الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذات ضَبَع - أي تشتهي الطَرْق وتقبله، أو ذات حَمْل - فلا تشتهي الطرق ولا تقبله، بأن يتشممها. فإن كانت لاقحًا أي حاملًا بالت في وجهه - أي فلا يَطْرقها. ونقول سواء كان الفحل يعرف ذلك بأن تبول، أو بأن لها رائحة معينة يشمها فيعرف حالها، فإن تلك المعرفة وصولٌ إلى حقيقة خفية من أمر باطنها.
° المعنى المحوري
وصول إلى حقيقة باطن الشيء: كما يعرف الفحل حال باطن الناقة. ومن ذلك: "الفِقْه: العلمُ بالشيء وفهمُه "(فهمًا عميقًا مستوعبًا) وقد فَقِه الشيءَ (علم وفرح)(كأنما غاص في داخله فأدرك دقائقه وخفاياه - وقد قال ابن الأثير إن اشتقاق الفقه من الشَقِّ والفتح. [ل] ولو أكمل بقوله "للنفاذ إلى باطن الشيء "لوفَّي الكلام: {وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} [الإسراء: 44] والفقه ينصبَّ أصلًا على معاني الكلام {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي} [طه: 27، 28]، {مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ} [هود: 91]، {لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ} [التوبة: 122]، {فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا} [النساء: 78]. والفقه يحدث بالقلب، والله تعالى يصرّف الآيات ويفصّلها ليفقهوا {انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ} [الأنعام: 65، 98]. ولكن الإعراض يجازَي بالحجب:{وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ} [الأنعام: 25، والإسراء: 46، وكذلك ما في الكهف: 57]: غُطِّيَتْ قلوبهم فلا تنفذ إليها حقيقة أو علم. والتفقهُ طَلَبُ الفقه {لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ} [التوبة: 122].
°
معنى الفصل المعجمي (فق):
شق الشيء إلى عمقه ويلزمه فراغ العمق والوصول إليه وما إلى ذلك - كما في فَقّ النخلة: تفريج سَعَفها للوصول إلى الطلع لإلقاحها - في (فقق)، وكما في الفراغ الذي يعلو الشيء فيتيح شغل ذلك الأعلى - في