الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3 -
تعطي الدعاة دافعاً معنوياً للاستمرار بالدعوة.
4 -
فيها ردع وترهيب للقبائل من عاقبة محاربة الدعاة.
5 -
فيها انتصار للدعوة أمام المشركين.
القسم الرابع: الوسائل الأخلاقية:
"الخُلق هو الدين، والطبع، والسجية، وحقيقته أنه لصورة الإنسان الباطنة، وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخَلق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها"
(1)
، "وفي عُرف العلماء هو مَلَكة تصدر بها عن النفس الأفعال بسهولة من غير تقدم فكر وروية وتكلف"
(2)
.
وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس أخلاقاً، فقد زكَّى الله سبحانه وتعالى نبيه بقوله:{وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}
(3)
، يقول الشيخ السعدي:"كان له صلى الله عليه وسلم منها -من الأخلاق- أكملها وأجلها، وهو في كل خصلة منها في الذروة العليا، فكان صلى الله عليه وسلم سهلاً ليناً قريباً من الناس مجيباً لدعوة من دعاه، قاضياً لحاجة من استقضاه، جابراً لقلب من سأله، لا يحرمه ولا يرده خائباً"
(4)
.
(1)
لسان العرب، ابن منظور، مادة: خلق، 10/ 87.
(2)
موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم، محمد علي التهانوي، 1/ 762.
(3)
سورة القلم، الآية:4.
(4)
تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 1037.
وقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم على مكارم الأخلاق في مواضع عدة، فقد قال صلى الله عليه وسلم:"إن خياركم أحاسنكم أخلاقاً"
(1)
، وقال صلى الله عليه وسلم:"إن المؤمن ليدرك بحسن الخلق درجة الصائم القائم"
(2)
.
فالأخلاق هي من خصائص هذا الدين ومن يتبعه؛ لأن من أساس الأخلاق إرضاء الله سبحانه وتعالى، وانتظار ثوابه، واتقاء عقابه، يقول الزحيلي:"إن مكارم الأخلاق هي صلاح الدنيا والدين والمعاد"
(3)
.
وقد انتشرت الدعوة الإسلامية في كثير من البلدان الإسلامية عن طريق التعامل والأخلاق الإسلامية، والتي جعلت كثيراً من الشعوب يعتنقون الإسلام بسبب ما رأوا من أخلاق المسلمين.
وقد استخدم الصحابة رضي الله عنهم الأخلاق كوسيلة لتبليغ الإسلام وإيصاله للمدعوين، ومن الوسائل الأخلاقية في دعوتهم:
1 -
الإيثار على النفس.
2 -
الحلم.
3 -
العفو.
(1)
صحيح البخاري، كتاب الآداب، باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل، رقم 6035، ص 1054.
(2)
سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب في حسن الخلق، رقم 4798، ص 679. حديث صحيح (الألباني، المشكاة، رقم 5082، 3/ 1409).
(3)
التفسير المنير، وهبة مصطفى الزحيلي، المجلد الخامس عشر، الجزء التاسع والعشرون، ص 50.