الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَاحِدٍ عَلَى الْآخَرِ شَرْطًا لَا يُؤَثِّرُ فِي فَسَادِ الْعَقْدِ، فَهَذَا مَنْصُوصُ أَحْمَدَ.
وَأَمَّا مَنْ فَرَّقَ، فَقَالَ: إِنْ قَالُوا مَعَ التَّسْمِيَةِ: إِنَّ بُضْعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مَهْرٌ لِلْأُخْرَى فَسَدَ؛ لِأَنَّهَا لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهَا مَهْرُهَا وَصَارَ بُضْعُهَا لِغَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ، وَإِنْ لَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ صَحَّ، وَالَّذِي يَجِيءُ عَلَى أَصْلِهِ أَنَّهُمْ مَتَى عَقَدُوا عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَقُولُوهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الْقُصُودَ فِي الْعُقُودِ مُعْتَبِرَةٌ، وَالْمَشْرُوطَ عُرْفًا كَالْمَشْرُوطِ لَفْظًا فَيَبْطُلُ الْعَقْدُ بِشَرْطِ ذَلِكَ، وَالتَّوَاطُؤِ عَلَيْهِ وَنِيِّتِهِ، فَإِنْ سَمَّى لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مَهْرَ مِثْلِهَا صَحَّ، وَبِهَذَا تَظْهَرُ حِكْمَةُ النَّهْيِ وَاتِّفَاقُ الْأَحَادِيثِ فِي هَذَا الْبَابِ.
[فَصْلٌ نِكَاحُ التَّحْلِيلِ]
فَصْلٌ
وَأَمَّا نِكَاحُ الْمُحَلَّلِ فَفِي " الْمُسْنَدِ " وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: ( «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ» ) . قَالَ الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَفِي " الْمُسْنَدِ ": مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه مَرْفُوعًا: ( «لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ» ) وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
وَفِيهِ عَنْ علي رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلُهُ.
وَفِي " سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ": مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ