الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وما أظن أنه يصح عن أحد، فإن صح عن أحد، فمحجوج بالنصوص وإجماع مَنْ قبلَه.
وقد قرر النبي صلى الله عليه وسلم على أكله مع العلم به، وتقريره صلى الله عليه وسلم أحد الطرق الشرعية، وهي: فعله صلى الله عليه وسلم، وقوله، وتقريره مع العلم.
وفيه دليل: على الإعلام بما يشك في أمره؛ ليتضح الحال فيه؛ لأنهم قصدوا ذلك؛ ليكونوا على يقين من إباحته، إن أكله، أو أقر عليه.
وفيه دليل: على أن مطلق النفْرة وعدم الاستطابة دليل على التحريم أو أخص منه.
وفيه دليل: على جواز دخول أقارب الزوجة بيتها، وتبسُّطهم فيه، إذا علموا أن الزوج لا يكره ذلك، والله أعلم.
* * *
الحديث الثامن
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنه قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَبْعَ غَزَوَاتٍ نَأْكُلُ الجَرَادَ (1).
تقدم الكلام على عبد الله بن أبي أوفى قريبًا.
وفي الحديث دليل: على إباحة أكل الجراد، ونقل الإجماع على إباحته.
لكن قال الشافعي، وأبو حنيفة، وأحمد، والجماهير: يحل، سواء مات بذكاة، أو باصطياد مسلم أو مجوسي، أو مات حتف أنفه، سواء قطع بعضه، أو أحدث فيه سبب.
وقال مالك في المشهور عنه، وأحمد في رواية: لا يحل إلا إذا مات بسبب،
(1) رواه البخاري (5176)، كتاب: الذبائح والصيد، باب: أكل الجراد، ومسلم (1952)، كتاب: الصيد والذبائح، باب: إباحة الجراد، وهذا لفظ مسلم.