المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌نكاح المتعة والشغار ونكاح الجاهلية وما يفسخ فيه النكاح وما لا - جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد - جـ ٢

[الروداني، محمد بن سليمان المغربي]

فهرس الكتاب

- ‌الوقوف والإفاضة

- ‌الرمي، والحلق، والتحلل

- ‌الهَدْي

- ‌الإحصار والفوات والفدية والاشتراط

- ‌دخول مكة والخروج منها والتحصيب

- ‌النيابة في الحج وحج الصبى

- ‌التكبيرُ أيام التشريق، وخطبه صلى الله عليه وسلم وعدد حجه، واعتماره، وغير ذلك

- ‌فضل مكة والكعبة وما ورد في حرمها وزمزم والأذان بها والحجابة والسقاية

- ‌ما جاء في عمارة البيت وبنائه وهدمه وما يتعلق بذلك

- ‌كتاب الأضاحي

- ‌كتاب الصيد

- ‌كتاب الذبائح

- ‌المحرم والمكروه والمباح من الحيوانات

- ‌ما ورد قتله وعدمه من الحيوانات

- ‌العقيقة والفرع والعتيرة

- ‌كتاب اليمين

- ‌كتاب النذر

- ‌كتاب النكاح

- ‌ذكر تزويج النبي صلى الله عليه وسلم ببعض نسائه رضي الله عنهن

- ‌الحث على النكاح والخطبة والنظر وغيرها من آداب النكاح

- ‌الأولياء والشهود والاستئذان والكفاءة

- ‌الصداق والوليمة وإجابة الدعوة

- ‌موانع النكاح وفيه الرضاع

- ‌نكاح المتعة والشغار ونكاح الجاهلية وما يفسخ فيه النكاح وما لا

- ‌العدل بين النساء والعزل والغيلة والنشوز والشرط والاختصاء وغير ذلك

- ‌حق الزوج على الزوجة وحق الزوجة على الزوج

- ‌الغيرة والخلوة بالنساء والنظر إليهن

- ‌كتاب الطلاق

- ‌ألفاظه والطلاق قبل الدخول وقبل العقد وطلاق الحائض

- ‌طلاق المكره والمجنون والسكران والرقيق وغير ذلك

- ‌الخلع والإيلاء والظهار

- ‌اللعان وإلحاق الولد واللقيط

- ‌العدة والاستبراء والإحداد والحضانة

- ‌كتاب البيوع

- ‌الكسب والمعاش وما يتعلق بالتجارة

- ‌ما لا يجوز بيعه من النجاسات وما لم يقبض، وما لم يبد صلاحه والمحاقلة والمزابنة إلا العرايا وغير ذلك

- ‌ما لا يجوز فعله في البيع كالشرط والاستثناء والخداع وإخفاء العيب والنجش

- ‌بيعُ الغررِ والحصاةِ والمضطرِ والملامسةِ والمنابذةِ والحاضرِ للبادي، وتلقى الركبان، وبيعتينِ في بيعةِ، والتفريقُ بين الأقارب

- ‌الربا في المكيل والموزون والحيوان

- ‌بيع الخيار والرد بالعيب وثمر النخل ومال العبد المبيعين والحوائج

- ‌الشفعة والسلم والاحتكار والتسعير

- ‌الدين وآداب الوفاء والتفليس وما يقرب منها

- ‌العارية والعمرى والرقبى والهبة والهدية

- ‌الشركة والضمان والرهن والإجارة والوكالة والقراض والغصب

- ‌المزارعة وكراء الأرض وإحياء الموات واللقطة

- ‌كتاب القضاء

- ‌القضاء المذموم والمحمود وآدابه وكيفية الحكم

- ‌الدعاوى والبينات والشهادات والحبس وغير ذلك

- ‌الوقف والصلح والأمانة

- ‌كتاب العتق

- ‌فضله وآداب الملكية

- ‌عتق المشترك وولد زنا ومن مثل به وعند الموت وغير ذلك

- ‌أمُّ الولدِ والمدَبَّرُ والمكاتَبُ

- ‌كتاب الوصية

- ‌كتاب الفرائض

- ‌الولاء ومن لا وارث له وميراثه صلى الله عليه وسلم وبعض متاعه

- ‌كتاب الحدود

- ‌الحث على إقامة الحدود ودرئها والشفاعة فيها والتعزير

- ‌إثم القتل، وما يبيحه، وقاتل نفسه

- ‌القصاص في العمد والخطأ وبين الولد والوالد والجماعة والواحد والحر والعبد والمسلم والكافر

- ‌القتل في الجنون والسكر وبالمثقل والطب والسم وقتل الزانى وجناية الأقارب وما هو جِبار

- ‌قصاص ما دون النفس والعفو والقسامة وإحسان القتلة

- ‌الديات في النفس والأعضاء والجوارح والجنين وما يتعلق بذلك

- ‌حد الردة وسب النبى صلى الله عليه وسلم

- ‌حد الزنا في الحر والعبد والمكره والمجنون والشبهة وبمَحرم

- ‌الحد في أهل الكتاب وفي اللواط والبهيمة والقذف

- ‌حد السرقة وما لا حد فيه

- ‌حد الشرب

- ‌كتاب الأطعمة

- ‌آلات الطعام، وآداب الأكل: من تسمية، وغَسْلٍ، وباليمين، ومما يلي، ولعق وغير ذلك

- ‌ما ورد في أطعمة مخصوصة من مدح وإباحة وكراهة وحكم المضطر وغير ذلك

- ‌كتاب الأشربة

- ‌الشرب قائما ومن فم السقاء والتنفس عند الشرب وترتيب الشاربين وتغطية الإناء وغير ذلك

- ‌الخمور والأنبذة

- ‌الانتباذ في الظروف وما يحل منه وما يحرم وحكم الأوانى

- ‌كتاب اللباس

- ‌الزينة الذهب والحرير والصوف والشعر ونحوهما

- ‌آداب اللبس وهيئته

- ‌أنواع من اللباس وألوانها حيث يطلب اللبس وتركه

- ‌لبس الخاتم

- ‌الحلى والطيب

- ‌الشعور من الرأس واللحية والشارب

- ‌الخضاب للشعر واليدين والخلوق

- ‌الختان وقص الأظفار ونتف الإبط والاستحداد والوشم وغير ذلك

- ‌الصور والنقوش والستور

- ‌كتاب الخلافة والإمارة وما يتعلق بذلك

- ‌ذكر الخلفاء الراشدين وبيعتهم رضى الله عنهم

- ‌طاعة الإمام ولزوم الجماعة وملوك الجور

- ‌كتاب الجهاد

- ‌فضل الرباط والجهاد في سبيل الله

- ‌فضل الشهادة والشهداء

- ‌وجوب الجهاد وصدق النية فيه وآدابه

- ‌أحكام وأسباب تتعلق بالجهاد

- ‌الأمان والهدنة والجزية ونقض العهد والغدر

- ‌الغنائم والغلول ونحوه

- ‌النفل والخُمس

- ‌الفيء وسهم النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌السّبق والرمي وذكر الخيل

- ‌كتاب السير والمغازي

- ‌كرامة أصل النبي صلى الله عليه وسلم وقدم نبوته ونسبه وأسماءه

- ‌مولده صلى الله عليه وسلم ورضاعه وشرح صدره ونشوءه

- ‌بدء الوحي وكيفية نزوله

- ‌صبر النبي صلى الله عليه وسلم في تبليغه على أذى قومه وكسره الأصنام

- ‌الهجرة إلى الحبشة

- ‌خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف وعرضه نفسه على القبائل والعقبة الأولى

- ‌ذكر العقبة الثانية والثالثة

- ‌هجرته صلى الله عليه وسلم إلى المدينة

- ‌عدد غزواته صلى الله عليه وسلم وما كان قبل بدر

- ‌غزوة بدر

- ‌من سمى من أهل بدر في البخاري

- ‌غزوة بنى النضير وإجلاء يهود المدينة وقتل كعب بن الأشرف وأبى رافع

الفصل: ‌نكاح المتعة والشغار ونكاح الجاهلية وما يفسخ فيه النكاح وما لا

‌نكاح المتعة والشغار ونكاح الجاهلية وما يفسخ فيه النكاح وما لا

ص: 130

4228 -

ابنُ مسعود: كُنَّا نَغْزُو مَعَ النبي صلى الله عليه وسلم لَيْسَ معنا نساء، فَقُلْنَا: أَلا نختصي؟ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نستمتع، وكان أحدنا ينكح الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ إلى أجل ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ الله لَكُمْ} (1).

(1) البخاري (4615) و (5076)، ومسلم (1404).

ص: 130

4229 -

سلمةُ بنُ الأكوع: رَخَّصَ النبي صلى الله عليه وسلم عَامَ أَوْطَاسٍ فِي الْمُتْعَةِ ثَلاثًا، ثُمَّ نَهَى عَنْهَا. هما للشيخين (1).

(1) مسلم (1405)18.

ص: 130

4230 -

ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا كَانَتِ الْمُتْعَةُ فِي أَوَّلِ الإسْلامِ، كَانَ الرَّجُلُ يَقْدَمُ الْبَلْدَةَ لَيْسَ لَهُ بِهَا مَعْرِفَةٌ، فَيَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ بِقَدْرِ مَا يَرَى أَنَّهُ يُقِيمُ فَتَحْفَظُ لَهُ مَتَاعَهُ، وَتُصْلِحُ لَهُ شَيْئَهُ حَتَّى إِذَا نَزَلَتِ الآيَةُ {إِلَاّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} فَكُلُّ فَرْجٍ سواهما فَهُوَ حَرَامٌ. للترمذي (1).

(1) الترمذي (1122). وقال الألباني في «الإرواء» (1903): منكر.

ص: 130

4231 -

عُرْوَةُ: أَنَّ أخاه عَبْدَ الله أقام بِمَكَّةَ، فَقَالَ: إِنَّ نَاسًا أَعْمَى الله قُلُوبَهُمْ كَمَا أَعْمَى أَبْصَارَهُمْ يُفْتُونَ بِالْمُتْعَةِ. يُعَرِّضُ بِرَجُلٍ فَنَادَاهُ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَجِلْفٌ جَافٍ، فَلَعَمْرِي لَقَدْ كَانَتِ الْمُتْعَةُ عَلَى عَهْدِ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ. يُرِيدُ النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ: فَجَرِّبْ بِنَفْسِكَ، وَالله لَئِنْ فَعَلْتَهَا لَأَرْجُمَنَّكَ بِأَحْجَارِكَ. لمسلم (1).

(1) مسلم (1406)27.

ص: 130

4232 -

ابنُ جبير قلتُ لابن عباس: أتدري ما صنعت؟! وبما أفتيت؟! سارت بفتياك الركبان، وقالت فيه الشعراء. قال: وما قالت؟ قلت: قالوا:

قد قال للشيخ لما طال مجلسه

يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس

⦗ص: 131⦘

هل لك في رخصة الأطراف آنسة

تكون مثواك حتى مصدر الناس

فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، والله ما بهذا أفتيت، ولا هذا أردت، ولا أحللت منها إلا ما أحل الله من الميتة والدم ولحم الخنزير. ((للكبير)) بمدلس (1).

(1) الطبراني 10/ 259 (10601). وقال الهيثمي 4/ 225: فيه الحجاج بن أرطاة، وهو ثقة ولكنه مدلس، وبقية رجاله رجال الصحيح.

ص: 130

4233 -

سَبْرَةُ بنُ معبد: غزوت مَعَ النبي صلى الله عليه وسلم فَتْحَ مَكَّةَ فَأَقَمْنَا خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً فَأَذِنَ (لَنَا)(1) فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي، وَلِي عَلَيْهِ فَضْلٌ فِي الْجَمَالِ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الدَّمَامَةِ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدٌ فَبُرْدِي خَلَقٌ، وبرده جَدِيدٌـ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَسْفَلِ مَكَّةَ أَوْ بِأَعْلاهَا (فَتَلَقَّتْنَا)(2) فَتَاةٌ مِثْلُ الْبَكْرَةِ الْعَنَطْنَطَةِ أو كأنها بكرة عيطاء، فَقُلْنَا: هَلْ لَكِ أَنْ يَسْتَمْتِعَ مِنْكِ أَحَدُنَا، قَالَتْ: وَمَا تَبْذُلانِ، فَنَشَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدَهُ فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ وَيَرَاهَا صَاحِبِي حتى (3) تَنْظُرُ إِلَى عطفيها. فَقَالَ: إِنَّ بُرْدَ هَذَا خَلَقٌ وَبُرْدِي جَدِيدٌ غَضٌّ، فقالت: بُرْدُ هَذَا يكفيني لا بَأْسَ بِهِ مرتين أو ثلاثًا فاستمتعت به مِنْهَا، فَلَمْ أَخْرُجْ حَتَّى حَرَّمَهَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم. فقال:((يأيها الناس إني (كنت)(4) قد أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن فليخل سبيلها ولا تأخذوا مما أتيتموهن شيئًا)). لمسلم والنسائي (5).

(1) في (ب) لها.

(2)

في (ب) فتلقينا.

(3)

ليست في (ب).

(4)

من (ب).

(5)

مسلم (1406).

ص: 131

4234 -

ولأحمد برجال الصحيح، قال سبرة: فَأَنَا قَرِيبٌ مِنَ الدَّمَامَةِ، وَعَلَيَّ بُرْدٌ جَدِيدٌ، وَعَلَى ابْنِ عَمِّي بُرْدٌ خَلَقٌ. إلى آخر القضية. بعكسها (1).

(1) أحمد 3/ 405. وقال الهيثمي 4/ 264: هو في الصحيح على العكس من هذا، رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.

ص: 131

4235 -

عُرْوَةُ: أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ دَخَلَتْ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَتْ: إِنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ اسْتَمْتَعَ بِامْرَأَةٍ مُولدَةٍ فَحَمَلَتْ مِنْهُ فَخَرَجَ عُمَرُ

⦗ص: 132⦘

يَجُرُّ رِدَاءَهُ فزعًا، فَقَالَ: هَذِهِ الْمُتْعَةُ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِيهَا لَرَجَمْتُ. لمالك (1).

(1) مالك 2/ 428.

ص: 131

4236 -

عَلِيُّ: قَالَ لابْنِ عَبَّاسٍ: إن رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم نهى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ (الحمر)(1) الإنْسِيَّةِ. للستة إلا أبا داود (2).

(1) من (ب)، وهو ما أثبتناه من مصادر التخريج.

(2)

البخاري (6961)،ومسلم (1407).

ص: 132

4237 -

ثعلبةُ بنُ الحكم: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن المتعة. ((للأوسط)) (1).

(1)«الأوسط» (8600). وقال الهيثمي 4/ 265: رجاله رجال الصحيح خلا شريك، وهو ثقة.

ص: 132

4238 -

جَابِرُ: كُنَّا نَسْتَمْتِعُ بِالْقَبْضَةِ مِنَ التَّمْرِ وَالدَّقِيقِ الأَيَّامَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، وَأَبِي بَكْرٍ حَتَّى نَهَى عَنْهُ عُمَرُ فِي شَأْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ. لمسلم (1).

(1) مسلم (1405)16.

ص: 132

4239 -

أبو هريرة قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فنزلنا ثنية الوداع فرأى مصابيح، ورأى نساء يبكين، فقال:((ما هذا؟)) فقيل: نساء يبكين يُمتع منهن، فقال:((حرَّم)) -أو قال-: هدم المتعةَ النكاحُ والطلاقُ والعدةُ والميراثُ)). للموصلي بلين، و «للأوسط» (بلين)(1) عن جابر نحوه (2).

(1) من (ب).

(2)

أبو يعلى 11/ 504 (6625). وقال الهيثمي 4/ 264: فيه مؤمل بن إسماعيل، وثقه ابن معين، وابن حبان، وضعفه البخاري، وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. وحسنه الألباني في صحيح الجامع (7022).

ص: 132

4240 -

ابْنُ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الشِّغَارِ وهو: أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ (بْنَتَهُ)(1) أو أخته عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ ابْنَتَهُ أو أخته، ولَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ. للستة (2).

(1) في (ب): ابنته، وهو ما أثبتناه من مصادر التخريج.

(2)

البخاري (5112)، ومسلم (1415).

ص: 132

4241 -

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الأَعْرَجُ: أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ الْعَبَّاسِ أَنْكَحَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَكَمِ ابْنَتَهُ، وَأَنْكَحَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنَتَهُ، وَكَانَا قد جَعَلا صَدَاقًا فبلغ ذلك مُعَاوِيَةُ، فكتب إِلَى مَرْوَانَ يَأْمُرُهُ بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ فِي كِتَابِهِ: هَذَا هو الشِّغَارُ الَّذِي نَهَى عَنْهُ

⦗ص: 133⦘

رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم. لأبي داود (1).

(1) أبو داود (2075). وقال الألباني في: «صحيح أبي داود» (1826): حسن.

ص: 132

4242 -

عَائِشَةُ: أَنَّ النِّكَاحَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ، فَنِكَاحٌ مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ الْيَوْمَ يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَلِيَّتَهُ أَوِ ابْنَتَهُ، فَيُصْدِقُهَا ثُمَّ يَنْكِحُهَا، وَنِكَاحٌ آخَرُ كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لامْرَأَتِهِ: إِذَا طَهُرَتْ مِنْ طَمْثِهَا أَرْسِلِي إِلَى فُلانٍ فَاسْتَبْضِعِي مِنْهُ، وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا، وَلا يَمَسُّهَا حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ، فَإِذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا أَصَابَهَا زَوْجُهَا إِذَا أَحَبَّ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةِ الْوَلَدِ هَذَا النِّكَاحُ: نِكَاحَ الاسْتِبْضَاعِ، وَنِكَاحٌ آخَرُ: يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ كُلُّهُمْ يُصِيبُهَا، فَإِذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ وَمَرَّ لَيَالٍ بَعْدَ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَسْتَطِعْ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَمْتَنِعَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عِنْدَهَا، تقول لَهُمْ: قَدْ عَرَفْتُمُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِكُمْ، وَقَدْ وَلَدْتُ فَهُوَ ابْنُكَ يَا فُلانُ تُسَمِّي مَنْ أَحَبَّتْ بِهِ وَلَدُهَا لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْتَنِعَ الرَّجُلُ، وَنِكَاحُ رَّابِعِ: يَجْتَمِعُ النَّاسُ الْكَثِيرُ فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ لا تَمْتَنِعُ مِمَّنْ جَاءَهَا، وَهُنَّ الْبَغَايَا كُنَّ يَنْصِبْنَ عَلَى أَبْوَابِهِنَّ رَايَاتٍ تَكُونُ عَلَمًا، فَمَنْ أَرَادَهُنَّ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ فَإِذَا حَمَلَتْ إِحْدَاهُنَّ، وَوَضَعَتْ حَمْلَهَا، جُمِعُوا لَهَا، وَدَعَوْا لها الْقَافَةَ، ثُمَّ أَلْحَقُوا وَلَدَهَا بِالَّذِي يَرَوْنَ فَالْتَاطَ بِهِ، وَدُعِيَ ابْنهُ، لا يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ، فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ (بِالْحَقِّ، هَدَمَ نِكَاحَ

الْجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ إِلَاّ نِكَاحَ الإسلام الْيَوْمَ. للبخاري وأبي داود (1).

(1) البخاري (5127)

ص: 133

4243 -

مَيْمُونَةُ بِنْتُ (كَرْدَمٍ)(1): خَرَجْتُ مَعَ أَبِي فِي حَجَّةِ النبي صلى الله عليه وسلم، فَدَنَا أَبِي منه، وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ، وَمَعَهُ صلى الله عليه وسلم دِرَّةٌ كَدِرَّةِ الْكُتَّابِ، فَسَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ: الطَّبْطَبِيَّةَ الطَّبْطَبِيَّةَ، فَدَنَا إِلَيْهِ أَبِي فَأَخَذَ بِقَدَمِهِ (فَأَقَرَّ)(2) لَهُ، وَوَقَفَ وَاسْتَمَعَ مِنْهُ، فَقَالَ: إِنِّي حَضَرْتُ جَيْشَ (غِثْرَانَ)(3) فَقَالَ طَارِقُ بْنُ الْمُرَقَّعِ: مَنْ يُعْطِينِي رُمْحًا بِثَوَابِهِ، فقُلْتُ: وَمَا ثَوَابُهُ؟ قَالَ: أُزَوِّجُهُ أَوَّلَ بِنْتٍ تَكُونُ لِي فَأَعْطَيْتُهُ رُمْحًا على ذلك ثُمَّ غِبْتُ

⦗ص: 134⦘

عَنْهُ حَتَّى عَلِمْتُ أن قَدْ وُلِدَت لَهُ جَارِيَة وَبَلَغَتْ، ثُمَّ جِئْتُهُ، قُلْتُ: لَهُ جَهِّز إِلَيَّ أهلى فَحَلَفَ أَنْ لا يَفْعَلَ حَتَّى أُصْدِقَها صَدَاقًا جَدِيدًا غَيْرَ الَّذِي كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَحَلَفْتُ أن لا أُصْدِقها غَيْرَ الَّذِي كنت أَعْطَيْتُهُ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم:((وَبِقَرْنِ -أَيِّ: النِّسَاءِ- هِيَ الْيَوْمَ؟)) قَالَ: قَدْ رَأَتِ الْقَتِيرَ، قَالَ:((أَرَى لك أَنْ تَتْرُكَهَا)) فَرَاعَنِي ذَلِكَ، وَنَظَرْتُ إليه صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنِّي، قَالَ:((لا تَأْثَم وَلا تؤثم صَاحِبَكَ)). لأبي داود (4).

(1) في الأصل: كروم.

(2)

في (أ) فقر، وفي (ب) فقر له، والصواب ما أثبتناه من التخريج.

(3)

في (أ) غثران، وفي (ب): غيران، والصواب ما أثبتناه من التخريج.

(4)

أبو داود (2103). وضعفه الألباني في «ضعيف أبي داود» (453).

ص: 133

4244 -

نَضْرةُ بْنُ أكثم: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً على أنها بِكْر فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا فَإِذَا هِيَ حُبْلَى، فَقَالَ لي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:((لَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَالْوَلَدُ عَبْدٌ لَكَ)) وفرق بيننا، وقال:((إذا وضعت فَحُدُّوهَا)). لأبي داود (1).

(1) أبو داود (2131). وضعفه الألباني في «ضعيف أبي داود» (465).

ص: 134

4245 -

ابْنُ عَبَّاسٍ: إِذَا أَسْلَمَتِ النَّصْرَانِيَّةُ تحت الذمي قَبْلَ زَوْجِهَا بِسَاعَةٍ حَرُمَتْ عَلَيْهِ. للبخاري (1).

(1) البخاري معلقًا قبل حديث (5288).

ص: 134

4246 -

وعنه: أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ النبي صلى الله عليه وسلم فَتَزَوَّجَتْ، فَجَاءَ زَوْجُهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَسْلَمْتُ، وَعَلِمَتْ بِإِسْلامِي، فَانْتَزَعَهَا صلى الله عليه وسلم مِنْ زَوْجِهَا الآخَرِ وَرَدَّهَا إِلَى الأَوَّلِ. لأبي داود (1).

(1) أبو داود (2239)، وابن ماجة (2008). وقال الألباني: ضعيف «الإرواء» (1918).

ص: 134

4247 -

وعنه: رَدَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاص بِالنِّكَاحِ الأَوَّلِ بعد ست سنين، وَلَمْ يُحْدِثْ شيئًا (1).

(1) أبو داود (2240)، والترمذي (1143)، وقال: ليس بإسناده بأس.

ص: 134

4248 -

وفي رواية: بَعْدَ سَنَتَيْنِ. للترمذي وأبي داود (1).

(1) أبو داود (2240)، وابن ماجة (2009). وقال الألباني في «صحيح أبي داود»: قلت: صحيح دون ذكر السنين، وصححه أحمد والحاكم والذهبي.

ص: 134

4249 -

عَمْرِوُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم رَدَّ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاص بْنِ الرَّبِيعِ بِمَهْرٍ جَدِيدٍ، وَنِكَاحٍ جَدِيدٍ. للترمذي (1).

(1) الترمذي (1142)، وقال: في إسناده مقال، وابن ماجة (2010). وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (192).

ص: 134

4250 -

ابْنُ شِهَابٍ: إن إِسْلامَ صَفْوَانَ بنِ أمية تأخر عن إِسْلامِ زوجته بنحو شهر، وَلَمْ يُفَرِّقْ النبي صلى الله عليه وسلم بينهما. ((للموطأ)) بقصة (1).

(1) مالك 2/ 428 - 429.

ص: 135

4251 -

وعنه: أَنَّ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْت الْحَارِثِ، وَكَانَتْ تَحْتَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ، فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَهَرَبَ عِكْرِمَةُ لليمن، فَارْتَحَلَتْ إليه فَدَعَتْهُ إِلَى الإسْلامِ فَأَسْلَمَ، وَقَدِمَ عَلَى النبي صلى الله عليه وسلم عَامَ الْفَتْحِ فَلَمَّا رَآهُ النبي صلى الله عليه وسلم، وَثَبَ إِلَيْهِ فَرِحًا، وَمَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ حَتَّى بَايَعَهُ فَثَبَتَا عَلَى نِكَاحِهِمَا (1).

(1) مالك 2/ 429.

ص: 135

4252 -

عُمَرُ قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهَا جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ أَوْ بَرَصٌ، فَمَسَّهَا فَلَهَا صَدَاقُهَا كَامِلاً، وَذَلِكَ لِزَوْجِهَا، غُرْمٌ عَلَى وَلِيِّهَا (1).

(1) مالك 2/ 416.

ص: 135

4253 -

وعنه: أَيُّمَا امْرَأَةٍ فَقَدَتْ زَوْجَهَا فَلَمْ تَدْرِ أَيْنَ هُوَ، فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ أَرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ تقعد أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ثُمَّ تَحِلُّ. هي «للموطأ» (1).

(1) مالك 2/ 450.

ص: 135

4254 -

مَالِكُ بلغني: أَنَّ عُمَرَ أَوْ عُثْمَانَ قَضَى فِي أمة غَرَّتْ رَجُلاً بِنَفْسِهَا أَنَّهَا حُرَّةٌ، فَتَزَوَّجَهَا فَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلادًا أَنْ يَفْدِيَ أولاده بِمِثْلِهِمْ من العبيد، قَالَ مالك: وتلك الْقِيمَةُ أَعْدَلُ عندي (1).

(1) مالك 2/ 568.

ص: 135

4255 -

ابنُ عمر: تَزَوَّجَ النبي صلى الله عليه وسلم امْرَأَةً مِنْ بَنِي غِفَارٍ فَلَمَّا دَخَلَت عليه رأى بِكَشْحِهَا بَيَاضًا فردها وقال: ((دلستم عليَّ)). لأحمد بضعف (1).

(1) أحمد (3/ 493). وقال الألباني في الإرواء (6/ 236): ضعيف جدا.

ص: 135