المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

5048 - عَائِشَةُ: أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تستعين بها فِي كِتَابَتِهَا - جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد - جـ ٢

[الروداني، محمد بن سليمان المغربي]

فهرس الكتاب

- ‌الوقوف والإفاضة

- ‌الرمي، والحلق، والتحلل

- ‌الهَدْي

- ‌الإحصار والفوات والفدية والاشتراط

- ‌دخول مكة والخروج منها والتحصيب

- ‌النيابة في الحج وحج الصبى

- ‌التكبيرُ أيام التشريق، وخطبه صلى الله عليه وسلم وعدد حجه، واعتماره، وغير ذلك

- ‌فضل مكة والكعبة وما ورد في حرمها وزمزم والأذان بها والحجابة والسقاية

- ‌ما جاء في عمارة البيت وبنائه وهدمه وما يتعلق بذلك

- ‌كتاب الأضاحي

- ‌كتاب الصيد

- ‌كتاب الذبائح

- ‌المحرم والمكروه والمباح من الحيوانات

- ‌ما ورد قتله وعدمه من الحيوانات

- ‌العقيقة والفرع والعتيرة

- ‌كتاب اليمين

- ‌كتاب النذر

- ‌كتاب النكاح

- ‌ذكر تزويج النبي صلى الله عليه وسلم ببعض نسائه رضي الله عنهن

- ‌الحث على النكاح والخطبة والنظر وغيرها من آداب النكاح

- ‌الأولياء والشهود والاستئذان والكفاءة

- ‌الصداق والوليمة وإجابة الدعوة

- ‌موانع النكاح وفيه الرضاع

- ‌نكاح المتعة والشغار ونكاح الجاهلية وما يفسخ فيه النكاح وما لا

- ‌العدل بين النساء والعزل والغيلة والنشوز والشرط والاختصاء وغير ذلك

- ‌حق الزوج على الزوجة وحق الزوجة على الزوج

- ‌الغيرة والخلوة بالنساء والنظر إليهن

- ‌كتاب الطلاق

- ‌ألفاظه والطلاق قبل الدخول وقبل العقد وطلاق الحائض

- ‌طلاق المكره والمجنون والسكران والرقيق وغير ذلك

- ‌الخلع والإيلاء والظهار

- ‌اللعان وإلحاق الولد واللقيط

- ‌العدة والاستبراء والإحداد والحضانة

- ‌كتاب البيوع

- ‌الكسب والمعاش وما يتعلق بالتجارة

- ‌ما لا يجوز بيعه من النجاسات وما لم يقبض، وما لم يبد صلاحه والمحاقلة والمزابنة إلا العرايا وغير ذلك

- ‌ما لا يجوز فعله في البيع كالشرط والاستثناء والخداع وإخفاء العيب والنجش

- ‌بيعُ الغررِ والحصاةِ والمضطرِ والملامسةِ والمنابذةِ والحاضرِ للبادي، وتلقى الركبان، وبيعتينِ في بيعةِ، والتفريقُ بين الأقارب

- ‌الربا في المكيل والموزون والحيوان

- ‌بيع الخيار والرد بالعيب وثمر النخل ومال العبد المبيعين والحوائج

- ‌الشفعة والسلم والاحتكار والتسعير

- ‌الدين وآداب الوفاء والتفليس وما يقرب منها

- ‌العارية والعمرى والرقبى والهبة والهدية

- ‌الشركة والضمان والرهن والإجارة والوكالة والقراض والغصب

- ‌المزارعة وكراء الأرض وإحياء الموات واللقطة

- ‌كتاب القضاء

- ‌القضاء المذموم والمحمود وآدابه وكيفية الحكم

- ‌الدعاوى والبينات والشهادات والحبس وغير ذلك

- ‌الوقف والصلح والأمانة

- ‌كتاب العتق

- ‌فضله وآداب الملكية

- ‌عتق المشترك وولد زنا ومن مثل به وعند الموت وغير ذلك

- ‌أمُّ الولدِ والمدَبَّرُ والمكاتَبُ

- ‌كتاب الوصية

- ‌كتاب الفرائض

- ‌الولاء ومن لا وارث له وميراثه صلى الله عليه وسلم وبعض متاعه

- ‌كتاب الحدود

- ‌الحث على إقامة الحدود ودرئها والشفاعة فيها والتعزير

- ‌إثم القتل، وما يبيحه، وقاتل نفسه

- ‌القصاص في العمد والخطأ وبين الولد والوالد والجماعة والواحد والحر والعبد والمسلم والكافر

- ‌القتل في الجنون والسكر وبالمثقل والطب والسم وقتل الزانى وجناية الأقارب وما هو جِبار

- ‌قصاص ما دون النفس والعفو والقسامة وإحسان القتلة

- ‌الديات في النفس والأعضاء والجوارح والجنين وما يتعلق بذلك

- ‌حد الردة وسب النبى صلى الله عليه وسلم

- ‌حد الزنا في الحر والعبد والمكره والمجنون والشبهة وبمَحرم

- ‌الحد في أهل الكتاب وفي اللواط والبهيمة والقذف

- ‌حد السرقة وما لا حد فيه

- ‌حد الشرب

- ‌كتاب الأطعمة

- ‌آلات الطعام، وآداب الأكل: من تسمية، وغَسْلٍ، وباليمين، ومما يلي، ولعق وغير ذلك

- ‌ما ورد في أطعمة مخصوصة من مدح وإباحة وكراهة وحكم المضطر وغير ذلك

- ‌كتاب الأشربة

- ‌الشرب قائما ومن فم السقاء والتنفس عند الشرب وترتيب الشاربين وتغطية الإناء وغير ذلك

- ‌الخمور والأنبذة

- ‌الانتباذ في الظروف وما يحل منه وما يحرم وحكم الأوانى

- ‌كتاب اللباس

- ‌الزينة الذهب والحرير والصوف والشعر ونحوهما

- ‌آداب اللبس وهيئته

- ‌أنواع من اللباس وألوانها حيث يطلب اللبس وتركه

- ‌لبس الخاتم

- ‌الحلى والطيب

- ‌الشعور من الرأس واللحية والشارب

- ‌الخضاب للشعر واليدين والخلوق

- ‌الختان وقص الأظفار ونتف الإبط والاستحداد والوشم وغير ذلك

- ‌الصور والنقوش والستور

- ‌كتاب الخلافة والإمارة وما يتعلق بذلك

- ‌ذكر الخلفاء الراشدين وبيعتهم رضى الله عنهم

- ‌طاعة الإمام ولزوم الجماعة وملوك الجور

- ‌كتاب الجهاد

- ‌فضل الرباط والجهاد في سبيل الله

- ‌فضل الشهادة والشهداء

- ‌وجوب الجهاد وصدق النية فيه وآدابه

- ‌أحكام وأسباب تتعلق بالجهاد

- ‌الأمان والهدنة والجزية ونقض العهد والغدر

- ‌الغنائم والغلول ونحوه

- ‌النفل والخُمس

- ‌الفيء وسهم النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌السّبق والرمي وذكر الخيل

- ‌كتاب السير والمغازي

- ‌كرامة أصل النبي صلى الله عليه وسلم وقدم نبوته ونسبه وأسماءه

- ‌مولده صلى الله عليه وسلم ورضاعه وشرح صدره ونشوءه

- ‌بدء الوحي وكيفية نزوله

- ‌صبر النبي صلى الله عليه وسلم في تبليغه على أذى قومه وكسره الأصنام

- ‌الهجرة إلى الحبشة

- ‌خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف وعرضه نفسه على القبائل والعقبة الأولى

- ‌ذكر العقبة الثانية والثالثة

- ‌هجرته صلى الله عليه وسلم إلى المدينة

- ‌عدد غزواته صلى الله عليه وسلم وما كان قبل بدر

- ‌غزوة بدر

- ‌من سمى من أهل بدر في البخاري

- ‌غزوة بنى النضير وإجلاء يهود المدينة وقتل كعب بن الأشرف وأبى رافع

الفصل: 5048 - عَائِشَةُ: أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تستعين بها فِي كِتَابَتِهَا

5048 -

عَائِشَةُ: أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تستعين بها فِي كِتَابَتِهَا وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا، فقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ، وَيَكُونَ وَلاؤُكِ لِي فَعَلْته، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لأَهْلِهَا، فَأَبَوْا، وَقَالُوا: إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ وَيَكُونَ لَنَا وَلاؤُكِ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ للنبي صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهَا:((ابْتَاعِي وأَعْتِقِي، فَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ))، ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ:((مَا بَالُ النَاس يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ الله، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ الله، فَلَيْسَ لَهُ وَإِنْ شَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ، شَرْطُ الله أَحَقُّ وَأَوْثَقُ)) (1).

(1) البخاري (456)، ومسلم (1504).

ص: 274

5049 -

وفي رواية: قَالَتْ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ أوَقِيَّةٌ (1).

(1) البخاري (2563)، ومسلم (1504).

ص: 274

5050 -

وفي أخرى: إِنَّ بَرِيرَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا وَعَلَيْهَا خَمْسَةُ أَوَاقٍ نُجِّمَتْ عَلَيْهَا فِي خَمْسِ سِنِينَ (1).

(1) البخاري (2561)، ومسلم (1504).

ص: 274

5051 -

وفي أخرى: قَالَ لَهَا صلى الله عليه وسلم: ((ابتاعِيْهَا واشْتَرِطِي لهمُ الوَلَاءَ، فإنَّ الْوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ)). بنحوه للستة (1).

(1) البخاري (1492)، ومسلم (1504).

ص: 274

‌كتاب الوصية

ص: 274

5052 -

ابْنُ عُمَرَ رفعه: ((مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ أن يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ)) (1).

(1) البخاري (2738)،ومسلم (1627).

ص: 274

5053 -

وفي رواية: ثَلاثَ لَيَالٍ إِلَاّ وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ، قَالَ نافع: سمعت ابن عمر يقول: مَا مَرَّتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ مُنْذُ سَمِعْته من النبي صلى الله عليه وسلم إِلَاّ وَعِنْدِي وَصِيَّتِي مكتوبة. للستة (1).

(1) البخاري (2738)، ومسلم (1627)، والترمذي (2118).

ص: 274

5054 -

أبو هُرَيْرَةَ رفعه: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ وَالْمَرْأَةُ بِطَاعَةِ الله سِتِّينَ سَنَةً ثُمَّ يَحْضُرُهُمَا الْمَوْتُ فَيُضَارَّانِ فِي الْوَصِيَّةِ فَتَجِبُ لَهُمَا النَّارُ))، ثم قرأ أَبُو هُرَيْرَةَ {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ} إلى {ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} . لأبي داود والنسائي (1).

(1) أبو داود (2867)، والترمذي (2118)،وابن ماجة (2704). وقال المنذري 4/ 149: أخرجه الترمذي ،وابن ماجة، قال أبو عيسى: حسن غريب أهـ. وقال: شهر بن حوشب قد تكلم فيه غير واحد من الأئمة، ووثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين. وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (614).

ص: 275

5055 -

أنسُ: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ماتَ فلانٌ، قال:((أليس كان معنا آنفا؟)) قالوا: بلى، قال:((سبحانَ اللهِ كأنَّها أخذةٌ على غَضَبٍ، المحرومُ مَنْ حُرِمَ وَصِيتُهُ)). للموصلي (1).

(1) أبو يعلى في مسنده 7/ 152 (4122). قال الهيثمي في ((المجمع)) 4/ 209: رواه أبو يعلى وإسناده حسن.

ص: 275

5056 -

أبو هُرَيْرَةَ: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الصَّدَقَةِ خيرٌ، قَالَ:((أَنْ تتَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تأملُ الغنى وتخشى الفقر، وَلا تدع حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ، قُلْتَ: لِفُلانٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلانٍ. للبخاري (1).

(1) البخاري (1419)، ومسلم (1032).

ص: 275

5057 -

وفي رواية: وَأَنْتَ صَحِيحٌ حَرِيصٌ، تَأْمُلُ البقاءَ، وَتَخْشَى الْفَقْرَ. للشيخين وأبي داود والنسائي (1).

(1) البخاري (2748)،ومسلم (1032).

ص: 275

5058 -

أبو سعيد رفعه: ((لأَنْ يَتَصَدَّقَ الْمَرْءُ فِي حَيَاتِهِ وصِحَتِه بِدِرْهَمٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ عِنْدَ مَوْتِهِ بِمِائَةِ)). لأبى داود (1).

(1) أبو داود (2866)، وقال المنذري 4/ 149: في إسناده شرحبيل بن سعد الأنصاري الخطمي مولاهم المدني، ولا يحتج بحديثه. وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (613).

ص: 275

5059 -

سعدٌ: جاءني النبي صلى الله عليه وسلم يعودني عام حَجَّةِ الْوَدَاعِ من وجع اشتد بي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله قد بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ مَا تَرَى وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلا يَرِثُنِي إِلَاّ ابْنَةٌ لِي أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي، قَالَ:((لا)) قُلْتُ: فبالشَطْر، قَالَ:((لا)) قُلْتُ: فَالثُّلُثُ، قَالَ: ((الثلث ،وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ -أو كبير- إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ لك مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وإنك لن تُنْفِقُ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ الله إِلَاّ أُجِرْتَ بِهَا حَتَّى ما تجعل فِي فِيِّ امْرَأَتِكَ، فقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله آأُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: ((إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ

⦗ص: 276⦘

فَتَعْمَلَ عَمَلاً تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ الله إِلَاّ ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ إن تُخَلَّفُ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللهمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ)) يرَثي لَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أَنْ مات بِمَكَّةَ. للبخاري (1).

(1) البخاري (4409)، ومسلم (1628).

ص: 275

5060 -

وفي رواية: أن سعدًا قَالَ: إني خفت أَنْ أَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم:((اللهمَّ اشْفِ سَعْدًا)) ثَلاثًا. لمسلم (1).

(1) البخاري (5659)، ومسلم (1628).

ص: 276

5061 -

وفي أخرى: دعاني النبي صلى الله عليه وسلم وَأَنَا مَرِيضٌ، فَقَالَ:((أَوْصَيْتَ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ:((بِكَمُ؟)) قُلْتُ: بِمَالِي كُلِّهِ فِي سَبِيلِ الله، قَالَ:((فَمَا تَرَكْتَ لِوَلَدِكَ؟))، قال: هُمْ أَغْنِيَاءُ بِخَيْرٍ، قَالَ:((أَوْصِ بِالْعُشْرِ))، فَمَا زِلْتُ أُنَاقِصُهُ حَتَّى قَالَ:((أَوْصِ بِالثُّلُثِ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ)). للستة (1).

(1) الترمذي (975)، وقال: حسن صحيح. وصححه الألباني في صحيح الترمذي (780).

ص: 276

5062 -

ابْنُ عَبَّاسٍ: كان يقول في الوصية لَوْ غَضَّ النَّاسُ من الثلث إِلَى الرُّبْعِ؛ لأَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ لسعد: ((الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ))، أَوْ قال:((كَبِيرٌ)). للشيخين والنسائي (1).

(1) البخاري (2743)، ومسلم (1629).

ص: 276

5063 -

ابنُ مسعود قال: يموت أحدكم ولا يدع عصبةً ولا رحماً، فما يمنعه أن يضع ماله في الفقراء والمساكين؟. للطبراني (1).

(1) الطبراني 9/ 347 (9723). وقال الهيثمي 4/ 212: رجاله رجال الصحيح.

ص: 276

5064 -

وعنه: أن رجلا أوصى لرجل بسهم من ماله، فجعل له النبي صلى الله عليه وسلم السدس. للبزار بضعف (1).

(1) البزار في ((البحر الزخار)) 5/ 415 (2047). وقال الهيثمي 4/ 213: فيه محمد بن عبيد الله العزرمي، وهو ضعيف.

ص: 276

5065 -

أبو أمامة رفعه: ((إِنَّ الله قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ)). لأبي داود (1).

(1) أبو داود (2870)، وابن ماجة (2713). وقال الألباني في ((صحيح أبي داود)) (2494): حسن صحيح.

ص: 277

5066 -

طَلْحَةُ بنُ مصرف: سَأَلْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى هل أوْصَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: لا، فَقُلْتُ: فكَيْفَ كُتِبَ عَلَى النَّاسِ الْوَصِيَّةُ وأُمِرُوا بِهَا وَلَمْ يُوصِ، قَالَ: وْصَّى بِكِتَابِ الله. للشيخين والترمذي والنسائي (1).

(1) البخاري (2740)، ومسلم (1634).

ص: 277

5067 -

وزاد القزويني في آخره: قَالَ الْهُزَيْلُ بْنُ شُرَحْبِيلَ: أَبُو بَكْرٍ كَانَ يَتَأَمَّرُ عَلَى وَصِيِّ رَسُولِ الله وَدَّ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ وَجَدَ مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم عَهْدًا فَخَزَمَ أَنْفَهُ بِخِزَامٍ (1).

(1) ابن ماجة (2696). وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة (2182).

ص: 277

5068 -

عَائِشَةُ: ذكروا عندها أَنَّ عَلِيًّا كَانَ وَصِيًّا، فَقَالَتْ: مَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ، وَقَدْ كُنْتُ مُسْنِتدَتَهُ إِلَى صَدْرِي؟، أَوْ قَالَتْ: حَجْرِي فَدَعَا بِالطَّسْتِ، فَلَقَدِ انْخَنَث فِي حَجْرِي فَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُ مَاتَ فَمَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ؟. للشيخين (1).

(1) البخاري (2741)، ومسلم (1636).

ص: 277

5069 -

وللنسائي: يَقُولُونَ أِنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ لَقَدْ دَعَا بِالطَّسْتِ؛ لِيَبُولَ فِيه فَانْخَنَثَتْ نَفْسُهُ وَمَا أَشْعُرُ فَإِلَى مَنْ أَوْصَى (1).

(1) النسائي 1/ 32 - 33، 6/ 241. وصححه الألباني في صحيح النسائي (3387).

ص: 277

5070 -

ابْنُ الزُّبَيْرِ: لَمَّا وَقَفَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ دَعَانِي فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنَّهُ لا يُقْتَلُ الْيَوْمَ إِلَاّ ظَالِمٌ أَوْ مَظْلُومٌ، وَإِنِّي لا أُرَانِي إِلَاّ سَأُقْتَلُ الْيَوْمَ مَظْلُومًا، وَإِنَّ مِنْ أَكْبَرِ هَمِّي لَدَيْنِي أَفَتُرَى ديننا يُبْقِي مِنْ مَالِنَا شَيْئًا، ثم قَالَ: يَا بُنَيَّ، بِعْ مَالَنَا، واقْضِ دَيْنِي، وَأَوْصى بِالثُّلُثِ وَثُلُثِهِ لِبَنِيهِ، يَعْنِي: لبنِي عَبْدِ الله،

⦗ص: 278⦘

فَجَعَلَ يُوصِينِي بِدَيْنِهِ، وَيَقُولُ: إِنْ عَجَزْتَ عن شيء منه فاستعن بمولاي، فَوَالله مَا دَرَيْتُ مَا أَرَادَ، حَتَّى قُلْتُ: يَا أَبَت مَنْ مَوْلاكَ؟ قَالَ: اللهُ، فَوَاللهِ مَا وَقَعْتُ فِي كُرْبَةٍ مِنْ دَيْنِهِ إِلَاّ قُلْتُ: يَا مَوْلَى الزُّبَيْرِ اقْضِ دَيْنَهُ، فَيَقْضِيهِ فَقُتِلَ الزُّبَيْرُ، وَلَمْ يَدَعْ دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا إِلَاّ أَرَضِينَ مِنْهَا الْغَابَةُ، وأحد عَشْرَ دَارًا بِالْمَدِينَةِ، وَدَارَيْنِ بِالْبَصْرَةِ، وَدَارًا بِالْكُوفَةِ، وَدَارًا بِمِصْرَ، وَإِنَّمَا كَانَ دَيْنُهُ الَّذِي كان عَلَيْهِ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأْتِيهِ بِالْمَالِ فَيَسْتَوْدِعُهُ إِيَّاهُ، فَيَقُولُ الزُّبَيْرُ: لا ولكن هو سَلَفٌ إِنِّي أَخْشَى عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ، وَمَا وَلِيَ إِمَارَةً قَطُّ وَلا جِبَايَةً ولا خَرَاجًا وَلا شَيْئًا، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ فِي غَزْو مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَوْ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَحَسَبْتُ مَا كان عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ، فَوَجَدْتُهُ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ فلقيني حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي كَمْ عَلَى أَخِي مِنَ الدَّيْنِ؟ فَكَتَمَته، وقلت: مِائَةُ أَلْفٍ، فَقَالَ: وَالله مَا أُرَى أَمْوَالَكُمْ تَسَعُ هذا فقلت:

أرأيتك إِنْ كَان أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ، قَالَ: مَا أُرَاكُمْ تُطِيقُونَ هَذَا، فَإِنْ عَجَزْتُمْ عَنْ شَيْءٍ فاستعينوني، وَكَانَ الزُّبَيْرُ قد اشْتَرَى الْغَابَةَ بِسَبْعِينَ وَمِائَةِ أَلْفٍ، فَبَاعَهَا عَبْدُ الله بِأَلْفي أَلْفٍ وَسِتِّ مِائَةِ أَلْفٍ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ شيء فَلْيُوَافِنَا بِالْغَابَةِ، فَأَتَاهُ عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ وَكَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ أَرْبَعُ مِائَةِ أَلْفٍ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُهَا لَكُمْ، قَالَ عَبْدُ الله: لا، قَالَ: وإِنْ شِئْتُمْ جَعَلْتُمُوهَا فِيمَا تُؤَخِّرُونَ إِنْ أَخَّرْتُمْ، فَقَالَ عَبْدُ الله: لا، قَالَ: فَاقْطَعُوا لِي قِطْعَةً، فَقَالَ عَبْدُ الله: لَكَ مِنْ هَاهُنَا إِلَى هَاهُنَا فَبَاعَ عبد الله مِنْهَا فَقَضَى دَيْنَهُ وأَوْفَاهُ، وَبَقِيَ معه أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ، فَقَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ وَالْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَابْنُ زَمْعَةَ (فَقَالَ) (1) مُعَاوِيَةُ: كَمْ قُوِّمَتِ الْغَابَةُ، قَالَ: كُلُّ سَهْمٍ مِائَةُ أَلْفٍ. قَالَ: كَمْ بَقِيَ منها قَالَ: أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ، فقَالَ الْمُنْذِرُ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ، وقَالَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ، وَقَالَ ابْنُ زَمْعَةَ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: كَمْ بَقِيَ قَالَ سَهْمٌ وَنِصْفٌ.

قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهُ بِخَمْسِينَ وَمِائَةِ أَلْفٍ، وَبَاعَ عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ نَصِيبَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِسِتِّ مِائَةِ أَلْفٍ،

⦗ص: 279⦘

فَلَمَّا فَرَغَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ قَضَاءِ دَيْنِهِ، قَالَ بَنُو الزُّبَيْرِ: اقْسِمْ بَيْنَنَا مِيرَاثَنَا، قَالَ: وَالله لا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ حَتَّى أُنَادِيَ بِالْمَوْسِمِ أَرْبَعَ سِنِينَ، أَلا مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا (فَلْنَقْضِهِ)(2) فَجَعَلَ كُلَّ سَنَةٍ يُنَادِي في الْمَوْسِمِ فَلَمَّا (مَضَى)(3) أَرْبَعُ سِنِينَ قَسَمَ بَيْنَهُمْ، وَرَفَعَ الثُّلُثَ وكَانَ لِلزُّبَيْرِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَأَصَابَ كُلَّ امْرَأَةٍ أَلْفُ أَلْفٍ وَمِائَتَا أَلْفٍ فَجَمِيعُ مَالِهِ خَمْسُونَ أَلْفَ أَلْفٍ وَمِائَتَا أَلْفٍ. للبخاري (4).

(1) في (ب): فقال له.

(2)

في (ب): فليقبضه.

(3)

في (ب): قضى.

(4)

البخاري (3129).

ص: 277

5071 -

عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ عمرَو بنَ الْعَاصِّ بْنِ وَائِلٍ السهمي قال: يا رسول اللهِ إن أبي أَوْصَى أَنْ يُعْتقَ عَنْهُ مِائَةُ رَقَبَةٍ، وَإِنَّ هِشَامًا أَعْتَقَ عَنْهُ خَمْسِينَ وَبَقِيَتْ عَلي خَمْسُونَ رَقَبَةً أَفَأُعْتِقُ عَنْهُ؟ فَقَالَ:((إِنَّهُ لَوْ كَانَ مُسْلِمًا فَأَعْتَقْتُمْ عَنْهُ وتَصَدَّقْتُمْ عَنْهُ أَوْ حَجَجْتُمْ عَنْهُ بَلَغَهُ ذَلِكَ)). لأبي داود (1).

(1) أبو داود (2883)، وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (2507).

ص: 279

5072 -

وعنه: أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنِّي فَقِيرٌ لَيْسَ لِي شَيْءٌ، وَلِي يَتِيمٌ فقَالَ:((كُلْ مِنْ مَالِ يَتِيمِكَ غَيْرَ مُسْرِفٍ وَلا مُبذِرٍ وَلا مُتَأَثِّلٍ)). لأبي داود والنسائي (1).

(1) أبو داود (2872)، والنسائي 6/ 256، وقال الألباني في صحيح النسائي (2429): حسن صحيح.

ص: 279

5073 -

أبو ذَرٍّ رفعه: ((يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا إِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي فَلا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ وَلا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ)). لأبى داود، والنسائي.

قلت: كذا في الأصل هنا، وفي الخلافة أورده لمسلم، وأبي داود ولم يذكر هنا مسلما، ولا ذكر هناك النسائي، ولعله لحظ في ذلك مالم ندركه (1).

(1) أبو داود (2868)، والنسائي 6/ 255، قال الألباني في ((صحيح الجامع)) (7825): صحيح أهـ، وهو عند مسلم (1826).

ص: 279

5074 -

عَلِيُّ: حَفِظْتُ من النبي صلى الله عليه وسلم اثنتين لا يُتْمَ بَعْدَ الاحْتِلامٍ وَلا صُمَاتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ. لأبي داود (1).

(1) أبو داود (2873)، وصححه الألباني في ((الإرواء)) (1244).

ص: 279