الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَلَى قُلُوبِهِمْ} [البقرة: 7]، {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين: 14]، {أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: 24]. والذي في القرآن من التركيب كلُّه من هذا الطبع على القلب. والعياذ باللَّه.
ومن ذلك الأصل أيضًا "طَبَع الإناءَ والسقاءَ: ملأه، وتطبع النهر بالماء: فاض به من جوانبه "(امتلاء الحيّز بمائع يبدي ظاهره سَطْحا مستويا على هيأة ذلك الظاهر).
•
(طبق):
{أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا} [نوح: 15]
"الطَبَقُ -بالتحريك: غِطاء كل شيء/ كلُّ غطاء لازم على الشيء. طَبَقُ كل شيء: ما ساواه. يقال وضع الطَبَق على الحُبّ وهو قِنَاعه [تاج] يدُه طَبِقَة - كفرحة: أي لَصِق عَضُدها بجنبه فلا يستطيع أن يحركها/ لا تنبسط. والطَبَق -محركة أيضًا: ذلك الذي يؤكل عليه أو فيه. وفي الحديث: "وتبقى أَصْلابُ المنافقين طَبَقًا واحدًا. الطبق -محركة: فقار الظهر -واحدته بهاء- أي لا يقدرون فى السجود. وطابقت بين الشيئين: إذا جعلتهما على حَذْو واحد وألزقتهما ".
° المعنى المحوري
تفطية أعلى الشيء أو جانبه بمحكم وثيق على قدره: كطبق الحُبّ (وهو الزير)، وكالعضد على الجنب، وكوثاقة الصُلب وهو طبق البطن أو جدار البدن - بحيث لا ينثني، وكلصوق الفقرة بأختها، وكالمطابقة بين الشيئين. والطبق الذي يؤكل عليه أو فيه من ذلك. والأقرب للتسمية هو أنه الغطاء، وكان اسم الطبق استعمل أولًا للغطاء ثم نقل لما يغطَّي من أوعية تجزئة الطعام، وقد نقل [التاج] عن "المفردات "أن الطبق يقال أيضًا لما توضع عليه
الفواكه. فهو ما شأنه أن يطبق عليه. وصيغة كلمة (طَبَق) تصلح للفاعلية والمفعولية.
ومن مادي ذلك الأصل قولهم: "أصبحت الأرض طَبَقًا واحدًا: إذا تغشى وجهَها الماءُ. والماء طَبَقُ الأرض (حينئذ). ومنه "طِباقُ الأرض ذهبا "أي مِلْؤُها. ثم قالوا "طَبَّقَ الشيءُ - ض: عَمّ ". ومن المادي أيضًا "المُطَبَّق - كمعظَّم: قِشْرُ اللؤلؤ يُلزَقُ بعضه على بعض فيصير كاللؤلؤ [ينظر ل]. وطبّق السحاب الجو - ض: غَشّاه. والمطابقة: المَشْيُ في القَيْد (لكون الرجلين مطابَقَتَين أو لوقوع القدمين -عند المشي في القيد- معًا أو في الموقع السابق نفسه)، وأن يضع الفرص رجلَه في موضع يدِه " (يُطْبِقها عليه) و "الطَباقاء: الأحمق "، وقالوا إنه الذي ينطبق على صدر امرأته عند مُضَاجعتها. وعلى تفسيره بالأحمق فهو الذي تنطبق عليه الأمور لا يدري لها وجهًا.
ومن المطابقة الموصوفة قوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ} [الملك: 3 ومثلها ما في نوح: 15]. فسرت في [قر 18/ 208] بالانطباق بعضها فوق بعض والملتزق منها أطرافها. اهـ. وحقيقة أمرها أعظم كثيرًا مما نراه.
أما قوله تعالى: {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ} [الانشقاق: 19]. فأشبه التفاسير بالأصل والمساق هو ذاك الذي ورد به الحديث أي "حالًا بعد حال "ثم قال "إن قُدّامَكم أَمْرًا عظيمًا فاستعينوا باللَّه العظيم "[قر 19/ 279] فالمقصود هو الحال الشديدة العامة أي إن أمامكم شدائد عامة يتعرضُ لها كل أحد. وتؤخذ الشدة من التغطية فإنها حَجْبٌ وحَبْسٌ تامّ، ويؤخذ العموم من شمول التغطية