المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ذكر تزويج النبي صلى الله عليه وسلم ببعض نسائه رضي الله عنهن - جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد - جـ ٢

[الروداني، محمد بن سليمان المغربي]

فهرس الكتاب

- ‌الوقوف والإفاضة

- ‌الرمي، والحلق، والتحلل

- ‌الهَدْي

- ‌الإحصار والفوات والفدية والاشتراط

- ‌دخول مكة والخروج منها والتحصيب

- ‌النيابة في الحج وحج الصبى

- ‌التكبيرُ أيام التشريق، وخطبه صلى الله عليه وسلم وعدد حجه، واعتماره، وغير ذلك

- ‌فضل مكة والكعبة وما ورد في حرمها وزمزم والأذان بها والحجابة والسقاية

- ‌ما جاء في عمارة البيت وبنائه وهدمه وما يتعلق بذلك

- ‌كتاب الأضاحي

- ‌كتاب الصيد

- ‌كتاب الذبائح

- ‌المحرم والمكروه والمباح من الحيوانات

- ‌ما ورد قتله وعدمه من الحيوانات

- ‌العقيقة والفرع والعتيرة

- ‌كتاب اليمين

- ‌كتاب النذر

- ‌كتاب النكاح

- ‌ذكر تزويج النبي صلى الله عليه وسلم ببعض نسائه رضي الله عنهن

- ‌الحث على النكاح والخطبة والنظر وغيرها من آداب النكاح

- ‌الأولياء والشهود والاستئذان والكفاءة

- ‌الصداق والوليمة وإجابة الدعوة

- ‌موانع النكاح وفيه الرضاع

- ‌نكاح المتعة والشغار ونكاح الجاهلية وما يفسخ فيه النكاح وما لا

- ‌العدل بين النساء والعزل والغيلة والنشوز والشرط والاختصاء وغير ذلك

- ‌حق الزوج على الزوجة وحق الزوجة على الزوج

- ‌الغيرة والخلوة بالنساء والنظر إليهن

- ‌كتاب الطلاق

- ‌ألفاظه والطلاق قبل الدخول وقبل العقد وطلاق الحائض

- ‌طلاق المكره والمجنون والسكران والرقيق وغير ذلك

- ‌الخلع والإيلاء والظهار

- ‌اللعان وإلحاق الولد واللقيط

- ‌العدة والاستبراء والإحداد والحضانة

- ‌كتاب البيوع

- ‌الكسب والمعاش وما يتعلق بالتجارة

- ‌ما لا يجوز بيعه من النجاسات وما لم يقبض، وما لم يبد صلاحه والمحاقلة والمزابنة إلا العرايا وغير ذلك

- ‌ما لا يجوز فعله في البيع كالشرط والاستثناء والخداع وإخفاء العيب والنجش

- ‌بيعُ الغررِ والحصاةِ والمضطرِ والملامسةِ والمنابذةِ والحاضرِ للبادي، وتلقى الركبان، وبيعتينِ في بيعةِ، والتفريقُ بين الأقارب

- ‌الربا في المكيل والموزون والحيوان

- ‌بيع الخيار والرد بالعيب وثمر النخل ومال العبد المبيعين والحوائج

- ‌الشفعة والسلم والاحتكار والتسعير

- ‌الدين وآداب الوفاء والتفليس وما يقرب منها

- ‌العارية والعمرى والرقبى والهبة والهدية

- ‌الشركة والضمان والرهن والإجارة والوكالة والقراض والغصب

- ‌المزارعة وكراء الأرض وإحياء الموات واللقطة

- ‌كتاب القضاء

- ‌القضاء المذموم والمحمود وآدابه وكيفية الحكم

- ‌الدعاوى والبينات والشهادات والحبس وغير ذلك

- ‌الوقف والصلح والأمانة

- ‌كتاب العتق

- ‌فضله وآداب الملكية

- ‌عتق المشترك وولد زنا ومن مثل به وعند الموت وغير ذلك

- ‌أمُّ الولدِ والمدَبَّرُ والمكاتَبُ

- ‌كتاب الوصية

- ‌كتاب الفرائض

- ‌الولاء ومن لا وارث له وميراثه صلى الله عليه وسلم وبعض متاعه

- ‌كتاب الحدود

- ‌الحث على إقامة الحدود ودرئها والشفاعة فيها والتعزير

- ‌إثم القتل، وما يبيحه، وقاتل نفسه

- ‌القصاص في العمد والخطأ وبين الولد والوالد والجماعة والواحد والحر والعبد والمسلم والكافر

- ‌القتل في الجنون والسكر وبالمثقل والطب والسم وقتل الزانى وجناية الأقارب وما هو جِبار

- ‌قصاص ما دون النفس والعفو والقسامة وإحسان القتلة

- ‌الديات في النفس والأعضاء والجوارح والجنين وما يتعلق بذلك

- ‌حد الردة وسب النبى صلى الله عليه وسلم

- ‌حد الزنا في الحر والعبد والمكره والمجنون والشبهة وبمَحرم

- ‌الحد في أهل الكتاب وفي اللواط والبهيمة والقذف

- ‌حد السرقة وما لا حد فيه

- ‌حد الشرب

- ‌كتاب الأطعمة

- ‌آلات الطعام، وآداب الأكل: من تسمية، وغَسْلٍ، وباليمين، ومما يلي، ولعق وغير ذلك

- ‌ما ورد في أطعمة مخصوصة من مدح وإباحة وكراهة وحكم المضطر وغير ذلك

- ‌كتاب الأشربة

- ‌الشرب قائما ومن فم السقاء والتنفس عند الشرب وترتيب الشاربين وتغطية الإناء وغير ذلك

- ‌الخمور والأنبذة

- ‌الانتباذ في الظروف وما يحل منه وما يحرم وحكم الأوانى

- ‌كتاب اللباس

- ‌الزينة الذهب والحرير والصوف والشعر ونحوهما

- ‌آداب اللبس وهيئته

- ‌أنواع من اللباس وألوانها حيث يطلب اللبس وتركه

- ‌لبس الخاتم

- ‌الحلى والطيب

- ‌الشعور من الرأس واللحية والشارب

- ‌الخضاب للشعر واليدين والخلوق

- ‌الختان وقص الأظفار ونتف الإبط والاستحداد والوشم وغير ذلك

- ‌الصور والنقوش والستور

- ‌كتاب الخلافة والإمارة وما يتعلق بذلك

- ‌ذكر الخلفاء الراشدين وبيعتهم رضى الله عنهم

- ‌طاعة الإمام ولزوم الجماعة وملوك الجور

- ‌كتاب الجهاد

- ‌فضل الرباط والجهاد في سبيل الله

- ‌فضل الشهادة والشهداء

- ‌وجوب الجهاد وصدق النية فيه وآدابه

- ‌أحكام وأسباب تتعلق بالجهاد

- ‌الأمان والهدنة والجزية ونقض العهد والغدر

- ‌الغنائم والغلول ونحوه

- ‌النفل والخُمس

- ‌الفيء وسهم النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌السّبق والرمي وذكر الخيل

- ‌كتاب السير والمغازي

- ‌كرامة أصل النبي صلى الله عليه وسلم وقدم نبوته ونسبه وأسماءه

- ‌مولده صلى الله عليه وسلم ورضاعه وشرح صدره ونشوءه

- ‌بدء الوحي وكيفية نزوله

- ‌صبر النبي صلى الله عليه وسلم في تبليغه على أذى قومه وكسره الأصنام

- ‌الهجرة إلى الحبشة

- ‌خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف وعرضه نفسه على القبائل والعقبة الأولى

- ‌ذكر العقبة الثانية والثالثة

- ‌هجرته صلى الله عليه وسلم إلى المدينة

- ‌عدد غزواته صلى الله عليه وسلم وما كان قبل بدر

- ‌غزوة بدر

- ‌من سمى من أهل بدر في البخاري

- ‌غزوة بنى النضير وإجلاء يهود المدينة وقتل كعب بن الأشرف وأبى رافع

الفصل: ‌ذكر تزويج النبي صلى الله عليه وسلم ببعض نسائه رضي الله عنهن

4056 -

ابنُ عباس وقالت له امرأةٌ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ابْنِي، فَقَالَ: لا تَنْحَرِيه وَكَفِّرِي عَنْ يَمِينِكِ. فَقَالَ شَيْخٌ: وَكَيْفَ يَكُونُ فِي هَذَه كَفَّارَةٌ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ الله تَعَالَى قَالَ: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} ثُمَّ جَعَلَ فِيهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ مَا رَأَيْتَ. لمالك (1).

(1) مالك 2/ 379.

ص: 102

4057 -

((مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةٍ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا لا يُطِيقُهُ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا أَطَاقَهُ فَلْيَفِ بِهِ)). لأبي داود (1).

(1) أبو داود (3322)،وابن ماجة (2128). وقال الألباني في ضعيف أبي داود (723): ضعيف مرفوعًا.

ص: 102

4058 -

عَبْدُ الله بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمَّتِهِ: أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ جَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا مَشْيًا إِلَى مَسْجِدِ قُبَاءٍ فَمَاتَتْ وَلَمْ تَقْضِهِ، فَأَفْتَى عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ ابْنَتَهَا أَنْ تَمْشِيَ عَنْهَا. لمالك (1).

(1) مالك 2/ 376.

ص: 102

‌كتاب النكاح

ص: 102

‌ذكر تزويج النبي صلى الله عليه وسلم ببعض نسائه رضي الله عنهن

ص: 102

4059 -

عَائِشَةُ رفعته: ((أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ ثلاث ليالٍ، جاءني بك الملك فِي سَرَقَةِ من حَرِيرٍ فَيَقُولُ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ. فَأَكْشِفُ عن وجهك فَإِذَا أَنْتِ هي، فَأَقُولُ: إِنْ يَكُنْ مِنْ عِنْدِ الله يُمْضِهِ)). للشيخين (1).

(1) البخاري: (3895)، ومسلم (2438).

ص: 102

4060 -

والترمذي بلفظ: ((هَذِهِ زَوْجَتُكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ)) (1).

(1) الترمذي (3880). وقال الألباني في صحيح الترمذي (3041): صحيح دون قوله "والآخرة".

ص: 102

4061 -

عُرْوَةُ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ عَائِشَةَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ إِنَّمَا أَنَا أَخُوكَ فَقَالَ: ((أَنْتَ أَخِي فِي الله وَكِتَابِهِ وَهِيَ لِي حَلالٌ)) (1).

(1) البخاري (5081).

ص: 102

4062 -

عَائِشَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله أَرَأَيْتَ لَوْ نَزَلْتَ وَادِيًا

⦗ص: 103⦘

فِيهِ شَجَر قَدْ أُكِلَ مِنْهَا وَوَجَدْتَ شَجَرًا لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهَا، فِي أَيِّهَا كُنْتَ تُرْتِعُ بَعِيرَ؟ قَالَ:((فِي التي لَمْ يؤكل مِنْهَا)) تَعْنِي: أنه لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا. هما للبخاري (1).

(1) البخاري (5077).

ص: 102

4063 -

وعنها: تَزَوَّجَنِي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الخَزْرَجٍ، فَوُعِكْتُ فَتَمَرَّقَ شَعَرِي فَوَفَى جُمَيْمَةً، فَأَتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ، وَمَعِي صَوَاحِبُ لِين فَأَتَيْتُهَا لا أَدْرِي مَا تُرِيدُ مني، فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى وْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ، وَإِنِّي لَأُنْهِجُ حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي، ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأْسِي، ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ (فَقُلْن:) (1) عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَاّ رَسُولُ الله (فَأَسْلَمننِي)(2) إِلَيْهِ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ (3).

(1) في (أ): فقلت.

(2)

في (ب): فأسلمتني.

(3)

البخاري (3894)، ومسلم (1422).

ص: 103

4064 -

وفي رواية قال عروة: تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلاثِ سِنِينَ، فَلَبِثَ سَنَتَيْنِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، وَنَكَحَ عَائِشَةَ وَهِيَ بِنْتُ سِت، وبَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْع (1).

(1) البخاري (3896).

ص: 103

4065 -

وفي أخرى: وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعًا (1).

(1) مسلم (1422).

ص: 103

4066 -

وفي أخرى: تَزَوَّجَنِي وَأَنَا (بِنْتُ سَبْعٍ)(1) للشيخين، وأبي داود، والنسائي (2).

(1) في (ب): ابنة تسع.

(2)

أبو داود (4933).

ص: 103

4067 -

وزاد رزين: وأهدي للنبي صلى الله عليه وسلم لبن فقال للنسوة: ((اشربن منه واسقين صاحبتكن)) -يعنيني- فقلن: مانريده واستحيين، فقال:((لا تجمعن جوعاً وكذبًا، اشربن منه فشربن)).

ص: 103

4068 -

ابْنُ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ -

⦗ص: 104⦘

وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ- لقي عثمان فقال له: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ، قَالَ: سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي. فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، فَقَالَ: قَدْ بَدَا لِي أَنْ لا أَتَزَوَّجَ. قَالَ عُمَرُ: فَقُلْتُ لأبي بكر: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ. فَصَمَتَ فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ فَلَبِث لَيَالِيَ، ثُمَّ خَطَبَهَا النبي صلى الله عليه وسلم فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شيئًا. قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ إِلَاّ أَنِّي عَلِمْتُ أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم ذَكَرَهَا، فَلَمْ أَكُنْ لأَفْشِيَ، وَلَوْ تَرَكَهَا لَقَبِلْتُهَا. للبخاري والنسائي (1).

(1) البخاري (4005)، والنسائي 6/ 83 - 84.

ص: 103

4069 -

أُمُّ سَلَمَةَ: لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بَعَثَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فخطبهَا فَلَمْ تَزَوَّجْهُ، فَبَعَثَ النبي صلى الله عليه وسلم عُمَرَ يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: أَخْبِرْه صلى الله عليه وسلم أَنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى وَأَنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي بشَاهِدٌ، فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:((ارْجِعْ إِلَيْهَا، أَمَّا قَوْلُكِ إِنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى فَسَأَدْعُو الله تعالى فَيُذْهِبُ غَيْرَتَكِن، وَأَمَّا قَوْلُكِ: إِنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ، فَسَتُكْفَيْنَ صِبْيَانَكِ، وَأَمَّا قَوْلُكِ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي بشَاهِد، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلا غَائِبٌ)) يَكْرَهُ ذَلِكَ، فَقَالَتْ لابْنِهَا: يَا عمَرُو، قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم. فَزَوَّجَهُ. للنسائي (1).

(1) النسائي 6/ 81 - 82. وضعفه الألباني في ضعيف النسائي (206).

ص: 104

4070 -

أَنَسٌ: لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ، قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لِزَيْدٍ:((اذْكُرْهَا عَلَيَّ)). قَالَ: فَقُلْتُ: يَا زَيْنَبُ أبشري، أرسلني رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُكِ. فقَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى (أُوَامِرَ)(1) رَبِّي. فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ، وَجَاءَ صلى الله عليه وسلم فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ. لمسلم والنسائي. ويأتي إن شاء الله في تفسير الأحزاب (2).

(1) في (ب): لو أمر.

(2)

مسلم (1428)، والنسائي 6/ 79.

ص: 104

4071 -

أُمُّ حَبِيبَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ (تحت)(1) عُبَيْدِ الله بْنِ جَحْشٍ فَمَاتَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَزَوَّجَهَا النَّجَاشِيُّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَأَمْهَرَهَا عَنْهُ أَرْبَعَةَ آلافٍ، وَبَعَثَ بِهَا إليه صلى الله عليه وسلم مَعَ شُرَحْبِيلَ بْن حَسَنَةَ. لأبي داود، والنسائي (2).

(1) من (ب).

(2)

أبو داود (2107)، والنسائي 6/ 119. وصححه الألباني في صحيح أبي داود (1853).

ص: 105

4072 -

وفي رواية: أَرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ (1).

(1) أبو داود (2108)، وقال المنذري 3/ 47: هذا مرسل. وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (455).

ص: 105

4073 -

أَنَسٌ: قَدِمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ الله عَلَيْهِ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ - وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا، وَكَانَتْ عَرُوسًا - فَاصْطَفَاهَا صلى الله عليه وسلم لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الرَّوْحَاءِ فَبَنَى بِهَا، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه وسلم:((آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ)) فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةٌَ عَلَى صَفِيَّةَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فرأيته يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ (1).

(1) البخاري (2235)، ومسلم (1365) بعد حديث (1427).

ص: 105

4074 -

وفي رواية: أنها وَقَعَتْ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ، فَاشْتَرَاهَا صلى الله عليه وسلم بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ، دَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تعتد عندها وتهيئها، وإن وَلِيمَتَهَا التَّمْرَ وَالأَقِطَ وَالسَّمْنَ فَشَبِعَ النَّاسُ، وقالوا: لا نَدْرِي أَتَزَوَّجَهَا أَمِ اتَّخَذَهَا أُمَّ وَلَدٍ. فقَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ. فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ حَجَبَهَا فَعَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَهَا، فَلَمَّا دَنَوْنا مِنَ الْمَدِينَةِ دَفَعَ صلى الله عليه وسلم وَدَفَعْنَا، فَعَثَرَتِ الْعَضْبَاءُ وَنَدَرَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَنَدَرَتْ فَقَامَ فَسَتَرَهَا وَقَدْ أَشْرَفَتِ النِّسَاءُ يقُلْنَ أَبْعَدَ الله الْيَهُودِيَّةَ. للشيخين، وأبي داود، والنسائي (1).

(1) مسلم (1365).

ص: 105

4075 -

عَائِشَةُ: وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ

⦗ص: 106⦘

فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا وَكَانَتِ امْرَأَةً مَلَاّحَةً لها في العين حظ، فَجَاءَتْ تَسْأَلُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فِي كِتَابَتِهَا، فَلَمَّا قَامَتْ عَلَى الْبَابِ، فَرَأَيْتُهَا كَرِهْتُ مَكَانَهَا وَعَرَفْتُ أنه صلى الله عليه وسلم سَيَرَى مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي رَأَيْتُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله أَنَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ، وَإِنه كَانَ في أَمْرِي مَا لا يَخْفَى عَلَيْكَ، وَإِنِّي وَقَعْتُ فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ، وَإِنِّي كَاتَبْتُ عَلَى نَفْسِي وجئتك تعينني. فقال لها:((فَهَلْ لَكِ إِلَى في هُوَ خَيْرٌ لك؟)) قَالَتْ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ((أُؤَدِّي عَنْكِ كِتَابَكِ وَأَتَزَوَّجُكِ)). قَالَتْ: قَدْ فَعَلْتُ، فلما تسامع الناس أن النبي صلى الله عليه وسلم تَزَوَّجَ جُوَيْرِيَةَ أَرْسَلُوا مَا بأَيْدِيهِمْ مِنَ السَّبْيِ وأَعْتَقُوهُمْ، وَقَالُوا: أَصْهَارُ النبي صلى الله عليه وسلم. قالت: فَمَا رَأَيْنَا امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا، أُعْتِقَ فِي سَبَبِهَا أكثر من مِائَة أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ. لأبي داود (1).

(1) أبو داود (3931). وقال الألباني في «الإرواء» : (1212): إسناده حسن.

ص: 105

4076 -

وعنها: أَنَّ ابْنَةَ الْجَوْنِ لَمَّا دْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قَالَتْ أَعُوذُ بِالله مِنْكَ. فَقَالَ لَهَا: ((لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ الْحَقِي بِأَهْلِكِ)). للبخاري والنسائي بلفظ: أن الكلابية لمَّا كما دخلت (1).

(1) البخاري (5254)، والنسائي 6/ 150.

ص: 106

4077 -

وفى رواية عن أبي أسيد لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((هَبِي نَفْسَكِ لِي)) قَالَتْ: وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا (لسُوقَةِ؟)(1) فَأَهْوَى بِيَدِهِ يضعه عَلَيْهَا لِتَسْكُنَ، فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِالله مِنْكَ. قَالَ قَدْ عُذْتِ بِمَعَاذٍ ثُمَّ خَرَجَ وقَالَ: ((يَا أَبَا أُسَيْدٍ، اكْسُهَا رَازِقِيَّتَيْنِ وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا)) (2).

(1) في (ب): السُّوقة.

(2)

البخاري (5257).

ص: 106

4078 -

وفى أخرى: تزوج صلى الله عليه وسلم أحيمة بنت شراحيل، بنحوه (1).

(1) النسائي 6/ 96. وقال الألباني: صحيح الإسناد.

ص: 106

4079 -

وللشيخين عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه بنحوه، وفيه: فَقَالُوا لَهَا أَتَدْرِينَ مَنْ هَذَا قَالَتْ لا قَالُوا هَذَا رَسُولُ الله جَاءَك لِيَخْطُبَكِ قَالَتْ أَنَا كُنْتُ أَشْقَى مِنْ ذَلِكَ (1).

(1) البخاري (5637).

ص: 106