الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
5048 -
عَائِشَةُ: أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تستعين بها فِي كِتَابَتِهَا وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا، فقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ، وَيَكُونَ وَلاؤُكِ لِي فَعَلْته، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لأَهْلِهَا، فَأَبَوْا، وَقَالُوا: إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ وَيَكُونَ لَنَا وَلاؤُكِ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ للنبي صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهَا:((ابْتَاعِي وأَعْتِقِي، فَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ))، ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ:((مَا بَالُ النَاس يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ الله، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ الله، فَلَيْسَ لَهُ وَإِنْ شَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ، شَرْطُ الله أَحَقُّ وَأَوْثَقُ)) (1).
(1) البخاري (456)، ومسلم (1504).
5049 -
وفي رواية: قَالَتْ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ أوَقِيَّةٌ (1).
(1) البخاري (2563)، ومسلم (1504).
5050 -
وفي أخرى: إِنَّ بَرِيرَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا وَعَلَيْهَا خَمْسَةُ أَوَاقٍ نُجِّمَتْ عَلَيْهَا فِي خَمْسِ سِنِينَ (1).
(1) البخاري (2561)، ومسلم (1504).
5051 -
وفي أخرى: قَالَ لَهَا صلى الله عليه وسلم: ((ابتاعِيْهَا واشْتَرِطِي لهمُ الوَلَاءَ، فإنَّ الْوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ)). بنحوه للستة (1).
(1) البخاري (1492)، ومسلم (1504).
كتاب الوصية
5052 -
ابْنُ عُمَرَ رفعه: ((مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ أن يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ)) (1).
(1) البخاري (2738)،ومسلم (1627).
5053 -
وفي رواية: ثَلاثَ لَيَالٍ إِلَاّ وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ، قَالَ نافع: سمعت ابن عمر يقول: مَا مَرَّتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ مُنْذُ سَمِعْته من النبي صلى الله عليه وسلم إِلَاّ وَعِنْدِي وَصِيَّتِي مكتوبة. للستة (1).
(1) البخاري (2738)، ومسلم (1627)، والترمذي (2118).
5054 -
أبو هُرَيْرَةَ رفعه: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ وَالْمَرْأَةُ بِطَاعَةِ الله سِتِّينَ سَنَةً ثُمَّ يَحْضُرُهُمَا الْمَوْتُ فَيُضَارَّانِ فِي الْوَصِيَّةِ فَتَجِبُ لَهُمَا النَّارُ))، ثم قرأ أَبُو هُرَيْرَةَ {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ} إلى {ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} . لأبي داود والنسائي (1).
(1) أبو داود (2867)، والترمذي (2118)،وابن ماجة (2704). وقال المنذري 4/ 149: أخرجه الترمذي ،وابن ماجة، قال أبو عيسى: حسن غريب أهـ. وقال: شهر بن حوشب قد تكلم فيه غير واحد من الأئمة، ووثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين. وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (614).
5055 -
أنسُ: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ماتَ فلانٌ، قال:((أليس كان معنا آنفا؟)) قالوا: بلى، قال:((سبحانَ اللهِ كأنَّها أخذةٌ على غَضَبٍ، المحرومُ مَنْ حُرِمَ وَصِيتُهُ)). للموصلي (1).
(1) أبو يعلى في مسنده 7/ 152 (4122). قال الهيثمي في ((المجمع)) 4/ 209: رواه أبو يعلى وإسناده حسن.
5056 -
أبو هُرَيْرَةَ: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الصَّدَقَةِ خيرٌ، قَالَ:((أَنْ تتَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تأملُ الغنى وتخشى الفقر، وَلا تدع حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ، قُلْتَ: لِفُلانٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلانٍ. للبخاري (1).
(1) البخاري (1419)، ومسلم (1032).
5057 -
وفي رواية: وَأَنْتَ صَحِيحٌ حَرِيصٌ، تَأْمُلُ البقاءَ، وَتَخْشَى الْفَقْرَ. للشيخين وأبي داود والنسائي (1).
(1) البخاري (2748)،ومسلم (1032).
5058 -
أبو سعيد رفعه: ((لأَنْ يَتَصَدَّقَ الْمَرْءُ فِي حَيَاتِهِ وصِحَتِه بِدِرْهَمٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ عِنْدَ مَوْتِهِ بِمِائَةِ)). لأبى داود (1).
(1) أبو داود (2866)، وقال المنذري 4/ 149: في إسناده شرحبيل بن سعد الأنصاري الخطمي مولاهم المدني، ولا يحتج بحديثه. وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (613).
5059 -
سعدٌ: جاءني النبي صلى الله عليه وسلم يعودني عام حَجَّةِ الْوَدَاعِ من وجع اشتد بي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله قد بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ مَا تَرَى وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلا يَرِثُنِي إِلَاّ ابْنَةٌ لِي أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي، قَالَ:((لا)) قُلْتُ: فبالشَطْر، قَالَ:((لا)) قُلْتُ: فَالثُّلُثُ، قَالَ: ((الثلث ،وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ -أو كبير- إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ لك مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وإنك لن تُنْفِقُ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ الله إِلَاّ أُجِرْتَ بِهَا حَتَّى ما تجعل فِي فِيِّ امْرَأَتِكَ، فقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله آأُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: ((إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ
⦗ص: 276⦘
فَتَعْمَلَ عَمَلاً تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ الله إِلَاّ ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ إن تُخَلَّفُ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللهمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ)) يرَثي لَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أَنْ مات بِمَكَّةَ. للبخاري (1).
(1) البخاري (4409)، ومسلم (1628).
5060 -
وفي رواية: أن سعدًا قَالَ: إني خفت أَنْ أَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم:((اللهمَّ اشْفِ سَعْدًا)) ثَلاثًا. لمسلم (1).
(1) البخاري (5659)، ومسلم (1628).
5061 -
وفي أخرى: دعاني النبي صلى الله عليه وسلم وَأَنَا مَرِيضٌ، فَقَالَ:((أَوْصَيْتَ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ:((بِكَمُ؟)) قُلْتُ: بِمَالِي كُلِّهِ فِي سَبِيلِ الله، قَالَ:((فَمَا تَرَكْتَ لِوَلَدِكَ؟))، قال: هُمْ أَغْنِيَاءُ بِخَيْرٍ، قَالَ:((أَوْصِ بِالْعُشْرِ))، فَمَا زِلْتُ أُنَاقِصُهُ حَتَّى قَالَ:((أَوْصِ بِالثُّلُثِ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ)). للستة (1).
(1) الترمذي (975)، وقال: حسن صحيح. وصححه الألباني في صحيح الترمذي (780).
5062 -
ابْنُ عَبَّاسٍ: كان يقول في الوصية لَوْ غَضَّ النَّاسُ من الثلث إِلَى الرُّبْعِ؛ لأَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ لسعد: ((الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ))، أَوْ قال:((كَبِيرٌ)). للشيخين والنسائي (1).
(1) البخاري (2743)، ومسلم (1629).
5063 -
ابنُ مسعود قال: يموت أحدكم ولا يدع عصبةً ولا رحماً، فما يمنعه أن يضع ماله في الفقراء والمساكين؟. للطبراني (1).
(1) الطبراني 9/ 347 (9723). وقال الهيثمي 4/ 212: رجاله رجال الصحيح.
5064 -
وعنه: أن رجلا أوصى لرجل بسهم من ماله، فجعل له النبي صلى الله عليه وسلم السدس. للبزار بضعف (1).
(1) البزار في ((البحر الزخار)) 5/ 415 (2047). وقال الهيثمي 4/ 213: فيه محمد بن عبيد الله العزرمي، وهو ضعيف.
5065 -
أبو أمامة رفعه: ((إِنَّ الله قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ)). لأبي داود (1).
(1) أبو داود (2870)، وابن ماجة (2713). وقال الألباني في ((صحيح أبي داود)) (2494): حسن صحيح.
5066 -
طَلْحَةُ بنُ مصرف: سَأَلْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى هل أوْصَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: لا، فَقُلْتُ: فكَيْفَ كُتِبَ عَلَى النَّاسِ الْوَصِيَّةُ وأُمِرُوا بِهَا وَلَمْ يُوصِ، قَالَ: وْصَّى بِكِتَابِ الله. للشيخين والترمذي والنسائي (1).
(1) البخاري (2740)، ومسلم (1634).
5067 -
وزاد القزويني في آخره: قَالَ الْهُزَيْلُ بْنُ شُرَحْبِيلَ: أَبُو بَكْرٍ كَانَ يَتَأَمَّرُ عَلَى وَصِيِّ رَسُولِ الله وَدَّ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ وَجَدَ مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم عَهْدًا فَخَزَمَ أَنْفَهُ بِخِزَامٍ (1).
(1) ابن ماجة (2696). وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة (2182).
5068 -
عَائِشَةُ: ذكروا عندها أَنَّ عَلِيًّا كَانَ وَصِيًّا، فَقَالَتْ: مَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ، وَقَدْ كُنْتُ مُسْنِتدَتَهُ إِلَى صَدْرِي؟، أَوْ قَالَتْ: حَجْرِي فَدَعَا بِالطَّسْتِ، فَلَقَدِ انْخَنَث فِي حَجْرِي فَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُ مَاتَ فَمَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ؟. للشيخين (1).
(1) البخاري (2741)، ومسلم (1636).
5069 -
وللنسائي: يَقُولُونَ أِنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ لَقَدْ دَعَا بِالطَّسْتِ؛ لِيَبُولَ فِيه فَانْخَنَثَتْ نَفْسُهُ وَمَا أَشْعُرُ فَإِلَى مَنْ أَوْصَى (1).
(1) النسائي 1/ 32 - 33، 6/ 241. وصححه الألباني في صحيح النسائي (3387).
5070 -
ابْنُ الزُّبَيْرِ: لَمَّا وَقَفَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ دَعَانِي فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنَّهُ لا يُقْتَلُ الْيَوْمَ إِلَاّ ظَالِمٌ أَوْ مَظْلُومٌ، وَإِنِّي لا أُرَانِي إِلَاّ سَأُقْتَلُ الْيَوْمَ مَظْلُومًا، وَإِنَّ مِنْ أَكْبَرِ هَمِّي لَدَيْنِي أَفَتُرَى ديننا يُبْقِي مِنْ مَالِنَا شَيْئًا، ثم قَالَ: يَا بُنَيَّ، بِعْ مَالَنَا، واقْضِ دَيْنِي، وَأَوْصى بِالثُّلُثِ وَثُلُثِهِ لِبَنِيهِ، يَعْنِي: لبنِي عَبْدِ الله،
⦗ص: 278⦘
فَجَعَلَ يُوصِينِي بِدَيْنِهِ، وَيَقُولُ: إِنْ عَجَزْتَ عن شيء منه فاستعن بمولاي، فَوَالله مَا دَرَيْتُ مَا أَرَادَ، حَتَّى قُلْتُ: يَا أَبَت مَنْ مَوْلاكَ؟ قَالَ: اللهُ، فَوَاللهِ مَا وَقَعْتُ فِي كُرْبَةٍ مِنْ دَيْنِهِ إِلَاّ قُلْتُ: يَا مَوْلَى الزُّبَيْرِ اقْضِ دَيْنَهُ، فَيَقْضِيهِ فَقُتِلَ الزُّبَيْرُ، وَلَمْ يَدَعْ دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا إِلَاّ أَرَضِينَ مِنْهَا الْغَابَةُ، وأحد عَشْرَ دَارًا بِالْمَدِينَةِ، وَدَارَيْنِ بِالْبَصْرَةِ، وَدَارًا بِالْكُوفَةِ، وَدَارًا بِمِصْرَ، وَإِنَّمَا كَانَ دَيْنُهُ الَّذِي كان عَلَيْهِ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأْتِيهِ بِالْمَالِ فَيَسْتَوْدِعُهُ إِيَّاهُ، فَيَقُولُ الزُّبَيْرُ: لا ولكن هو سَلَفٌ إِنِّي أَخْشَى عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ، وَمَا وَلِيَ إِمَارَةً قَطُّ وَلا جِبَايَةً ولا خَرَاجًا وَلا شَيْئًا، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ فِي غَزْو مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَوْ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَحَسَبْتُ مَا كان عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ، فَوَجَدْتُهُ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ فلقيني حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي كَمْ عَلَى أَخِي مِنَ الدَّيْنِ؟ فَكَتَمَته، وقلت: مِائَةُ أَلْفٍ، فَقَالَ: وَالله مَا أُرَى أَمْوَالَكُمْ تَسَعُ هذا فقلت:
أرأيتك إِنْ كَان أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ، قَالَ: مَا أُرَاكُمْ تُطِيقُونَ هَذَا، فَإِنْ عَجَزْتُمْ عَنْ شَيْءٍ فاستعينوني، وَكَانَ الزُّبَيْرُ قد اشْتَرَى الْغَابَةَ بِسَبْعِينَ وَمِائَةِ أَلْفٍ، فَبَاعَهَا عَبْدُ الله بِأَلْفي أَلْفٍ وَسِتِّ مِائَةِ أَلْفٍ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ شيء فَلْيُوَافِنَا بِالْغَابَةِ، فَأَتَاهُ عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ وَكَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ أَرْبَعُ مِائَةِ أَلْفٍ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُهَا لَكُمْ، قَالَ عَبْدُ الله: لا، قَالَ: وإِنْ شِئْتُمْ جَعَلْتُمُوهَا فِيمَا تُؤَخِّرُونَ إِنْ أَخَّرْتُمْ، فَقَالَ عَبْدُ الله: لا، قَالَ: فَاقْطَعُوا لِي قِطْعَةً، فَقَالَ عَبْدُ الله: لَكَ مِنْ هَاهُنَا إِلَى هَاهُنَا فَبَاعَ عبد الله مِنْهَا فَقَضَى دَيْنَهُ وأَوْفَاهُ، وَبَقِيَ معه أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ، فَقَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ وَالْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَابْنُ زَمْعَةَ (فَقَالَ) (1) مُعَاوِيَةُ: كَمْ قُوِّمَتِ الْغَابَةُ، قَالَ: كُلُّ سَهْمٍ مِائَةُ أَلْفٍ. قَالَ: كَمْ بَقِيَ منها قَالَ: أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ، فقَالَ الْمُنْذِرُ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ، وقَالَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ، وَقَالَ ابْنُ زَمْعَةَ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: كَمْ بَقِيَ قَالَ سَهْمٌ وَنِصْفٌ.
قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهُ بِخَمْسِينَ وَمِائَةِ أَلْفٍ، وَبَاعَ عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ نَصِيبَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِسِتِّ مِائَةِ أَلْفٍ،
⦗ص: 279⦘
فَلَمَّا فَرَغَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ قَضَاءِ دَيْنِهِ، قَالَ بَنُو الزُّبَيْرِ: اقْسِمْ بَيْنَنَا مِيرَاثَنَا، قَالَ: وَالله لا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ حَتَّى أُنَادِيَ بِالْمَوْسِمِ أَرْبَعَ سِنِينَ، أَلا مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا (فَلْنَقْضِهِ)(2) فَجَعَلَ كُلَّ سَنَةٍ يُنَادِي في الْمَوْسِمِ فَلَمَّا (مَضَى)(3) أَرْبَعُ سِنِينَ قَسَمَ بَيْنَهُمْ، وَرَفَعَ الثُّلُثَ وكَانَ لِلزُّبَيْرِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَأَصَابَ كُلَّ امْرَأَةٍ أَلْفُ أَلْفٍ وَمِائَتَا أَلْفٍ فَجَمِيعُ مَالِهِ خَمْسُونَ أَلْفَ أَلْفٍ وَمِائَتَا أَلْفٍ. للبخاري (4).
(1) في (ب): فقال له.
(2)
في (ب): فليقبضه.
(3)
في (ب): قضى.
(4)
البخاري (3129).
5071 -
عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ عمرَو بنَ الْعَاصِّ بْنِ وَائِلٍ السهمي قال: يا رسول اللهِ إن أبي أَوْصَى أَنْ يُعْتقَ عَنْهُ مِائَةُ رَقَبَةٍ، وَإِنَّ هِشَامًا أَعْتَقَ عَنْهُ خَمْسِينَ وَبَقِيَتْ عَلي خَمْسُونَ رَقَبَةً أَفَأُعْتِقُ عَنْهُ؟ فَقَالَ:((إِنَّهُ لَوْ كَانَ مُسْلِمًا فَأَعْتَقْتُمْ عَنْهُ وتَصَدَّقْتُمْ عَنْهُ أَوْ حَجَجْتُمْ عَنْهُ بَلَغَهُ ذَلِكَ)). لأبي داود (1).
(1) أبو داود (2883)، وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (2507).
5072 -
وعنه: أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنِّي فَقِيرٌ لَيْسَ لِي شَيْءٌ، وَلِي يَتِيمٌ فقَالَ:((كُلْ مِنْ مَالِ يَتِيمِكَ غَيْرَ مُسْرِفٍ وَلا مُبذِرٍ وَلا مُتَأَثِّلٍ)). لأبي داود والنسائي (1).
(1) أبو داود (2872)، والنسائي 6/ 256، وقال الألباني في صحيح النسائي (2429): حسن صحيح.
5073 -
أبو ذَرٍّ رفعه: ((يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا إِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي فَلا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ وَلا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ)). لأبى داود، والنسائي.
قلت: كذا في الأصل هنا، وفي الخلافة أورده لمسلم، وأبي داود ولم يذكر هنا مسلما، ولا ذكر هناك النسائي، ولعله لحظ في ذلك مالم ندركه (1).
(1) أبو داود (2868)، والنسائي 6/ 255، قال الألباني في ((صحيح الجامع)) (7825): صحيح أهـ، وهو عند مسلم (1826).
5074 -
عَلِيُّ: حَفِظْتُ من النبي صلى الله عليه وسلم اثنتين لا يُتْمَ بَعْدَ الاحْتِلامٍ وَلا صُمَاتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ. لأبي داود (1).
(1) أبو داود (2873)، وصححه الألباني في ((الإرواء)) (1244).