الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقولهُ تعالى: {طَرَفَيِ النَّهَارِ} [هود: 114] الغداة والعشي {وَأَطْرَافَ النَّهَارِ} [طه: 130] أو هي ساعاته.
ومن النهايات الدقيقة استعمل في الجزئية {لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [آل عمران: 127]. أي طائفة {نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} [الرعد: 41 ومثلها ما في الأنبياء: 44] نواحيها. كان المراد تخريب العمران الذي يوقعه اللَّه بالكفرة، فما يؤمن هؤلاء أن يمكّن اللَّه منهم فيوقع المسلمون بهم -كما في آية آل عمران [ينظر بحر 5/ 389].
ولدقة النهايات وبُعْدها استعمل التركيب في الدقيق اللطيف، وفي الغريب والمستحدث (كأنه آت من بعيد)(الطِرْف -بالكسر، والطريف والطارف: المال المستفاد المستحدث. واطّرَفْت الشيءَ: اشتريته حديثًا، وشيء طريف؛ طيب غريب (لطيف) وأَطْرَفَه: أعطاه. واستطرفت الإبل المرتع: اختارته وقيل استأنفته. واستَطْرَف الشيءَ: استفاده (حديثًا)، وطَرّفَ الشيءَ - ض، وتطرفه: اختاره " (استزاده حديثًا أيضًا).
•
(طرق):
{وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا} [الجن: 16]
"نخلة طَرِيقَةٌ مَلْسَاء طويلة. الطريقةُ من الرمل والشحم: ما امتدّ منه، وكلُّ لَحمةٍ مستطيلةٍ، والخَطُّ الذي يمتدُّ على ظَهْر الحمار "(أي الوحشي).
"الطريقُ: السبيلُ. وما بين السِكَّتَيْن من النَخْل. والطريقة: نسيجةٌ من صوفٍ أو شَعرٍ عَرْضُها ذراعٌ أو أقل وطولُها أربعةُ أذرع أو ثمانية تخاط في ملتقى الشِقَاق (جمع شُقة). . .، وكل أُخْدود من الأرض أو صَنِفَة ثوب أو شيء مُلْزَق
بعضه ببعض فهو طريقة. وثوبٌ طرائقُ: خَلَقٌ رَعَابيل. والطرائق: الخطوط في القَناةِ ونحوها إذا قُطِعَتْ رَطْبة فأَخَذَتْ في اليُبْس ".
° المعنى المحوري
امتداد الشيء الغض الأثناء طولًا بقوة داخلية أو ضغط خارجي: كالنخلة وطرائق اللحم والشحم والسبيل والنسيجة والصَنِفَة (الطُرّة) والحاشية والرمل والخط المذكورات: الطريق بضغط الوطء المستمر الذي يكوّنه، وما بين السكتين بالحَصْر، وكالنسيجة الموصوفة والملزق. ومنه "طَرَق المعدِنَ (نصر): ضربه ومدده " (تمدد بالدق وهو ضغط) {فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا} [طه: 77] ومثله (الطريق) في [النساء: 168، 169، الأحقاف 30]. ومن الطريق أخذت الطريقة: السِيرة والمذهب والحال {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ} [الجن: 16] أي الحق والإسلام [بحر 8/ 344]، {كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا} [الجن: 11]: فِرَقًا مختلفة الأهواء (لكن كل فرقة لها مذهب يمتد مع أجيالها ". وتطارق الشيءُ؛ تتابع "ينظر [بحر 8/ 343]. {إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً} [طه: 104] كأن المراد: أَعْدَ لهُم مذهبًا في تقدير المدّة. {وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى} [طه: 63] الطريقة: السيرة والحال التي هم عليها [ينظر بحر 6/ 259، ثم 238].
ومن غضاضة الأثناء مع الامتداد أُخِذ معنى الاسترخاء؛ لأنه امتداد لكنه مَرَضِيّ: "الطَرَقُ (فرح): لِينٌ واسترخاء في يَدَى البعير والناقة: فهو أطرقُ وهي طَرْقاء. وفي الرجل طَرْقة -بالفتح، وككتاب وسَكينة: استِرْخاءٌ وتكسُّرٌ وضعف. والإطراق الاسترخاء في الجفون وإِرخاؤها. وأطرق برأسه: أماله (دلّاه وهذا استرخاء أيضًا).
ومن غضاضة الأثناء استعمل التركيب في الركم المقصود به الليونة أو