الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الركن الرابع: الصيام
.
الصيام في اللغة: هو الإمساك والكف عن كل شيء، يقال لمن سكت ولم يتكلم صائم.
قال الله تعالى في قصة مريم {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} (مريم: 26).
واما الصيام في الشرع: إمساك مخصوص، عن شيء مخصوص، في زمن مخصوص، من شخص مخصوص، بنية مخصوصة، أي: الإمساك عن الطعام والشراب وسائر المفطرات؛ من طلوع الشمس إلى غروب الشمس مع نية التعبد لله تعالى.
والصيام ركن من أركان الإسلام دَلَّ على وجوبه الكتاب والسنة والإجماع.
أما في الكتاب: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة: 183).
أما في السنة: حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: قَال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ"(1).
وأما الإجماع: فقد أجمع المسلمون على أن الصوم ركن من أركان الإسلام المعلومة من الدين بالضرورة بحيث يكفر منكره وأنه لا يسقط على المكلف إلا بعذر من الأعذار الشرعية المعتبرة (2).
ويجب الصوم على المسلم البالغ العاقل القادر على الصوم ولا يجب على كافر ولا مجنون ولا صبي. (3)
الركن الخامس: الحج
.
الحج في لسان العرب فيه قولان:
أحدهما: أنَّه القصد ولهذا سمي الطريق محجة لأنه يوصل إلى المقصد.
الثاني: أنَّه العود مرّة بعد أخرى.
(1) البخاري (8)، مسلم (16).
(2)
المغني (3/ 3)، المجموع (6/ 252).
(3)
المغني (3/ 13).
الحج شرعًا: قصد مكة لعمل مخصوص في زمن مخصوص (1).
والحج فرض عين علي كل مكلف مستطيع في العمر مرّة. وهو ركن من أركان الإسلام وقد ثبت فرضيته بالكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب: فقد قال تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97].
وأما من السنة: فقد وردت أحاديث كثيرة جدًّا بلغت حد التواتر تفيد اليقين والعلم القطعي الجازم بثبوت هذه الفريضة. ومن ذلك حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بُنيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ"(2)
وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمة علي وجوب الحج (على المستطيع) مرّة واحدة في العمر وهو المعلوم بالدين بالضرورة يكفر جاحده (3)
والحج له مواقيت زمانية ومكانية: والزمانية في قوله عز وجل {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} (البقرة: 197).
أي: لا يصح شيء من أعمال الحج إلا فيها.
والمكانية: فهي كما في حديث ابن عباس قال: "وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لِأَهْلِ المُدِينَةِ ذَا الحُلَيْفَةِ وَلأَهْلِ الشَّامِ الجُحْفَةَ وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ وَلأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ ......... "(4)
وفي حديث عائشة رضي الله عنها "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق"(5).
هذا؛ وللحج أركان لا يصح إلا بها، وهي عند الجمهور أربعة: الإحرام، الوقوف بعرفة، طواف الإفاضة، والسعي بين الصفا والمروة، ويجب الحج بخمسة شروط هي
(1) معونة أولي النهى (3/ 154).
(2)
البخاري (8)، مسلم (16).
(3)
المغني (3/ 159)، المجموع (7/ 7).
(4)
البخاري (1562)، مسلم (1181).
(5)
أبو داود (1739)، النسائي (5/ 123)، صححه الألباني في الإرواء (999).