الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
العين والزاي وما يثلثهما
•
(عزز):
{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون: 8]
"العَزاز - كسحاب: ما صَلُبَ من الأرض واشْتدّ وخَشُن. وأرض عَزاء وعَزَازة - كسحابة، ومعزوزة: كذلك. واستَعَزّ الرمْلُ: تماسك فلم يَنْهَل. ويقال للوَبْل إذا ضرب الأرض السهلة فشدَّدَها حتى لا تَسُوخَ فيها الرِجْل قد عَزَّزَها وعَزَّز منها ".
° المعنى المحوري
تماسك الجِرم الرخو أو المتشب حتى يبلغ الشدة والصلابة التامة (1). كالأرض والرمل المذكورين. ومن حسيّه: "تَعَزَّز لحمُ الناقة:
(1)(صوتيًّا): العين تعبر عن التحام الجرم عريضًا مع رقة وحدةٍ ما، والزاي تعبر عن نفاذ بشدة واكتناز، والفصل منهما يعبر عن شدة تماسك الملتحم (الصلابة كثافة ذرات مضغوطة بعضها مع بعض وهذا هو الاكتناز) كالعَزَاز من الأرض. وفي (عزو عزى): تضيف الواو معنى الاشتمال. والياء الاتصال والتماسك، ويعبر التركيبان عن نوع من التماسك: ربطا للشيء بغيره في (عزو) -كما في العزة الجماعة والفِرْقة من الناس، واشتدادًا في (عزى) كما في التعزي. وفي (عزب) تعبر الباء عن تجمع رخو مع تلاصق ما، ويعبر التركيب عن استقرار الشيء بعيدًا عن مقره الأصلي (الاستقرار لصوق في المكان لكنه هنا غير شديد)، وجاء معنى البعد من التعبير بالزاي عن علاقة بمقره الأصلي افتراضًا أو حسب المعتاد - كالكلأ العازب، والعزَبُ من الناس (بعيد عن زوج معه حسب المعتاد). وفي (عزر) تعبر الراء عن استرسال. ويعبر التركيب عن استرسال في الشدة يمنع الفاء أو يحفظ البقاء كالعيازر أصول الشجر الباقية =
اشتدّ وصلُب، وفَرَسٌ معترة: غليظَةُ اللحم شديدتُه. وناقة عَزُوز: ضَيّقة الأحاليل (من شدة نسيج لحمها ضاق مخرج اللبن الذي يخزق هذا النسيج).
ومن معنوى ذلك "عَزَزْت القوم (رد) وعَزَّزْتهم - ض، وأعْزَزْتهم: قوّيتَهم وشدَّدْتَهم. ومنه {فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ} [يس: 14] ومنه "العِزّ خلاف الذل "كما أن الذُّل لين ورخاوة. ومنه "العِزَّة: الشدة والقوة والامتناع، والعَزِيز: القوي الشديد الغالب الذي لا يُغْلَب {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} . {وَاللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [البقرة: 228]. وعَزَّ يعِزّ -بالكسر: اشتدّ وقوِىَ وصَلُب فهو عزيز {أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} [المائدة: 54] جانبُهم غليظٌ عليهم "يتذللون للمؤمنين وإن كانوا أعزة، ويتعززون على الكافرين وإن كانوا في شرف الأحساب دونهم/ أشداء عليهم وليس هو من عزة النفس "[ل 242، 243]. {أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا} [الكهف: 34]: أشد وأكثر عشيرة وأنصارًا [نظر البحر 6/ 120](و "عز على كذا: شق واشتد {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ} [التوبة: 128] أي يشق عليه عنتكم ولقاؤكم المكروه [الكشاف 2/ 314]. والعُزَّى كذا سَمَّوُها - أذلَّها اللَّه {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى} [النجم: 19]. و "عَزَّهُ (ردّ): غلبه " (كان أقوى منه فغلبه). {وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ} [ص: 23] غَلَبَني. ومن الشدة والتماسك في الأصل
= وكالعَيْزَارة المنجنون. وفي (عزل) تعبر اللام عن استقلال مع تماسك ما، ويعبر التركيب عن تنحية الشيء عن موضعه أو ما يلزمه إلى موضع آخر (يستقل فيه) كالأعزل الرمل المنفرد المنعزل، وفي (عزم) تعبر الميم عن استواء ظاهر والتئامه، ويعبر التركيب عن اشتداد دائم ينضم عليه الشيء كالعوزم: الناقة المسنة وفيها بقية شباب.