المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد - نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز - جـ ١

[يوسف أفندي زاده الأماسي]

فهرس الكتاب

- ‌الفَصْلُ الأَوَّلُالإِمَامُ البُخَارِيُّ، وَحَيَاتُهُ الْعِلْمِيَّةُ

- ‌الْمَبْحَثُ الْأَوَّلُ: اِسْمُهُ وَنَسَبُهُ وَكُنْيَتُهُ وُلقبُهُ

- ‌الْمَبْحَثُ الثَّانِي: مَوْلِدُهُ، وَنَشْأَتُهُ، وَطَلَبُهُ لِلْعِلْمِ:

- ‌الْمَبْحَثُ الثَّالِثُ: رِحْلَتُهُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ:

- ‌المَبْحَثُ الرَّابِعُ: شُيُوْخُهُ:

- ‌الْمَبْحَثُ الْخَامِسُ: تَلَامِيْذُهُ:

- ‌الْمَبْحَثُ السَّادِسُ: مُؤَلَّفَاتُهُ:

- ‌الْمَبْحُثُ السَّابِعُ: ثَنَاءُ الْعُلَمَاءِ عَلَيْهِ

- ‌الْمَبْحَثُ الثَّامِنُ: مِحْنَتُهُ وَوَفَاتُهُ:

- ‌الفَصْلُ الثَّانِيالتَّعْرِيْفُ بِـ (الْجَامِعِ الصَّحِيْحِ) لِلْإِمَامِ الْبُخَارِيِّ

- ‌الْمَبْحَثُ الْأَوَّلُ: اِسْمُهُ وِنِسْبَتُهُ إِلَى الْإِمَامِ الْبُخَارِيِّ

- ‌الْمَبْحَثُ الثَّانِي: شَرْطُ الْإِمَامِ الْبُخَارِيِّ فِيْ صَحِيْحِهِ

- ‌الْمَبْحَثُ الثَّالِثُ: رِوَايَاتُ الْجَامِعِ الصَّحِيْحِ لِلْبُخَارِيِّ

- ‌المَبْحَثُ الرَّابِعُ: عِنَايَةُ الْعُلَمَاءِ بِصَحِيْحِ الْبُخَارِيِّ، وَذِكْرُ أَهَمِّ شُرُوْحِهِ

- ‌الفَصْلُ الثَّالِثُالتعريف بالإمام: عبد الله بن محمد بن يوسف، المعروف بـ (يوسف زاده)

- ‌الْمَبْحَثُ الْأَوَّلُعَصْرُ الْإِمَامِ: عَبْدِاللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوْسُفَ، المَعْرُوْفُ بِـ (يُوْسُفَ زَادَهْ)

- ‌المَطْلَبُ الْأَوَّلُ: الحَالَةُ السِّيَاسِيَّة

- ‌المَطْلَبُ الثَّانِي: الحَالَةُ الْإِجْتِمَاعِيَة

- ‌المَطْلَبُ الثَّالِثُ: الْحَالَةُ الْعِلْمِيَّةُ:

- ‌المَبْحَثُ الثَّانِي: حَيَاةُ الْعَلَّامَةِ (يُوْسُفَ أَفَنْدِي زَادَهْ)

- ‌المَطْلَبُ الْأَوَّلُ: اِسْمُهُ وَنَسَبُهُ وَكُنْيَتُهُ وُلَقَبُهُ

- ‌المَطْلَبُ الثَّانِي: مَوْلِدُهُ، وُنُشْأَتُهُ، وَطَلَبُهُ لِلْعِلْم

- ‌المَطْلَبُ الثَّالِثُ: شُيُوْخُهُ

- ‌المَطْلَبُ الرَّابِعُ: تَلَامِيْذُهُ:

- ‌المَطْلَبُ الْخَامِسُ: مُؤَلَّفَاتُهُ:

- ‌المَطْلَبُ السَّادِسُ: ثناء العلماء عليه

- ‌المَطْلَبُ السَّابِعُ: عَقِيْدَتُهُ وَمَذْهَبُهُ الفِقْهِيُّ

- ‌المَطْلَبُ الثَّامِنُ: وَفَاتُهُ

- ‌الفَصْلُ الرَّابِعُالتَّعْرِيْفُ بِكِتَابِ (نَجَاحِ القَارِيْ شَرْحِ صَحِيْحِ البُخَارِيِّ)،مع وصف المخطوط، ومنهج التحقيق

- ‌المَبْحَثُ الْأَوَّلُ: اِسْمُ الكِتَابِ، وَإِثْبَاتُ نِسْبَتِهِ لِلمُؤَلِّفِ

- ‌المَبْحَثُ الثَّانِي: تَارِيْخُ بِدَايَةِ التَّألِيْفِ وَنِهَايَتِهِ

- ‌المَبْحَثُ الثَّالِثُ: مَنْهَجُ المُؤَلِّفِ فِي هَذا الكِتَابِ

- ‌المَبْحَثُ الرَّابِعُ: مَصَادِرُ المُؤَلِّفِ فِي الكِتَابِ

- ‌أَوَّلًا: مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقُرْآن

- ‌ القرآن الكريم

- ‌ثَانِيًا: مَا يَتَعَلَّقُ بِالحَدِيْثِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيْفِ.فهي على أنواع، منها:

- ‌الصِّحَاحِ وَالسُّنَنِ

- ‌كُتُبُ المَسَانِيْدِ

- ‌كُتُبُ المُوَطَّآتِ

- ‌كُتُبُ المعَاجِمِ

- ‌المُسْتَخْرَجَات

- ‌كُتُبِ العِلَلِ

- ‌نَاسِخُ الحَدِيْثِ وَمَنْسُوْخِهِ

- ‌كُتُبُ غَرِيْبِ الحَدِيْثِ

- ‌شُرُوْحُ صَحِيْحِ البُخَارِيِّ

- ‌شُرُوْحُ مُسْلِمٍ

- ‌شُرُوْحُ الأَحَادِيْثِ

- ‌تَرَاجُمُ الرُّوَاةِ

- ‌السِّيْرَةُ النَّبَوِيُّةُ

- ‌كُتُبُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ

- ‌كُتُبُ التّارِيْخِ وَالطَّبَقَاتِ وَالأَنْسَابِ وَالأَطْرَافِ:

- ‌المُتَنَوِعَاتُ

- ‌ثَالِثًا: مَا يَتَعَلَّقُ بِالْفِقْهِ الإِسْلَامِي

- ‌المَذْهَبُ الحَنَفِيِّ

- ‌الفِقْهُ المَالِكِيُّ

- ‌الفِقْهُ الشَّافِعِيِّ

- ‌الفِقْهُ الحَنْبَلِيِّ:

- ‌الفِقْهُ العَامُّ

- ‌المَبْحَثُ الخَامِسُ: مُمَيِّزَاتُ هَذا الشَّرْحِ

- ‌المَبْحَثُ السَّادِسُ: وَصْفٌ عَامٌ لِلْمَخْطُوْطِ، وَالتَّعْرِيْفُ بالُنسَخِ التَّي حُقِّقَ عَلَيْهَا النَّصُّ

- ‌المَبْحَثُ السَّابع: منهج التحقيق

- ‌الفصل الخامسخمس مسائل فقهية مقارنة بفقه المذاهب الأخرى، واختيار الشارح فيها

- ‌المَسْأَلَةُ الْأُوْلَى: الصلاة على الغائب

- ‌فائدة:

- ‌المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: الصَّلَاة على الْمَيِّت فِي الْمَسْجِد

- ‌المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: زيارة القبور للنساء

- ‌المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: نقل الميت من موضع إلى موضع

- ‌المَسْأَلَةُ الخَامِسَةُ: الصلاة على شهيد المعركة

- ‌كِتَابُ الجَنَائِزِ

- ‌باب: في الْجَنَائِزِ، وَمَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ

- ‌باب: الدُّخُولِ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ الْمَوْتِ؛ إِذَا أُدْرِجَ فِى كَفَنِهِ

- ‌بَابٌ: الرَّجُلُ يَنْعَى إِلَى أَهْلِ المَيِّتِ بِنَفْسِهِ

- ‌بابُ: الإِذْنِ بِالْجَنَازَةِ

- ‌باب: فَضْلِ مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ فَاحتسب، وَقَالَ اللَّهُ عز وجل {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ}

- ‌باب: قَوْلِ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ عندَ القَبْرِ: اصْبِرِي

- ‌باب: غُسْلِ الْمَيِّتِ وَوُضُوئِهِ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ

- ‌باب: مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُغْسَلَ وِتْرًا

- ‌باب: يُبْدَأُ بِمَيَامِنِ المَيِّتِ

- ‌باب: مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَيِّتِ

- ‌باب: هَلْ تُكَفَّنُ المَرْأَةُ فِي إِزَارِ الرَّجُلِ

- ‌باب: يُجْعَلُ الكَافُورُ فِي آخِرِهِ

- ‌باب نَقْضِ شَعَرِ الْمَرْأَةِ، وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُنْقَضَ شَعَرُ الْمَيِّتِ

- ‌باب: كَيْفَ الإِشْعَارُ لِلْمَيِّتِ؟ وَقَالَ الْحَسَنُ: الْخِرْقَةُ الْخَامِسَةُ تَشُدُّ بِهَا الْفَخِذَيْنِ وَالْوَرِكَيْنِ تَحْتَ الدِّرْعِ

- ‌باب: يُجْعَلُ شَعَرُ المَرْأَةِ ثَلَاثَةَ قُرُونٍ

- ‌بَابٌ: يُلْقَى شَعْرُ المَرْأَةِ خَلْفَهَا

- ‌باب: الثِّيَابِ البِيضِ لِلْكَفَنِ

- ‌بَابُ: الكَفَنِ فِي ثَوْبَيْنِ

- ‌باب: الحَنُوطِ لِلْمَيِّتِ

- ‌باب: كَيْفَ يُكَفَّنُ المُحْرِمُ

- ‌باب: الْكَفَنِ فِي الْقَمِيصِ الَّذِى يُكَفُّ أَوْ لَا يُكَفُّ، وَمَنْ كُفِّنَ بِغَيْرِ قَمِيصٍ

- ‌باب: الكَفَنِ بِغَيْرِ قَمِيصٍ

- ‌بابٌ: الكَفَنِ بِلَا عِمَامَةٍ

- ‌بابٌ: الْكَفَنِ مِنْ جَمِيعِ الْمَال

- ‌باب: إِذَا لَمْ يُوجَدْ إلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ

- ‌باب: باب إِذَا لَمْ يَجِدْ كَفَنًا إلَّا مَا يُوَارِى رَأْسَهُ أَوْ قَدَمَيْهِ غَطَّى رَأْسَهُ

- ‌باب: مَنِ اسْتَعَدَّ الْكَفَنَ في زَمَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ

- ‌باب: اتِّبَاعِ النِّسَاءِ الجَنَائِزِ

- ‌باب: إِحْدَادِ المَرْأَةِ عَلَى غَيْرِ زَوْجِهَا

- ‌باب: بَابُ زِيَارَةِ القُبُور

- ‌باب: قَوْلِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم «يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» إِذَا كَانَ النَّوْحُ مِنْ سُنَّتِهِ

- ‌باب: مَا يُكْرَهُ مِنَ النِّيَاحَةِ عَلَى الْمَيِّتِ

- ‌باب

- ‌بَابٌ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الجُيُوبَ

- ‌باب: رِثَاءِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم سَعْدَ بْنَ خَوْلَةَ

- ‌باب: مَا يُنْهَى مِنَ الْحَلْقِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ

- ‌بَابٌ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ

- ‌باب: مَا يُنْهَى مِنَ الْوَيْلِ وَدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ

- ‌بَابُ: مَنْ جَلَسَ عِنْدَ المُصِيبَةِ يُعْرَفُ فِيهِ الحُزْنُ

- ‌باب: مَنْ لَمْ يُظْهِرْ حُزْنَهُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ

- ‌باب: الصَّبْرِ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى

- ‌باب: قَوْلِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ»

- ‌بَابُ: البُكَاءِ عِنْدَ المَرِيضِ

- ‌بَابُ: مَا يُنْهَى عَنِ النَّوْحِ وَالْبُكَاءِ وَالزَّجْرِ عَنْ ذَلِكَ

- ‌بَابُ القِيَامِ لِلْجَنَازَةِ

- ‌باب مَتَى يَقْعُدُ إِذَا قَامَ لِلْجَنَازَةِ

- ‌بَابٌ: مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً، فَلَا يَقْعُدُ حَتَّى تُوضَعَ عَنْ مَنَاكِبِ الرِّجَالِ، فَإِنْ قَعَدَ أُمِرَ بِالقِيَامِ

- ‌بَابٌ: باب مَنْ قَامَ لِجَنَازَةِ يَهُودِىٍّ

- ‌بَابُ حَمْلِ الرِّجَالِ الجِنَازَةَ دُونَ النِّسَاءِ

- ‌بَابُ السُّرْعَةِ بِالْجِنَازَةِ

- ‌بَابُ: قَوْلِ المَيِّتِ وَهُوَ عَلَى الجِنَازَةِ: قَدِّمُونِي

- ‌بَابُ مَنْ صَفَّ صَفَّيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً عَلَى الجِنَازَةِ خَلْفَ الإِمَامِ

- ‌بَابُ الصُّفُوفِ عَلَى الجِنَازَةِ

- ‌بَابُ صُفُوفِ الصِّبْيَانِ مَعَ الرِّجَالِ فِي الجَنَائِزِ

- ‌باب سُنَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ

- ‌باب فَضْلِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ

- ‌بَابُ مَنِ انْتَظَرَ حَتَّى تُدْفَنَ

- ‌باب صَلَاةِ الصِّبْيَانِ مَعَ النَّاسِ عَلَى الْجَنَائِزِ

- ‌بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الجَنَائِزِ بِالْمُصَلَّى وَالمَسْجِدِ

- ‌باب مَا يُكْرَهُ مِنِ اتِّخَاذِ الْمَسَاجِدِ عَلَى الْقُبُورِ

- ‌باب الصَّلَاةِ عَلَى النُّفَسَاءِ إِذَا مَاتَتْ فِى نِفَاسِهَا

- ‌بَابٌ: أَيْنَ يَقُومُ مِنَ المَرْأَةِ وَالرَّجُلِ

- ‌باب التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَازَةِ أَرْبَعًا

- ‌باب قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى الْجَنَازَةِ

- ‌باب الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ بَعْدَمَا يُدْفَنُ

- ‌بَابُ الْمَيِّتُ يَسْمَعُ خَفْقَ النِّعَالِ

- ‌بَابُ مَنْ أَحَبَّ الدَّفْنَ فِي الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ أَوْ نَحْوِهَا

- ‌باب الدَّفْنِ بِاللَّيْلِ. وَدُفِنَ أَبُو بَكْرٍ - رضى الله عنه - لَيْلًا

- ‌بَابُ بِنَاءِ المَسْجِدِ عَلَى القَبْرِ

- ‌بَابُ مَنْ يَدْخُلُ قَبْرَ المَرْأَةِ

- ‌بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الشَّهِيدِ

- ‌بَابُ دَفْنِ الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ

- ‌بَابُ مَنْ لَمْ يَرَ غَسْلَ الشُّهَدَاءِ

- ‌بَابُ مَنْ يُقَدَّمُ فِي اللَّحْدِ

- ‌بَابُ الإِذْخِرِ وَالحَشِيشِ فِي القَبْرِ

- ‌بَابٌ: هَلْ يُخْرَجُ المَيِّتُ مِنَ القَبْرِ وَاللَّحْدِ لِعِلَّةٍ

- ‌بَابُ اللَّحْدِ وَالشَّقِّ فِي القَبْرِ

- ‌باب إِذَا أَسْلَمَ الصَّبِىُّ فَمَاتَ هَلْ يُصَلَّى عَلَيْهِ؟ وَهَلْ يُعْرَضُ عَلَى الصَّبِىِّ الإِسْلَامُ

- ‌بابٌ إِذَا قَالَ الْمُشْرِكُ عِنْدَ الْمَوْتِ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ

- ‌باب الْجَرِيدِ عَلَى الْقَبْرِ

- ‌بَابُ مَوْعِظَةِ المُحَدِّثِ عِنْدَ القَبْرِ، وَقُعُودِ أَصْحَابِهِ حَوْلَهُ

- ‌باب مَا جَاءَ فِى قَاتِلِ النَّفْسِ

- ‌باب مَا يُكْرَهُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ وَالاِسْتِغْفَارِ لِلْمُشْرِكِينَ

- ‌باب ثَنَاءِ النَّاسِ عَلَى الْمَيِّتِ

- ‌باب مَا جَاءَ فِى عَذَابِ الْقَبْرِ

- ‌بَابُ التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ

- ‌بَابُ عَذَابِ القَبْرِ مِنَ الغِيبَةِ وَالبَوْلِ

- ‌بَابُ المَيِّتِ يُعْرَضُ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالعَشِيِّ

- ‌بَابُ كَلَامِ المَيِّتِ عَلَى الجَنَازَةِ

- ‌باب مَا قِيلَ فِى أَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ

- ‌باب مَا قِيلَ فِى أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ

- ‌باب

- ‌بَابُ مَوْتِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ

- ‌بَابُ مَوْتِ الفَجْأَةِ البَغْتَةِ

- ‌باب مَا جَاءَ فِى قَبْرِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وَأَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضى الله عنهما

- ‌باب مَا يُنْهَى مِنْ سَبِّ الأَمْوَاتِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ شِرَارِ المَوْتَى

- ‌الخاتمة

- ‌المصادر والمراجع

الفصل: ‌باب الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد

‌بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الجَنَائِزِ بِالْمُصَلَّى وَالمَسْجِدِ

.

قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رحمه الله:

1327 -

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِى سَلَمَةَ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ: نَعَى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النَّجَاشِىَّ صَاحِبَ الْحَبَشَةِ، يَوْمَ الَّذِى مَاتَ فِيهِ فَقَالَ:«اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ» .

قَالَ الشَّارِحُ رحمه الله:

(بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الجَنَائِزِ بِالْمُصَلَّى) بضم الميم وفتح اللام المشددة وهو الموضع الذي يتخذ للصلاة على الموتى فيه (وَالمَسْجِدِ) حكى ابن بطال عن ابن حبيب أن مصلى الجنائز بالمدينة كان لاصقًا بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم من ناحية المشرق

(1)

، فإن ثبت ما قال يكون ذكر المسجد في الترجمة لاتصاله بمصلى الجنائز كما قيل، وإلا فيحتمل أن يكون المراد بالمسجد هنا المصلى المتخذ للعيدين والاستسقاء، فقد قيل: لم يكن عند المسجد النبوي مكان يتهيأ فيه الرجم، لكن سيأتي في حديث ابن عمر رضي الله عنهما رجم اليهوديين عند المسجد

(2)

وسيأتي في قصة ماعز رضي الله عنه

(3)

: "فرجمناه بالمصلى"

(4)

وقال الكرماني، وتبعه العيني: إن الترجمة أعم من الإثبات والنفي، فلعل غرض البخاري إثبات الصلاة عليها في المصلى ونفيها في المسجد، بدليل تعيين رسول الله صلى الله عليه وسلم موضع الجنازة عند المسجد ولو جاز فيه لما عينه في خارجه، وما وقع من الصلاة على بعض الجنائز في المسجد كان لأمر عارض يقتضي ذلك.

(5)

والله اعلم.

(1)

شرح صحيح البخارى لابن بطال (3/ 310).

(2)

صحيح البخاري (2/ 88)(1329).

(3)

صحيح البخاري، كتاب الطلاق باب الطلاق في الإغلاق والكره، (7/ 46)(5271).

(4)

فتح الباري (3/ 199).

(5)

الكواكب الدراري (7/ 112)، وعمدة القاري (8/ 132).

ص: 677

(حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ) هو يحيى بن عبدالله بن بُكَيْر، مصغر بَكْر، المخزومي المصري، فهذا ابن بكير، والأول: ابن أبي بكير بزيادة كلمة "أبي" فلا يلتبس عليك. كذا قرره الكرماني

(1)

.

(قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) هو ابن سعد (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم المهملة وفتح القاف هو ابن خالد (عَنِ ابن شِهَابٍ) الزهري (عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِى سَلَمَةَ) بفتح اللام هو ابن عبدالرحمن (أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (قَالَ نَعَى لَنَا) ويروي: "نعانا" بدون اللام

(2)

(رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النَّجَاشِىَّ) نصب على أنه مفعول"نعى"(صَاحِبَ الْحَبَشَةِ) أي: ملكها وهو منصوب صفة لسابقه (اليوم

(3)

) نصب على الظرفية (الَّذِى مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ: اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ) في الإسلام أصحمة النجاشي.

(1)

الكواكب الدراري (7/ 112).

(2)

إرشاد الساري (2/ 429).

(3)

ويروي: "يوم" بدون الألف واللام.

ص: 678

قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رحمه الله:

1328 -

وَعَنِ ابن شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ: إِنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم صَفَّ بِهِمْ بِالْمُصَلَّى فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا.

قَالَ الشَّارِحُ رحمه الله:

[194 أ/س]

(وَعَنِ ابن شِهَابٍ) الزهري بالإسناد السابق (حَدَّثَنِى / سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ إِنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم صَفَّ بِهِمْ بِالْمُصَلَّى فَكَبَّرَ عَلَيْهِ) أي: على النجاشي (أَرْبَعًا) والرواية عن ابن شهاب في الأول بالعنعنة وفي الثاني بالتحديث.

قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رحمه الله:

1329 -

حَدَّثَنَا إبراهيم بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا، فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا قَرِيبًا مِنْ مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ عِنْدَ الْمَسْجِدِ.

قَالَ الشَّارِحُ رحمه الله:

(حَدَّثَنَا إبراهيم بْنُ الْمُنْذِرِ

(1)

) بلفظ الفاعل هو ابن عبدالله الحزامي (قال: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ

(2)

) بفتح الضاد المعجمة وسكون الميم وبالراء، اسمه أنس بن عياض، وقد مر في باب التبرز في البيوت.

(1)

هو: إبراهيم بن المنذر بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي الحزامي، بالزاي، صدوق، تكلم فيه أحمد لأجل القرآن من العاشرة مات سنة ست وثلاثين ومائتين، تقريب التهذيب (ص: 94) (248).

(2)

هو: أنس بن عياض بن ضمرة، أو عبد الرحمن الليثي، أبو ضمرة المدني، ثقة، من الثامنة، مات سنة مائتين، تهذيب الكمال (3/ 349)(567)، تقريب التهذيب (ص: 115) (564).

ص: 679

(حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ

(1)

) بضم العين وسكون القاف (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر بن الخطاب

(2)

(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطاب رضي الله عنهما.

[85 ب/س]

(أَنَّ الْيَهُودَ) من أهل خيبر (جَاءُوا) في السنة الرابعة (إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا). قال ابن العربي في أحكام القران: اسم المرأة بسرة / والرجل لم يسم

(3)

.

وفي التفسير بهذا الإسناد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تفعلون بمن زنى منكم؟ قالوا: نحممهما -أي: نسودهما بالحممة وهي الفحمة- ونضربهما، فقال: لا تجدون في التوراة الرجم؟ فقالوا: لا نجد فيها شيئًا، فقال لهم عبدالله بن سلام: كذبتم فَأْتوا بالتوراة إن كنتم صادقين، فوضع مِدراسُها الذي يدرسها منهم كفه على آية الرجم، فطفق يقرأ ما دون يده، وما وراءها ولا يقرأ آية الرجم، فنزع يده عن آية الرجم، فقال: ما هذه؟ فلما رأوا ذلك قالوا: هي آية الرجم"

(4)

.

(فَأَمَرَ بِهِمَا) النبي صلى الله عليه وسلم (فَرُجِمَا قَرِيبًا مِنْ مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ عِنْدَ الْمَسْجِدِ) لا في المسجد، ويستفاد منه أن موضع الجنائز خارج المسجد، لا فيه بناء، على أن الترجمة أعم من الإثبات والنفي كما تقدم.

وقد روى هذا الحديث مسلم أيضًا في الحدود قال: حدثني الحكم بن موسى أبو صالح، حدثنا شعيب بن إسحاق، أخبرنا عبيد الله، عن نافع، أن عبدالله، أخبره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بيهودي ويهودية قد زنيا، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاء يهود، فقال: ما تجدون في التوراة على من زنى؟ قالوا: نسود وجوههما، ونحملهما، ونخالف بين وجوههما، ويطاف بهما، قال: فأتوا بالتوراة إن كنتم صادقين، فجاءوا بها فقرأوها حتى إذا مروا بآية الرجم وضع الفتى الذي يقرأ يده

(1)

هو: موسى بن عقبة بن أبي عياش الأسدي، مولى آل الزبير، ثقة فقيه، إمام في المغازي، من الخامسة، لم يصح أن ابن معين لينه، مات سنة إحدى وأربعين ومائة، وقيل: بعد ذلك. تهذيب الكمال (29/ 115)(6282)، تقريب التهذيب (ص: 552) (6992).

(2)

[بن الخطاب] سقط من ب

(3)

أحكام القرآن، سورة المائدة [مسألة التحكيم من اليهود في أمر الزنا](2/ 122). لم يذكر أسمها.

(4)

صحيح البخاري، كِتَابُ تَفْسِيرِ القُرْآنِ، بَابُ {قُلْ: فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [آل عمران: 93](6/ 37)(4556).

ص: 680

على آية الرجم، وقرأ ما بين يديها، وما وراءها، فقال له عبد الله بن سلام رضي الله عنه، وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: مُرْهُ / فليرفع يده، فرفعها فإذا تحتها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجمهما، قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: كنت فيمن رجمهما، فلقد رأيته يقيها من الحجارة بنفسه"

(1)

.

[194 أ/ص]

قوله: "ونحملهما" بالحاء واللام أي: نحملهما على جمل، وفي رواية:"نجملهما" بالجيم المفتوحة أي: نجعلهما جميعًا على الجمل

(2)

.

وفي التفسير عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: " فرأيت صاحبها يحني عليها يقيها الحجارة"

(3)

قوله: يحني من حنى يَحْني ويحنو. إذا شفق

(4)

. وقوله: "يقيها" أي: يحفظها، من وقى يقي

(5)

وهو حال من فاعل يحنى.

وقد روى المؤلف: هذا الحديث في الاعتصام أيضًا ولفظه ههنا كلفظه هنا سندًا، أو متنًا بعينهما

(6)

.

وقد رواه النسائي أيضًا في الرجم قال: أخبرنا محمد بن سعدان، قال: حدثنا الحسن بن أعين، قال: حدثنا زهير، قال حدثنا موسى، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن اليهود، جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل منهم وامرأة قد زنيا قال:" فكيف تفعلون بمن زنى منكم؟ " قالوا: نضربهما. قال: " ما تجدون في التوراة؟ " قالوا: ما نجد فيها شيئًا، فقال عبد الله بن سلام رضي الله عنه: كذبتم. في التوراة الرجم، فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين. فجاءوا بالتوراة فوضع مدراسها

(1)

صحيح مسلم، كتاب الحدود، باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى (3/ 1326)(1699).

(2)

فتح الباري (8/ 133).

(3)

صحيح البخاري، كِتَابُ تَفْسِيرِ القُرْآنِ، بَابُ {قُلْ: فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [آل عمران: 93](6/ 37)(4556).

(4)

لسان العرب، باب الواو والياء من المعتل فصل الحاء المهملة (14/ 202).

(5)

الصحاح تاج اللغة، [وقى](6/ 2527).

(6)

صحيح البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم (9/ 105)(7332).

ص: 681

الذي يدرسها منهم كفه على آية الرجم، فطفق يقرأ ما دون يده وما وراءها ولا يقرأ آية الرجم، فضرب عبد الله بن سلام يده فقال: ما هذا؟ قال: هي آية الرجم، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجما قريبًا من حيث توضع الجنائز" قال عبد الله رضي الله عنه: فرأيت صاحبها يحني عليها ليقيها الحجارة"

(1)

.

وفي لفظ "فجاؤوا بالتوراة وجاؤوا بقارئ لهم أعور، فقرأ حتى إذا انتهى إلى موضع منها وضع يده عليه، فقيل له: ارفع يدك، فرفع فإذا هي تلوح، فقال: يا محمد، إن فيها الرجم ولكنا كنا نتكاتمه"

(2)

الحديث. وفي لفظ له: فقال له عبد الله بن سلام: "ازحل كفك، فإذا هو بالرجم يلوح"

(3)

.

قوله: "ما تجدون في التوراة الرجم؟ " هذا السؤال ليس لتقليدهم ولا لمعرفة الحكم منهم، وإنما هو لإلزامهم بما يعتقدونه في كتابهم، ولعله صلى الله عليه وسلم قد أوحي إليه أن الرجم في التوراة الموجودة في أيديهم لم يغيروه كما غيروا أشياء، أو أنه أخبره بذلك من أسلم منهم؛ ولهذا لم يخف عليه ذلك حين كتموه.

قوله: "مِدراسها" بكسر الميم على وزن مِفعال من أبنية المبالغة، وهو صاحب دراسة كتبهم، من درس يدرس درسًا ودراسةً، وأصل الدراسة الرياضة والتعهد للشيء، وكذلك المِدرس بكسر الميم أيضًا على وزن "مِفْعَل" من أبنية المبالغة، وجاء في حديث آخر:"حتى أتى المِدراس" بالكسر، وهو البيت الذي يدرسون فيه و"مفعال" غريب في المكان

(4)

.

(1)

السنن الكبرى، كتاب الرجم، إقامة الإمام الحد على أهل الكتاب إذا تحاكموا إليه (6/ 442)(7177)، إسناده متصل، رجاله ثقات.

(2)

السنن الكبرى، كتاب الرجم، إقامة الإمام الحد على أهل الكتاب إذا تحاكموا إليه (6/ 441)(7175)، من طريق ابن علية، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر.

(3)

السنن الكبرى، كتاب الرجم، إقامة الإمام الحد على أهل الكتاب إذا تحاكموا إليه (6/ 441)(7176) من طريق، شعبة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، إسناده صحيح

(4)

النهاية في غريب الحديث والأثر، [باب الدال مع الراء](2/ 113).

ص: 682

[195 أ/س]

/ ويستفاد من الحديث وجوب حد الزنا على الكافر، وأنه يصح نكاحه. قال النووي: لأنه لا يجب الرجم إلا على المحصن، فلو لم يصِح نكاحه لم يثبت إحصانه ولم يرجم

(1)

.

وقالت الحنفية: من جملة شروط الإحصان الإسلام

(2)

لقوله صلى الله عليه وسلم: "من أشرك بالله فليس بمحصن"

(3)

رواه الدارقطني.

وعن أبي يوسف: أنه ليس بشرط

(4)

، وبه قال الشافعي

(5)

وأحمد

(6)

، واستدلوا على ذلك بحديث الباب.

قلنا: كان ذلك بحكم التوراة قبل نزول آية الجلد في أول ما دخل صلى الله عليه وسلم المدينة، وصار منسوخًا بها ثم نسخ الجلد في حق المحصن بآية منسوخة التلاوة وهي:"الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله ورسوله والله عزيز حكيم"، والكافر ليس بمحصن، وهو قول عليٍّ، وابن عباس، وابن عمر رضي الله عنهم

(7)

، وكذا قول مالك

(8)

.

(1)

شرح صحيح مسلم (11/ 208).

(2)

المبسوط للسرخسي (9/ 40).

(3)

سنن الدارقطني، كتاب الحدود والديات وغيره (4/ 178)(3295) من طريق عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، وقال: ولم يرفعه غير إسحاق ويقال: إنه رجع عنه، والصواب موقوف، وأخرجه الطحاوي في معرفة السنن والآثار (12/ 281)(16687)، وقال: وروي ذلك عنه مرفوعًا، ولا يصح رفعه. قاله الدارقطني وغيره من الحفاظ.

(4)

المبسوط للسرخسي (9/ 39).

(5)

الأم (5/ 265).

(6)

المغني (9/ 35).

(7)

مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحدود، في الرجل يتزوج المرأة من أهل الكتاب ثم يفجر (5/ 536)(28753).

(8)

المدونة [إحْصَانُ الْأَمَةِ وَالْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّة](2/ 205)

ص: 683

فإن قيل: روى مسلم من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا، البكر بالبكر، جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد

مائة، والرجم"

(1)

فالنبي صلى الله عليه وسلم فرق بينهما بالثيوبة، فمن فرق بينهما بالإسلام فقد زاد على النص.

[85 ب/ص]

فالجواب: أن هذا / منسوخ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم ما كان يحكم بعد نزول القرآن إلا بما فيه، وفيه النص على الجلد فقط وكذا على الرجم فقط.

فإن قيل: روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا قبلوا عقد الذمة فأعلموهم أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين" والرجم على المسلم الثيب فكذا على الكافر.

فالجواب: أن الرجم غير واجب على كافة المسلمين؛ بل على الزناة المحصنين دون غيرهم، والكافر غير محصن

(2)

.

ثم اعلم أن العلماء أجمعوا على وجوب حد جلد الزاني البكر مائة ورجم المحصن وهو الثيب، ولم يخالف في هذا أحد من أهل القبلة إلا ما حكى القاضي عياض وغيره عن الخوارج وبعض المعتزلة كالنظام وأصحابه؛ فإنهم لم يقولوا بالرجم

(3)

.

واختلفوا في جلد الثيب مع الرجم؛ فقالت طائفة: يجب الجمع بينهما فيجلد ثم يرجم. وبه قال ابن أبي طالب، والحسن البصري، وإسحاق بن راهويه، وداود، وأهل الظاهر، وبعض أصحاب الشافعي

(4)

.

(1)

صحيح مسلم، كتاب الحدود، باب حد الزنى (3/ 1316)(1690).

(2)

إيثار الإنصاف في آثار الخلاف، يوسف بن قزأوغلي- أو قزغلي - ابن عبد الله، أبو المظفر، شمس الدين، سبط أبي الفرج ابن الجوزي (المتوفى: 654 هـ) المحقق: ناصر العلي الناصر الخليفي، الناشر: دار السلام - القاهرة، الطبعة: الأولى، 1408 (206).

(3)

إكمال المعلم (5/ 505)، وشرح صحيح مسلم (11/ 189).

(4)

المحلى [مسألة الحر والحرة إذا زنيا وهما محصنان](12/ 174 - 175).

ص: 684

وقال جماهير العلماء: الواجب الرجم وحده

(1)

، وحكى القاضي عياض عن طائفة من أهل الحديث أنه يجب الجمع بينهما إذا كان الزاني شيخًا ثيِّبًا، وإن كان شابًا ثيِّبًا اقتصر على الرجم، وهذا مذهب باطل لا أصل له

(2)

.

والمراد من البكر من الرجال: من لم يجامع في نكاح صحيح، وهو حر عاقل.

[195 أ/ص]

والمراد من الثيب: من جامع في دهره مرة في نكاح صحيح وهو حر / عاقل بالغ، والرجل والمرأة في هذا سواء.

قال النووي: وسواء في كل هذا المسلم والكافر والرشيد والمحجور عليه بسفه. وقال أيضًا: وأما قوله صلى الله عليه وسلم: "في البكر ونفي سنة" ففيه حجة للشافعي والجماهير أنه يجب نفيه سنة، رجلًا كان أو امرأة

(3)

.

وقال الحسن: لا يجب النفي. وقال مالك والأوزاعي: لا نفي على النساء

(4)

. وروى مثله عن علي رضي الله عنه، قالوا: لأنها عورة وفي نفيها تضييع لها وتعريض للفتنة؛ ولهذا نهيت عن المسافرة إلا مع محرم

(5)

.

وأما العبد والأمة ففيهما ثلاثة أقوال للشافعي:

أحدهما: يغرب كل واحد منهما سنة لظاهر الحديث وبه قال: الثوري، وأبو ثور، وداود وابن جرير.

والثاني: يغرب نصف سنة وهذا أصح الأقوال.

والثالث: لا يغرب المملوك أصلًا وبه قال الحسن، وحماد، ومالك، وأحمد وإسحاق

(6)

.

وأما عندنا معشر الحنفية فنصف الجلد فيهما؛ يعني: يجلدان خمسين سوطًا

(7)

.

(1)

المغنى (9/ 35) وما بعدها.

(2)

إكمال المعلم (5/ 505)، شرح صحيح مسلم (11/ 189).

(3)

شرح صحيح مسلم (11/ 189).

(4)

المحلى [مسألة الحر والحرة إذا زنيا وهما محصنان](12/ 174 - 175).

(5)

المدونة (4/ 504).

(6)

شرح صحيح مسلم (11/ 189).

(7)

المبسوط للسرخسي (9/ 36).

ص: 685

واعلم أن الظاهر أن رجم اليهوديين كان بالإقرار منهما. نعم جاء في (سنن أبي داود) وغيره أنه شهد عليهما أربعة أنهم رأوا ذَكَرَهُ في فرجها

(1)

، فإن كان الشهود مسلمين فظاهر، وإن كانوا كفارًا فلا اعتبار بشهادتهم، ويتعين أنهما أقرا بالزنا، فافهم. والله أعلم

(2)

.

وفي الحديث: أن الكفار مخاطبون بفروع الشرع. وفيه اختلاف بين العلماء على ما عرف في موضعه. وفيه أيضًا: أنهم إذا تحاكموا إلينا حكم القاضي بينهم بحكم شرعنا

(3)

.

(1)

سنن أبي داود، كتاب الحدود باب في رجم اليهوديين (4/ 156)(4452)، من طريق مجالد عن عامر الشعبى، عن جابر بن عبد الله، وأخرجه الدارقطني في سننه (5/ 299)(4350) من طريق مجالد عن عامر الشعبى، عن جابر بن عبد الله، وقال: تفرد به مجالد عن الشعبي، وليس بالقوي.

(2)

فتح الباري (12/ 171).

(3)

عمدة القاري (8/ 134).

ص: 686