الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقيل: لا ينتضح في الاستنجاء كما لا ينتضح في الاستجمار، وهو رواية عن أحمد
(1)
.
دليل من قال: ينضح فرجه
.
الدليل الأول:
(336 - 180) ما رواه أحمد، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد،
عن أبي الحكم أو الحكم بن سفيان الثقفي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال، ثم توضأ، ونضح فرجه. قال أحمد: حدثنا أسود بن عامر، قال: قال شريك: سألت أهل الحكم بن سفيان فذكروا أنه لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم
(2)
.
[اختلف في إسناده، وهل هو متصل أم منقطع]
(3)
.
(1)
الفروع (1/ 122)، الإنصاف (1/ 109).
(2)
المسند (3/ 410).
(3)
اختلف في إسناده على هذا الوجه.
فقيل: عن منصور، عن الحكم بن سفيان أو أبي الحكم بن سفيان، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أحمد كما في حديث الباب، والطبراني في الكبير (3184) من طريق جرير.
وأخرجه الطبراني في الكبير (3/ 216) رقم 3177، من طريق شعبة
وأخرجه الطبراني أيضاً (3179) من طريق أبي عوانة كلاهما عن منصور به.
واختلف على شعبة، فقيل: هذا، وقيل: عن الحكم أو أبي الحكم عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم زيادة أبيه، وسيأتي تخريجها.
وقيل: عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان، أو سفيان بن الحكم، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (586،587) ومن طريقه عبد بن حميد كما في المنتخب (486) والطبراني في الكبير (3174) عن معمر =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه أحمد (4/ 179، 212) والطبراني (6392) والحاكم (608) من طريق الثوري.
وأخرجه الطبراني أيضاً (3181) من طريق مفضل بن مهلهل،
وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة (1/ 206) من طريق زائدة أربعتهم عن منصور عن مجاهد به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 155) ومن طريقه ابن ماجه (461)، والطبراني في الكبير (3180)، و (3182) من طريق زكريا بن أبي زائدة.
وأخرجه الطبراني في الكبير (3175) وابن قانع في معجم الصحابة (1/ 206) من طريق سلام بن أبي مطيع.
وأخرجه أيضاً (3183) من طريق قيس بن الربيع. ثلاثتهم عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يشك.
وقيل: عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم، أو أبي الحكم، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم. فزاد كلمة عن أبيه.
رواه أبو داود الطيالسي (1268) ومن طريقه البيهقي (1/ 161)
وأخرجه البيهقي في السنن (1/ 161) من طريق حفص بن عمر كلاهما عن شعبة، عن منصور، عن مجاهد به.
وقيل: عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه النسائي في الكبرى (135)، وفي المجتبى (134) من طريق شعبة.
والطبراني في الكبير (3178) من طريق وهيب، كلاهما عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان، عن أبيه به.
وقيل: عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم أو ابن الحكم، عن أبيه.
أخرجه أبو داود (167) من طريق زائدة، عن منصور، عن مجاهد به.
وقيل: عن مجاهد، عن رجل من ثقيف، عن أبيه.
أخرجه الحاكم (609) ومن طريقه البيهقي (1/ 161) من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد به.
وعندي أن هذا الاختلاف يرجع إلى اختلافين: =
وعلى تقدير صحته فليس فيه دليل؛ لأنه يحتمل أن يكون النضح هنا بمعنى الغسل، فيكون إشارة إلى الاستنجاء، كما قال في المذي: توضأ وانضح فرجك كما هو في مسلم سواء بسواء.
= هل هو عن الحكم بن سفيان، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أو عن الحكم بن سفيان، عن أبيه.
وعلى تقدير أن يكون عن الحكم، عن النبي صلى الله عليه وسلم هل سمع الحكم بن سفيان من النبي صلى الله عليه وسلم فيكون متصلاً، أو لم يسمع فيكون منقطعاً.
وأما بقية الاختلافات هل هو الحكم بن سفيان أو سفيان بن الحكم، أو أبي الحكم فإنما اختلاف في اسمه، وهو لا يؤثر إذا كانت عينة معروفة.
واختلف في الراجح من هذين الاختلافين: فقد ذكر هذه الطرق ابن أبي حاتم في العلل (1/ 46) وصحح أبو زرعة: أنه عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان، وله صحبة.
ورجح أبو حاتم أنه عن الحكم بن سفيان عن أبيه. اهـ
وقال الترمذي على إثر حديث رقم (50): وفي الباب عن أبي الحكم بن سفيان، وقال بعضهم: سفيان بن الحكم أو الحكم بن سفيان، واضطربوا في هذا الحديث. اهـ كلام الترمذي
وقال العلائي في جامع التحصيل (ص: 166): الحكم بن سفيان، وقيل: ابن أبي سفيان، وقيل: سفيان بن الحكم، ويقال أيضا: أبو الحكم، وقيل: غير ذلك الثقفي له في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجة أن النبي صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ ونضح فرجه، وفي بعضها يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية: عن الحكم بن سفيان، عن أبيه، وفيه اختلاف كثير. قال شريك النخعي: سألت أهل الحكم بن سفيان فذكروا أنه لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وأما بن عبد البر فصحح صحبته وسماعه، والله أعلم. اهـ
وقال البخاري في التاريخ الكبير (2/ 329): وقال بعض ولد الحكم بن سفيان لم يدرك الحكم النبي صلى الله عليه وسلم. اهـ
ولاشك أن أهل الرجل أعلم به، خاصة أن مثلهم حريص على مثل هذا الشرف العظيم، فكونهم ينفون سماع سفيان بن الحكم من النبي صلى الله عليه وسلم دليل على عدم سماعه، ولو سمع لكان أهله أعلم به من الناس، والله أعلم.