الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
•
(صفر):
{إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ} [البقرة: 69]
"الصِفْر - مثلثة: الشيء الخالي. وقد صَفِر الإناء من الطعام والشراب، والوطب من اللبن صَفَرًا وصُفورا: خلا ".
° المعنى المحوري
خلو باطن الشيء. كما في الاستعمالات المذكورة. ومنه "صِفْر الحساب (فراغ. وما زال يرسم حلقة مفرغة في كتابة المغاربة، وعنهم أخذ الأوربيون رسم الصفر واسمه). وأَصْفَرَ البيتَ: أخْلاه. وسُمِّىَ شهرُ صَفر كذلك لخلو بيوتهم من الزاد، أو منهم لخروجهم في طَلَب الزاد أو لإصفارهم المواضع التي يمتارون منها أو يغزونها فيه [ل 133/ 9] (أي صادفت تسمية الشهر موسمًا كانت حالهم فيه كذلك حينما سمَّوا الشهور). و "الصفراء الجرادة إذا خلت من البيض. وأصفر الرجل: افتقر. والصِفْريت كعِفْريت: الفقير. والصَفَّارة هنة جوفاء يصفِر فيها الغلام للحمَام ويُصْفَر فيها بالحمار ليشرب " (فيخرج الهواء).
ومن خلو الجوف في الإنسان والحيوان وما يماثله في النبات جاءت دلالة التركيب على صُفْرَة اللون (أ)"فالصَفَر -محركا: الجوع، والصفَر كذلك في ما تزعم العرب حية في البطن تعض الإنسان إذا جاع واللذع الذي يجده عند الجوع من عضه. والصَفَر - كسبب وغراب: دُود يكون في البطن وشراسيف الأضلاع فيصفرّ عنه الإنسان جدًّا "فواضح أنهم يعتبرون الصفرة مظهر ذلك الداء الذي هو الجوع أو لذعه أو أثره. وتأمل كذلك: "الصُفَار - كصداع: الماء الأصفر الذي يصيب البطن وهو السِقْى -بالكسر، وقد صُفِر- للمفعول مخففًا. قال
قوم هو مأخوذ من الصَفَر -محركًا: الجوع. ورجل مصفور ومُصَفَّر- كمعظّم: جائع. وقيل مأخوذ من الصَفَر -محركًا: حيّات البطن. وفي الحديث نهى في الأضاحي عن المَصْفُورة والمُصْفَرَة - كمكرمة. فسرت المصفورة بالمستأصلة الأذن "وقيل هي المهزولة لخلوها من السِمَن. وقيل لها مُصَفَّرة كمعظمة لأنها كأنها خلت من الشحم واللحم. والفلاحون يجعلون سبب يُسْر انتسال شعر البهائم إنما هو الهُزَال أو الغش (فساد البطن) ويميل لونه حينئذ إلى الصُفْرة (لقلة غذائه من جذوره)، ويقولون إن الشعر (كَبْرَتَ) أي صار كالكِبرْيت لونًا، وهو أصفر.
(ب) واقترنت الصفرة بذبول النبات أيضًا وذلك مشاهد. وقال في [ل طرق 91]"والقصبة إذا قُطِعَتْ رَطْبة فأَخَذَت تيبس رأيت فيها طرائق قد اصفرّت "وقال هنا "والصُفَارة - كخراشة من النبات: ما ذَوَى (ذهب ماؤه فذبُل) فتغير إلى الصُفْرة. والصُفَار - كغراب: يَبِيس البُهْمَى ". وفي القرآن الكريم ربط بين الهيج -وهو ذهاب طراءة النبات أي جفافُه، والاصفرار {ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا} [الزمر: 21، والحديد: 20] وكذلك من هذا الارتباط "الصُفْرية -بالضم كالمنسوبة: تمرة يمامية تُجَفَّفُ بُسْرا وهي صفراء فإذا جَفّت ففُرِكت انفركت ويحلَّى بها السويق فتفوق موقع السكَّر " (ولا يفرك التمر إلا إذا كان رقيق اللحم خاليَ الجوف من الطراءة. فاقترنت الصفرة بخلو الجوف أيضًا. ومن هذا الاقتران في الإنسان والحيوان والنبات عبر التركيب عن صُفرة اللون. ومنه ما في آيتي الزمر والحديد. ومنه {صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا} . {وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ} [الروم: 51] اصفرار الزرع بعد اخضراره يدل على يبسه،