الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وجه الاستدلال:
قوله: إنما هو بعضة منك: دل على جواز مسه بكل حال، خرجت حالة البول بحديث أبي قتادة المتفق عليه، وبقي ما عداها على الإباحة.
دليل من قال يكره مس الذكر مطلقاً
.
قالوا: إذا نهي عن مس الذكر حال البول، مع مظنة الحاجة في تلك الحالة، فيكون النهي في غيرها مع عدم الحاجة من باب أولى.
= حفظه، وخلط كثيراً، وعمي، فصار يلقن.
وأخرجه الطيالسي (1096)، وأحمد (4/ 22)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 75،76)، والحازمي في الاعتبار (ص: 82) من طريق أيوب بن عتبة، عن قيس بن طلق به.
وأيو بن عتبة، وإن كان متكلماً فيه إلا أن سليمابن داود بن شعبة اليمامي، قال: وقع أيوب بن عتبة إلى البصرة، وليس معه كتب، فحدث من حفظه، وكان لا يحفظ، فأما حديث اليمامة ما حدث به، فهو مستقيم.
وقد ضعفه كل من يحيىبن معين وعلي بن المديني، وعمرو بن علي، ومسلم بن الحجاج، والبخاري، والنسائي، وابن حجر وغيرهم.
وله شاهد من حديث أبي أمامة إلا أن ضعفه شديد، فلا يصلح في الشواهد، أخرجه ابن ماجه (484 (من طريق جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مس الذكر، فقال: إنما هو جزء منك. اهـ وجعفر بن الزبير متروك الحديث.
وله شاهد ثان، وهو ضعيف جداً أيضاً، أخرجه الدراقطني (1/ 149) من طريق الفضل بن المختار، عن الصلت بن دينار، عن أبي عثمان النهدي، عن عمر بن الخطاب وعن عبيد الله بن موهب، عن عصمة بن مالك الخطمي، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلاً قال: يا رسول الله احتككت في الصلاة، فأصابت يدي فرجي، وذكر الحديث.
وفي الإسناد الفضل بن المختار، قال أبو حاتم: هو مجهول، وأحاديثه منكرة، يحدث بالأباطيل. وذكر له في لسان الميزان حديثاً، وقال: هذا يشبه أن يكون موضوعاً.
والراجح القول بجواز مس الذكر في غير حالة البول، ولا يمكن القياس على النهي عن مسه حال البول؛ لأن الشارع حريص على عدم ملابسة النجاسة، أما إذا انقطع البول فلا فرق بين الذكر وغيره من الأعضاء، ولا يقاس الأخف على الأغلظ، ولو كان مسه منهياً عنه مطلقاً لجاءت النصوص الواضحة التي تنهى عن مسه مطلقاً، والإنسان قد لا ينفك عن الحاجة إلى مسه، فالقول بالمنع مع عدم قيام الدليل المانع فيه حرج وكلفة بلا دليل واضح، والله أعلم.