الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الصوت من كثافة عشبها والتفافه. وقَرية غنّاء: كثيرة الأهل والبنيان والعشب. وغَنّ الوادي وأَغَنّ: كثُر شَجَره. وأغَنّ السقاءُ: امتلأ ماء ".
° المعنى المحوري
امتلاء الظرف أو المكان أي ازدحامه بلطيف يظهر وجوده (1): كالروضة والقرية والوادي والقِربة بما فيهن.
•
(غنى):
{وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ} [الأنعام: 133]
"الغَنِيّ والغَانِي: ذُو الوفر. والغِنَى: ضدُّ الفقر. وغَنِى (كرضى): صار له مال. وقد غَنِى واسْتغنى واغْتنَى. . . والمَغَاني: المنازل التي يَعمُرُها الناس. وقد غَنِىَ القومُ بالدار: أقاموا/ طال مُقَامهم فيها ".
° المعنى المحوري
وجود الكفاية مما يعمرُ الحيّز بطيبه ويقيم أمره. كالمال في الحوزة - وهو مطلوب يلطف الحياة، وكالناس ووجودهم عُمْران وأُنْس - في المنازل. فمن الإقامة في الحوزة:{كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا} [الأعراف: 92]: كأن لم يقيموا (أي بادوا كأنهم لم يكونوا فيها أبدًا)، {فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ
(1)(صوتيًّا): تعبر الغين عن تخلخل مع رخاوة ما، والنون عن امتداد لطيف في باطن، والفصل منهما يعبر عن امتلاء ظرف أو مكان (باطن أو تجوف) بأشياء كثيرة لطيفة كالروضة العَنّاء بالعشب والقِربة بالماء. وفي (غنى) تعبر الياء عن اتصال وامتداد، ويعبر التركيب عن امتداد وجود الشيء اللطيف بوفرة في الحوزة كما في الغِنَى: الوفر/ ضد الفقر؛ وكما في المغاني. وفي (غنم) تعبر الميم عن التئام ظاهر واستوائه ضامًا ما دونه، ويعبر التركيب عن ضم لطيف في الحوزة اسْتحداثًا - كالغُنْم -بالضم: الفوز بالشيء.
بِالْأَمْسِ} [يونس: 24]: أي لم تكن عامرة [قر 7/ 252، 8/ 328] وبهذا المعنى ما في [هود 68، 195]
ومن الغنى بالمال {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ} [النساء: 6]، {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النور: 32]. ومن معنى الغنى المالي هذا (أ)(أغنى) غير المتبوعة بـ (عن) إلا ما في [القمر: 5، عبس: 5، 37] فإنهن من الكفاية أي عدم الاحتياج. وقد جعل أكثر المفسرين (استغنى) في [عبس: 5] من غنى المال. وهو تفسير ينقصه التدبر والتأمل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم الذي لم يكن في قلبه آية قيمة للمال إلا ما كان منه في سبيل اللَّه. وإنما (استغنى) هنا معناها اكتفى بحاله واستغنى عن دعوتك معرضًا عن دعوة الحق. وكلمة (تصدى) تكاد تقطع بأن هذا هو المراد، إذ المستغرب التصدي لمن أعرض.
(ب){اسْتَغْنَى} [العلق: 7][ينظر بحر 8/ 421، 419، 478 على التوالي] وللتوثق ينظر [بحر 3/ 381، 8/ 274].
(ج) صفة (غَنِيّ) إذا وُصِف بها غير اللَّه سبحانه. وقد جاءت التي بمعنى الغنى المالي للبشر كلها منصوبة عدا [ما في النساء: 131] فهي للَّه عز وجل، أو مجموعة (أغنياء). أما ما كان صفة للَّه عز وجل فهو المالك لكل شيء، والغنى عن كل شيء، أي أنها بمعنى يشمل ما يرزق به خلقه في الدنيا والآخرة، في يشمل الاستغناء والكفاية بكيفية لا يعلمها إلا هو سبحانه [ينظر مثلًا بحر 2/ 321].
ومن الكفاية والإجزاء (استغناءً وعدمَ احتياج){فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا} [التوبة: 25]: لم تكفكم أمر عدوكم، {مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ} [الأعراف: 48]،