الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابٌ: أَيْنَ يَقُومُ مِنَ المَرْأَةِ وَالرَّجُلِ
؟.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رحمه الله:
1332 -
حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ عَنِ ابن بُرَيْدَةَ حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ - رضى الله عنه - قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِى نِفَاسِهَا فَقَامَ عَلَيْهَا وَسَطَهَا.
قَالَ الشَّارِحُ رحمه الله:
(بَابٌ) بالتنوين (أَيْنَ يَقُومُ) المصلى على الميت (مِنَ المَرْأَةِ وَالرَّجُلِ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ
(1)
) ضد الميمنة، وقد مر في باب رفع العلم.
(حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ) هو ابن سعيد بن ذكوان العبدي مولاهم التنوري البصري قال: (حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ) المعلم (عَنِ ابن بُرَيْدَةَ) عبدالله أنه قال: (حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ) رضي الله عنه.
(قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى امْرَأَةٍ) هي أم كعب (مَاتَتْ فِى نِفَاسِهَا فَقَامَ عَلَيْهَا وَسَطَهَا) بفتح السين في اليونينية.
فإن قيل: ليس في حديث الباب بيان موضع القيام من الرجل فلِمَ ذكر في الترجمة؟
فالجواب: أن ذكره للإشعار بأنه لم يجد حديثًا بشرطه في ذلك، وإما لقياس الرجل على المرأة؛ إذ لم يقل بالفرق بينهما، كذا قال الكرماني
(2)
.
وتعقبه العيني: بأنه لما لم يجد في ذلك حديثًا بشرطه فلم يكن لذكره في الترجمة وجه، وكذا من أين علم أن البخاري لم يقل بالفرق بينهما هذا. فليتأمل
(3)
.
[198 أ/س]
(1)
هو: عمران بن ميسرة، أبو الحسن البصري الأدمي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين، تهذيب الكمال (22/ 363)(4508)، تقريب التهذيب (ص: 430) (5174).
(2)
كواكب الدراري (7/ 114)، [وتعقبه العيني: بأنه لما لم يجد في ذلك حديثًا بشرطه فلم يكن لذكره في الترجمة وجه، وكذا من أين علم أن البخاري لم يقل بالفرق بينهما، كذا قال الكرماني] كرر هذه العبارة مرتين في ب.
(3)
عمدة القاري (8/ 136).
وقال الحافظ العسقلاني: أراد عدم التفرقة بين الرجل والمرأة وأشار إلى تضعيف ما رواه أبو داود والترمذي من طريق أبي غالب عن أنس بن مالك رضي الله عنه: "أنه صلى على رجل فقام عند رأسه، وصلى على امرأة فقام عند عجيزتها" /، فقال له العلاء بن زياد: أهكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل؟ قال: نعم"
(1)
انتهى
(2)
وقال العيني: روى أبو داود هذا الحديث مطولًا، وسكت عليه، وسكوته دليل رضاه به، ورواه الترمذي وابن ماجه
(3)
أيضًا فقال الترمذي: حدثنا عبدالله بن منير، عن سعيد بن عامر، عن همام، عن أبي غالب، قال: "صليت مع أنس بن مالك رضي الله عنه على جنازة رجل، فقام حيال رأسه، ثم جاءوا بجنازة امرأة من قريش، فقالوا: يا أبا حمزة صل عليها، فقام حيال وسط السرير، فقال له العلاء بن زياد: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على الجنازة مقامك منها، ومن الرجل مقامك منه؟ قال: نعم. فلما فرغ قال: احفظوه.
وقال الترمذي: "حديث أنس حديث حسن" واسم أبي غالب: نافع، وقيل: رافع
(4)
، وكيف يضعف هذا وقد رضي به أبو داود وحسنه الترمذي، ولكن لما كان هذا الحديث مستند الحنفية طعنوا فيه بما لا يفيد، ولئن سلمنا ذلك، فلا نسلم وقوف البخاري عليه، والتضعيف وعدمه مبنيان
(1)
سنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب أين يقوم الإمام من الميت إذا صلى عليه (3/ 208)(3194)، من طريق داود بن معاذ، حدثنا عبد الوارث، عن نافع أبي غالب، عن أنس بن مالك. وأخرجه الترمذي سننه، أبواب الجنائز، باب ما جاء أين يقوم الإمام من الرجل والمرأة (3/ 343)(1034). من طريق همام، عن أبي غالب، قال: صليت مع أنس بن مالك وقال الترمذي: حديث حسن.
(2)
فتح الباري (3/ 201).
(3)
سنن ابن ماجه (1/ 479)(1494)، من طريق همام، عن أبي غالب، قال: رأيت أنس بن مالك، وأخرجه الترمذي في سننه، أبواب الجنائز، باب ما جاء أين يقوم الإمام من الرجل والمرأة (3/ 343)(1034). من طريق همام، عن أبي غالب، قال: صليت مع أنس بن مالك، وقال الترمذي: حديث حسن.
(4)
سنن الترمذي (3/ 343)(1034).
عليه، وذكر البخاري الرجل في الترجمة لا يدل على عدم التفرقة بينهما عنده، لم لا يجوز أن يكون مذهبه غير هذا، وذكر الرجل وقع اتفاقًا لا قصدًا. انتهى كلامه.
(1)
ولا يخفى ما فيه من الكلام، والله أعلم بحقيقة المرام.
وحكى ابن رشيد عن المرابط أنه أبدى لكونها نفساء علة مناسبة وهي استقبال جنينها ليناله من بركة الدعاء.
وتعقب بأن الجنين كعضو منها، ثم هو لا يصلي عليه إذا انفرد وكان سقطًا، فأحرى إذا كان باقيًا في بطنها أن لا يقصد
(2)
.
(تنبيه) روى حماد بن زيد عن عطاء بن السائب أن عبدالله بن مغفل بن مقرن "أتى بجنازة رجل وامرأة فصلى على الرجل ثم صلى على المرأة" أخرجه ابن شاهين في الجنائز له، وهو منقطع؛ فإن عبدالله تابعي
(3)
.
(1)
عمدة القاري (8/ 137).
(2)
فتح الباري (3/ 201).
(3)
رواه عنه ابن حجر في فتح الباري (3/ 201).