الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"والإغارة (في فتل الحبل): شِدَّة الفتك (بحيث تدخل كلٌّ من قُوَى الحبل في ثنايا ليّات الأخرى)، واستغار فيه الشحم: استطار وسَمِن/ اشتد وصَلُب ". (الشحم يتربى في أثناء اللحم في ثنايا البدن). ومنه "غار الغيث الأرض: سقاها. غارهم: مارهم. غارهم اللَّه بخير: مارهم "فهذا كله من التغلغل في الأثناء. وقد ذكر معناه في [ل]
غير
. والصواب ذكره في غور، لأنه من معناه. وقد ذكرت هذه الاستعمالات في [تاج] في [غور، غير].
وقولهم: "الغائرة: نصف النهار، والقائلة. وغَوَّروا: دخلوا في القائلة "(من الدخول في المقيل، أو من كون الشمس في كبد السماء أي في أعمقها حينئذ، أو من أنها بعد ذلك تزول إلى الغروب - كما سُمّي الزوال).
• (غير):
{وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ} [محمد: 15]
"غار الرجلُ على امرأته، والمرأةُ على بَعْلها: (دخلته) الحَمِيَّة والأَنَفَة. والغِيار: البِدال - ككتاب فيهما. غَايَره: عارضه بالبيع وبادله. تَغَيَّر الشيءُ عن حاله: تَحول. غيّره - ض: حَوّله وبَدّله كأنه جعله غَيْرَ ما كان. وغيّر عليه الأمرَ: حَوَّله. والغِيَر - كعِنَب: الدِيَةُ. غاره يغوره ويَغِيره: وَدَاه ".
° المعنى المحوري
تحوُّلُ الشيء لحدَة تخالطه تحولا تامًّا أو أو كالتامّ. كتحول نفس الغَيْرانِ من الرضا ونحوه إلى الغضب الشديد، وكالمبادلة في البيع لرغبة النفس عن المتروك، وكالتحوّل من القصاص إلى الدية. (وأرجح أن الأصل أن هذا التحول يكون من حَسَن أو خَير إلى شر. كما جاء في الآية الكريمة {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}
[الأنفال: 53]، وكذلك سياق الآية {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد: 11]. وكذلك: {وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ} [محمد: 15]، والتعبير عن المصائب بـ "غِيَر الدهر "، والقدماء كانوا يستعملون "تَغَيَّر عليه "و "تَغَيَّر له "في الشر. {وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} [النساء: 119] في [بحر 3/ 369 - 370] عشرة أقوال في هذا التغيير يشمل أكثرَها تغييرُ الأبدان عما خلقها اللَّه عليه، وإفساد الفطرة التي فطر اللَّه الناس عليها.
والتحول من ذات أو حال إلى ذات أو حال أخرى ينشأ عنه معنى الاختلاف والمخالفة من جهتين: أولاهما أن أحدهما مختلف عن الآخر ضرورة. والثانية أن المتأخر منهما يخلف السابق. قالوا: "تغايرت الأشياء: اختلفت ".
ومن هذا الاختلاف جاءت (غير) صفة بمعناه: {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ} [البقرة: 59] وجاءت بمعنى الاستثناء من حيث إن الاستثناء يعني أن حال المستثنَى أو أمرَه يختلف عن حال المستثنى منه: {يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ} [الروم: 55]، وجاءت بمعنى النفي أخذًا من معنى الاختلاف، لكن مع صرف النظر عن المختلَف عنه والاقتصار على أن الموصوف بها مغاير لكذا أي ليس كذا. والضابط التقريبي لهذا أنه إذا كان معنى التبديل واضحًا مقصودًا فهي للتعبير عنه مثل {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [البقرة: 173] فالسياق لبيان تحريم هذا الذي ذكر اسم غير اللَّه عليه. ومن هذا ما في [آل عمران: 83، 85، النساء: 81، 82، المائدة: 3، الأنعام: 14، 40، 46، 93، 114، 145، 164، الأعراف: 53، 140؛ 162، الأنفال: 7، يونس: 15، إبراهيم: 48، النحل: 52، 115، النور: 27، القصص: 71، 72، فاطر: 3، 37، الزمر: 64، الطور: 43 وكل (غير