المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

إلينا، فلست أدري أحي هو أم ميت (1).   *‌ ‌ تَنْبِيْهٌ: ما تقدم - حسن التنبه لما ورد في التشبه - جـ ٥

[نجم الدين الغزي]

فهرس الكتاب

- ‌35 - ومنها: التواضع

- ‌36 - ومنها: أكل الحلال، وتجنب الحرام في المآكل والمشارب، والملابس، وسائر الأمور

- ‌37 - ومنها: الاهتمام بأمور الآخرة، والتفرغ عن أمور الدنيا إلا ما لابُدَّ منه

- ‌38 - ومنها: الرجاء والطمع في رحمة الله تعالى

- ‌39 - ومنها: الخوف والخشية، والهيبة والحياء:

- ‌40 - ومنها: الخشوع، وخصوصاً في الصلاة والدعاء:

- ‌41 - ومنها: الاستعاذة من النار، والتأوُّه عند ذكرها أو التأوه مطلقًا

- ‌42 - ومنها: البكاء من خشية الله تعالى، وأسفاً من الذنوب

- ‌43 - ومنها: الحزن

- ‌44 - ومنها: الرجاء والطمع في رحمة الله، والرغبة فيما عنده

- ‌45 - ومنها: المسارعة إلى الخيرات، والمسابقة إلى الأعمال الصالحات

- ‌46 - ومنها: التوبة والاستغفار

- ‌47 - ومنها: الورع، والحذر من الشبهات

- ‌48 - ومنها: الصيانة مع حسن الوجه وجمال الصورة

- ‌49 - ومنها: ذم الدنيا وتحقيرها

- ‌50 - ومنها: الزهد والتقلل من الدنيا، وإيثار الخشن من الثياب والعيش

- ‌ تَنْبِيْهٌ:

- ‌ تَنْبِيْهٌ آخَرُ:

- ‌ومن أخلاق الأنبياء عليهم السلام:

- ‌51 - اليقين

- ‌52 - ومنها: التوكل والتفويض والتسليم

- ‌53 - ومنها: الاكتساب والأكل من كد اليمين وعرق الجبين

- ‌ تَنْبِيْهٌ:

- ‌ تَنْبِيْهٌ أَيْضاً:

- ‌54 - ومنها: الاستشارة

- ‌ تَنْبِيْهٌ:

- ‌55 - ومنها: مداراة الناس ومخالقتهم بأخلاقهم من غير إثم إذا احتيج إلى مخالقتهم، وخصوصاً لأجل تعليمهم وإرشادهم؛ فإن ذلك أيضًا من أخلاق الأنبياء عليهم السلام

- ‌ تَنْبِيْهٌ:

- ‌56 - ومنها: الصبر على جور الحكام

- ‌57 - ومنها: النصيحة للخلق، ووعظهم وتذكيرهم، ووصيتهم بالتقوى وقبول النصيحة والوصية

- ‌58 - ومنها: العزلة والانفراد عن الناس إلا في حال الدعوة والتعليم، والاختلاء بالله على كل حال

- ‌59 - ومنها: الصمت إلا عن خير

- ‌60 - ومنها: التنزه عن خائنة الأعين

- ‌61 - ومنها: الحب في الله تعالى، والبغض في الله، والاجتماع على الله، والهجرة في الله سبحانه وتعالى

- ‌62 - ومنها: الرحمة والشفقة على خلق الله تعالى، وخصوصاً الضعفاء كاليتيم والمسكين والأرملة والخادم

- ‌63 - ومنها: العدل والقضاء بالحق

- ‌64 - ومنها: قول الحق عند من يخاف أو يُرجى بحيث لا تأخذهم في الله لومة لائم

- ‌65 - ومنها: القوة في دين الله تعالى، وأعمال الخير والأمانة والعفة

- ‌66 - ومنها: الغضب لله وعدم الغضب للنفس

- ‌67 - ومنها: النكاح، خصوصاً للمرأة الصالحة، والإنكاح، خصوصاً للرجل الكامل الصالح

- ‌ وإنما خُصت الأنبياء عليهم السلام بكثرة النساء والنكاح لما استودعه الله تعالى في النكاح من الفوائد والأسرار التي الأنبياء بها أحرى:

- ‌ تنبِيْهانِ:

- ‌ ومن أخلاقهم أيضاً:

- ‌68 - المحافظة على سائر الآداب في سائر الأمور؛ كآداب الطهارة، والصلاة، والسفر، والجهاد، والحج، والأكل والشرب، واللباس، والنوم، وغير ذلك

- ‌69 - ومنها: التعطر واستعمال الطيب

- ‌70 - ومنها: الاكتحال وسائر أنواع الزينة الشرعية

- ‌71 - ومنها: المحافظة على خصال الفطرة

- ‌72 - الاستغفار عند الخروج من الخلاء، وحمد الله على إذهاب الأذى

- ‌73 - ومنها: بقية آداب قضاء الحاجة؛ كالاستتار، والإبعاد، وقعود القرفصاء

- ‌74 - ومنها: الاغتسال من الجنابة، والتستر عند الاغتسال وعند قضاء الحاجة حياءً، والحياء في سائر الأحوال، بل كذلك الاستتار مطلقاً، وحفظ العورة، والوضوء والتثليث فيه والمحافظة عليه، والخضاب في محله بالصفرة والحمرة

- ‌75 - ومنها: لبس القميص، والسراويل، والكساء، والجبة، والقَلَنْسُوَة، والنعل، وسائر أنواع اللباس مما لا يكون فيه إسراف ولا مَخِيلة

- ‌76 - ومن أخلاق الأنبياء عليهم السلام: التؤدة والتأني إلا في أمور الآخرة، والاقتصاد في المعيشة، والسَّمْت الحسن

- ‌ تنبِيْهٌ:

- ‌وهنا لَطِيفَتانِ:

- ‌ الأُوْلَى:

- ‌ اللَّطِيفَةُ الثَّانِيَةُ:

- ‌77 - ومن أخلاق الأنبياء عليهم السلام: الرضا بقضاء الله تعالى

- ‌78 - ومنها: إيثار محبة الفقراء والصحبة معهم على صحبة الأغنياء لهذا الحديث المذكور

- ‌79 - وكذلك من أعمالهم: تشييع الجنائز، وتعزية الحي بالميت

- ‌80 - ومنها: مساعدة الضعفاء وقضاء حوائج المسلمين

- ‌81 - ومنها: أنَّ الأنبياء عليهم السلام لا يتطلعون في عمل صالح إلى عرض من الدنيا - قلَّ أو جَلَّ - سواء في ذلك التبليغ وغيره

- ‌82 - ومنها: أنهم حيث لا يريدون بأعمالهم إلا وجه الله تبارك وتعالى فلا يتقربون من كل نوع من أنواع القربات إليه إلا بأحسنها وأحبها إليه، ولا يؤثرون أنفسهم عليه بشيء لأنَّ رغبتهم إليه وحرصهم عليه؛ فإنَّهم أخيار الأبرار

- ‌83 - ومنها: البداءة بالسلام ورده

- ‌84 - ومنها: مصافحة الأخ والقريب عند اللقاء، ومعانقته وإظهار البشاشة والبشر والهشاشة

- ‌85 - ومنها: التبسم في محله من غير قهقهة ولا رفع صوت

- ‌ فائِدَةٌ زائِدةٌ:

- ‌86 - ومنها: الخطبة، والتذكير والتحذير من الدجال والفتن والأمور المحذورة

- ‌87 - ومنها: اتخاذ المنبر والعصا

- ‌88 - ومنها: اتخاذ الكلب للحراسة ونحوها

- ‌89 - ومنها: اتخاذ القَذَّافة

- ‌90 - ومنها: اتخاذ القوس، والرمي عنها بالسهام، وتعلم الرماية للحرب

- ‌91 - ومنها: ارتباط الخيل في سبيل الله، وركوبها لذلك، وإعدادها للحرب

- ‌92 - ومنها: الجهاد في مجيل الله تعالى

- ‌93 - ومنها: التفكر والاعتبار، والمسافرة لذلك، والضرب في الأرض لمطالعة آيات الله والتماس رزقه، وتنفيذ أقضيته وأحكامه

- ‌94 - ومنها: المهاجرة خوفاً من الفتنة في الدين

- ‌95 - سكنى الشام

- ‌96 - ومنها: المجاورة بمكة المشرفة

- ‌97 - ومنها: زيارة بيت المقدس

- ‌ فائِدَة لَطِيْفَةٌ:

- ‌98 - ومنها: بناء المساجد

- ‌99 - ملازمة المساجد للصلاة والعلم والتعليم والخير

- ‌ تَنْبِيْهٌ:

- ‌100 - ومنها: تعظيم المساجد وتجهيزها وتنظيفها

- ‌101 - ومنها: السفر للحج، والجهاد، والهجرة، والزيارة، وطلب الصالحين والعلماء، وطلب العلم، وإعداد الزاد، وحسن النية، وصُحبة الرفيق، واتباع الطريق، وحفظ الأوقات وسائر آداب السفر

- ‌102 - ومنها: قراءة القرآن، وتحسين الصوت به، والتخشع والتحزن عند قراءته

- ‌103 - ومنها: صلاة الضحى، والمحافظة على الذكر في الصباح والمساء

- ‌104 - ومنها: كثرة الذكر على كل حال وفي كل حين والجلوس في مجالس الذكر

- ‌105 - ومنها: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌106 - ومنها: تصديق النبي صلى الله عليه وسلم والإيمان به وبما جاء به

- ‌107 - ومنها: كتابة العلم

- ‌ تَنْبِيْهٌ:

- ‌ فائِدَةٌ:

- ‌108 - ومن خصال الأنبياء عليهم السلام: الشكر

- ‌109 - ومن خصال الأنبياء عليهم السلام: الصبر بأقسامه الثلاثة

- ‌ تَنْبِيْهٌ:

- ‌110 - ومن أعمال الأنبياء عليهم السلام: الدعاء

- ‌ فائِدَةٌ:

- ‌ فائِدَةٌ أُخْرَى:

- ‌ تَنْبِيْهٌ:

- ‌111 - ترصد أوقات الإجابة، والأحوال الشريفة، والأمكنة العظيمة للدعاء، والمحافظة على آداب الدعاء

- ‌112 - ومن آدابهم: رفع اليدين وبسطهما في الدعاء

- ‌113 - ومن آدابهم: تصدير الدعاء باسم من أسماء الله تعالى يليق بالترحم والتلطف، أو بما يوافق الدعاء المدعو به

- ‌114 - ومن آدابهم: الإشارة إلى الحاجة دون التصريح في الدعاء إلا أن يكون الحال يقتضى الانبساط إلى الله تعالى، كما في قول أيوب عليه السلام: {مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [الأنبياء: 83]

- ‌115 - ومن آدابهم: الاختصار في الدعاء والاختيار لجوامعه، وأدعية الأنبياء عليهم السلام في القرآن كلها جوامع

- ‌116 - ومن آدابهم: تكرار الدعاء ثلاثاً كما في هذا الأثر

- ‌117 - ومن آدابهم: أنهم يسألون الحاجات عند الاضطرار

- ‌118 - ومن آدابهم: الإسرار في الدعاء والتملق إلى الله تعالى بضعف الحال، والتقرب إلى الله تعالى في الدعاء بما له عليهم من سوابق

- ‌119 - ومن آدابهم: التوسل إلى الله تعالى بصالح أعمالهم إذا كان الوقت يقتضي الادلال والانبساط:

- ‌120 - ومن آدابهم: البداءة في الدعاء بنفس الداعي، وتعميم الدعاء للمؤمنين

- ‌121 - ومن آدابهم: التأمين على الدعاء

- ‌ تَنْبِيْهٌ لَطِيْفٌ:

- ‌122 - ومن خصال الأنبياء عليهم السلام: الاستمطار والاستسقاء لكافة الخلق

- ‌123 - ومنها: الاستسقاء بالصالحين كما تقدم قريباً عن عيسى عليه السلام

- ‌124 - ومن أخلاق الأنبياء عليهم السلام: ترك التداوي ثقةً بالله تعالى، واعتماداً عليه، وفعل التداوي تنفيذاً لحكم الله تعالى، وإظهاراً لما استودعه في الأدوية من المنافع من غير اعتماد عليها ولا على من يشير بها من طبيب ونحوه

- ‌ تَنْبِيْهٌ:

- ‌125 - ومن أخلاق الأنبياء عليهم السلام: ترك التضجر والتأوه في المرض

- ‌126 - ومنها: قصر الأمل، وتوقع الموت خصوصاً للمريض

- ‌127 - ومنها: الوصية عند الموت للأولاد والأهل بالمحافظة على الدين

- ‌128 - ومنها: الحذر من الموت على غرَّة، والدعاء بتهوين سكرات الموت

- ‌129 - ومنها: إخراج ما عسى أن يكون عندهم من أمتعة الدنيا قبل الموت، وخصوصاً عند الموت

- ‌130 - ومنها: تفريغ القلب لمُلاقاة الله من كل ما سواه من زوجة وولد ومال وسائر أمور الدنيا

- ‌ فائِدَةٌ:

- ‌ وهنا تَنْبِيْهاتٌ:

- ‌الأول:

- ‌ الثانِيْ:

- ‌ الثَّالِثُ:

- ‌ الرَّابعُ:

- ‌وهَذِه خَاتِمَةٌ لَطِيفَةٌ لِهَذَا الكِتَاب

- ‌ فائِدَتانِ:

- ‌الأُوْلَى:

- ‌ الثَّانِيَةُ:

- ‌ تَتِمَّةٌ:

- ‌(7) بَابُ ذِكْرِ أَخْلاقِ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌ تَنْبِيْهٌ:

- ‌ومن هنا نذكر أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌القسم الثاني من الكتاب فِي النَّهي عَن التَّشَبُه بمَن وَرَدَ النَّهي عَن التَّشَبُه بهم، وَالنَّهي عَن طُرقهم

- ‌النوع الأول من القسم الثاني فِي النَّهي عَن التَّشَبه بالشَّيطَانِ "لَعَنَهُ الله تَعَالَى

- ‌1 - فمنها: الكفر بكل أنواعه:

- ‌ تَنْبِيْهٌ:

- ‌2 - ومن أعمال فجرة الجن: مسيس بني آدم بالصرع، والقتل، والأمراض، وغير ذلك

- ‌ تَنْبِيْهٌ:

- ‌ تَتِمَّةٌ:

- ‌3 - ومن أخلاق الشيطان - لعنه الله تعالى - الدعاء إلى الكفر، بل هو أشد من الكفر

- ‌4 - ومن أخلاق الشيطان الرجيم: نية السوء، وإضماره للعباد

- ‌5 - ومنها - وهو أخصها وأجمعها -: الإغراء، والأمر بالمعاصي

- ‌6 - ومنها: الاستزلال، والتغرير

- ‌ تَنْبِيْهٌ:

- ‌7 - ومن أخلاق الشيطان لعنه الله تعالى: الرضا بالمعصية، والسخط بالطاعات، والغيظ منها

- ‌8 - ومنها: الابتداع في الدين

- ‌9 - ومنها: إنكار البعث، والجنة، والنار

- ‌10 - ومنها: التكذيب بالقضاء والقدر

- ‌11 - ومنها: اعتقاد كون الأسباب مؤثرة بأنفسها في المسببات، وأنها هي الفاعلة، واعتقاد المسلمين أن الله تعالى يوجد الأشياء عند

- ‌12 - ومنها: إنكار قدرة الله تعالى على كل الممكنات، كما يفهم من اقتراح اللعين على عيسى عليه السلام أن يرد الله الجبل خبزاً

- ‌ تنبِيْهٌ:

- ‌13 - ومنها: الحيلولة بين العبد وبين التفكر في آيات الله تعالي، ومخلوقاته، ومصنوعاته

- ‌14 - ومنها: التشكيك في الدين

- ‌15 - ومن أخلاق الشيطان: كفران النعم

- ‌16 - ومنها: التكبر الحامل للعبد على الامتناع، والخروج عن الطاعة، واتباع الحق

- ‌ لَطِيْفَتانِ:

- ‌ الأُوْلَى:

- ‌ الثَّانِيَةُ:

- ‌17 - ومن أخلاق الشيطان: رؤية النفس وتزكيتها، والأعجاب بها

- ‌ تنبِيْهٌ:

- ‌18 - ومن أخلاق اللعين: دعاء الغير إلى تزكية النفس، ورؤيتها، والإعجاب بها

- ‌19 - ومنها -وهو من جنس ما تقدم -: دعوى الأحوال الشريفة والمقامات العالية، وهو على خلافها

- ‌20 - ومنها: تسخط المقدور، وعدم الرضا بالقسمة، والحسد

- ‌21 - ومنها: الحقد؛ وهو غاية الحسد

- ‌22 - ومنها: اللجاج؛ وهو ملازمة الأمر وعدم الانصراف عنه

- ‌ تَنْبِيْهٌ:

- ‌ لَطِيْفَةٌ:

- ‌23 - ومن أخلاق الشيطان: العجلة، والطيش، والإنسان بطبعه عجول

- ‌ تنبِيْهٌ:

- ‌24 - ومن أفعال الشيطان الرجيم: قتل النفس التي حرم الله، والدعاء إليه، والمعاونة فيه

- ‌ تنبِيْهٌ:

- ‌25 - ومن أخلاق اللعين: كراهية النكاح والتزوج، ومحبة العزوبة من كل أحد؛ لأنه يتمكن بالخواطر الشهوانية إذا لم يكن له حليلة

- ‌26 - ومن قبائح الشيطان: الزنا والأمر به

- ‌ لَطِيْفَةٌ:

- ‌27 - ومن قبائح الشيطان: التلوط به، والدعاء إلى نكاح نفسه

- ‌28 - ومنها: العبث بمذاكير نفسه، أو بمذاكير غيره اجتلاباً للمني

- ‌29 - ومنها: العبث بدبر نفسه أو بدبر غيره بقصد الشهوة

- ‌30 - ومن قبائح الشيطان: التشبه بالنساء

- ‌31 - ومنها: القيادة بين الرجال والنساء، وبين الرجال والمرد، وكلاهما من الكبائر، والثاني أقبح

- ‌32 - ومنها: صحبة الأحداث، والنظر إلى الجميل منهم

- ‌33 - ومن أخلاق الشيطان لعنه الله: الكذب

- ‌ تنبِيْهٌ:

- ‌34 - ومنها: التلبس بزي غيره إيهامًا أنه غيره

- ‌ تنبِيْهٌ:

- ‌35 - ومنها: الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو على غيره من الأنبياء عليهم السلام وهو -وإن كان داخلًا في الكذب- إلا أني نبهت عليه على حدة لمزيد الاعتناء بالزجر عنه، والتنفير منه

- ‌36 - ومنها: التكذيب بالحق

- ‌37 - ومنها: مجادلة الناس بغير حق

- ‌38 - ومنها: مصادمة النص بالقياس، وتقديم الرأي على النص

- ‌39 - ومنها: محبة البدعة، والدعاء إليها، وذلك من الكبائر، ومجالسة أهل البدعة ومعاشرتهم لغير ضرورة

- ‌40 - ومنها: محبة الفتنة، والإشارة بها وبقتل المؤمن، والسعي في إهلاك خيار العباد والمكر بهم

- ‌41 - ومنها: الغش

- ‌ تنبِيْهٌ:

- ‌42 - ومنها: الخديعة والمكر

- ‌43 - ومنها: اليمين الغموس

- ‌44 - ومنها: الحلف بغير الله تعالى

- ‌ تَنْبِيْهٌ:

- ‌45 - ومنها: التصميم على اليمين وغيرها خير منها، فإن كانت اليمين على محرم فتركها واجب، وإلا فسنة، والكفارة فيهما

- ‌46 - ومنها: قلة المبالاة بحنث اليمين إلا في خير، وترك تكفير اليمين المحنوث فيها

- ‌47 - ومنها: إيقاع الناس في الكذب والحنث

- ‌48 - ومنها: أن يحول بين العبد وبين الوفاء بالعهد أو باليمين أو بالنذر، وبينه وبين إخراج ما نوى أن يتصدق به، وإذا خلا رجل بامرأة كان ثالثهما، ويلازم المعجبين بآرائهم، ويصوب إعجابهم، فالمؤمن عليه أن يحذر هذه الأخلاق الشيطانية

- ‌49 - ومنها: النذر في المعصية

- ‌50 - ومنها: الجهل بالله تعالى وبعظمته، وهذه أخص أوصاف الرجيم

- ‌51 - ومنها: الفحش، والبَذَاء، والوقاحة، وقلة الحياء، بل عدمه بالكلية، وهذا مما لا شك فإن الشيطان أول من ألقى جلباب الحياء من الله ومن الناس

- ‌ تنبِيْهٌ:

- ‌52 - ومن أخلاق الشيطان: الامتناع من السجود لله تعالى، وإن شئت فقل: الامتناع من الصلاة، فتارك الصلاة أشبه الناس بالشيطان لأنه أمر بالسجود فلم يسجد

- ‌ تَنْبِيْهٌ:

- ‌ فائِدَةٌ:

- ‌53 - ومن أخلاق اللعين: كراهية السجود من غيره، وعيبه واستقباحه

- ‌54 - ومن أعماله لعنه الله تعالى: الصد عن ذكر الله تعالى، وعن الصلاة، أو عن غيرها من الطاعات وأعمال الخير

- ‌ محذرة:

- ‌55 - ومنها -وهو نوع مما تقدم-: القعود على عقيصة شعر المصلي، ولذلك كره أن يصلي الرجل وشعره معقوص

- ‌56 - ومنها: المرور بين يدي المصلي، وهو حرام على من مر بين المصلي وبين سترته، إذا كان بينه وبين السترة قدر ثلاثة أذرع فما دونها

- ‌ تنبِيْهٌ:

- ‌57 - ومن أعمال الشيطان -لعنه الله- العبث بكل طائع في كل طاعة أمكنه العبث به ليشغله عن طاعته أو يفسدها

- ‌58 - ومن أخلاقه -لعنه الله-: الغفلة عن ذكر الله تعالى، ولا سيما إذا استقلت الشمس

- ‌59 - ومنها: الفرار من الأماكن التي يقرأ فيها القرآن العظيم، مع الإقبال على المجالس التي يضرب فيها بالآلات، ويتغنى فيها بأنواع التلحينات

- ‌60 - ومنها: الفرار من الأذان وعدم إجابة المؤذن واستماعه، والتلهي عن سماعه، والخروج من المسجد بعد الأذان وقبل الصلاة لغير ضرورة، وكل ذلك مكروه، وفاعله متشبه بالشيطان

- ‌ تَنْبِيْهٌ:

- ‌61 - ومن أخلاق اللعين: إنساء العبد أن يذكر ربه في شدائده وحاجاته، فيلقي في قلب العبد طلب الغوث والحاجة من العبد لما له من الجاه أو الكلمة أو القوة

- ‌62 - ومن قبائح أخلاق الشيطان: حب الدنيا، والدرهم والدينار، وتحبيبها إلى الخلق

- ‌ تَنْبِيْهٌ:

- ‌63 - ومن قبائح أخلاق الشيطان: البخل، وحمل الناس عليه

- ‌ تَنْبِيْهٌ:

- ‌64 - ومن أخلاق الشيطان - وهو من جنس ما تقدم -: النهي عن الصدقة لمن تطلب منه الصدقة لا سيما الزكاة

- ‌ تَنْبِيْهٌ:

- ‌65 - ومن أعمال الشيطان: التبذير والإسراف، والأمر بذلك

- ‌ تَنْبِيْهانِ:

الفصل: إلينا، فلست أدري أحي هو أم ميت (1).   *‌ ‌ تَنْبِيْهٌ: ما تقدم

إلينا، فلست أدري أحي هو أم ميت (1).

*‌

‌ تَنْبِيْهٌ:

ما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة رضي الله عنها: "ما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَاّ وَلَهُ شَيْطانٌ"(2)، يدل على أنه لا بد لكل عبد من شيطان يقارنه.

وروى ابن أبي الدنيا في كتاب "مكائد الشيطان" عن يونس بن يزيد الأيلي رحمه الله تعالى قال: بلغنا أنه يولد مع أبناء الإنس من أبناء الجن من ينشأ معهم ويعلمهم، ما سمعت من منكر (3).

وأراد أولاد الشياطين، فعبر عنهم بالجن كأنه كان يرى أن الشياطين والجن جنس واحد.

ولا يلزم أن لا يكون للعبد إلا شيطان واحد، فقد يكون له شياطين متعددة زيادة في ابتلائه.

ويؤيد ذلك ما يأتي أن العبد لا يخرج حتى يفك عنها لحي سبعين شيطاناً، وما روي أن لكل عمل صالح شيطاناً موكلاً بالمنع من ذلك العمل كما ستعلم قريباً.

(1) رواه العقيلي في "الضعفاء"(1/ 98) وقال: ليس له أصل، والبيهقي في "دلائل النبوة"(5/ 418).

(2)

تقدم تخريجه.

(3)

وذكره الغزالي في "إحياء علوم الدين"(3/ 39).

ص: 446

وروى ابن أبي الدنيا، وأبو الشيخ عن مجاهد رحمه الله تعالى في قوله تعالى:{أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ} [الكهف: 50] قال: هم أولاده يتوالدون كما يتوالد بنو آدم، وهم أكثر عدداً (1).

وروى ابن أبي حاتم، وغيره عن سفيان الثوري رحمه الله تعالى قال: بلغني أنه يجتمع على مؤمن واحد أكثر من ربيعة ومضر (2)؛ يعني: من الشياطين.

وروى البيهقي في "الشعب"، وابن عساكر عن ثابت البناني رحمه الله تعالى قال: بلغني أن إبليس قال: يا رب! إنك خلقت آدم وجعلت بيني وبينه عداوة، فسلطني على أولاده، قال: صدورهم مساكن لك، قال: رب! زدني، قال: لا يولد لآدم ولد إلا ولد لك عشرة، قال: رب! زدني، قال:{وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ} [الإسراء: 64].

فشكى آدم إبليس إلى ربه قال: يا رب! إنك خلقت إبليس وجعلت بيني وبينه عداوة وبغضاً، وسلطته علي، وأنا لا أطيقه إلا بك، قال: لا يولد لك ولد إلا وكلت به ملكين يحفظانه من قرناء السوء، قال: رب! زدني، قال: الحسنة بعشرة أمثالها، قال: رب! زدني، قال: لا أحجب عن ولدك التوبة ما لم يغرغر (3).

(1) رواه أبو الشيخ في "العظمة"(5/ 1685) عن قتادة.

(2)

انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (5/ 404).

(3)

رواه البيهقي في "شعب الإيمان"(7071)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(7/ 439).

ص: 447

وقال مجاهد رحمه الله تعالى: من ذرية إبليس لاقيس، وولهان؛ وهو صاحب الصلاة والطهارة، واللهفان، ومرَّة، وبه يكنَّى.

وزلنبور؛ وهو صاحب الأسواق يزين اللغو، والحلف الباطل، ومدح السلعة.

ونسوطاً صاحب الصخب والغضب.

وثبر؛ وهو صاحب المصائب يزين خمش الوجوه، ولطم الخدود، وشق الجيوب.

والأعور؛ وهو صاحب الزنا، ينفخ في إحليل الرجل وعَجُز المرأة.

ومطوس - وفي رواية: مسوط -؛ وهو صاحب الأخبار الكاذبة يلقيها في أفواه الناس لا يجدون لها أصلاً.

وداسم؛ وهو الذي إذا دخل الرجل بيته ولم يسلم، ولم يذكر اسم الله، دخل معه، وإذا أكل ولم يذكر اسم الله أكل معه.

والأبيض؛ وهو الموكل بالأنبياء عليهم السلام، وهو الذي أضل بَرْصِيصا.

وخنزب، وهو بالخاء المعجمة المفتوحة، والنون الساكنة، والزاي المفتوحة؛ وهو شيطان الصلاة.

روى ذلك مفرقاً عن مجاهد، ابن جرير، وابن أبي حاتم، وغيرهما (1).

وقرأت بخط العلامة البرهان ابن الباعوني رحمه الله تعالى عن

(1) انظر: "تفسير الطبري"(15/ 262)، و"الدر المنثور" للسيوطي (5/ 403).

ص: 448

عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: أنه قال: من ذرية إبليس تسعة؛ زلنبور، ووثين، وأعوان، ولهفان، ومرة، ولقوس، والمسوط، وداسم، وولهان.

أما زلنبور فهو صاحب الأسواق ينصب فيها رايته.

وأما وثين فهو صاحب المصائب.

وأما أعوان فهو صاحب أبواب السلطان؛ أي: المترددين إليه والملازمين له؛ عبر عنهم بالأبواب وأراد الأبواب حقيقة.

وأما اللهفان فهو صاحب الشراب.

وأمَّا مرة فهو صاحب المجوس.

وأمَّا المسوط فهو صاحب الأخبار الزور يلقيها في أفواه الناس لا يجدون لها أصلاً.

وأمَّا داسم فهو صاحب البيوت، فإذا دخل الرجل منزله ولم يسم ولم يذكر الله، أوقع بينهم المنازعة حتى يقع الضرب، والطلاق، والخلع.

وأما ولهان فهو يوسوس في الصدور في الصلاة والعبادات.

وقال في "القاموس": والولهان شيطان يغري بكثرة صب الماء في الوضوء (1).

وفي "القاموس" أيضاً: إن عمل زلنبور أن يفرق بين الرجل وأهله،

(1) انظر: "القاموس المحيط" للفيروز آبادي (ص: 1621)(مادة: وله).

ص: 449

ويبصر الرجل بعيوب أهله (1).

وفيه: أن سوطاً - وهو على وزن السوط الذي يجلد به بدون لام التعريف - ولد لإبليس يغري على الغضب (2).

وقال فيه: والأزب - أي: بالهمزة، والزاي، والموحدة المشددة - من أسماء الشياطين.

ومنه حديث ابن الزبير رضي الله تعالى عنهما: أنه وجد رجلاً طوله شبران، فاخذ السوط، فأتاه، فقال: من أنت؟ قال: أزب، قال: وما أزب؟ قال: رجل من الجن، فقلب السوط فوضعه في رأس أزب حتى باص (3)؛ أي: هرب، أو خفي واستتر.

وقال فيه: والسرحوب - أي: بضم السين المهملة، وإسكان الراء، وضم الحاء المهملة، وبالموحدة - ابن آوى، أو شيطان أعمى يسكن البحر (4).

وقال فيه: والزوبعة: اسم شيطان رئيس للجن، ومنه الإعصار زوبعة، وأم زوبعة، وأبو زوبعة يقال فيه: شيطان مارد (5).

وذكر القرطبي عن شيخه عبد المعطي: أن شيطاناً يقال له

(1) انظر: "القاموس المحيط" للفيروز آبادي (ص: 513)(مادة: زلبر).

(2)

انظر: "القاموس المحيط" للفيروز آبادي (ص: 868)(مادة: سوط).

(3)

انظر: "القاموس المحيط" للفيروز آبادي (ص: 119)(مادة: زبب).

(4)

انظر: "القاموس المحيط" للفيروز آبادي (ص: 124)(مادة: سرحب).

(5)

انظر: "القاموس المحيط" للفيروز آبادي (ص: 935)(مادة: زبع).

ص: 450

البيضاوي يتمثل للفقراء الواصلين في الصيام، فإذا استحكم منهم الجوع وأضر بأدمغتهم، يكشف لهم عن سناء ونور حتى يملأ عليهم البيوت، فيظنون أنهم قد وصلوا، وأن ذلك من الله، وليس كما ظنوا (1).

وروى البيهقي في "الشعب" عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ شِهَابًا اِسْمُ شَيْطَانٍ"(2).

وروى ابن سعد في "طبقاته" عن عروة بن الزبير، والشعبي مرسلاً قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الْحُبَابُ شَيْطَانٌ"(3).

وروى ابن أبي شيبة، وأبو داود، وابن ماجه عن مسروق قال: لقيت عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فقال: ما اسمك؟ قلت: مسروق بن الأجدع، قال: سمعت رسول الله هو يقول: أَجْدَعُ اسْمُ شَيْطَانٍ؛ أنت مسروق بن عبد الرحمن (4).

وذكر بعضهم: أن من ذرية إبليس صخراً، وهو الذي انتزع خاتم سليمان بن داود عليهما السلام؛ وهذا رواه ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما (5).

(1) انظر: "تفسير القرطبي"(10/ 422).

(2)

رواه البيهقي في "شعب الإيمان"(5227).

(3)

رواهما ابن سعد في "الطبقات الكبرى"(3/ 542).

(4)

رواه ابن أي شيبة في "المصنف"(25902)، وأبو داود (4957)، وابن ماجه (3731).

(5)

ورواه الطبري في "التفسير"(23/ 157).

ص: 451

وروى هو عن قتادة رحمه الله تعالى: أنه مارد يقال له: أسيد.

وعن السدي: أنه شيطان اسمه حبقيق (1).

وروى عبد الرزاق عن مجاهد: أن اسمه آصف (2)، وهو غير آصف بن برخيا الذي عنده علم الكتاب، وهو ابن خالة سليمان عليه السلام، ووزيره من الإنس.

قلت: ولعله تصحيف.

ويؤيده ما رواه ابن جرير عن مجاهد نفسه: أن اسمه - أعني: الشيطان الذي انتزع خاتم سليمان - آصِر (3) - بالراء -، وهو محبوس في البحر.

وروى ابن أبي حاتم عن نوف البكالي: أن الشيطان الذي مس أيوب عليه السلام يقال له: سوط (4).

وقال مجاهد رحمه الله تعالى: عطس ابن لعبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما فقال: أب، أو: أشهب، [فقال ابن عمر]: لا تقل أب أو أشهب؛ فإنه اسم شيطان.

وقال إبراهيم رحمه الله تعالى؛ إن شيطاناً يسمى إهاب؛ فمن عطس

(1) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (7/ 183 - 186).

(2)

ورواه الطبري في "التفسير"(23/ 157).

(3)

رواه الطبري في "التفسير"(23/ 157).

(4)

رواه ابن أبي حاتم في "التفسير"(10/ 3245) عن ابن عباس رضي الله عنه، وعنده:"مسوط" بدل "سوط".

ص: 452

فليخفض من صوته، ولا يقل: إهاب. نقلهما البغوي في "شرح السنة"(1).

وروى ابن أبي حاتم عن عبد الله بن جحين الأكبر: أن رجلاً أتاه فقال: إني نذرت أن لا أكلم أخي، فقال: إن الشيطان ولد له ولد فسماه نذراً، وإنه من قطع ما أمر الله به أن يوصل فقد حلت عليه اللعنة (2).

وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في "زوائد الزهد" عن قتادة رحمه الله تعالى قال: إن لإبليس شيطاناً يقال له: قيقب يخمه أربعين سنة، فإذا دخل الغلام في هذا الطريق - يعني: طاعة الله - يقول له: دونك إنما كنت أخمك لمثل هذا، أجلب عليه، وافتنه (3).

وروى الخطيب في "تاريخ بغداد" عن ابن المبارك رحمه الله تعالى قال: لا يقال: بغذاذ بالذال - يعني المعجمة -؛ فإن بغ شيطان، وذاذ عطية، ولكن يقول: بغداد وبغذاد كما تقول العرب (4).

وفي "القاموس": إن الشيصبان قبيلة من الجن واسم الشيطان، انتهى (5).

(1) انظر: "شرح السنة" للبغوي (12/ 314).

(2)

انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (2/ 72).

(3)

ورواه ابن الجوزي في "ذم الهوى"(ص: 176).

(4)

رواه الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد"(1/ 59).

(5)

انظر: "القاموس المحيط" للفيروز آبادي (ص: 130)(مادة: شصب).

ص: 453

ويحتملها قول الشاعر: [من المتقارب]

وَلِيْ صاحِبٌ مِنْ بَنِيْ الشَّيْصَبانِ

فَطَوْراً أَقُوْلُ وَطَوْراً يَقُوْلْ

وروى ابن أبي الدنيا في "المكائد"، والطبراني في "الكبير" عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وُكِّلَ بِالْمُؤْمِنِ مِئَةٌ وَستُّونَ (1) مَلَكًا يَذبُّونَ عَنْهُ مَا لَمْ يُقَدَّرْ عَلَيْهِ؛ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْبَصَرِ سَبْعَةُ أَمْلاكٍ يَذبُّوْنَ عَنْهُ كَمَا يُذَبُّ عَنْ قَصْعَةِ الْعَسَلِ الذُّبَابُ فِيْ الْيَوْمِ الصَّائِفِ، وَمَا لَوْ بَدَا لَكَ لَرَأَيْتُمُوْهُ عَلَى كُلِّ سَهْلٍ وَجَبَلٍ؛ كُلُّهُم بَاسِطٌ يَدَيْهِ فَاغِرٌ فَاهُ، وَمَا لَو وُكِلَ الْعَبْدُ إِلَى نفسِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ لاخْتَطَفَتْهُ الشَّيَاطِيْنُ"(2).

وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبِي صلى الله عليه وسلم: أنه لما نزل ليلة الإسراء إلى سماء الدنيا نظر أسفل منه، فإذا هو بريح وأصوات ودخان، فقال:"ما هَذَا يَا جِبْرِيْلُ؟ " فقال: "هذه شياطين يحومون على أعين بني آدم لئلا يتفكروا في ملكوت السموات والأرض، ولولا ذلك لرأوا العجائب"(3).

وروى الخرائطي في "مكارم الأخلاق" عن وهب بن منبه

(1) اختلفت روايات هذا الحديث في عدد الملائكة، وفيها:"مئة وستون"، "ثلاث مئة وستون"، "تسعون ومئة".

(2)

تقدم تخريجه.

(3)

رواه الإمام أحمد في "المسند"(2/ 353).

ص: 454

رحمه الله تعالى قال: إن رجلاً من بني إسرائيل صام سبعين سبتاً يفطر في كل سبعة أيام، وهو يسأل الله تعالى أن يريه كيف تغوي الشياطين الناس، فلما طال عَلَيْه ذلك ولم يجب، فقال: لو اطلعت على خطيئتي وذنبي وما بيني وبين الله ربي لكان خيراً لي من هذا الأمر الذي طلبته، فأرسل الله تعالى ملكاً فقال له: إن الله أرسلني إليك وهو يقول لك: إن كلامك هذا الذي تكلمت به أعجب إليَّ مما مضى من عبادتك، وقد فتح الله بصرك فانظر، فإذا جنود إبليس قد أحاطت بالأرض، وإذا ليس أحد من الناس إلا وحوله الشياطين مثل الذباب، فقال: أي رب! من ينجو من هذا؟ قال: الوادع اللين (1).

وروى ابن أبي الدنيا عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال: إن آدم عليه السلام لما أهبط قال: رب! هذا العبد الذي جعلت بيني وبينه عداوة ألا تعينني عليه؟ لا أقوى عليه، قال: لا يولد لك ولد إلا وكلت به ملكاً، قال: ربي! زدني، قال: أجزي بالسيئة سيئة، وبالحسنة عشراً إلى ما أريد، قال: ربي! زدني، قال: باب التوبة مفتوح ما دام في الجسد الروح.

قال إبليس: يا رب! هذا العبد الذي كرمته ألا تعينني عليه؟ لا أقوى، قال: لا يولد له ولد إلا ولد لك ولد، قال: ربي! زدني، قال: تجري منه مجرى الدم، وتتخذون صدورهم بيوتاً، قال: ربي! زدني،

(1) انظر: "البداية والنهاية" لابن كثير (9/ 281).

ص: 455