الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4466 -
أَنَسٌ رفعه: مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله الْمُتَتَابِعَةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. لأبي داود (1).
(1) أبو داود (5115). وصححه الألباني في صحيح أبي داود (4268).
4467 -
رَافِعُ بْنُ سِنَانٍ: أَنَّهُ أَسْلَمَ وَأَبَتِ امْرَأَتُهُ أَنْ تُسْلِمَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتِ: ابْنَتِي وَهِيَ فَطِيمٌ، وَقَالَ رَافِعٌ: ابْنَتِي، فقَالَ لَهُ صلى الله عليه وسلم: اقْعُدْ نَاحِيَةً وَقَالَ لَهَا اقْعُدِي نَاحِيَةً، وَأَقْعَدَ الصَّبِيَّةَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: ادْعُوَاهَا، فَمَالَتِ الصَّبِيَّةُ إِلَى أُمِّهَا، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: اللهمَّ اهْدِهَا، فَمَالَتِ إِلَى أَبِيهَا. للنسائي وأبي داود بلفظه (1).
(1) أبو داود (2244)، والنسائي في الكبرى 4/ 83 (6385). وصححه الألباني في صحيح أبي داود (1963).
4468 -
أبو جَمِيلَةَ: وجدت مَنْبُوذًا فِي زَمنِ عُمَرَ، فَجِئْتهُ بِهِ فلما رآني قال: عسى الغوير أبؤسا مَا حَمَلَكَ عَلَى أَخْذِ هَذِهِ النَّسَمَةِ، قلت: وَجَدْتُهَا ضَائِعَةً فَأَخَذْتُهَا، فكأنه اتهمني، فَقَالَ عريفي: إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَكَذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اذْهَبْ هُوَ حُرٌّ وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ. لمالك والبخاري في ترجمة (1).
(1) البخاري قبل حديث (2662)، ومالك 2/ 566 - 567.
4469 -
زاد رزين: وولاة المسلمين يرثونه ويعقلون عنه، وهو الذي ذكر في روايته: عسى الغوير أبؤسا.
العدة والاستبراء والإحداد والحضانة
4470 -
أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ الأَنْصَارِيَّةِ أَنَّهَا طُلِّقَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُطَلَّقَةِ عِدَّةٌ، فَأَنْزَلَ الله تعالى العدة لِلطَّلاقِ، فكانت أول من نزل فيها العدة للطلاق. لأبي داود (1).
(1) أبو داود (2281). وقال المنذري: في «مختصره» 3/ 187، في إسناده إسماعيل بن عياش، وقد تكلم فيه غير واحد. وحسنه الألباني في صحيح أبي داود (1996).
4471 -
ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: قال الله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} وَقَالَ تعالى {وَاللَاّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ} فَنُسِخَ مِنْ
⦗ص: 177⦘
ذَلِكَ وَقَالَ {وإن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} . للنسائي وأبي داود بلفظه (1).
(1) أبو داود (2282)، والنسائي 6/ 187 - 188. وقال المنذري: 3/ 187، أخرجه النسائي وفي إسناده علي بن الحسين بن واقد، وهو ضعيف. وحسنه الألباني في صحيح أبي داود (1997).
4472 -
عُرْوَةُ: أن عَائِشَةَ انْتَقَلَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ حِينَ دَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فبلغني ذلك فذكرته لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَتْ: صَدَقَ عُرْوَةُ، وَقَدْ (جَادَلَهَا)(1) فِي ذَلِكَ نَاسٌ، وقَالُوا إِنَّ الله وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ {ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} فبلغ عائشة فَقَالَتْ: صَدَقْتُمْ، أتَدْرُونَ مَا الأَقْرَاءُ؟ هي الأَطْهَارُ. لمالك. وقال قال: ابن شهاب: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا مِنْ فُقَهَائِنَا إِلَاّ وَهُوَ يَقُولُ ما قالت عَائِشَةَ (2).
(1) في (ب): جلا لها.
(2)
مالك 2/ 451.
4473 -
عُمَرُ: أَيمَا امْرَأَةٍ طُلِّقَتْ فَحَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ ثُمَّ رَفَعَتْهَا حَيْضَتُهَا فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ (بِهَا)(1) حَمْلٌ فذاك، وَإِلَاّ اعْتَدَّتْ بَعْدَ التِّسْعَةِ أَشْهُرٍ، ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ حَلَّتْ. لمالك (2).
(1) في (ب) فإن بان بها حمل.
(2)
مالك 2/ 455.
4474 -
الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذِ: أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَوْ أُمِرَتْ أَنْ تَعْتَدَّ بِحَيْضَةٍ. للنسائي، والترمذي بلفظه (1).
(1) الترمذي (1185)، والنسائي 6/ 187. وقال الألباني في صحيح الترمذي (945):صحيح.
4475 -
ولمالك عن نَافِعٍ أنها جَاءَتْ هِيَ وَعَمهَا إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا فِي زَمنِ عُثْمَانَ، فبلغه ذلك، فَلَمْ يُنْكِرْهُ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لها: عدتك عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ (1).
(1) مالك 2/ 443.
4476 -
ولأبي داود عن ابن عمر: عدة المختلعة عدة المطلقة (1).
(1) أبو داود (2230). وقال الألباني في «صحيح أبي داود» (1932): صحيح موقوف، وهذا اللفظ رواه البيهقي 7/ 450 من طريق أبي داود.
4477 -
ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ بن شماس اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ تَعْتَدَّ بِحَيْضَةٍ. لأبي داود، والترمذي بلفظه (1).
(1) أبو داود (2229)، والترمذي (1185). وقال الألباني في صحيح أبي داود (946): صحيح.
4478 -
أُمُّ سَلَمَةَ: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهَا سُبَيْعَةُ كَانَتْ تَحْتَ زَوْجِهَا، فتُوُفِّيَ عَنْهَا وَهِيَ حُبْلَى، فَخَطَبَهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ، فَأَبَتْ أَنْ تَنْكِحَهُ، فَقَالَ: وَالله مَا يَصْلُحُ أَنْ تَنْكِحِي حَتَّى تَعْتَدِّي آخِرَ الأَجَلَيْنِ، فَمَكُثَتْ قَرِيبًا مِنْ عَشْرِ لَيَالٍ ثُمَّ جَاءَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ انْكِحِي. للستة (1).
(1) البخاري (5318)، ومسلم (1484).
4479 -
ومن رواياته: أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنَ عَبَّاسٍ تنازعا في الْمَرْأَةَ تُنْفَسُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عِدَّتُهَا آخِرُ الأَجَلَيْنِ، وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: قَدْ حَلَّتْ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي، يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ، فَبَعَثُوا كُرَيْبًا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ يَسْأَلُهَا، فقالت: إِنَّ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، وذَكَرَتْ ذَلِكَ للنبي صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ (1).
(1) البخاري (4910)، ومسلم (1484).
4480 -
ومنها: وَلَدَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِنِصْفِ شَهْرٍ، فَخَطَبَهَا رَجُلانِ أَحَدُهُمَا شَابٌّ وَالآخَرُ كَهْلٌ، (فَحَطَّتْ)(1) إِلَى الشَّابِّ، فَقَالَ الشيخ لَمْ تحلي بعد، وَكَانَ أَهْلُهَا غُيَّبًا، ورَجَا إِذَا جَاءَ أَهْلُهَا أَنْ يُؤْثِرُوهُ، فَجَاءَتْ النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ (2).
(1) وفي (ب) فخطبت.
(2)
مالك 2/ 460.
4481 -
ومنها أن أبا سَلَمَةَ قَالَ لابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ َتَعَالَى {وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} فَقَالَ أعاد ذَلِكَ فِي الطَّلاقِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي بنحوه، وفيه: وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِعِشْرِينَ لَيْلَةً (1).
(1) النسائي 6/ 192.
4482 -
ومنها: قُتِلَ زَوْجُ سُبَيْعَةَ فَوَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِينَ
⦗ص: 179⦘
لَيْلَةً فَخُطِبَتْ فَأَنْكَحَهَا صلى الله عليه وسلم (1).
(1) البخاري (4909).
4483 -
ومنها: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ سُبَيْعَةَ جاءته فَقَالَتْ: تُوُفِّيَ زَوْجُهَا فَوَلَدَتْ لأَدْنَى مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ (1).
(1) البخاري (4909)، ومسلم (1485).
4484 -
ومنها عن سُبَيْعَةَ: أن زوجها سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ توفي عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فوضعت بعده فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ، فقال لها أَبُو السَّنَابِلِ: وَالله مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ حَتَّى يَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فأفتاها بأنها قَدْ حَلْتُ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لا أَرَى بَأْسًا أَنْ تَتَزَوَّجَ حِينَ وَضَعَتْ وَإِنْ كَانَتْ فِي دَمِهَا، غَيْرَ أَنه لا يَقْرَبُهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَطْهُرَ (1).
(1) أبو داود (2306).
4485 -
ومنها، عن ابْن مَسْعُودٍ في شأن سبيعة قال: تَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ وَلا تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَةَ، لأنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى.
4486 -
وفي رواية: قَالَ مَنْ شَاءَ لاعَنْتُهُ مَا نزِلَتْ {وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} إِلَاّ بَعْدَ آيَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، إِذَا وَضَعَتِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا فَقَدْ حَلَّتْ (1).
(1) أبو داود (2307).
4487 -
ابْنُ عُمَرَ وقد سُئِلَ عَنِ المتوفى عَنْهَا الحامل،
⦗ص: 180⦘
فَقَالَ: إِذَا وَضَعَتْ فَقَدْ حَلَّتْ، فقال رَجُلٌ عِنْدَهُ: أَنَّ عُمَرَ قَالَ: لَوْ ولدت وَزَوْجُهَا عَلَى السَرِيرِ لَمْ يُدْفَنْ بَعْدُ حَلَّتْ. لمالك (1).
(1) مالك 2/ 460 - 461.
4488 -
عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لا تُلَبِّسُوا عَلَيْنَا سُنَّةً نَبِيِّنَا، عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، يَعْنِي في أُمَّ الْوَلَدِ. لأبي داود (1).
(1) أبو داود (2308)، وابن ماجة (2083)،وقال المنذري في «مختصره» 3/ 205: في إسناده مطر بن طهمان أبو رجاء الوراق، وقد ضعفه غير واحد. وصححه الألباني في صحيح أبي داود (2023).
4489 -
ولمالك عن ابْنِ عُمَرَ: عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا حَيْضَةٌ (1).
(1) مالك 2/ 463.
4490 -
أبو سَعِيدٍ أَصَابُوا سَبايا يَوْمَ أَوْطَاسَ لَهُنَّ أَزْوَاجٌ فَتَحَرَّجُوا فَأُنْزِلَتْ {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَاّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} (1).
(1) مسلم (1456).
4491 -
وفي رواية رَفَعَهُ فِي سَبَايَا أَوْطَاسَ: لا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً. لمسلم وأصحاب السنن (1).
(1) مسلم (1456).
4492 -
أبو الدَّرْدَاءِ أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نظر في بعض أسفاره إلى امرأة مُجِحٍّ ببَابِ فُسْطَاطٍ، فسئل عنها، فقالوا: هذه أمة لفلان، فقال: لَعَلَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُلِمَّ بِهَا، فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنًا يَدْخُلُ مَعَهُ قَبْرَهُ، كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لا يَحِلُّ لَهُ أوكَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لا يَحِلُّ لَهُ. لمسلم، وأبي داود (1).
(1) مسلم (1441).
4493 -
لمالك: بلغنى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر باستبراء الإماء بحيضة إن كانت ممن تحيض، وثلاثة أشهر إن كانت ممن لا تحيض، وينهى عن سقى ماء الغير (1).
(1) لم أقف عليه.
4494 -
ابنُ عمر: إذا وهبت الوليدة التى توطأ أو بيعت أو عتقت فليستبرىء رحمها بحيضة، ولا تستبرىء العذراء. لرزين.
4495 -
فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: إَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلهُ بِشَعِيرٍ، فَسَخِطَتْهُ،
⦗ص: 181⦘
فَقَالَ: وَالله مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ فَجَاءَتْ النبي صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَته لَهُ، فَقَالَ:((لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ)). فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ قَالَ:((تِلْكِ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي، اعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى، تَضَعِينَ ثِيَابَكِ، فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي)). فَلَمَّا حَلَلتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي، فَقَالَ:((أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لا مَالَ لَهُ، انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ)). فَكَرِهْتُهُ، ثُمَّ قَالَ:((انْكِحِي أُسَامَةَ)). فَنَكَحْتُهُ، فَجَعَلَ الله فِيهِ خَيْرًا، وَاغْتَبَطْتُ. للستة إلا البخاري (1).
(1) مسلم (1480).
4496 -
ومن رواياته: أَنَّ أَبَا حَفْصِ بْنَ الْمُغِيرَةِ طَلَّقَهَا ثَلاثًا، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ له أَهْلُهُ: لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ. بنحوه (1).
(1) مسلم (1480)38.
4497 -
ومنها: أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ خَرَجَ مَعَ عَلِيٍّ إِلَى الْيَمَنِ، فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ بِتَطْلِيقَةٍ بَقِيَتْ مِنْ طَلاقِهَا، وفيه: انتقالها ولا نفقة لها، وأن مَرْوَانَ قال: لَمْ نَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَاّ مِنِ امْرَأَةٍ سَتَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا. فَقَالَتْ فَاطِمَةُ حِينَ بَلَغَهَا قَوْلُ مَرْوَانَ: فَبَيْنِي وَبَيْنَكُمُ الْقُرْآنُ {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} الآيَةَ هَذَا لِمَنْ كَانَ لَهُ مُرَاجَعَةٌ فَأَيُّ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلاثِ، فَكَيْفَ تَقُولُونَ لا نَفَقَةَ لَهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلاً، فَعَلامَ تَحْبِسُونَهَا (1).
(1) مسلم (1480)41.
4498 -
ومنها: طَلَّقَهَا زَوْجُهَا الْبَتَّةَ، قَالَتْ: فَخَاصَمْتُهُ إِلَى النبي صلى الله عليه وسلم فِي
⦗ص: 182⦘
السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ، فَلَمْ يَجْعَلْ لِي. بنحوه (1).
(1) مسلم (1480)42.
4499 -
وَمِنْهَا: أَنَّ الشَّعْبِيَّ حدث بِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: لا سُكْنَى وَلا نَفَقَةً فأَخَذَ الأَسْوَدُ بن يزيد كَفًّا مِنْ حَصًى فَحَصَبَهُ بِهِ، قَالَ وَيْلَكَ تُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا. قَالَ عُمَرُ: لا نَتْرُكُ كِتَابَ الله وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا لِقَوْلِ امْرَأَةٍ لا نَدْرِي أحَفِظَتْ أم نَسِيَتْ، لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ قَالَ تعالى:{لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ} الآية (1).
(1) مسلم (1480)46.
4500 -
ومنها: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصِ، فَخَرَجَ فِي غَزْوَةِ نَجْرَانَ بنحوه، وفيه فَتَزَوَّجْتُهُ فَشَرَّفَنِي الله بابن زَيْدٍ وَكَرَّمَنِي بابن زَيْدٍ. للستة إلا البخاري (1).
(1) مسلم (1480)49.
4501 -
عائشةُ: لما طلق يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ فَانْتَقَلَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، أَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى مَرْوَانَ -وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ- اتَّقِ الله وَارْدُدْهَا إِلَى بَيْتِهَا، قَالَ مَرْوَانُ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ غَلَبَنِي (1).
(1) البخاري (5321).
4502 -
وفي رواية قال لها: أَمَا بَلَغَكِ شَأْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ: لا يَضُرُّكَ (أَنْ لا تَذْكُرَ)(1) حَدِيثَ فَاطِمَةَ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ بِكِ شَرٌّ فَحَسْبُكِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ مِنَ الشَّرِّ (2).
(1) في (ب): أن تذكر.
(2)
البخاري (5322).
4503 -
وفي أخرى: عَابَتْ عَائِشَةُ ذلك أَشَدَّ الْعَيْبِ، وَقَالَتْ: إِنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ فِي مَكَانٍ وَحْشٍ فَخِيفَ عَلَى نَاحِيَتِهَا فأَرْخَصَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم (1).
(1) البخاري (5326).
4504 -
وفي أخرى: لأنه كان خشي عليها في مسكن زوجها أن يقتحم عليها، أو تبدو على أهلها بفاحشة (1).
(1) البخاري قبل (5327).
4505 -
ابنُ الْمُسَيبِ قيل له: فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ طُلِّقَتْ، فَخَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهَا، فَقَالَ: تِلْكَ امْرَأَةٌ فَتَنَتِ النَّاسَ، إِنَّهَا كَانَتْ لَسِنَةً فَوُضِعَتْ عَلَى يَدِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ. لأبي داود (1).
(1) أبو داود (2296). وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» (1987)، وقال: إسناده مقطوع صحيح.
4506 -
جَابِرٌ: طُلِّقَتْ خَالَتِي فأرادت أن تَجدَّ نخلها فزجرها رَجُلٌ أن تخرج فَأَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: ((بلى فَجُدِّي نَخْلَكِ، فإنك عسى أَنْ تَصَدَّقِي أَوْ تَفْعَلِي معروفًا)). لمسلم والنسائي، وأبي داود بلفظ: طلقت خالتي ثلاثًا (1).
(1) مسلم (1483).
4507 -
الْفُرَيْعَةُ بِنْتُ مَالِكٍ: أَنَّ زَوْجَهَا تَكَارَى عُلُوجًا لِيَعْمَلُوا لَهُ فَقَتَلُوهُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ للنبي صلى الله عليه وسلم وَقَالَتْ: إِنِّي لَسْتُ فِي مَسْكَنٍ لَهُ وَلا يَجْرِي عَلَيَّ مِنْهُ رِزْقٌ أَفَأَنْتَقِلُ إِلَى أَهْلِي؟ قَالَ: ((افْعَلِي)). ثُمَّ قَالَ: ((كَيْفَ قُلْتِ)) فأعدت عليه عَلَيْهِ فقال: ((اعْنَدِّي حَيْثُ بَلَغَكِ الْخَبَرُ)). لمالك وأصحاب السنن (1).
(1) أبو داود (2300)، والترمذي (1204) وقال: حسن صحيح، والنسائي 6/ 199 - 200، مالك 2/ 461 - 462.وصححه الألباني في صحيح أبي داود (2016).
4508 -
مُجَاهِدٌ: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} كَانَتْ هَذِهِ الْعِدَّةُ تَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِ زَوْجِهَا فَأَنْزَلَ الله تعالى {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ} فجعل الله لَهَا تَمَامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَصِيَّةً إِنْ شَاءَتْ سَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ وَهُوَ تَعَالَى {غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} فَالْعِدَّةُ كَمَا هِيَ وَاجِبة عَلَيْهَا وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ عِدَّتَهَا عِنْدَ أَهْلِهَا فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ. وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهَا وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ {فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي
⦗ص: 184⦘
أَنْفُسِهِنَّ} ثُمَّ جَاءَ الْمِيرَاثُ فَنَسَخَ السُّكْنَى فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ وَلا سُكْنَى لَهَا. للبخاري وأبي داود والنسائي (1).
قلت: فعلى الأول: لا نسخ كأنه رأى أن الأولى لتقدمها لا تكون ناسخاً، لكن يلزمه التفرد بأن بالحول مشروع إلى الآن.
وعلى الثاني: الأولى هي الثاني الأولى هي الثانية في النزول فتكون ناسخا والسكنى منسوخ.
وعلى الثالث: أن الناسخ للسكنى هو آية الميراث من الثُمن والربع كأنه رأى أن مدلول الثانية إمتاع الزوجة حولا فاقتضى النفقة والسكنى وتربص الحول، ومدلول الأولى وهو الزمان لا يصلح أن ينسخ إلا الحول فكان نسخ السكنى كالنفقة بالميراث.
(1) البخاري موقوفًا (4531).
4509 -
عُمَرُ: كَانَ يَرُدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ مِنَ الْبَيْدَاءِ يَمْنَعُهُنَّ الْحَجَّ (1).
(1) مالك 2/ 462.
4510 -
ابنُ عمر: سَأَلَتْهُ امرأة تُوُفِّيَ عنها زوجها: هَلْ يَصْلُحُ لَهَا أَنْ تَبِيتَ في حرث لهم فَنَهَاهَا، فَكَانَتْ تَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ سَحَرًا فَتُصْبِحُ فِي حَرْثِهِمْ فَتَظَلُّ فِيهِ، وتبيت إِذَا أَمْسَتْ فِي بَيْتِهَا (1).
(1) مالك 2/ 462.
4511 -
الْمُسَيَّبُ وسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ: أَنَّ طُلَيْحَةَ الأَسَدِيَّةَ كَانَتْ تَحْتَ رُشَيْدٍ الثَّقَفِيِّ فَطَلَّقَهَا، فَنَكحَتْ فِي عِدَّتِهَا، فَضَرَبَهَا عُمَرُ وَضَرَبَ زَوْجَهَا بِالْمِخْفَقَةِ ضَرَبَات وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ نكِحَتْ فِي عِدَّتِهَا فَإِنْ كَانَ الَّذِي تَزَوَّجَهَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا واعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنْ الأَوَّلِ، ثُمَّ كَانَ الآخَرُ خَاطِبًا مِنَ الْخُطَّابِ، وَإِنْ دَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ الأَوَّلِ، ثُمَّ اعْتَدَّتْ مِنَ الآخَرِ، ثُمَّ لا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا.
قَالَ ابْنُ الْمُسَيبِ: وَلَهَا مَهْرُهَا كاملاً بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا. هي لمالك (1).
(1) مالك 2/ 423.
4512 -
زَيْنَبُ بِنْتُ أبي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّهَا أم سلمة: أَنَّ امْرَأَةً تُوُفِّيَ عنها زَوْجُهَا فَخَشُوا عَلَى عينيها،
⦗ص: 185⦘
فَأَتَوْا النبي صلى الله عليه وسلم فَاسْتَأْذَنُوهُ فِي الْكُحْلِ فَقَالَ: ((لا تَكَتحَّلْ، قَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَمْكُثُ فِي شَرِّ أَحْلاسِهَا -أَوْ شَرِّ بَيْتِهَا- فَإِذَا كَانَ حَوْلٌ فَمَرَّ الكَلْب رَمَتْ بِبَعَرَةٍ، فَلا حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ)).
4513 -
فَقَالَتْ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا، وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا، وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا حَتَّى يَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَائِرٍ فَتَفْتَضُّ بِهِ، فَقَلَّ مَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلَاّ مَاتَ، ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعَرَةً فَتَرْمِي بها، ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ. قال: هما لمَالِكٌ. تَفْتَضُّ: تَمْسَحُ بِهِ جِلْدَهَا (1).
(1) مالك 2/ 466.
4514 -
وعنها: أن أُمَّ حَبِيبَةَ لَمَّا جَاءَهَا نَعي أَبِيهَا دَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَحَتْ ذِرَاعَيْهَا وَقَالَتْ: مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، ولَوْلا أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:((لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ، إِلَاّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا)). هما للستة (1).
(1) البخاري (1280)، ومسلم (1486).
4515 -
أُمُّ عَطِيَّةَ: كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثة، إِلَاّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلا نَكْتَحِلَ، وَلا نَتطيبَ، وَلا نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَاّ ثَوْبَ عَصْبٍ، وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا فِي نُبْذَةٍ مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ، وَكُنَّا نُنْهَى عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ. للشيخين وأبي داود والنسائي (1).
(1) البخاري (5341)، ومسلم (938).
4516 -
أُمُّ سَلَمَةَ رفعته: ((لا تَلْبَسُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا الْمُعَصْفَرَ مِنَ الثِّيَابِ، وَلا الْمُمَشَّقَةَ، وَلا الْحُلِيَّ، وَلا تَخْتَضِبُ، وَلا تَكْتَحِلُ)). لأبي داود والنسائي (1).
(1) أبو داود (2304)، والنسائي 6/ 203 - 204، وأصله عند البخاري (5336)، ومسلم (1486).
4517 -
لمَالِكٍ: أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عليها وَهِيَ حَادٌّ عَلَى
⦗ص: 186⦘
أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ جَعَلَتْ عَلَى عَيْنَهَا صَبِرًا، فَقَالَ:((مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ؟)) قَالَتْ: إِنَّمَا هُوَ صَبِرٌ يَا رَسُولَ الله. قَالَ: ((فاجْعَلِيهِ باللَّيْلِ وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ)) (1).
(1) مالك 2/ 468.
4518 -
وفي رواية: قَالَتْ لامْرَأَةٍ حَادٍّ عَلَى زَوْجِهَا اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا فَبَلَغَ ذَلِكَ مِنْهَا: اكْتَحِلِي بِكُحْلِ الْجِلاءِ وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ (1).
(1) مالك 2/ 468.
4519 -
وفي أخرى: كَانَتْ تَقُولُ: تَجْمَعُ الْحَادُّ رَأْسَهَا بِالسِّدْرِ وَالزَّيْتِ (1).
(1) مالك 2/ 468.
4520 -
أَبُو هُرَيْرَةَ: أتت امْرَأَة النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أن يَذْهَبَ بِابْنِي، وَقَدْ نفعني وسَقَانِي مِنْ عذب الماء فَقَالَ صلى الله عليه وسلم ((اسْتَهِمَا عَلَيْهِ)) فَقَالَ زَوْجُهَا: مَنْ يُحَاقُّنِي فِي وَلَدِي؟ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: ((هَذَا أَبُوكَ وَهَذِهِ أُمُّكَ، فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهِمَا شِئْتَ)). فَأَخَذَ بِيَدِ أُمِّهِ فَانْطَلَقَتْ بِهِ. لأصحاب السنن (1).
(1) أبو داود (2277)، والترمذي (1357)، وقال: حسن صحيح. والنسائي 6/ 185، والدارمي (2293). وصححه الألباني في صحيح أبي داود (1992).
4521 -
عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ امْرَأَةً أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً، وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي وَأَرَادَ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي. فَقَالَ: صلى الله عليه وسلم ((أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تُنْكحي)) (1).
(1) أبو داود (2276). وقال الألباني في «صحيح أبي داود» (1968): حسن.
4522 -
عَلِيُّ: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ إِلَى مَكَّةَ فَقَدِمَ بِابْنَةِ حَمْزَةَ، فَقَالَ جَعْفَر: أَنَا آخُذُهَا، أَنَا أَحَقُّ بِهَا، هي بنت عَمِّي وَعِنْدِي خَالَتُهَا، وَإِنَّمَا الْخَالَةُ أُمٌّ. وقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَحَقُّ بِهَا، هي ابْنَةُ عَمِّي، وَعِنْدِي ابْنَةُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فهِيَ أَحَقُّ بِهَا. وقَالَ زَيْدٌ: أَنَا أَحَقُّ بِهَا، هي ابنة أخي، وإنما خَرَجْتُ إِلَيْهَا وَسَافَرْتُ وَقَدِمْتُ بِهَا فقضى بها. رسول الله صلى الله عليه وسلم لِجَعْفَرَ وقال:((الْخَالَةُ أُمٌّ)). هما لأبي داود (1).
(1) أبو داود (2278). وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» (1970).
4523 -
الْقَاسِمُِ بْنُ مُحَمَّدٍ: كَانَتْ عِنْدَ عُمَرَ امْرَأَة مِن الأَنْصَارِ،
⦗ص: 187⦘
فَوَلَدَتْ لَهُ عَاصِمَ وفارقها، فَجَاءَ قُبَاءً فَوَجَدَ ابْنَهُ يَلْعَبُ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الدَّابَّةِ فَأَدْرَكَتْهُ جَدَّةُ الْغُلامِ فَنَازَعَتْهُ إِيَّاهُ حَتَّى أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ. فَمَا رَاجَعَهُ عُمَرُ الْكَلامَ. لمالك (1).
(1) مالك 2/ 588.