الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال أبو زرعة: إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق، والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا، ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة. (1)
قال ابن تيمية: أن القدح في خير القرون الذين صحبوا الرسول صلى الله عليه وسلم قدح في الرسول علية السلام، كما قال مالك وغيره من أئمة العلم: هؤلاء طعنوا في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقول قائل: رجل سوء كان له أصحاب سوء، ولو كان رجلًا صالحًا لكان أصحابه صالحين. وأيضًا فهؤلاء الذين نقلوا القرآن والإسلام وشرائع النبي صلى الله عليه وسلم هم الذين نقلوا فضائل علي وغيره، فالقدح فيهم يوجب أن لا يوثق بما نقلوه من الدين وحينئذ فلا تثبت فضيلة لا لعلي ولا لغيره. (2)
قال الذهبي: يَعرف فضائل الصحابة رضي الله عنهم من تدبر أحوالهم وسيرهم وآثارهم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد موته من المسابقة إلى الإيمان والمجاهدة للكفار ونشر الدين وإظهار شعائر الإسلام وإعلاء كلمة الله ورسوله، وتعليم فرائضه وسننه، ولولاهم ما وصل إلينا من الدين أصل ولا فرع، ولا علمنا من الفرائض والسنن سنة ولا فرضًا، ولا علمنا من الأحاديث والأخبار شيئًا، فمن طعن فيهم أو سبهم فقد خرج من الدين ومرق من ملة المسلمين، لأن الطعن لا يكون إلا من اعتقاد مساويهم وإضمار الحقد فيهم وإنكار ما ذكره الله تعالى في كتابه من ثنائه عليهم، وبيان فضائلهم ومناقبهم وحبهم، ولأنهم أرضى الوسائل من المأثور والوسائط من المنقول، والطعن في الوسائط طعن في الأصل والازدراء بالناقل، ازدراء بالمنقول وهذا ظاهر لمن تدبره وسلم من الزندقة والإلحاد في عقيدته. (3)
معتقد أهل السنة والجماعة في الخلافة
.
(1) الكفاية في علم الرواية صـ 49.
(2)
مجموع فتاوى ابن تيمية 4/ 429.
(3)
الكبائر للذهبي صـ 294: 293.
ونثبت الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر الصديق رضي الله عنه تفضيلًا له وتقديمًا على جميع الأمة. والدليل على إثبات الخلافة لأبي بكر ما رواه جُبَيْر بْن مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قال: أتتْ امْرَأَةٌ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيْءٍ، فَأَمَرَهَا أن ترجع إليه، فَقَالتْ: أَرَأَيْتَ يَا رَسُولَ الله، إِنْ لَمْ أَجِدْكَ كَأَنَّهَا تَعْنِي الموْتَ، فقَال: إِنْ لَمْ تَجِدِيني فَأْتِي أبا بَكْرٍ (1).
قال عبد الله بن جعفر الطيار: ولينا أبو بكر رضي الله عنه فخير خليفة أرحمه بنا وأحناه علينا (2).
ولما لا يكون الخليفة الأولى بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وهو أول من صدق رسول الله، وأسلم وصحبه وأحسن الصحبة، وأنفق عليه ماله، وصاحبه في الغار، والمنزَّل عليه السكينة، وعاتب الله عز وجل الخلق كلهم في النبي صلى الله عليه وسلم إلا أبا بكر فإنه أخرجه من المعاتبة فقال عز وجل:{إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} (التوبة: 40). الصابر معه بمكة في كل شدة ورفيقه في الهجرة ولما مرض النبي صلى الله عليه وسلم فلم يستطع الخروج إلى الصلاة فأمر أن يتقدم أبو بكر فيصلي بالناس ولا يتقدم غيره. وقال صلى الله عليه وسلم لعائشة وهو على فراش موته: "ادْعِي لي أبا بَكْرٍ وَأَخَاكِ حَتَّى أَكْتُبَ كتَابًا فإني أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ وَيَقُولَ قَائِلٌ أنا أَوْلَى. وَيَأبى الله وَالمؤْمِنُونَ إِلَّا أبا بَكْرٍ". (3)
وقال صلى الله عليه وسلم "إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ بنفسه وَمَالِهِ أبو بَكْرٍ". (4)
فاجتمع المسلمون على بيعة أبي بكر الصديق وانقيادهم لإمامته لما اجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة فقالوا: منا أمير ومنكم أمير، فذهب إليهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح فذهب عمر يتكلم فأسكته أبو بكر وكان عمر يقول: والله ما أردت بذلك إلا أني قد هيأت كلاما أعجبني فخشيت أن لا يبلغه أبو بكر فتكلم وأبلغ، وقال في
(1) البخاري (3659)، ومسلم (2386).
(2)
أخرجه: أحمد في فضائل الصحابة (1/ 439)، واللالكائي (7/ 299).
(3)
مسلم (2387).
(4)
البخاري (466)، ومسلم (2382).
كلامه: نحن الأمراء وأنتم الوزراء، قال الحباب بن المنذر: لا والله لا نفعل أبدا منا أمير ومنكم أمير، فقال أبو بكر: لا ولكنا الأمراء وأنتم الوزراء -يعني المهاجرين هم أوسط العرب دارا وأعزهم أحسابا- فبايعوا عمر بن الخطاب أو أبا عبيدة بن الجراح، فقال عمر: بل نبايعك أنت خيرنا وسيدنا وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخذ عمر بيده فبايعه وبايعه الناس. (1). (2)
ونثبت الخلافة بعد أبي بكر رضي الله عنه لعمر رضي الله عنه: أي ونعتقد إثبات الخلافة لعمر بعد أبي بكر رضي الله عنهما وذلك بتفويض أبي بكر الخلافة إليه واتفاق الأمة بعده عليه وفضائله رضي الله عنه أشهر من أن تنكر وأكثر من أن تذكر.
عن مُحَمَّدِ بْنِ الحنَفِيَّةِ قَال قُلْتُ لِأَبِي: من خير النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم؟ قَال: أبو بَكْرٍ، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ، قَال: ثُمَّ عُمَرُ، وَخَشِيتُ أَنْ يَقُولَ عُثْمَانُ، قُلْتُ: ثُمَّ أنتَ، قَال: مَا أنا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ المسْلِمِينَ". (3)
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما وضع عمر على سريره فتكنفه الناس يدعون ويثنون ويصلون عليه قبل أن يرفع وأنا فيهم فلم يرعني إلا برجل قد أخذ بمنكبي من ورائي فالتفت إليه فإذا هو عليٌّ فترَّحم على عمر وقال: ما خلَّفت أحدًا أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك وأيم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وذلك أني كنت كثيرا ما اسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: جئت أنا وأبو بكر وعمر ودخلت أنا وأبو بكر وعمر وخرجت أنا وأبو بكر وعمر فإن كنت لأرجو أو لأظن أن يجعلك الله معهما. (4)
ونثبت الخلافة بعد عمر لعثمان رضي الله عنهما.
فلما قتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه قالوا له: أوص يا أمير المؤمنين استخلف قال ما أجد أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر أو الرهط الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض فسمَّى
(1) البخاري (1241)، ومسلم (942).
(2)
الاعتقاد للبيهقي (صـ 470)، وشرح العقيدة الطحاوية (2/ 698)، والشريعة للآجري (4/ 1791).
(3)
أخرجه: البخاري (3671)، وأبو داود (4629).
(4)
راجع: العقيدة الطحاوية (2/ 709)، والاعتقاد للبيهقي صـ 506، والشريعة (4/ 1791).
عليا وعثمان والزبير وطلحة وسعدًا وعبد الرحمن بن عوف وقال: يشهدكم عبد الله بن عمر وليس له من الأمر شيء فإن أصابت الإمرة سعدا فهو ذاك وإلا فليستعن به أيكم ما أمر فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة وقال: أُوصي الخليفة من بعدي نذكر وصيته بالمهاجرين الأولين، ثم بالأنصار خيرًا ثم بأهل الأمصار، ثم بالأعراب ثم بأهل الذمة، ثم ذكر دفنه فلما فرغوا من دفنه اجتمع هؤلاء الرهط، فقال عبد الرحمن: اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم.
فقال الزبير: قد جعلت أمري إلى علي وقال طلحة: قد جعلت أمري إلى عثمان وقال سعد: قد جعلت أمري إلى عبد الرحمن بن عوف، فقال عبد الرحمن أيكما تبرأ من هذا الأمر فنجعله إليه والله عليه والإسلام لينظرن أفضلهم في نفسه وليحرصن على صلاح الأمة فأسكت الشيخان.
فقال عبد الرحمن: أفتجعلونه إليَّ والله علي أن لا آل عن أفضلكم، فقالا نعم. قال: فأخذ بيد أحدهما فقال لك قرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم والقدم في الإسلام ما قد علمت، فالله عليك لئن أمرتك لتعدلن ولئن أمرت عثمان لتسمعن ولتطيعن، ثم خلا بالآخر فقال له مثل ذلك فلما أخذ الميثاق قال: ارفع يدك يا عثمان فبايعه فبايع له علي وولج أهل الدار فبايعوه (1). فلما اجتمعوا تشهد عبد الرحمن ثم قال: أما بعد. يا علي إني قد نظرت في أمر الناس فلم أرهم يعدلون بعثمان فلا تجعلن على نفسك سبيلًا.
قال: وأخذ بيد عثمان وقال: أبايعك على سنة الله ورسوله والخليفتين من بعده.
فبايعه عبد الرحمن وبايعه الناس المهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد والمسلمون وهذا بعد أن شاور عبد الرحمن الناس ثلاثة أيام لا يخلو به رجل ذو رأي فيعدل بعثمان (2). قال ابن عمر كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بعد النبي صلى الله عليه وسلم أحدًا بأبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم. (3). (4)
(1) أخرجه: البخاري (3700).
(2)
البخاري (7207).
(3)
البخاري (3655).
(4)
الاعتقاد للبيهقي (صـ 515)، وشرح العقيدة الطحاوي (2/ 717).
فلما قتل عثمان وبايع الناس عليًّا صار إمامًا حقًّا واجب الطاعة وهو الخليفة في زمانه خلافة نبوة.
فالخلافة ثبتت لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد عثمان رضي الله عنه بمبايعة الصحابة.
ومن فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ما ورد عن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَال: قَال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لِعَليٍّ: "أنتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلا أنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي". (1)
ونعتقد أن العشرة الذين سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبشرهم بالجنة نشهد لهم بالجنة على ما شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله الحق قال صلى الله عليه وسلم: "عَشْرَةٌ فِي الجنَّةِ النَّبِيُّ فِي الجنَّةِ، وَأَبو بَكْرٍ فِي الجنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الجنَّةِ، وَعُثْمانُ فِي الجنَّةِ، وَعِليٌّ فِي الجنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الجنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فِي الجنَّةِ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فِي الجنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الجنَّةِ، وَأَبو عُبَيْدَةَ فِي الجنَّةِ وسعيد بن زيد فِي الجنَّةِ". (2). (3)
ونثبت خلافة معاوية رضي الله عنه. معاوية رضي الله عنه كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم على وحي الله عز وجل وهو القرآن بأمر الله عز وجل وصاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن دعا له النبي صلى الله عليه وسلم أن يقيه العذاب ودعا له أن يعلمه الله الكتاب ويمكِّن له في البلاد وأن يجعله هاديًا مهديًا.
وصاهره النبي صلى الله عليه وسلم بأن تزوج أم حبيبة أخت معاوية رضي الله عنها، فصارت أم المؤمنين، وصار هو خال المؤمنين. وهو ممن قال الله عز وجل:{يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} (التحريم: 8).
فقد ضمن الله الكريم له أن لا يخزيه لأنه ممن آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم (4).
قال عبد الملك بن عبد الحميد الميموني قال: قالت: لأحمد بن حنبل: أليس قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كل صهر ونسب ينقطع إلا صهري ونسبي"؟ قال: بلى، قلت: وهذه لمعاوية؟ قال: نعم، له صهر ونسب.
قال: وسمعت ابن حنبل يقول: ما لهم ولمعاوية، نسأل الله العافية (5). فمن قال إن
(1) أخرجه: البخاري (3706)، ومسلم (2404).
(2)
أخرجه أبو داود (4649)، والترمذي (3748)، وابن ماجه (134)، وأحمد (1/ 187).
(3)
شرح العقيدة الطحاوية (2/ 731).
(4)
الشريعة (5/ 3431).
(5)
أبو بكر الخلال في السنة (صـ 432).
معاوية لم يكن كاتب الوحي ولا خال المؤمنين. فنقول له: هذا قول سوء رديء ويجب أن نتجنب هؤلاء القوم ولا نجالسهم ونبيِّن أمرهم للناس (1).
فمن قال هل معاوية أفضل من عمر بن عبد العزيز فنقول: إن معاوية أفضل من ستمائة مثل عمر بن عبد العزيز (2).
فمعاوية رضي الله عنه عمل بسيرة عمر بن الخطاب سنين لا يخرم منها شيئًا (3).
إن معاوية رضي الله عنه ثبت بالتواتر أنه أمره النبي صلى الله عليه وسلم كما أمر غيره وجاهد معه وكان أمينًا عنده يكتب له الوحي، وما اتهمه النبي صلى الله عليه وسلم في كتابة الوحي وولاه عمر بن الخطاب الذي كان من أخبر الناس بالرجال وقد ضرب الله الحق على لسانه وقلبه ولم يتهمه في ولايته.
وقد ولَّي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أباه أبا سفيان إلى أن مات النبي صلى الله عليه وسلم وهو على ولايته.
فمعاوية خير من أبيه وأحسن إسلامًا من أبيه باتفاق المسلمين وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم ولي أباه فلأن تجوز ولايته بطريق الأولى والأحرى ولم يكن من أهل الردة قط ولا نسبه أحد من أهل العلم إلى الردة. ولقد اتفق العلماء على أن معاوية أفضل ملوك هذه الأمة فإن الأربعة قبله كانوا خلفاء نبوة وهو أول الملوك كان ملكه ملكًا ورحمة.
وكان في ملكه من الرحمة والحلم ونفع المسلمين ما يعلم أنه كان خيرًا من ملك غيره (4).
ونعتقد كذلك في أزواجه. ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه الطاهرات من كل دنس وذرياته المقدسين من كل رجس فقد برئ من النفاق. قال الله عز وجل: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} (الأحزاب: 33). وابتداء الآية في نساء النبي صلى الله عليه وسلم وتخييرهن فلما اخترن الله ورسوله والدار الآخرة كان لهن ما أعد الله لهن من الأجر العظيم ثم ميزهن عن نساء العالمين في العذاب والأجر، ثم أبانهن
(1) السنة لأبي بكر بن الخلال (صـ 434).
(2)
السنة لأبي بكر بن الخلال (437).
(3)
السنة لأبي بكر بن الخلال (444).
(4)
فتاوى ابن تيمية (4/ 473 - 479).