المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌العارية والعمرى والرقبى والهبة والهدية - جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد - جـ ٢

[الروداني، محمد بن سليمان المغربي]

فهرس الكتاب

- ‌الوقوف والإفاضة

- ‌الرمي، والحلق، والتحلل

- ‌الهَدْي

- ‌الإحصار والفوات والفدية والاشتراط

- ‌دخول مكة والخروج منها والتحصيب

- ‌النيابة في الحج وحج الصبى

- ‌التكبيرُ أيام التشريق، وخطبه صلى الله عليه وسلم وعدد حجه، واعتماره، وغير ذلك

- ‌فضل مكة والكعبة وما ورد في حرمها وزمزم والأذان بها والحجابة والسقاية

- ‌ما جاء في عمارة البيت وبنائه وهدمه وما يتعلق بذلك

- ‌كتاب الأضاحي

- ‌كتاب الصيد

- ‌كتاب الذبائح

- ‌المحرم والمكروه والمباح من الحيوانات

- ‌ما ورد قتله وعدمه من الحيوانات

- ‌العقيقة والفرع والعتيرة

- ‌كتاب اليمين

- ‌كتاب النذر

- ‌كتاب النكاح

- ‌ذكر تزويج النبي صلى الله عليه وسلم ببعض نسائه رضي الله عنهن

- ‌الحث على النكاح والخطبة والنظر وغيرها من آداب النكاح

- ‌الأولياء والشهود والاستئذان والكفاءة

- ‌الصداق والوليمة وإجابة الدعوة

- ‌موانع النكاح وفيه الرضاع

- ‌نكاح المتعة والشغار ونكاح الجاهلية وما يفسخ فيه النكاح وما لا

- ‌العدل بين النساء والعزل والغيلة والنشوز والشرط والاختصاء وغير ذلك

- ‌حق الزوج على الزوجة وحق الزوجة على الزوج

- ‌الغيرة والخلوة بالنساء والنظر إليهن

- ‌كتاب الطلاق

- ‌ألفاظه والطلاق قبل الدخول وقبل العقد وطلاق الحائض

- ‌طلاق المكره والمجنون والسكران والرقيق وغير ذلك

- ‌الخلع والإيلاء والظهار

- ‌اللعان وإلحاق الولد واللقيط

- ‌العدة والاستبراء والإحداد والحضانة

- ‌كتاب البيوع

- ‌الكسب والمعاش وما يتعلق بالتجارة

- ‌ما لا يجوز بيعه من النجاسات وما لم يقبض، وما لم يبد صلاحه والمحاقلة والمزابنة إلا العرايا وغير ذلك

- ‌ما لا يجوز فعله في البيع كالشرط والاستثناء والخداع وإخفاء العيب والنجش

- ‌بيعُ الغررِ والحصاةِ والمضطرِ والملامسةِ والمنابذةِ والحاضرِ للبادي، وتلقى الركبان، وبيعتينِ في بيعةِ، والتفريقُ بين الأقارب

- ‌الربا في المكيل والموزون والحيوان

- ‌بيع الخيار والرد بالعيب وثمر النخل ومال العبد المبيعين والحوائج

- ‌الشفعة والسلم والاحتكار والتسعير

- ‌الدين وآداب الوفاء والتفليس وما يقرب منها

- ‌العارية والعمرى والرقبى والهبة والهدية

- ‌الشركة والضمان والرهن والإجارة والوكالة والقراض والغصب

- ‌المزارعة وكراء الأرض وإحياء الموات واللقطة

- ‌كتاب القضاء

- ‌القضاء المذموم والمحمود وآدابه وكيفية الحكم

- ‌الدعاوى والبينات والشهادات والحبس وغير ذلك

- ‌الوقف والصلح والأمانة

- ‌كتاب العتق

- ‌فضله وآداب الملكية

- ‌عتق المشترك وولد زنا ومن مثل به وعند الموت وغير ذلك

- ‌أمُّ الولدِ والمدَبَّرُ والمكاتَبُ

- ‌كتاب الوصية

- ‌كتاب الفرائض

- ‌الولاء ومن لا وارث له وميراثه صلى الله عليه وسلم وبعض متاعه

- ‌كتاب الحدود

- ‌الحث على إقامة الحدود ودرئها والشفاعة فيها والتعزير

- ‌إثم القتل، وما يبيحه، وقاتل نفسه

- ‌القصاص في العمد والخطأ وبين الولد والوالد والجماعة والواحد والحر والعبد والمسلم والكافر

- ‌القتل في الجنون والسكر وبالمثقل والطب والسم وقتل الزانى وجناية الأقارب وما هو جِبار

- ‌قصاص ما دون النفس والعفو والقسامة وإحسان القتلة

- ‌الديات في النفس والأعضاء والجوارح والجنين وما يتعلق بذلك

- ‌حد الردة وسب النبى صلى الله عليه وسلم

- ‌حد الزنا في الحر والعبد والمكره والمجنون والشبهة وبمَحرم

- ‌الحد في أهل الكتاب وفي اللواط والبهيمة والقذف

- ‌حد السرقة وما لا حد فيه

- ‌حد الشرب

- ‌كتاب الأطعمة

- ‌آلات الطعام، وآداب الأكل: من تسمية، وغَسْلٍ، وباليمين، ومما يلي، ولعق وغير ذلك

- ‌ما ورد في أطعمة مخصوصة من مدح وإباحة وكراهة وحكم المضطر وغير ذلك

- ‌كتاب الأشربة

- ‌الشرب قائما ومن فم السقاء والتنفس عند الشرب وترتيب الشاربين وتغطية الإناء وغير ذلك

- ‌الخمور والأنبذة

- ‌الانتباذ في الظروف وما يحل منه وما يحرم وحكم الأوانى

- ‌كتاب اللباس

- ‌الزينة الذهب والحرير والصوف والشعر ونحوهما

- ‌آداب اللبس وهيئته

- ‌أنواع من اللباس وألوانها حيث يطلب اللبس وتركه

- ‌لبس الخاتم

- ‌الحلى والطيب

- ‌الشعور من الرأس واللحية والشارب

- ‌الخضاب للشعر واليدين والخلوق

- ‌الختان وقص الأظفار ونتف الإبط والاستحداد والوشم وغير ذلك

- ‌الصور والنقوش والستور

- ‌كتاب الخلافة والإمارة وما يتعلق بذلك

- ‌ذكر الخلفاء الراشدين وبيعتهم رضى الله عنهم

- ‌طاعة الإمام ولزوم الجماعة وملوك الجور

- ‌كتاب الجهاد

- ‌فضل الرباط والجهاد في سبيل الله

- ‌فضل الشهادة والشهداء

- ‌وجوب الجهاد وصدق النية فيه وآدابه

- ‌أحكام وأسباب تتعلق بالجهاد

- ‌الأمان والهدنة والجزية ونقض العهد والغدر

- ‌الغنائم والغلول ونحوه

- ‌النفل والخُمس

- ‌الفيء وسهم النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌السّبق والرمي وذكر الخيل

- ‌كتاب السير والمغازي

- ‌كرامة أصل النبي صلى الله عليه وسلم وقدم نبوته ونسبه وأسماءه

- ‌مولده صلى الله عليه وسلم ورضاعه وشرح صدره ونشوءه

- ‌بدء الوحي وكيفية نزوله

- ‌صبر النبي صلى الله عليه وسلم في تبليغه على أذى قومه وكسره الأصنام

- ‌الهجرة إلى الحبشة

- ‌خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف وعرضه نفسه على القبائل والعقبة الأولى

- ‌ذكر العقبة الثانية والثالثة

- ‌هجرته صلى الله عليه وسلم إلى المدينة

- ‌عدد غزواته صلى الله عليه وسلم وما كان قبل بدر

- ‌غزوة بدر

- ‌من سمى من أهل بدر في البخاري

- ‌غزوة بنى النضير وإجلاء يهود المدينة وقتل كعب بن الأشرف وأبى رافع

الفصل: ‌العارية والعمرى والرقبى والهبة والهدية

4800 -

عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دَلافٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلاً مِنْ جُهَيْنَةَ كَانَ يشتري الرَّوَاحِلَ يغالي بِهَا ثُمَّ يُسْرِعُ السَّيْرَ فَيَسْبِقُ الْحَاجَّ، فَأَفْلَسَ، فَرُفِعَ أَمْرُهُ إِلَى عُمَرَ ،فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ رَضِيَ مِنْ دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ أَنْ يُقَالَ: سَبَقَ الْحَاجَّ أَلا وَإِنَّهُ قَدْ أدَانَ مُعْرِضًا فَأَصْبَحَ قَدْ رِينَ بِهِ فَمَنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا بِالْغَدَاةِ نَقْسِمُ مَالَهُ بين غرمائه وَإِيَّاكُمْ وَالدَّيْنَ فَإِنَّ أَوَّلَهُ هَمٌّ وَآخِرَهُ حَرْبٌ. لمالك (1).

(1) مالك 2/ 590.

ص: 233

4801 -

ابنُ المسيب: قضى عثمانُ أن مَنِ اقتضى من حقه قبل أن يفلس غريمه شيئاً فهو له. لرزين.

ص: 233

‌العارية والعمرى والرقبى والهبة والهدية

ص: 233

4802 -

أُنَاسٌ مِنْ آلِ عَبدِ الله بْنِ صَفْوَانَ: يَا صَفْوَانُ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ سِلاحٍ؟ قَالَ: عاريةً أَمْ غَصْبًا؟ قَالَ: لا بَلْ عاريةً. فَأَعَارَهُ مَا بَيْنَ الثَّلاثِينَ إِلَى الأَرْبَعِينَ دِرْعًا وَغَزَا النبي صلى الله عليه وسلم حُنَيْنًا، فَلَمَّا هُزِمَ الْمُشْرِكُينَ جُمِعَتْ دُرُوعُ صَفْوَانَ، فَفَقَدَ مِنْهَا أَدْرَاعًا، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم لِصَفْوَانَ: إِنَّا قَدْ فَقَدْنَا مِنْ أَدْرَاعِكَ أَدْرَاعًا فَهَلْ نَغْرَمها لَكَ؟ قَالَ: لا يَا رَسُولَ الله لأَنَّ فِي قَلْبِي الْيَوْمَ مَا لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ. لأبي داود (1).

(1) أبو داود (3563). وقال ابن حجر في «تلخيص الحبير» 3/ 53: أعل ابن حزم وابن القطان طرق هذا الحديث، زاد ابن حزم: إن أحسن ما فيها حديث يعلى بن أمية. وصححه الألباني في «الصحيحة» (631).

ص: 233

4803 -

أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اسْتَعَارَ قَصْعَةً، فَضَاعَتْ فَضَمِنَهَا لَهُمْ. للترمذي (1).

(1) الترمذي (1360) وقال: غير محفوظ، وإنما أراد عندي سويد الحديث الذي رواه الثوري، وحديث الثوري أصح. وقال الألباني في «ضعيف الترمذي»: ضعيف جدًّا.

ص: 233

4804 -

سَمُرَةَ رفعه: عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيه قَالَ قَتَادَةُ: ثُمَّ نَسِيَ الْحَسَنُ، فَقَالَ: هُوَ أَمِينُكَ لا ضَمَانَ عَلَيْهِ يَعْنِي الْعَارِيَةَ (1).

(1) أبو داود (3561)، والترمذي (1266) وقال: حسن صحيح، وابن ماجة (2400)،والدارمي (2596). وقال الحافظ في «تلخيص الحبيير» 3/ 53: روياه من حديث الحسن عن سمرة والحسن مختلف في سماعه من سمرة. وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (217).

ص: 233

4805 -

أبو أُمامة رفعه: الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ. هما لأبي داود والترمذي (1).

(1) أبو داود (3565)، والترمذي (1265)، وقال: حسن غريب. وابن ماجة (2713). وصححه الألباني في صحيح الترمذي (1016).

ص: 233

4806 -

أبو هُرَيْرَةَ رفعه: نِعْمَ الْمَنِيحَةُ اللِّقْحَةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً وَالشَّاةُ الصَّفِيُّ تَغْدُو بِإِنَاءٍ وَتَرُوحُ بِإِنَاءٍ. للشيخين (1).

(1) البخاري (2629)، ومسلم (1019) بلفظ مخالف.

ص: 234

4807 -

جَابِرُ رفعه: أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ فَهي لِلَّذِي أُعْطِيَهَا لا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا لأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ (1).

(1) مسلم (1625)20.

ص: 234

4808 -

وفي رواية: مَنْ أَعْمَرَ رَجُلاً عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَقَدْ قَطَعَ قَوْلُهُ حَقَّهُ فِيهَا ،وَهِيَ لِمَنْ أُعْمِرَ ،وعَقِبِهِ (1).

(1) مسلم (1625)21.

ص: 234

4809 -

وفي أخرى: جَابِرُ قَالَ: إِنَّمَا الْعُمْرَى الَّتِي أَجَازَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أَنْ يَقُولَ هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ، فَأَمَّا إِذَا قَالَ هِيَ لَكَ مَا عِشْتَ فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا، قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يُفْتِي بِهِ (1).

(1) مسلم (1625)23.

ص: 234

4810 -

وفي أخرى: أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ لا تُفْسِدُوهَا، فَإِنَّهُ مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى ،فَهِيَ لِلَّذِي أُعْمِرَهَا حَيًّا وَمَيِّتًا، وَلِعَقِبِهِ. لمسلم (1).

(1) مسلم (1625)26.

ص: 234

4811 -

وفي أخرى: لا تُرْقِبُوا وَلا تُعْمِرُوا فَمَنْ أُرْقِبَ أَوْ أُعْمِرَه فَهي لَوَرَثَتِهِ. رواه النسائي (1).

(1) الترمذي (1350) بنحوه، والنسائي 6/ 273. وصححه الألباني في صحيح النسائي (3492).

ص: 234

4812 -

وفي أخرى: عَطَاءٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَنِ الرُّقْبَى والْعُمْرَى قُلْتُ: وَمَا الرُّقْبَى؟ قَالَ: يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ هِيَ لَكَ حَيَاتَكَ، فَإِنْ فَعَلْتُمْ فَهُوَ جَائِزَ. للستة (1).

(1) النسائي 6/ 273. وقال الألباني في صحيح النسائي (3489): صحيح لغيره.

ص: 234

4813 -

ابنُ عمر رفعه: لا تعمروا ولا ترقبوا فإن فعلتم فهي للمعمر والمرقب، قلت: وكيف يكون ذلك؟ قال: العمري أن تقول هي لك حياتك، والرقبي أن تقول هو للآخر مني ومنك. للأوسط بلين ،وللقزوينى نحوه في الرقبى (1).

(1)«الأوسط» 7/ 67 (6871). وقال الهيثمي 4/ 157: فيه المثنى بن الصباح وقد ضعفه جمهور الأئمة، وقال بعضهم: متروك، ووثقه ابن معين في رواية.

ص: 235

4814 -

ابْنُ عَبَّاسٍ رفعه: لا تُرْقِبُوا أَمْوَالَكُمْ فَمَنْ أَرْقَبَ شَيْئًا فَهُوَ لِمَنْ أُرْقِبَهُ (1).

(1) النسائي 6/ 269،وأحمد 1/ 250 بنحوه. وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (7281).

ص: 235

4815 -

وفي رواية: الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لِمَنْ أُعْمِرَهَا وَالرُّقْبَى جَائِزَةٌ لِمَنْ أُرْقِبَهَا وَالْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ. رواه النسائي (1).

(1) النسائي 6/ 269 - 270. وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (4139).

ص: 235

4816 -

ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ رفعاه: لا يَحِلُّ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً فَيَرْجِعَ فِيهَا إِلَاّ الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ، وَمَثَلُ الَّذِي يرجع في عطيته أو هبته كَالْكَلْبِ يَأْكُلُ، فإِذَا شَبِعَ قَاءَ ،ثُمَّ عَادَ فِي قَيْئِهِ. لأصحاب السنن (1).

(1) أبو داود (3539)، والترمذي (1299، 2132)، وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي 6/ 265، وابن ماجة (2377)، وصححه ابن حبان 11/ 524 (5123)، والحاكم 2/ 46.

ص: 235

4817 -

النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ: أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلامًا كان لي، فَقَالَ: أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْته مِثْلَهُ؟ قَالَ: لا. قَالَ: فَارْجِعْهُ (1).

(1) البخاري (2586)، ومسلم (1623).

ص: 235

4818 -

ومن رواياته: تَصَدَّقَ عَلَيَّ أَبِي بِبَعْضِ مَالِهِ ،فَقَالَتْ أُمِّي عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ: لا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم،فَانْطَلَقَ أَبِي إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِيُشْهِدَهُ عَلَى صَدَقَتِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: أَفَعَلْتَ هَذَا بِوَلَدِكَ كُلِّهِمْ؟ قَالَ: لا. قَالَ: اتَّقُوا الله ،وَاعْدِلُوا فِي أَوْلادِكُمْ، فَرَجَعَ أَبِي، فَرَدَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ (1).

(1) البخاري (2587)، ومسلم (1623).

ص: 235

4819 -

ومنها: قَالَ: أَكُلَّهُمْ وَهَبْتَ لَهُ مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ: لا. قَالَ: فَلا تُشْهِدْنِي إِذًا، فَإِنِّي

⦗ص: 236⦘

لا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ (1).

(1) مسلم (1623).

ص: 235

4820 -

ومنها: أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي؟ ثُمَّ قَالَ: أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءً؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَلا إِذًا. للستة (1).

(1) مسلم (1623).

ص: 236

4821 -

عَائِشَةُ: نَحَلَنِي أبو بكرٍ جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ مَالِ الْغَابَةِ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ،قَالَ: يَا بُنَيَّةُ مَا مِنَ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ غِنًى بَعْدِي منك وَلا أَعَزُّ عَلَيَّ فَقْرًا بَعْدِي مِنْكِ، وَإِنِّي كُنْتُ نَحَلْتُكِ جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا فَلَوْ كُنْتِ جَدَدْتِيهِ واحتزيتيه لكَانَ لَكِ ،وَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْمَ مَالُ الوَارِثٍ وَإِنَّمَا هُمَا أَخَوَاكِ وَأُخْتَاكِ ،فَاقْتَسِمُوهُ عَلَى كِتَابِ الله ،قَالَتْ: يَا أَبَتِ لَوْ كَانَ كَذَا وَكَذَا لَتَرَكْتُهُ إِنَّمَا هِيَ أَسْمَاءُ فَمَنِ الأُخْرَى قَالَ: ذُو بَطْنِ ابِنْه خَارِجَةَ، وأُرَاهَا جَارِيَةً (1).

(1) مالك 2/ 576. وقال الألباني في الإرواء 6/ 62: صحيح على شرط الشيخين.

ص: 236

4822 -

عُمَرُ: قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَنْحَلُونَ أَبْنَاءَهُمْ نُحْلاً، ثُمَّ يُمْسِكُونَهَا؟ فَإِنْ مَاتَ ابْنٌ لأَحَدِهِمْ قَالَ: مَالِي بِيَدِي لَمْ أُعْطِهِ أَحَدًا، وَإِنْ مَاتَ هُوَ قَالَ: هُوَ قبل لابْنِي ،قَدْ كُنْتُ أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ. مَنْ نَحَلَ نِحْلَةً لَمْ يَحُزْهَا الَّذِي نُحِلَهَا حَتَّى تَكُونَ إِنْ مَاتَ لِوَرَثَتِهِ فَهِو بَاطِلٌ (1).

(1) مالك 2/ 577.

ص: 236

4823 -

عُثْمَانُ: قَالَ: مَنْ نَحَلَ وَلَدًا لَهُ صَغِيرًا لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَحُوزَ ما نحله عن نفسه فَأَعْلَنَ الأب بها وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا فَهِيَ جَائِزَةٌ، وَإِنْ وَلِيَهَا أَبُوهُ (1).

(1) مالك 2/ 590.

ص: 236

4824 -

عُمَرُ: مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِصِلَةِ رَحِمٍ أَوْ عَلَى وَجْهِ الصَدَقَةٍ فَإِنَّهُ لا يَرْجِعُ فِيهَا وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً يعلم أَنَّهُ أَرَادَ بِهَا الثَّوَابَ، فَهُوَ عَلَى هِبَتِهِ يَرْجِعُ فِيهَا إن لَمْ يُرْضَ مِنْهَا. هي لمالك (1).

(1) مالك 2/ 578. قال الألباني في الإرواء 6/ 56: إسناده على شرط الشيخين.

ص: 236

4825 -

جَابِرُ: أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى خَيْبَرَ فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِذَا أَتَيْتَ وَكِيلِي ،فَخُذْ

⦗ص: 237⦘

مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسْقًا، فَإِنِ ابْتَغَى مِنْكَ آيَةً، فَضَعْ يَدَكَ عَلَى تَرْقُوَتِهِ. لأبي داود (1).

(1) أبو داود (3632) وصححه الحافظ في «بلوغ المرام» (259). وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (784).

ص: 236

4826 -

ابْنُ عَمْرٍو بن العاص: أن النبي صلى الله عليه وسلم لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ قَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: لا يَجُوزُ لامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إِلَاّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا (1).

(1) أبو داود (3547)، والنسائي 6/ 278، وقال النووي في «المهذب» 4/ 2187: قال الشافعي: سمعناه وليس بثابت فيلزمنا. وقال الألباني في صحيح النسائي (2380): حسن صحيح.

ص: 237

4827 -

وفي رواية: لا يَجُوزُ لامْرَأَةٍ أمر فِي مَالِهَا إِذَا مَلَكَ زَوْجُهَا عِصْمَتَهَا. لأبى داود والنسائي (1).

(1) أبو داود (3546)، والنسائي 6/ 278.

ص: 237

4828 -

أبو هُرَيْرَةَ رفعه: تَهَادَوْا، فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ وَلا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ شِقَّ فِرْسِنِ شَاةٍ. للترمذي (1).

(1) الترمذي (2130)، وقال: غريب من هذا الوجه، وأبو معشر اسمه نجيح مولى بني هاشم، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه. وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (378) دون الشطر الثاني.

ص: 237

4829 -

عَائِشَةُ: كَانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا. للبخاري ،وأبي داود ،والترمذي (1).

(1) البخاري (2585).

ص: 237

4830 -

أنسٌ رفعه: لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ وَلَوْ دُعِيتُ إلَيْهِ لَأَجَبْتُ (1).

(1) الترمذي (1338) وقال: حسن صحيح. وصححه الألباني في صحيح الترمذي (1705).

ص: 237

4831 -

عَلِيٌّ: أَنَّ كِسْرَى أَهْدَى للنبي صلى الله عليه وسلم هديةً فَقَبِلَ منه، وَأَنَّ الْمُلُوكَ أَهْدَوْا إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُمْ. هما للترمذي (1).

(1) الترمذي (1576) وقال: حسن غريب، وثوير بن أبي فاختة اسمه سعيد بن أبي علاقة ثوير، يكنى أبا جهم. وقال الألباني في «ضعيف الترمذي»: ضعيف جدًّا (271).

ص: 237

4832 -

عِيَاضُ بْنُ حِمَارٍ: أهديت إلي النبي صلى الله عليه وسلم نَاقَةٌ أو هديةٌ، فَقَالَ لي: أَسْلَمْتَ. قلت: لا. قَالَ: فَإِنِّي نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ. لأبي داود والترمذي (1).

(1) أبو داود (3057)، والترمذي (1577) وقال: حسن صحيح. وصححه الألباني في صحيح الترمذي (1281).

ص: 237

4833 -

أبو هُرَيْرَةَ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَهْدَى إلى النبي صلى الله عليه وسلم بَكْرَةً، فَعَوَّضَهُ مِنْهَا سِتَّ بَكَرَاتٍ فَتَسَخَّطَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَحَمِدَ الله، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ فُلانًا أَهْدَى

⦗ص: 238⦘

إِلَيَّ بكرة، فَعَوَّضْتُهُ مِنْهَا سِتَّ بَكَرَاتٍ ويظَل سَاخِطًا لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَاّ مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ أَوْ دَوْسِيٍّ. لإبي داود (1).

(1) الترمذي (3945)، وأبو داود (3537). وصححه الألباني في «الصحيحة» (1684).

ص: 237

4834 -

ذو الجيوش: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ بِابْنِ فَرَسٍ لِي يُقَالُ لَهَا: الْقَرْحَاءُ ،فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ جِئْتُكَ بِابْنِ الْقَرْحَاءِ لِتَتَّخِذَهُ، قَالَ: لا حَاجَةَ لِي فِيهِ. وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَقضيك بِهِ الْمُخْتَارَةَ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ ،فَقلْتُ: مَا كُنْتُ لأَقِبضه الْيَوْمَ بِغُرَّةٍ. قَالَ: فَلا حَاجَةَ لِي فِيهِ. لأبي داود (1).

(1) أبو داود (2786). وضعفه الألباني في «ضعيف أبي داود» (594).

ص: 238

4835 -

أَنَسٌ: أَنَّ مَالِكَ ذِي يَزَنَ أَهْدَى إِلَى النبي صلى الله عليه وسلم حُلَّةً أَخَذَهَا بِثَلاثَةٍ وَثَلاثِينَ بَعِيرًا أَوْ ثَلاثة وَثَلاثِينَ نَاقَةً فَقَبِلَهَا (1).

(1) أبو داود (4034)، والدارمي (2494)،وصححه الحاكم 4/ 87. وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (871).

ص: 238

4836 -

إِسْحَقُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْحَارِثِ: أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم اشْتَرَى حُلَّةً بِبِضْع وَعِشْرِينَ قَلُوصًا فَأَهْدَاهَا إِلَى ذِي يَزَنَ فقبلها (1).

(1) أبو داود (4035). وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (872).

ص: 238

4837 -

أبو أمامة رفعه: مَنْ شَفَعَ لأحد بِشَفَاعَةٍ فَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً عَلَيْهَا فَقَبِلَهَا فَقَدْ أَتَى بَابًا عَظِيمًا مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا (1).

(1) أبو داود (3541). وحسنه الألباني في «المشكاة» (3757).

ص: 238

4838 -

عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: عَلَّمْتُ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ الْكِتَابَ وَالْقُرْآنَ فَأَهْدَى إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَوْسًا ،فَقُلْتُ: لَيْسَتْ بِمَالٍ وَأَرْمِي عليها فِي سَبِيلِ الله لآتِيَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وأَسْأَلَنَّهُ ،فقال: إِنْ كُنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَوَّقَ طَوْقًا مِنْ نَارٍ فَاقْبَلْهَا. هي لأبي داود (1).

(1) أبو داود (3416). وصححه الألباني في صحيح أبي داود (1750).

ص: 238

4839 -

ابن عباس رفعه: مَنْ أُهْدِيَت له هدية وعنده قوم فهم شركاء فيها. للكبير، والأوسط بلين (1).

(1) الطبراني 11/ 104 (11183)، وفي «الأوسط» 3/ 53 (2450). وقال الهيثمي في المجمع 4/ 148: فيه مندل بن علي وهو ضعيف وقد وثق.

ص: 238

4840 -

عياضُ بنُ عبد الله عن أبيه: رأيت النبى صلى الله عليه وسلم أَهْدَى له رجل عكة من

⦗ص: 239⦘

عسل، فقبلها، وقال: احم شعبى، فحماه، وكتب له كتابا. للكبير (1).

(1) الطبراني 17/ 369. وقال الهيثمي 4/ 149: رجاله رجال الصحيح.

ص: 238