الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حد الردة وسب النبى صلى الله عليه وسلم
-
5322 -
زَيْدُ بْنُ أَسْلَمُ: أَرسله ((مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ)). لمالك، وقال في تفسيره: معناه أن مَنْ خَرَجَ مِنَ الإسْلامِ إِلَى غَيْرِهِ مِثْلُ الزَّنَادِقَةِ وَأَشْبَاهِهِمْ، فَأُولَئِكَ إِذَا ظُهِرَ عَلَيْهِمْ يقتلون وَلا يُسْتَتَابُون؛ لأَنَّهُ لا تُعْرَفُ تَوْبَتُهُمْ؛ فإنهُمْ كَانُوا يُسِرُّونَ الْكُفْرَ وَيُعْلِنُونَ الإسْلامَ، فَلا أَرَى أَنْ يُسْتَتَابَ هَؤُلاءِ إذا ظهر على كفرهم بما يثبت به، والأمر عندنا أن من خرج من الإسلام إلى الردة أن يستتابوا، فإن تابوا وإلا قتلوا. قال: ومعنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من ((بدل دينه فاقتلوه)) من خرج من الإسلام إلى غيره؛
⦗ص: 327⦘
لأن من خرج من دين غير الإسلام إلى غيره كمن يخرج من يهودية إلى نصرانية أو مجوسية، ومن فعل ذلك من أهل الذمة لم يستتب ولم يقتل (1).
(1) مالك 2/ 565.
5323 -
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَجُلٌ من اليمن مِنْ قِبَلِ أَبِي مُوسَى وكان عاملا له، فَسَأَلَهُ عمر عَنِ النَّاسِ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ كَانَ فِيكُمْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلامِهِ، قَالَ: فَمَا فَعَلْتُمْ بِهِ؟ قَالَ قَرَّبْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ، قَالَ: فهلا حَبَسْتُمُوهُ ثَلاثًا وَأَطْعَمْتُمُوهُ كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفًا، وَاسْتَتَبْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ وَيُرَاجِعُ أَمْرَ الله، اللهمَّ إِنِّي لَمْ أَحْضُرْ وَلَمْ آمُرْ وَلَمْ أَرْضَ إِذْ بَلَغَنِي. لمالك (1).
(1) مالك 2/ 565 - 566.
5324 -
عِكْرِمَةَ: أُتِيَ عَلِيٌّ بِزَنَادِقَةٍ فَأَحْرَقَهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحْرِقْهُمْ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ الله)) وَلَقَتَلْتُهُمْ؛ لِقَوْلِه: ((مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ)). للبخاري وأصحاب السنن، وزاد الترمذي: فبلغ ذلك عليا، فقال: صدق ابن عباس (1).
(1) البخاري (3017)، (6922)، وأبو داود (4351)، والترمذي (1458)، والنسائي 7/ 104.
5325 -
حَارِثَةُ بْنُ مُضَرِّبٍ: أَتَى عَبْدَ الله بالكوفة فَقَالَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ حِنَةٌ وَإِنِّي مَرَرْتُ بِمَسْجِدٍ لِبَنِي حَنِيفَةَ فَإِذَا هُمْ يُؤْمِنُونَ بِمُسَيْلِمَةَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَبْدَ الله فَجِيءَ بِهِمْ فَاسْتَتَابَهُمْ غَيْرَ ابْنِ النَّوَّاحَةِ قَالَ لَهُ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لك: ((لَوْلا أَنَّكَ رَسُولٌ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ)) فَأَنْتَ الْيَوْمَ لَسْتَ بِرَسُولٍ فَأَمَرَ قَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ وكان أميرا على الكوفة فَضَرَبَ عُنُقَهُ بالسُّوقِ ثُمَّ قَالَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى ابْنِ النَّوَّاحَةِ فلينظر إليه قَتِيلاً بِالسُّوقِ. لأبي داود (1).
(1) أبو داود (2762)، وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (5328).
5326 -
ابْنُ معيز السَّعْدِيِّ: خَرَجْتُ أُسْفِدُ فَرَسًا لِي مِنَ السَّحَرِ فَمَرَرْتُ عَلَى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ فَسَمِعْتُهُمْ يَشْهَدُونَ أَنَّ مُسَيْلَمَةَ رَسُولُ الله فَرَجَعْتُ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرْتُهُ فَبَعَثَ إِلَيْهِمُ الشُّرَطَ فَجِيءَ بِهِمْ إِلَيْهِ فَتَابَ الْقَوْمُ وَرَجَعُوا عَنْ قَوْلِهِمْ فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ، وَقَدَّمَ رَجُلاً مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الله ابْنُ النُوَاحَةَ فَضَرَبَ عُنُقَهُ، فَقَالُوا لَهُ: تَرَكْتَ الْقَوْمَ وَقَتَلْتَ هَذَا، قَالَ: إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ
⦗ص: 328⦘
رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم جَالِسًا إِذْ دَخَلَ وَرَجُلٌ وَافِدَيْنِ مِنْ عِنْدِ مُسَيْلَمَةَ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:((أَتَشْهَدان (1) أَنِّي رَسُولُ الله؟)) فَقَالا لَهُ: أتَشْهَدُ (أَنْتَ)(2) مُسَيْلَمَةَ رَسُولُ الله فَقَالَ: ((آمَنْتُ بِالله وَرُسُلِهِ لَوْ كُنْتُ قَاتِلاً وَافدًا لَقَتَلْتُكُمَا)) فَلِذَلِكَ قَتَلْتُهُ وَأَمَرَ بِمَسْجِدِهِمْ فَهُدِمَ. للدارمي (3).
(1) في (أ): ((أتشهد)) والمثبت من ((سنن الدارمي)).
(2)
في (ب): (أنت أن)
(3)
الدارمي (2503). وصححه ابن حبان 11/ 236 (4879).
5327 -
أَنَسٌ: أَنَّ أنَاسًا مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَتَكَلَّمُوا بِالإسْلامِ، وقَالُوا: يَا نَبِيَّ الله إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ، وَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ لَهُمْ بِذَوْدٍ وَرَاعٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بنَاحِيَةَ الْحَرَّةِ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَقَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَلَغَ ذلك النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَسَمَلوا أَعْيُنَهُمْ وَقَطَعُوا أَيْدِيَهُمْ وَتُرِكُوا فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ، حَتَّى مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ. قَالَ قَتَادَةُ: بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ يَحُثُّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ (1).
(1) البخاري (5685)، ومسلم (1671).
5328 -
ومن رواياته: قَالَ قَتَادَةُ: حَدَّثَنِي ابْنُ سِيرِينَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ (1).
(1) البخاري (5686).
5329 -
ومنها: فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ، وَتَرَكَهُمْ بِالْحَرَّةِ يَعَضُّونَ الْحِجَارَةَ (1).
(1) البخاري (1501).
5330 -
ومنها: قَالَ سَلَاّمٌ: بَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَّاجَ قَالَ لأَنَسٍ: حَدِّثْنِي بِأَشَدِّ عُقُوبَةٍ عَاقَبَ بها النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَحَدَّثَهُ بِهَذَا، فَبَلَغَ الْحَسَنَ فَقَالَ: وَدِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْهُ (1).
(1) البخاري (5685).
5331 -
ومنها: إِنَّمَا سَمَلَ صلى الله عليه وسلم أَعْيُنَ أُولَئِكَ؛ لأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُنَ الرِّعَاءِ (1).
(1) مسلم (1671).
5332 -
ومنها: قَالَ أَبُو قِلابَةَ: فَهَؤُلاءِ قوم سَرَقُوا وَقَتَلُوا وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَحَارَبُوا الله وَرَسُولَهُ (1).
(1) البخاري (233)،وأبو داود (4364).
5333 -
منها: فَأَمَرَ بِمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ فَكَحَلَهُمْ، وَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَمَا حَسَمَهُمْ. للستة إلا مالكا (1).
(1) البخاري (1501)، ومسلم (1671)، وأبو داود (4365).
5334 -
أبو الزِّنَادِ أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لَمَّا قَطَّعَ الَّذِينَ سَرَقُوا لِقَاحَهُ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ بِالنَّارِ عَاتَبَهُ الله فِي ذَلِكَ فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ الله ورسوله} الآيَةَ. لأبي داود والنسائي (1).
(1) أبو داود (4370)، والنسائي 7/ 101. وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (938).
5335 -
بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ بن معاوية، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رفعه:((لا يَقْبَلُ الله مِنْ مُشْرِكٍ أَشْرَكَ بَعْدَ مَا أَسْلَمَ عَمَلاً حَتَّى يُفَارِقَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ)). للقزويني (1).
(1) ابن ماجة (2536)، وحسنه الألباني في ((صحيح ابن ماجة)) (2055).
5336 -
عَلِيٍّ أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَتَقَعُ فِيهِ فَخَنَقَهَا رَجُلٌ حَتَّى مَاتَتْ، فَأَبْطَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم دَمَهَا. لأبي داود (1).
(1) أبو داود (4362) من طريق الشعبي عن علي، وقال المنذري في ((مختصره)) 6/ 200: ذكر بعضهم أن الشعبي سمع علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقال غيره: إنه رآه. وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (937).
5337 -
ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَتَقَعُ فِيهِ، فَيَنْهَاهَا فَلا تَنْتَهِي، وَيَزْجُرُهَا فَلا تَنْزَجِرُ، فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ فَوَضَعَهُ فِي بَطْنِهَا وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا فَقَتَلَهَا فَوَقَعَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا طِفْلٌ فَلَطَّخَ مَا هُنَاكَ بِالدَّمِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ذُكِرَ ذَلِكَ للنبي صلى الله عليه وسلم فَجَمَعَ النَّاسَ، فَقَالَ:
⦗ص: 330⦘
((أَنْشُدُ الله رَجُلاً فَعَلَ مَا فَعَلَ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ إِلَاّ قَامَ)) فَقَامَ الأَعْمَى يَتَخَطَّى النَّاسَ وَهُوَ يَتَزَلْزَلُ حَتَّى قَعَدَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَنَا صَاحِبُهَا، كَانَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ فَأَنْهَاهَا فَلا تَنْتَهِي وَأَزْجُرُهَا فَلا تَنْزَجِرُ، وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ، وَكَانَتْ لي رَفِيقَةً، فَلَمَّا كَانَ الْبَارِحَةَ جَعَلَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ فَأَخَذْتُ الْمِعْوَلَ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا فاتَّكَأْتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم:((أَلا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ)). لأبي داود والنسائي (1).
(1) أبوداود (4361)،والنسائي 7/ 108،وصححه الألباني في (صحيح أبي داود)(3665).