الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
106 - ومنها: تصديق النبي صلى الله عليه وسلم والإيمان به وبما جاء به
.
وهو داخل في الإيمان الذي هو من أخص أحوال الأنبياء عليهم السلام.
روى ابن جرير عن علي رضي الله عنه قال: لم يبعث الله نبياً - آدم فمن بعده - إلا أخذ عليه العهد في محمد صلى الله عليه وسلم: لئن بُعِثَ وهو حي ليؤمنن به وليُنصرنه، ويأمره فيأخذ العهد على قومه، ثم تلا:{وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ} [آل عمران: 81](1).
وعن الحسن رحمه الله في الآية قال: أخذ الله ميثاق النبيين ليبلغن اَخركم أولكم ولا تختلفوا (2).
107 - ومنها: كتابة العلم
.
روى الإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي عن معاوية بن الحكم رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كانَ نبِيٌّ مِنَ الأَنْبِياءِ يَخُطُّ، فَمَنْ وافَقَ
(1) رواه الطبري في "التفسير"(3/ 332).
(2)
رواه الطبري في "التفسير"(3/ 332).
خَطَّهَ فَذاكَ (1) " (2).
وهو يحتمل أن يكون أراد بالخط الخط في الرمل وهو الأقرب.
وفيه أن من أُلْهِمَ من الخط مثل ما ألهمه ذلك النبي كان له العمل به وإلا فلا، وإن كان اعتماده على الحدس.
ويحتمل أن يكون أراد الكتابة.
وروى الحكيم الترمذي عن أبي ذر رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أَوَّلُ الرُّسُلِ آدَمُ، وَآخِرُهُمْ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ، وَأَوَّلُ أَنْبِياءِ بَنِيْ إِسْرائِيْلَ مُوْسى وَآخِرُهُمْ عِيْسَى، وَأَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ إِدْرِيْسُ عليهم السلام"(3).
(1) قال النووي في "شرح مسلم"(5/ 23): اختلف العلماء في معناه؛ فالصحيح أن معناه: من وافق خطه فهو مباح له، ولكن لا طريق لنا إلى العلم اليقيني بالموافقة، فلا يباح. والمقصود أنه حرام، لأنه لا يباح إلا يقين الموافقة، وليس لنا يقين بها. وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيمن وافق خطه: فذاك، ولم يقل: هو حرام بغير تعليق على الموافقة، لئلا يتوهم متوهم أن هذا النهي يدخل فيه ذاك النبي الذي كان يخط، فحافظ النبي صلى الله عليه وسلم على حرمة ذاك النبي مع بيان الحكم في حقنا.
(2)
رواه الإمام أحمد في "المسند"(5/ 448)، ومسلم (537)، وأبو داود (930)، والنسائي (1218).
(3)
ورواه الطبري في "التاريخ"(1/ 107)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(23/ 277).