ضعفه الأئمة: أحمد وغيره وبقية رجاله ثقات.

ص: 49

3726 -

ابنُ عمرو بن العاص رفعه: ((لا يحل إجارتها ولا رباعها)) يعني: مكة. «للكبير» بضعف (1).

(1) ذكره الهيثمي 3/ 297، وقال: رواه الطبراني، وفيه: إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، وهو ضعيف.

ص: 49

3727 -

عَلْقَمَةُ بْنُ نَضْلَةَ قَالَ: تُوُفِّيَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَمَا تُدْعَى رِبَاعُ مَكَّةَ إِلَاّ السَّوَائِبَ مَنِ احْتَاجَ سَكَنَ، وَمَنِ اسْتَغْنَى أَسْكَنَ. للقزويني (1).

(1) ابن ماجة (3107)، وقال البوصيري في «زوائده» (1019): هذا إسناد صحيح على شرط مسلم. وضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجة (663).

ص: 49

3728 -

ابنُ عمر رفعه: ((في مسجد الخيف قبر نبياً)). للبزار (1).

(1) البزار كما في «كشف الأستار» (1177). وقال الهيثمي 3/ 297: رواه البزار ورجاله ثقات.

ص: 49

3729 -

ابْنُ عَبَّاسٍ رفعه: ((نِعْمَ الْمَقْبُرَةُ هَذِهِ)). لأحمد، والكبير والبزار بلفظه.

قال ابن جريج: يعني مقبرة مكة (1).

فضل المدينة، وحرمها، وما يتعلق بذلك

(1) أحمد 1/ 367 (3472)، والطبراني 11/ 137 (11282) والبزار كما في كشف الاستار 2/ 49 (1179). وقال الهيثمي 3/ 297 - 298، وفيه: إبراهيم بن أبي خداش، حدث عنه ابن جريج وابن عيينه كما قال أبو حاتم، ولم يضعفه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح.

ص: 49

3730 -

عليٌّ قال: ما كتبنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا القرآن، وما في هذه الصحيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((المدينة حرام ما بين عير إلى ثور، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلا صَرْفٌ ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدْلٌ وَلا صَرْفٌ)). للستة إلا مالكًا (1).

(1) البخاري (1870)، ومسلم (1370).

ص: 49

3731 -

وفي رواية: ((لا يُخْتَلَى خَلاهَا، وَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلا يُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَاّ مَنْ أَشَادَ بِهَا، وَلا يَصْلُحُ لِرَجُلٍ أَنْ يَحْمِلَ فِيهَا السِّلاحَ لِقِتَالٍ، وَلا أَنْ يُقْطَعَ مِنْهَا شَجَرَةٌ إِلَاّ أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ بَعِيرَهُ)) (1).

(1) أبو داود (2035). وصححه الألباني في صحيح أبي داود (1790)

ص: 50

3732 -

عَبْدُ الله بْنُ زَيْدٍ المازني رفعه: ((إَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لَهَا)) (1).

(1) البخاري (2129)، ومسلم (1360).

ص: 50

3733 -

وفي رواية: ((ودعا لأهلها، وإني حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وإني َدَعَوْتُ فِي صَاعِهَا ومُدِّهَا بمِثْلَي مَا دَعَا إِبْرَاهِيمُ لأهل ِمَكَّةَ)). للشيخين (1).

(1) البخاري (2129)، ومسلم (1360).

ص: 50

3734 -

أبو سَعِيدٍ رفعه: ((إِنِّي حَرَّمْتُ مَا بَيْنَ لابَتَيِ الْمَدِينَةِ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وكَانَ أَبُو سَعِيدٍ يَجِدُ أَحَدَنَا وفِي يَدِهِ الطَّيْرُ فَيَفُكُّهُ مِنْ يَدِهِ ثُمَّ يُرْسِلُهُ)). لمسلم (1).

(1) مسلم (1374).

ص: 50

3735 -

عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ: أَنَّ سَعْدًا رَكِبَ إِلَى قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ، فَوَجَدَ عَبْدًا يَقْطَعُ شَجَرًا أَوْ يَحتِطُب فَسَلَبَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ سَعْدٌ جَاءَ أَهْلُ الْعَبْدِ، فَكَلَّمُوهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَه مِنْ غُلامِهِمْ، فَقَالَ: مَعَاذَ الله أَنْ أَرُدَّ شَيْئًا نَفَّلَنِيهِ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَأَبَى أَنْ يَرُدَّه عَلَيْهِمْ. لمسلم (1).

(1) مسلم (1364).

ص: 50

3736 -

ولأبي داود نحوه وفيه: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَنْهَى أَنْ يُقْطَعَ مِنْ شَجَرِ الْمَدِينَةِ شَيْءٌ، وَقَالَ:((مَنْ قَطَعَ مِنْهُ شَيْئًا فَلِمَنْ أَخَذَهُ سَلَبُهُ)) (1).

(1) أبو داود (2038). وصححه الألباني في صحيح أبي داود (1792).

ص: 50

3737 -

وله عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الله قَالَ: رَأَيْتُ سَعْدًا أَخَذَ رَجُلاً يَصِيدُ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ بنحوه، وفيه: إِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم حَرَّمَ هَذَا الْحَرَمَ، وَقَالَ:((مَنْ وجد أَحَدًا يَصِيدُ فِيهِ فَلْيَسْلُبْهُ)) فَلا أَرُدُّ عَلَيْكُمْ طُعْمَةً أَطْعَمَنِيهَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتُمْ دَفَعْتُ إِلَيْكُمْ ثَمَنَهُ (1).

(1) أبو داود (2037) قال الألباني: صحيح لكن قوله: يصيد منكر.

ص: 51

3738 -

عَدِيُّ بْنِ زَيْدٍ: أن رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم حَمَى كُلَّ نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ بَرِيدًا بَرِيدًا، لا يُخْبَطُ شَجَرُهُ وَلا يُعْضَدُ، ولا يقطع منها إلا ما يسوق به إنسان بعيره (1).

(1) أبو داود (2036) وقال الألباني: ضعيف (442).

ص: 51

3739 -

جَابِرُ رفعه: ((لا يُخْبَطُ وَلا يُعْضَدُ حِمَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، وَلَكِنْ يُهَشُّ هَشًّا رَقِيقًا)). هما لأبي (1).

(1) أبو داود (2039) وقال الألباني: صحيح (1793) وعن أبي سعيد نحوه. أخرجه: مسلم (1362).

ص: 51

3740 -

أبو سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِي: أَنَّهُ أَصَابَهُمْ بِالْمَدِينَةِ جَهْدٌ وَشِدَّةٌ، وَأَنَّهُ أَتَى أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي كَثِيرُ الْعِيَالِ، وَقَدْ أَصَابَتْنَا شِدَّةٌ فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْقُلَ عِيَالِي إِلَى بَعْضِ الرِّيفِ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لا تَفْعَل، الْزَمِ الْمَدِينَةَ، فَإِنَّا خَرَجْنَا مَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أَظُنُّ أَنَّهُ، قَالَ: حَتَّى قَدِمْنَا عُسْفَانَ، فَأَقَامَ بِهَا لَيَالِيَ، فَقَالَ النَّاسُ: وَالله مَا نَحْنُ هَا هُنَا فِي شَيْءٍ، وَإِنَّ عِيَالَنَا لَخُلُوفٌ، مَا نَأْمَنُ عَلَيْهِمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:((مَا هَذَا الَّذِي يبَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِكُمْ، لَقَدْ هَمَمْتُ - أَوْ إِنْ شِئْتُمْ لا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا- قَالَ: لَآمُرَنَّ بِنَاقَتِي فتُرْحَلُ، ثُمَّ لا أَحُلُّ لَهَا عُقْدَةً حَتَّى أَقْدَمَ الْمَدِينَةَ)) وَقَالَ: ((إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ فَجَعَلَهَا حَرَمًا، وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ حَرَامًا مَا بَيْنَ مَأْزِمَيْهَا أَنْ لا يُهْرَاقَ فِيهَا دَمٌ، وَلا يُحْمَلَ فِيهَا سِلاحٌ لِقِتَالٍ، وَلا تُخْبَطَ فِيهَا شَجَرَةٌ إِلَاّ لِعَلْفٍ، اللهمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، اللهمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، اللهمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا، اللهمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، اللهمَّ اجْعَلْ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنَ الْمَدِينَةِ شِعْبٌ وَلا نَقْبٌ إِلَاّ عَلَيْهِ مَلَكَانِ يَحْرُسَانِهَا حَتَّى تَقْدَمُوا إِلَيْهَا)) ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: ((ارْتَحِلُوا)) فَارْتَحَلْنَا، فَأَقْبَلْنَا إِلَى

⦗ص: 52⦘

الْمَدِينَةِ فَوَالَّذِي نَحْلِفُ بِهِ أَوْ يُحْلَفُ بِهِ مَا وَضَعْنَا رِحَالَنَا حتى دَخَلْنَا

الْمَدِينَةَ، حَتَّى غَارَ عَلَيْنَا غَطَفَانَ، وَمَا يَهِيجُهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ شَيْءٌ (1).

(1) مسلم (1374).

ص: 51

3741 -

سَعْدُ رفعه: ((إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لابَتَيِ الْمَدِينَةِ أَنْ يُقْطَعَ عِضَاهُهَا، أَوْ يُقْتَلَ صَيْدُهَا)) وَقَالَ: ((الْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، لا يَدَعُهَا أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا إِلَاّ أَبْدَلَ الله فِيهَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَلا يَثْبُتُ أَحَدٌ عَلَى لأوَائِهَا وَجَهْدِهَا إِلَاّ كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلا يُرِيدُ أَحَدٌ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ إِلَاّ أَذَابَهُ الله فِي النَّارِ ذَوْبَ الرَّصَاصِ، أَوْ ذَوْبَ الْمِلْحِ فِي الْمَاءِ)) (1).

(1) مسلم (1363).

ص: 52

3742 -

أبو هُرَيْرَةَ رفعه: ((ليَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَدْعُو الرَّجُلُ قَرِيبَهُ وابْنَ عَمِّهِ، هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاءِ، هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاءِ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَخْرُجُ مِنْهُمْ أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا إِلَاّ أَخْلَفَ الله فِيهَا خَيْرًا مِنْهُ، أَلا وإِنَّ الْمَدِينَةَ كَالْكِيرِ تُخْرِجُ الْخَبِثَ، لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْفِيَ الْمَدِينَةُ شِرَارَهَا، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ)). هي لمسلم (1).

(1) مسلم (1381).

ص: 52

3743 -

جَابِرُ: ((مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَقَدْ أَخَافَ مَا بَيْنَ جَنْبَيَّ)). لأحمد (1).

(1) أحمد 3/ 354. وقال الهيثمي 3/ 306: رجاله رجال الصحيح.

وصححه الألباني في صحيح الجامع (5978).

ص: 52

3744 -

عبادةُ بنُ الصامت رفعه: ((اللهم من ظلم أهل المدينة وأخافهم فأخفه، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لايقبل منه صرف ولا عدل)). «للأوسط» ، «الكبير» (1).

(1)«الأوسط» 4/ 53 (3589)، وعزاه الهيثمي3/ 306، للطبراني في «الكبير» ، «الأوسط» وقال: رجاله رجال الصحيح. وصححه الألباني في الصحيحة (351).

ص: 52

3745 -

جَابِرٌ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إلى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَبَايَعَهُ عَلَى الإسْلامِ، فَجَاءَ مِنَ الْغَدِ مَحْمُومًا، فَقَالَ: أَقِلْنِي بيعتي فأبى، ثم جاء فقال: أقلنى بيعتى فأبى، فخرج الأعرابى فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَتنصَعُ

⦗ص: 53⦘

طَيِّبُهَا)). للستة إلا أبا داود (1).

(1) البخاري (1883)، ومسلم (1383).

ص: 52

3746 -

أبو هُرَيْرَةَ رفعه: ((أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى، يَقُولُونَ: يَثْرِبُ. تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ)). لمالك والشيخين (1).

(1) البخاري (1871)، ومسلم (1382).

ص: 53

3747 -

ابْنُ عُمَرَ رفعه: ((مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَمُتْ بِهَا، فَإِنِّي أَشْفَعُ لِمَنْ يَمُوتُ بِهَا)). للترمذي (1).

(1) الترمذي (3917)، وقال: حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أيوب السختياني، وابن ماجة (3112). وصححه الألباني في صحيح الترمذي (3076).

ص: 53

3748 -

يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان جَالِسًا وَقَبْرٌ يُحْفَرُ بِالْمَدِينَةِ، فَاطَّلَعَ رَجُلٌ فِي الْقَبْرِ، فَقَالَ: بِئْسَ مَضْجَعُ الْمُؤْمِنِ. فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: ((بِئْسَ مَا قُلْتَ)). فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي لَمْ أُرِدْ هَذَا يَا رَسُولَ الله، إِنَّمَا أَرَدْتُ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ الله، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم:((لا مِثْلَ لِلْقَتْلِ فِي سَبِيلِ الله، مَا عَلَى الأَرْضِ بُقْعَةٌ أَحَبُّ إِلَىَّ الله من أَنْ يَكُونَ قَبْرِي بِهَا مِنْهَا)). ثَلاثَ مَرَّاتٍ. لمالك (1).

(1) مالك 2/ 368.

ص: 53

3749 -

حفصة وأَسْلَمَ قالا: قال عُمَرَ: اللهمَّ ارْزُقْنِي شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ مَوْتِي فِي بَلَدِ رَسُولِكَ (1).

(1) البخاري (1890).

ص: 53

3750 -

وفي رواية: قالت حفصة: أنَّى يكون هذا؟ قال: يأتيني به الله إذا شاء. لمالك والبخاري (1).

(1) البخاري (1890).

ص: 53

3751 -

عَائِشَةُ: لما قَدِمَ النبي صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ وعك أبو بكر وبلال، فدخلت عليهما، فقلت: يا أبت: كيف تجدك؟ ويا بلال كيف تجدك؟ فكان أبو بكر، إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ:

كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ

وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ

وَكَانَ بِلالٌ إذا أقلع عنه يرفع عقيرته ويَقُولُ:

أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً

بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ

وَهَلْ أَرِدْنَ يَوْمًا مِيَاهَ مِجَنَّةٍ

وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ

فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقَالَ:)) اللهمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، اللهمَّ

⦗ص: 54⦘

وصَحِّحْهَا وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّهَا وصَاعِهَا وَانْقُلْ حُمَّاهَا فاجعلها بجحفة)). لأحمد (1).

(1) أخرجه: البخاري (1889)، ومسلم (1376).

ص: 53

3752 -

وفي رواية: زاد بلال بعد البيتين: ((اللهمَّ الْعَنْ شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةَ بْنَ ربيعة وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، كَمَا أَخْرَجُونَا مِنْ أَرْضِنَا إِلَى أَرْضِ الْوَبَاءِ)) قَالَتْ: وَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، وَهِيَ أَوْبَأُ أَرْضِ الله، فَكَانَ بُطْحَانُ يَجْرِي نَجْلاً تَعْنِي مَاءً آجِنًا. للشيخين، «الموطأ» (1).

(1) البخاري (1889)، ومسلم (1376).

ص: 54

3753 -

وله قَالَتْ: وَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يَقُولُ:

قَدْ رَأَيْتُ الْمَوْتَ قَبْلَ ذَوْقِهِ

إِنَّ الْجَبَانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ (1).

(1) مالك 2/ 680.

ص: 54

3754 -

أَنَسٌ رفعه: ((اللهمَّ اجْعَلْ بِالْمَدِينَةِ ضِعْفَيْ مَا جَعَلْتَ بِمَكَّةَ مِنَ الْبَرَكَةِ)). للشيخين (1).

(1) البخاري (1885)، ومسلم (1369).

ص: 54

3755 -

أبو هُرَيْرَةَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا أَوَّلَ الثَّمَرة جَاءُوا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَإِذَا أَخَذَهُ، قَالَ:((اللهمَّ بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا، اللهمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ، وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنَّهُ دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وَإِنِّي أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَاكَ لِمَكَّةَ وَمِثْلِهِ مَعَهُ)) ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ لَهُ فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ الثَّمَرَ. لمالك ومسلم والترمذي (1).

(1) مسلم (1373).

ص: 54

3756 -

وعنه رفعه: ((عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلائِكَةٌ، لا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلا الدَّجَّالُ)). للشيخين، «الموطأ» (1).

(1) البخاري (1880)، ومسلم (1379).

ص: 54

3757 -

وفي رواية: ((يَأْتِي الْمَسِيحُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، وهِمَّتُهُ الْمَدِينَةُ حَتَّى يَنْزِلَ دُبُرَ أُحُدٍ، ثُمَّ تَصْرِفُ الْمَلائِكَةُ وَجْهَهُ قِبَلَ الشَّامِ، وَهُنَاكَ يَهْلِكُ)) (1).

(1) مسلم (1380).

ص: 54

3758 -

أبو بَكْرَةَ قَالَ: لا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ رُعْبُ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ مَلَكَانِ. للبخاري (1).

(1) البخاري (1879).

ص: 55

3759 -

أَنَسُ رفعه: ((لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَاّ سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ إِلَاّ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، لَيْسَ نَقْبٌ مِنْ نِقَابِهَا إِلَاّ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا، فينزل السبخة، ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلاثَ رَجَفَاتٍ، فَيُخْرِجُ إليه كُلَّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ)) (1).

(1) البخاري (1881)، ومسلم (2943).

ص: 55

3760 -

وفي رواية: ((سبخُة الْجُرُفِ)) وَقَالَ: ((فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ كُلُّ مُنَافِقٍ وَمُنَافِقَةٍ)). للشيخين (1).

(1) مسلم (2943).

ص: 55

3761 -

وزاد في ((الأوسط)) عن جابر: ((مشرك ومشركة، وكافر وكافرة، وفاسق وفاسقة، ويخلص المؤمنون، فذلك يوم الخلاص)) (1).

(1) الطبرني في «الأوسط» 2/ 340 (2165). وصححه الألباني في صحيح الجامع (7875).

ص: 55

3762 -

وزاد أحمد: ((وأَكْثَرَ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ النِّسَاءُ)) (1).

(1) أحمد 3/ 292. وقال الهيثمي 3/ 308: ورجال أحمد رجال الصحيح.

ص: 55

3763 -

أبو هُرَيْرَةَ رفعه: ((تَبْلُغُ الْمَسَاكِنُ إِهَابَ، أَوْ يَهَابَ)) قَالَ زُهَيْرٌ: قُلْتُ لِسُهَيْلٍ: وكَمْ ذَاكَ عن الْمَدِينَةِ، قَالَ: كَذَا وَكَذَا مِيلاً. لمسلم (1).

(1) مسلم (2903).

ص: 55

3764 -

وعنه رفعه: ((آخِرُ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الإسْلامِ خَرَابًا الْمَدِينَةُ)). للترمذي (1).

(1) الترمذي (3919). وقال: حسن غريب وضعفه الألباني في «ضعيف الترمذي» (821).

ص: 55

3765 -

وعنه رفعه:

⦗ص: 56⦘

((يَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ لا يَغْشَاهَا إِلَاّ الْعَوَافِي)) يُرِيدُ عَوَافِيَ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ، فآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ، يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِمَا فَيَجِدَانِهَا وَحْوشًا حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا)). للشيخين (1).

(1) البخاري (1874)، ومسلم (1389).

ص: 55

3766 -

و ((للموطأ)): ((لَتُتْرَكَنَّ الْمَدِينَةُ عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَتْ حَتَّى يَدْخُلَ الْكَلْبُ أَوِ الذِّئْبُ فَيُغَدِّي عَلَى بَعْضِ سَوَارِي الْمَسْجِدِ أَوْ عَلَى الْمِنْبَرِ)) فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله! فَلِمَنْ تَكُونُ الثِّمَارُ ذَلِكَ الزَّمَانَ، فقَالَ:((لِلْعَوَافِي: الطَّيْر وَالسِّبَاعً)) (1).

(1) مالك 2/ 677.

ص: 56

3767 -

وعنه رفعه: ((إِنَّ الإيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا)). للشيخين (1).

(1) البخاري (1876)، ومسلم (147).

ص: 56

3768 -

جَابِرُ بْنِ سَمُرَةَ رفعه: ((إِنَّ الله سَمَّى الْمَدِينَةَ طَابَةَ)). لمسلم (1).

(1) مسلم (1385).

ص: 56

3769 -

الْبَرَاءُ بن عازب: ((مَنْ سَمَّى الْمَدِينَةَ يَثْرِبَ، فَلْيَسْتَغْفِرِ الله هِيَ طَابَةُ هِيَ طَابَةُ)). لأحمد، والموصلي (1).

(1) أحمد 4/ 285، وأبو يعلى 3/ 247 - 248 (1688).

وذكره الهيثمي 3/ 300، وقال: ورجاله ثقات وفيه يزيد بن أبي زياد، ضعفوه، قال: عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: لم يكن بالحافظ، وقال يحيى بن معين: ضعيف الحديث. انظر: «تهذيب الكمال» (6991). وضعفه الألباني في «الضعيفة» (4607).

ص: 56

3770 -

سعدُ: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك تلقاه رجال من المتخلفين من المؤمنين، فأثاروا غبارا، فخمر بعض من كان معه أنفه فأزال صلى الله عليه وسلم اللثام عن وجهه فقال: والذى نفسى بيده، إن في غبارها شفاء من كل داء وأراه ذكره من الجذام والبرص. لرزين (1).

(1) ذكره المنذري في «الترغيب والترهيب» (1878)،وقال: ذكره رزين العبدري في «جامعه» ولم أره في الأصول. وضعفه الألباني في «ضعيف الترغيب» (770)، قال: منكر جدًّا.

ص: 56

3771 -

عُمَرُ قال: لعَبْدِ الله بْنِ عَيَّاشٍ الْمَخْزُومِي أَنْتَ الْقَائِلُ:

⦗ص: 57⦘

لَمَكَّةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: هِيَ حَرَمُ الله وَأَمْنُهُ، وَفِيهَا بَيْتُهُ، فَقَالَ: لا أَقُولُ فِي حرم الله وَلا فِي بيته شَيْئًا، أَنْتَ الْقَائِلُ: لَمَكَّةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ، فأعاد مثله، فأعاد عمر مثله ثُمَّ انْصَرَفَ. لمالك مطولاً (1).

(1) مالك 2/ 681 - 682.

ص: 56

3772 -

عائشةُ رفعته: ((فتحت البلاد بالسيف، وفتحت المدينة بالقرآن)). للبزار بضعف (1).

(1) البزار كما في «كشف الأستار» (1180)، وقال: تفرد به ابن زبالة، وقد تكلم فيه بسبب هذا وغيره. وذكره الهيثمي 3/ 298، وقال: تفرد به ابن زبالة، وقد تكلم فيه بسبب هذا وغيره، بل هو كذاب كذبه الجمهور.

ص: 57

3773 -

أبو هريرة رفعه: ((المدينة قبة الإسلام، ودار الإيمان وأرض الهجرة، مثوى الحلال والحرام)). «للأوسط» (1).

(1)«الأوسط» (5618). وذكره الهيثمي 3/ 289، وقال: فيه: عيسى بن مينا قالون، وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات. ذكره المنذري في «الترغيب والترهيب» (1876)، وقال: إسناده لا بأس به. وضعفه الألباني في «ضعيف الترغيب» (769).

ص: 57

3774 -

رافعُ بنُ خديج: خطب مروان بمكة فذكر فضلها دون فضل المدينة، فوجد رافع في نفسه، فقام إليه فقال: أراك قد أطنبت في مكة، وما سكت عنه من فضلها أكثر ولم تذكر المدينة، وأشهد لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:((المدينة خير من مكة)). للطبراني بضعف (1).

(1) الطبراني 4/ 288 (4450). وذكره الهيثمي 3/ 298 - 299، وقال فيه: محمد بن عبد الرحمن بن رداد، وهو مجمع على ضعفه. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (5920).

ص: 57

3775 -

العباسُ: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة، فالتفت اليها، فقال:((إن الله قد برأ هذه الجزيرة من الشرك إن لم تضلهم النجوم)). للموصلي، والبزار و «الأوسط» بلين (1).

(1) البزار كما في «البحر الزخار» 4/ 131 (1303)، وأبو يعلى 12/ 69 (6709). وقال الهيثمي 3/ 299: وفيه: قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري، وضعفه الناس، وبقية رجاله رجال أبي يعلى ثقات. وله طريق في الأدب. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4705).

ص: 57

3776 -

سهلُ بنُ سعد رفعه: ((من كان له بالمدينة أصل فليتمسك به، ومن لم يكن له بها أصل فليجعل له بها أصلا، فليأتين على الناس زمان يكون الذي ليس له بها أصل كالخارج منها المجتاز إلى غيرها)). «للكبير» (1).

(1) الطبراني 6/ 208 (6027). وقال الهيثمي 3/ 301: رجاله ذكرهم ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيهم جرحًا.

ص: 57

3777 -

ابنُ عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن آطام المدينة أن تهدم. للبزار، وفيه الحسن بن يحيى (1).

(1) البزار كما في «كشف الأستار» 2/ 54. وقال الهيثمي 3/ 301: رواه البزار، عن الحسن بن يحيى، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. وقال الألباني في الضعيفة (4859): منكر.

ص: 58

3778 -

وعنه رفعه: ((من غاب عن المدينة ثلاثة أيام جاءها وقلبه مشرب جفوة)). للأوسط، وفيه علقمة بن علي (1).

(1) الطبراني في الأوسط 1/ 269 (876). وقال الهيثمي 3/ 310: وفيه: علقمة بن علي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.

ص: 58

3779 -

أبو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((إِنَّهَا أَرْضٌ قَلِيلَةُ الْمَطَرِ)) يَعْنِي الْمَدِينَةَ. لأحمد، والأوسط مطولا (1).

(1) أحمد 2/ 436، 6/ 291 (5346). وقال الهيثمي 4/ 65 - 66: رواه أحمد، والطبراني في «الأوسط» باختصار، ورجال أحمد رجال الصحيح.

ص: 58

3780 -

عبدُ الله بن ساعدة رفعه: ((من كانت له غنم فليسر بها عن المدينة، فإن المدينة أقل أرض الله مطرًا. للكبير بضعف (1).

ما جاء في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وزيارته ومعالم المدينة

(1) قال الهيثمي 4/ 67: رواه الطبراني في «الكبير» ، وفيه: محمد بن سليمان بن مسمول، وهو ضعيف.

ص: 58

3781 -

أبو سَعِيدٍ رفعه: ((لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَاّ لثَلاثَةِ مَسَاجِدَ، مَسْجِدِي هَذَا، ومَسْجِدِ الْحَرَامِ، والمَسْجِدِ الأَقْصَى)). للترمذي بلفظه (1).

(1) الترمذي (326)، وهو عند البخاري مطولا (1197)، ومسلم (827) بعد (1338).

ص: 58

3782 -

أبو هريرة رفعه: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الخيف، ومسجد الحرام، ومسجدي)). «للأوسط» بضعف (1).

(1)«الأوسط» 5/ 211 (5110). وقال الهيثمي في المجمع 4/ 4: هو في الصحيح خلا مسجد الخيف. رواه الطبراني في «الأوسط» وفيه: خثيم بن مروان، وهو ضعيف. وذكره الألباني في الإرواء (3/ 299) وقال: منكر لمخالفته سائر الطرق والأحاديث وتفرد خثيم به.

ص: 58

3783 -

وعنه رفعه: ((صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أفضل مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ من المساجد، إِلَاّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ)). للستة إلا أبا داود (1).

(1) البخاري (1190)، ومسلم (1394).

ص: 58

3784 -

وزاد في رواية: ((فَإِنِّي آخِرُ الأَنْبِيَاءِ، وإنَّ مَسْجِدِي آخِرُ الْمَسَاجِدِ)) (1).

(1) مسلم (1394)

ص: 58

3785 -

ابْنُ الزُّبَيْرِ رفعه: ((صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَاّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلاةٍ فِي هَذَا)). لأحمد (1).

(1) أحمد 4/ 5. وقال الهيثمي في المجمع 4/ 4: رجاله رجال الصحيح. وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1172).

ص: 59

3786 -

وللبزار: ((إلاّ المسجد الحرام، فإنه يزيد عليه مائة)) (1).

(1) البزار في «البحر الزخار» 6/ 156 (2196). وقال الهيثمي 4/ 5: رجاله رجال الصحيح.

ص: 59

3787 -

و «للكبير» بعد: ((إلا المسجد الحرام)): ((وصلاة في المسجد الحرام أفضل من صلاة في مسجدي بألف صلاة)) (1).

(1) قال الهيثمي 4/ 6: رجاله رجال الصحيح. وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1172).

ص: 59

3788 -

والقزويني بعده: ((وَصَلاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ)) (1).

(1) ابن ماجة (1406). وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة (1155).

ص: 59

3789 -

وللموصلي عن عائشة: ((صلاة في مسجدي خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الأقصى)) (1).

(1) أبو يعلى 8/ 146 (4691). وقال الهيثمي 4/ 6: رواه بسندين ورجال الأول رجال الصحيح ورجال الأخير ثقات. وقال الألباني في ضعيف الترغيب (759): شاذ.

ص: 59

3790 -

وله عن أبي سعيد: ((صلاة في مسجدي أفضل من مائة صلاة في غيره إلا المسجد الحرام)) (1).

(1) أبو يعلى 2/ 393 (1165). وقال الهيثمي 4/ 6: ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.

ص: 59

3791 -

و «للكبير» عن الأرقم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ((صلاة ها هنا - أي مسجد الحرام- خير من ألف صلاة ثم المسجد الأقصى)) (1).

(1) الطبراني 1/ 306 (907). وقال الهيثمي 4/ 5: ورجال الطبراني ثقات.

ص: 59

3792 -

أبو سَعِيدٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! أَيُّ الْمَسْجِدَيْنِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصْبَاءَ، فَضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ، ثُمَّ قَالَ:((هُوَ مَسْجِدُكُمْ هَذَا)) لِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ. لمسلم (1).

(1) مسلم (1398).

ص: 60

3793 -

وللترمذي والنسائي أنه: تَمَارَى رَجُلانِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، فَقَالَ رَجُلٌ: مَسْجِدُ قُبَاءَ، وَقَالَ الآخَرُ: مَسْجِده صلى الله عليه وسلم فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: ((هُوَ مَسْجِدِي هَذَا)) (1).

(1) الترمذي (3099)، وقال: حسن صحيح، والنسائي (2/ 36). وصححه الألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» (1176).

ص: 60

3794 -

أَنَسِ رفعه: ((صَلاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ بِصَلاةٍ، وَصَلاة فِي مَسْجِدِ الْقَبَائِلِ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلاةً، وَصَلاتُهُ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي يُجَمَّعُ فِيهِ بِخَمْسمِائَةِ صَلاةٍ، وَصَلاتُهُ فِي الْمَسْجِدِ الأَقْصَى بِخَمْسِينَ أَلْفِ صَلاةٍ، وَصَلاتُهُ فِي مَسْجِدِي بِخَمْسِينَ أَلْفِ صَلاةٍ، وَصَلاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمِائَةِ أَلْفِ صَلاةٍ)). للقزويني (1).

(1) ابن ماجة (1413). وقال الألباني في «ضعيف الترغيب والترهيب» (756): ضعيف جدا.

ص: 60

3795 -

وعنه رفعه: ((مَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدِي أَرْبَعِينَ صَلاةً لا تَفُوتُهُ صَلاةٌ، كُتِبَ الله لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ، وبراءة مِنَ الْعَذَابِ، وبراءة مِنَ النِّفَاقِ)). لأحمد، «الأوسط» (1).

(1) أحمد 3/ 155، و «الأوسط» 5/ 325 (5444). وقال الهيثمي 4/ 8: ورجاله ثقات. وقال الألباني في الضعيفة (364): منكر.

ص: 60

3796 -

أبو هُرَيْرَةَ رفعه: ((مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي)) (1).

(1) البخاري (1196)، ومسلم (1391).

ص: 60

3797 -

أُمُّ سَلَمَةَ رفعته: ((إِنَّ قَوَائِمَ مِنْبَرِي هَذَا رَوَاتِبُ فِي الْجَنَّةِ)). للنسائي (1).

(1) النسائي 2/ 35. وصححه الألباني في «الصحيحة» (2050).

ص: 60

3798 -

سعدُ رفعه: ((ما بين بيتى ومنبرى -أو قبرى ومنبرى- روضة من رياض الجنة)). للبزار والكبير (1).

(1) البزار كما في «كشف الأستار» (1195).

وقال الهيثمي 4/ 9: رواه البزار والطبراني في «الكبير» ، ورجال البزار ثقات.

ص: 60

3799 -

أبو سعيد رفعه: ((منبري على ترعة من ترع الجنة، وما بين المنبر وبيت عائشة روضة من رياض الجنة)). «للأوسط» (1).

(1) الطبراني في «الأوسط» 3/ 269 (3112). وقال الهيثمي 4/ 9: وهو حديث حسن إن شاء الله. وصحح الألباني شطره الأول من حديث أبي هريرة في صحيح الجامع (6621).

ص: 61

3800 -

عائشة رفعته: ((إن في المسجد لبقعة قبل هذه الإسطوانة، لو يعلم الناس ما صلوا فيها إلا أن تطير لهم قرعة، وعندها جماعة من أبناء الصحابة)) فقالوا: يا أم المؤمنين، وأين هي؟ فاستعجمت عليهم فخرجوا، وثبت ابن الزبير، فقالوا: إنها ستخبره، فارقبوه إذا خرج أين يصلي، فخرج فصلى عند الإسطوانة المتوسطة بينها وبين المنبر إسطوانتان وبينها وبين الحجرة إسطوانتان وتسمى أسطوانة القرعة. «للأوسط» مطولا (1).

(1) الطبراني في «الأوسط» 1/ 264 (862) وقال: لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا أبا المنذر، تفرد به، عتيق بن يعقوب.

ص: 61

3801 -

ابن عمر رفعه: ((من زار قبري حلت له شفاعتي)). للبزار بضعف (1).

(1) البزار كما في «كشف الأستار» (1198). وقال الهيثمي 4/ 2: وفيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري، وهو ضعيف. وقال الألباني في ضعيف الجامع (5607): موضوع.

ص: 61

3802 -

وعنه رفعه: ((من حج فزار قبرى بعد وفاتى كان كمن زارني في حياتى)). «للكبير» ، «الأوسط» بلين (1).

(1) الطبراني 12/ 406 (13497)، و «الأوسط» (3376). وقال الهيثمي 4/ 2: وفيه: حفص بن أبي داود القارئ، وثقه أحمد، وضعفه جماعة من الأئمة. وضعفه الألباني في المشكاة (29).

ص: 61

3803 -

علي بن الحسين: أنه رأى رجلا يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فيدخل فيها فيدعو، فقال: ألا أحدثكم حديثاً سمعته عن أبي، عن جدي، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:((لا تتخذوا قبرى عيداً، ولا بيوتكم قبوراً، فإن تسليمكم يبلغنى أينما كنتم)). للموصلي (1).

(1) أبو يعلى 1/ 361 - 362 (469). وقال الهيثمي 4/ 3: وفيه جعفر بن إبراهيم الجعفري: ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا وبقية رجاله ثقات. وقال الألباني في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (20): صحيح لغيره.

ص: 61

3804 -

ابْنُ عُمَرَ: كَانَ النبي صلى الله عليه وسلم يَزُورُ قُبَاءً أو يأتي قباء (1).

(1) البخاري (1194)، ومسلم (1399).

ص: 62

3805 -

(وفي رواية)(1): كل سبت، أو يأتي قباء كل سبت رَاكِبًا وَمَاشِيًا، فيصلي فيه ركعتين. للستة إلا الترمذي (2).

(1) من (ب).

(2)

البخاري (1191)، ومسلم (1399).

ص: 62

3806 -

أُسَيْدُ بْنُ ظُهَيْرٍ رفعه: ((الصَّلاةُ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ كَعُمْرَةٍ)). للنسائي (1).

(1) الترمذي (324)،والنسائي 2/ 37،وابن ماجة (1411)،وصححه الألباني في صحيح الترمذي (267).

ص: 62

3807 -

جابرُ بنُ سمرة: لما سأل أهل قباء النبي صلى الله عليه وسلم أن يبني لهم مسجدًا، قال صلى الله عليه وسلم:((ليقم بعضكم فيركب الناقة)) فقام أبو بكر فركبها، فحركها، فلم تنبعث فرجع فقعد، فقال صلى الله عليه وسلم:((ليقم بعضكم فيركب الناقة، فقام علي فلما وضع رجله في غرز الركاب وثبت به)) قال صلى الله عليه وسلم: ((يا علي أرخ زمامها، وابنوا على مدارها، فإنها مأمورة)). «للكبير» بضعف (1).

(1) الطبراني 2/ 246 (2033). وقال الهيثمي 4/ 11: وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي وهو ضعيف.

ص: 62

3808 -

سهل بن سعد، رفعه:((أحد ركن من أركان الجنة)). للموصلي، و «الكبير» بضعف (1).

(1) أبو يعلى 13/ 427 (7516)، والكبير 6/ 151 (5813). وقال الهيثمي 4/ 13: فيه عبد الله بن جعفر والدعلي بن المديني وهو ضعيف. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (187).

ص: 62

3809 -

أَنَسِ رفعه: ((أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ)). للشيخين والموطأ والترمذي (1).

(1) البخاري (2889) ومسلم (1393).

ص: 62

3810 -

وزاد في «الأوسط» : ((فإذا جئتموه فكلوا من شجره، ولو من عضاهه)) (1).

(1) الطبراني في «الأوسط» 2/ 255 (1905). وقال الهيثمي 4/ 14: رواه الطبراني في «الأوسط» وفيه: كثير بن زيد، وثقه أحمد وغيره، وفيه كلام. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (186).

ص: 62

3811 -

أبو عبس بن جبر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأحد: ((هذا جبل يحبنا ونحبه، على باب من أبواب الجنة، وهذا عير جبل يبغضنا ونبغضه على باب أبواب النار)). للبزار، و «الكبير» و «الأوسط» بلين (1).

(1) البزَّار كما في «كشف الأستار» (1199)،والأوسط (6505). وقال الهيثمي 4/ 13: رواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط وفيه: عبد المجيد بن أبي عبس لينَّهُ أبو حاتم، وفيه من لم أعرفه. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (188).

ص: 62

3812 -

سهلُ بنُ سعد: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على ذباب، أي بارك عليه. «للكبير» (1).

(1) الطبراني 6/ 123 (5712). وقال الهيثمي: وفيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل، وهو ضعيف.

ص: 63

3813 -

عائشةُ رفعته: ((بطحان على بركة من برك الجنة)). للبزار براوٍ لم يسم (1).

(1) البزار كما في «كشف الأستار» (1200). وقال الهيثمي 4/ 14: رواه البزار وفيه راوٍ لم يُسم. وحسنه الألباني في صحيح الجامع (2827).

ص: 63

3814 -

عُمَرُ سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو بِوَادِي الْعَقِيقِ يَقُولُ:((أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي، فَقَالَ صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ، وَقُلْ: عُمْرَةً فِي حَجَّةٍ)). للبخاري وأبي داود (1).

(1) البخاري (1534)، وأبو داود (1800).

ص: 63

3815 -

مَالِكٌ قَالَ: لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يُجَاوِزَ الْمُعَرَّسِ إِذَا قَفَلَ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى يُصَلِّيَ فِيه مَا بَدَا لَهُ؛ لأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم عَرَّسَ بِهِ. لأبي داود. وقال: المعرس: على ستة أميال من المدينة (1).

(1) أبو داود (2045). وقال الألباني: صحيح مقطوع (1799).

ص: 63

3816 -

سعد بن خيثمة رفعه: ((رأيت كأن رحمة وقعت بين بني سالم وبني بياضة)) قالوا: يا رسول الله! أفننتقل إلى موضعها؟ قال: ((لا، ولكن اقبروا فيها)) فقبروا فيها موتاهم. «للكبير» بلين (1).

(1) الطبراني 6/ 30 (5416). وقال الهيثمي 4/ 13: فيه يعقوب بن محمد الزكفري، وفيه كلام كثير وقد وثق.

ص: 63

3817 -

أمُّ قيس قالت: لو رأيتني ورسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بيدى في سكة من سكك المدينة ما فيها بيت، حتى انتهى إلى بقيع الغرقد فقال لي:((يا أم قيس)) فقلت: لبيك وسعديك يا رسول الله، قال:((لترين هذه المقبرة يبعث الله منها سبعين ألفا يوم القيامة على صورة القمر ليلة البدر، يدخلون الجنة بغير حساب، فقام عكاشة قال: وأنا يا رسول الله، فقال: ((وأنت))، فقام آخر وقال: وأنا يا رسول الله، قال:((سبقك بها عكاشة)). للكبير بخفى (1).

أبو هريرة رفعه: ((سيحان، وجيحان، والفرات، والنيل، من أنهار الجنة)) لمسلم (2).

(1) الطبراني 25/ 181 (445). وقال الهيثمي 4/ 12 (5908): فيه من لم أعرفه. وقال الألباني في الضعيفة (5491): منكر.

(2)

مسلم (2839).

ص: 63