الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3 -
اجتماعية.
4 -
أخلاقية.
5 -
عملية (فعلية).
ولكل نوع من الأنواع السابقة هناك أقسام وتفصيلات تختص بكل قسم سوف يتم الحديث عنها في مجالها.
القسم الأول: الوسائل التعبدية:
"هي تلك الوسائل التي تتخذ عبادة في ذاتها لتبليغ عبادة الدعوة إلى الله"
(1)
، كقراءة القرآن، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والجهاد، فكل تلك الممارسات تعدُّ عبادة في ذاتها مع أن أي عمل يعمل بقصد التقرب إلى الله وهو صحيح فهو عبادة، ولقد كان لهذه الأعمال نصيب في دعوة الصحابة رضي الله عنهم للمشركين كالآتي:
أولاً: قراءة القرآن الكريم:
قال ابن قدامة: "من كلام الله سبحانه وتعالى القرآن العظيم، وهو كتاب الله المبين، وحبله المتين، وصراطه المستقيم، وتنزيل رب العالمين، نزل به الروح الأمين على قلب سيد المرسلين بلسان عربي مبين، منزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، وهو سور محكمات وآيات بينات، وحروف وكلمات، من قرأه وأعربه فله بكل حرف عشر حسنات، له أول وآخر وأجزاء وأبعاض، متلو بالألسنة محفوظ في الصدور، مسموع بالآذان، مكتوب في المصاحف، فيه محكم ومتشابه وناسخ
(1)
أسس منهج السلف في الدعوة إلى الله، فواز هليل رباح السحيمي، ص 125.
ومنسوخ وخاص وعام وأمر ونهي، {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ}
(1)
(2)
"
(3)
.
وتعريف ابن قدامة للقرآن يغني عن كثير من الشرح، ومن هنا فالقرآن الكريم عبادة في أصله، ووسيلة للدعوة، فهو عبادة لقوله صلى الله عليه وسلم:"اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه"
(4)
، وقوله صلى الله عليه وسلم:"الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران"
(5)
، وهو وسيلة في إيصال الدعوة إلى المشركين، ومن ذلك عندما جاء الوليد بن المغيرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه القرآن فكأنه رقَّ له
(6)
. وهذه دعوة من الرسول صلى الله عليه وسلم للوليد بالقرآن، وأيضاً عندما قام إليه عتبة بن ربيعة وعرض عليه أمور الدنيا منها الملك والمال والشرف وغيره، وما كان رد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بقراءة سورة فصلت عليه حتى انتهى صلى الله عليه وسلم إلى السجدة منها
(7)
.
(1)
سورة فصلت، الآية:42.
(2)
سورة الإسراء، الآية:88.
(3)
لمعة الاعتقاد، ابن قدامة، ص 18.
(4)
صحيح مسلم، كتاب الصلاة، كتاب فضائل القرآن وما يتعلق به، باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة، رقم 1874، ص 325.
(5)
المرجع السابق، باب فضل الماهر بالقرآن والذي يتعتع فيه، رقم 1862، ص 323.
(6)
انظر: دلائل النبوة، البيهقي، 2/ 143.
(7)
انظر: السيرة النبوية، ابن هشام، 1/ 277.