الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الشيءَ: حَرَّكه وأقلقه وأفزعه (عن مقره). ومنه "الضَيعَة -بالفتح: الحِرفة كالجِزَارة وسَفِّ الخُوص "حَمْلًا على الضيعة الموصوفة.
ويلزم من بُعد الشيء عدم رعايته، وعدم المحافظة عليه ومنه جاء قولهم "ضاع الشيء: هَلك وتلِف " (كما يقال بَعِد بمعنى هلك) {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ} [مريم: 59]. و "أضاع المالَ: أنفقه تبذيرًا وإسْرافًا " (كما يقال بَدَّده. وأصل التبديد إبعاد الشيء عن الشيء تفريقًا). وكل ما في القرآن من التركيب فهو من إضاعة الشيء بمعنى عدم المحافظة عليه وما إلى ذلك من إهداره أو إتلافه.
•
(وضع):
{وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ} [الشرح: 2 - 3]
"وَضَعَ الشيءَ من يده: ألقاه. ووَضَع الشيءَ: ضِدُّ رَفَعه، ووضع الشيءَ في المكان: أَثْبته فيه. ووَضَع العَلَمَ (= بناء مرتفع في الصحراء): هَدَمَهُ وأَلْصَقَه بالأرض. واتضع بعيرَه: أخذَ برأسه وخَفَضه إذا كان قائمًا يَضَعُ قَدَمه عَلَى عُنُقه فيركبه ".
° المعنى المحوري
الهُوِيّ بالشيء إلى مقرّ منخفض يثبت فيه (عن حيز عال كان فيه). {وَأَكْوَابٍ مَوْضُوعَةٌ} [الغاشية: 14] كلما أرادوها وجدوها موضوعة بين أيديهم عتيدة حاضرة لا يحْتاجون إلى أن يدعوا بها [الكشاف 4/ 731]، أي هي متاحة دائما. {وَتَضعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا} [الحج: 2]: إسقاطه من بطنها إلى الأرض ولو لغير حينه كما في هذه الآية، أو لحينه كما في سائر آيات وضع الحمل وسياقاتها واضحة. {أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ} [النساء: 102]، المقصود تخلعوها
عن أبدانكم وتنحوها جانبا بعد أن كنتم تحملونها. وإلى هذا يئول ما في [محمد 4] والمقصود توقف الحرب مؤقتا أو نهائيا بأن لا تكون للكافرين شوكة [ينظر الكشاف 4/ 310، قر 16/ 228]. ومن هذه التنحية ما في {تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ} [النور: 58 وما في 60 منها]. ومن مجازيّ هذا الحطّ وتنحية المحمول {وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ} [الشرح 2 وانظر وزر هنا، وكذا الأعراف 157]. {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ} [آل عمران: 96](أقيم ثابتًا للناس يأتونه من كل الجهات للتعبد [ينظر بحر 3/ 7]. {وَوُضِعَ الْكِتَابُ} [الكهف: 49] (نَصْب وإثبات والتعبير بـ "وضع "هنا لأن كتب الأعمال هي مدار الحساب وهي المرجع الثابت لكل شيء في ذلك اليوم العصيب). ومثل هذا ما في [الزمر: 69]. {وَوَضَعَ الْمِيزَانَ} [الرحمن: 7]: أقره وأثبته [بحر 8/ 188](أي هدى إليه سبيلًا للموازنة والتقويم والعدل الذي أمر به سبحانه)[وينظر قر 17/ 154]، وقريب منه ما في [الأنبياء: 47] وإن كان هذا في الآخرة. {وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ} [الرحمن: 10] خفضها مدحوة. . [بحر 8/ 188](أي بسطها ومهّدها قرارًا لهم).
ومنه "وضع البعيرُ والناقةُ: عَدَوا. وأوضعتُ الدابة: حَمَلتُها عليه (إسراع كأنه هُوِيٌّ وانحدار) وقوله تعالى: {وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ} [التوبة: 47]: لأسرعوا فيما بينكم بالإفساد والنميمة [قر 8/ 157]. {يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ} [النساء: 46، المائدة: 13، ومثله ما فيها 41] أي يغيرون ألفاظ التوراة أو القرآن أو كلام النبي صلى الله عليه وسلم عما أُنْشِئ عليه إلى ما يوافق أهواءهم، أو يغيرون تأويلها كذلك [ينظر بحر 3/ 273 - 274].
ومن معنويه "الضَعَة: الذل والهوان والدناءة، والخسارة في التجارة،