المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌كتاب الأطعمة [2132] عن سعْد بن أبي وقاص رضي الله عنه، - المقرر على أبواب المحرر - جـ ٢

[يوسف بن ماجد بن أبي المجد المقدسي]

فهرس الكتاب

- ‌كتابُ التَّفليسُ

- ‌باب الحَجْر

- ‌باب تصرف العبد وغيره

- ‌باب الوكالة

- ‌باب المضاربة

- ‌باب الشركة

- ‌باب المساقاة والمزارعة

- ‌باب الإجارة

- ‌باب السَبَق

- ‌باب العاريَة

- ‌باب الغَصْب

- ‌باب الوديعة

- ‌باب الشُّفعة

- ‌باب إحْيَاءِ المَوات

- ‌بابُ الوقْفِ

- ‌بابُ اللُّقَطَةِ

- ‌باب اللَّقِيطِ

- ‌باب الهِبَةِ

- ‌كتاب الوصَايَا

- ‌باب تَبَرُّعاتِ المَرِيضِ

- ‌باب المُوصَى لَهُ

- ‌باب الموصَى بهِ

- ‌باب حساب الوصَايا

- ‌باب الموصَى إليه

- ‌كتاب الفرائض

- ‌باب أصولِ مَسَائِلِ الفَرائِضِ وبَيَان العَوْلِ والرَّدِّ

- ‌باب عمل المنَاسَخَات وقَسْمِ التَّرِكاتِ

- ‌باب ميراث ذَوي الأرحام

- ‌بابُ ميراثِ الحَمْل

- ‌باب ميراث المفقود

- ‌باب ميراثِ الخَنَاثَى

- ‌باب ميراثِ الغَرْقى والهَدمي

- ‌باب ميراث المطلَّقة

- ‌باب موانع الإرث

- ‌باب الولاء

- ‌باب جَرِّ الولاءِ

- ‌باب دَورِ الوَلاءِ

- ‌باب الإقْرَارِ بِمُشَاركٍ في الوَلاءِ

- ‌كتاب العِتق

- ‌باب التدبير

- ‌باب الكتابة

- ‌باب أحكام أمهات الأولاد

- ‌كتاب النكاح

- ‌باب شروط النكاح

- ‌باب المحرمات في النِّكاح

- ‌باب حكم الشروط والعيوب في النكاح

- ‌باب نكاح الكُفَّارِ

- ‌كتاب الصَّدَاقِ

- ‌باب حكم المسمَّى ومَهْرِ المِثْلِ

- ‌باب الوليمة

- ‌باب عِشْرة النساءِ

- ‌باب القسْمة

- ‌باب النُّشوز

- ‌باب الخُلْعِ

- ‌كِتَابُ الطَّلاقِ

- ‌باب

- ‌بَابُ ما يختلفُ به عددُ الطلاقِ

- ‌بَابُ الاستِثْناءِ في الطَّلاقِ

- ‌باب الشكِّ في الطلاق

- ‌بَابُ جَامِع الأيْمانِ

- ‌كِتَابُ الرَّجْعَةِ

- ‌كِتَابُ الإِيلاءِ

- ‌كِتَابُ الظِّهار

- ‌بابُ حُكْم كفَّارة الظِّهار وما في معناها

- ‌بَابُ مَا يَلْحَقُ من النَّسَبِ وَمَا لا يَلْحَقُ

- ‌بَابُ العِدَدِ

- ‌باب الاستبراء

- ‌كِتَابُ الرَّضَاع

- ‌كتاب النفقات

- ‌بَابُ نفقةِ الزَّوجاتِ

- ‌باب نفقة الأقارب

- ‌بَابُ الحَضَانةِ

- ‌بابُ الرَّقيقِ والبهائِمَ

- ‌كتابُ الجِراحِ

- ‌باب ما يشترط لوجوب القَوَدِ

- ‌باب القود فيما دون النفس

- ‌باب استيفاء القود

- ‌باب ما يوجب الدية في النفس

- ‌باب ديات الأعضاء ومنافعها

- ‌باب أرش الشجاج وكسر العظام

- ‌باب مقادير الديات

- ‌باب العاقلة وما تحمله

- ‌باب القسامة

- ‌باب كفارة القتل

- ‌كتاب الحدود

- ‌باب حد الزنا

- ‌باب القطع فى السرقة

- ‌باب حُكم قُطاعِ الطرقِ

- ‌بابُ حُكمِ الصيال وجناية الأعضاء

- ‌باب حدِّ المُسكرِ

- ‌بابُ التعْزيرِ

- ‌بابُ إقامةِ الحدِّ

- ‌بابُ قِتَالِ أهْلِ البَغْي

- ‌باب المرتدِّ

- ‌كتاب الجهاد

- ‌بَابُ قِسْمَةِ الغَنَائِمِ وأَحْكَامِهَا

- ‌بَابُ حُكْمِ الأَرضينَ المغْنُومَةِ

- ‌بابُ الأمَانِ

- ‌بابُ الهُدْنَةِ

- ‌بابُ عَقْدِ الذمَّةِ وأَخْذِ (الجزْيةِ)

- ‌بَابُ أحكامِ أَهْلِ الذِّمِّةِ

- ‌بَابُ قِسْمَةِ الفَيءِ

- ‌كتاب الأطعمة

- ‌بَابُ الذِّكاة

- ‌بابُ الصَّيدِ

- ‌باب الأيْمان

- ‌باب النَّذر

- ‌كتاب القضاء

- ‌باب أدب القاضي

- ‌باب طريق الحُكْم وصفته

- ‌باب القسمة

- ‌باب الدعاوي والأيمان فيها

- ‌باب تعارض البينات واختلافها

- ‌كتاب الشهادات

- ‌باب شروط من تُقبلُ شهادته

- ‌بَابُ عَدَدِ الشُّهودِ وَمَا يَتْبَعَهُ

الفصل: ‌ ‌كتاب الأطعمة [2132] عن سعْد بن أبي وقاص رضي الله عنه،

‌كتاب الأطعمة

[2132]

عن سعْد بن أبي وقاص رضي الله عنه، أن رَسُول اللَّه قال:"إنَّ أعظَمَ المُسلمين في المُسلمينَ جُرمًا، منْ سأَل عنْ شيءٍ لمْ يُحزَمْ عَلَى الناسِ، فحُرِّمَ منْ أجلِ مسألتِهِ"(1).

[2133]

وعنه أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمرَ بَقتلِ الوَزَغِ (2).

[2134]

[وعن](3) سَلْمانَ الفارسي، قَالَ: سُئلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عنْ السَّمْنِ والجُبنِ والفِرَاء؟ فَقَالَ: "الحلالُ ما أحلَّ اللَّهُ فِي كتابهِ، وَالحرامُ مَا حرَّمَ اللَّهُ فِي كتابهِ، وَمَا سَكَتَ عنهُ فهُو ممَّا عَفَا عنهُ". رَوَاهُ الترمِذِيُّ، وابن مَاجَه (4).

(1) أخرجه البخاري (7289)، ومسلم (2358)، ولفظ مسلم أقرب لما هنا.

وعزاه في "المنتقى"(2/ 861)(4553) بحروفه كما هاهنا للمتفق عليه: أي لأحمد والبخاري ومسلم، ولم أجده عندهم بلفظ المصنف.

(2)

أخرجه مسلم (2238).

(3)

بياض في الأصل، والزيادة من مصادر التخريج.

(4)

حديث صحيح: أخرجه الترمذي (1726)، وابن ماجه (3367)، والحاكم (4/ 115)، والبيهقي (10/ 12) من طريق سيف بن هارون البرجمي عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان مرفوعًا به.

وقال الترمذي: "حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه. وروي سفيان وغيره عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان قوله، وكأن الحديث الموقوف أصح، وسألت البخاري عن هذا الحديث، فقال: ما أراه محفوظًا" يعني لا يراه محفوظًا مرفوعًا، وسيف بن هارون البرجمي -بضم الموحدة والجيم- ضعيف، كما في "التقريب".

وخالفه سفيان الثوري فرواه عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان موقوفًا أخرجه البيهقي (10/ 12). وفي الباب عن ابن عباس وأبي الدرداء مرفوعًا: أما حديث ابن عباس، =

ص: 351

[2135]

وعن أبي ثَعْلبةَ، قَالَ: حَرَّمَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم لحُومَ الحُمُرِ الأهليةِ (1).

[2136]

وعن ابن عمرَ، مِثله (2).

[2137]

وفي لفظ (3): نهى عن أكلِ كلِّ ذي نَابٍ من السبَاع (4).

[2138]

ولمسلم، من رواية ابن عباس: وكلِّ ذي مِخلبٍ من الطَّير (5).

[2139]

ولأحمد، وأبي دَاوُد، وابن مَاجَه، عن ابن عباس، مرفوعًا: نهى عن قَتل النَّملةِ، والنَّحلةِ، والهُدهدِ، والصُّردِ (6).

رواتُه ثقات، وصَحَّحَهُ عبد الحق.

[2140]

وعن ابن عُمرَ، أنَّ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم سُئل عن الضَّبِّ؟ فقال:"لا آكُلُهُ، ولا أُحرِّمُهُ"(7). ولمسلم: "كلوا، فإنه حَلالٌ، ولكنه ليس من طعامي"(8).

= فأخرجه الحاكم (4/ 115) من طريق محمد بن شريك المكي عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء عنه بنحوه، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي ومحمد بن شريك وثقه أحمد. وأما حديث أبي الدرداء فأخرجه الحاكم (2/ 357)، والبيهقي (10/ 12) من طريق عاصم بن رجاء بن حيوة عن أبيه عنه نحوه، وسنده حسن في الشواهد، عاصم بن رجاء صدوق يهم كما في "التقريب". فالحديث ثابت مرفوعًا بشاهديه.

(1)

أخرجه البخاري (5527)، ومسلم (1936).

(2)

أخرجه البخاري (5521)، ومسلم (561).

(3)

يعني: وفي حديث آخر.

(4)

أخرجه البخاري (5530)، ومسلم (1932)(13).

(5)

أخرجه مسلم (1934).

(6)

حديث صحيح: أخرجه أحمد (3066)، وعنه أبو داود (5267)، وأخرجه ابن ماجه (3224)، والبيهقي (9/ 317)، وابن حبان (5646) من طريق الزهري عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه ابن عتبة عن ابن عباس مرفوعًا به، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.

(7)

أخرجه البخاري (5536)، ومسلم (1943)(40).

(8)

أخرجه مسلم (1944)(42).

ص: 352

[2141]

وعنه، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لا يَحْلبنَّ أحدٌ مَاشيةَ أحدٍ إلا إذنِهِ، أيحبُّ أحدُكُمْ أنْ تُؤتَى مَشْربتُهُ، فيُنتثَلَ طَعَامُهُ؟ فإنَّمَا تخزُنُ لهُم ضُرُوعُ مَوَاشِيهم أطعمَتَهُم، فَلَا يحلبنَّ أحدٌ ماشيةَ أحدٍ إلا بإذنِهِ"(1).

[2142]

وللترمذي، وابن مَاجَه:"منْ دَخَلَ حَائطًا فيأكُلْ ولا يتَّخِذْ خُبنةً"(2).

ضعَّفه الإمام أحمد.

[2143]

ورواه من رواية عبد اللَّه بن عمرو، ورواته ثقات (3).

[2144]

وعن ابن عُمرَ، مرفوعًا: نَهَى عن أكلِ الجلَّالةِ، وألبانها (4).

(1) أخرجه البخاري (2435)، ومسلم (1726)(13)، واللفظ له.

(2)

حديث حسن في الشواهد: أخرجه الترمذي (1287)، وابن ماجه (2301)، والبيهقي (9/ 359) من طريق يحيى بن سليم عن عبيد اللَّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر به.

وقال الترمذي: "حديث ابن عمر حديث غريب لا نعرفه من هذا الوجه إلا من حديث يحيى ابن سليم". وقال البيهقي: "وقال أبو عيسى الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث؟ فقال: يحيى بن سليم يروي أحاديث عن عبيد اللَّه بن عمر يهم فيها". ويحيى بن سليم هو الطائفي، صدوق سيئ الحفظ، كما في "التقريب". وله شاهد من حديث ابن عمرو، يأتي بعده.

(3)

حديث حسن: أخرجه أحمد (6683) و (6746) و (6891) و (6936)، وأبو داود (1710)، والترمذي (1289)، والنسائي (8/ 85 - 86)، والدارقطني (4/ 236)، والحاكم (4/ 381)، والبيهقي (4/ 152 - 153) من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه جده مرفوعًا، وقال الترمذي:"حديث حسن"، وسنده حسن.

(4)

حديث صحيح: أخرجه أبو داود (3785)، والترمذي (1824)، وابن ماجه (3189)، والحاكم (2/ 34)، والبيهقي (9/ 322) من طريق محمد بن إسحاق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عمر به. ومحمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن عند جميعهم. وخالفه سفيان الثوري فرواه عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا. وقال الترمذي:"حديث حسن غريب" يعني لطرقه وشواهده فقد أخرجه أبو داود (3787) والبيهقي (9/ 333) من طريق عمرو ابن أبي قيس عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر قال: نهي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن الجلالة في الإبل: أن يركب عليها أو يشرب من ألبانها. وعمرو ابن أبي قيس، صدوق له أوهام كما في "التقريب". في الباب عن ابن عباس وعن ابن عمرو، وهما الآتيان بعده.

ص: 353

رَوَاهُ أبو داود والترمذي.

[2145]

وصححه من رواية ابن عباس (1).

[2146]

ومن رواية [ابن](2) عمر [و](3)، مثله (4). رَوَاهُ الخمسة، إلا النسائي.

[2147]

وعن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبي عمَّار، قَالَ: قُلتُ لِجابرٍ: الضَّبعُ أصيدٌ هو؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: آكُلُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَقَالَهُ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم قَالَ: نَعَمْ (5). رَوَاهُ الخَمسَة، وصحَّحهُ البُخارِيُّ والترمِذِيُّ.

(1) حديث صحيح: أخرجه أحمد (1989) و (2671)، وأبو داود (3786)، والترمذي (1825)، والنسائي (7/ 240)، والبيهقي (9/ 333) من طريق هشام عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال: نهي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن لبن الجلالة. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وإسناده على شرط البخاري.

وفي الباب عن ابن عمرو يأتي بعده.

(2)

الزيادة من مصادر التخريج.

(3)

الزيادة من مصادر التخريج.

(4)

حديث صحيح: أخرجه أحمد (7039)، وأبو داود (3811)، والبيهقي (9/ 333) من حديث عبد اللَّه بن طاوس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية وعن الجلالة، وعن ركوبها وأكل لحمها. وهذا حديث صحيح، وإسناده حسن.

(5)

حديث صحيح: أخرجه أحمد (4165) و (14425)، والترمذي (851) و (1791)، والنسائي (7/ 200)، وابن حبان (3965)، والدارقطني (2/ 245 - 246)، والحاكم (1/ 452)، والبيهقي (9/ 318) من طريق ابن جريج عن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير أن عبد الرحمن بن عبد اللَّه ابن أبي عمار أخبره قال: سألت جابر بن عبد اللَّه، فذكره. واللفظ للترمذي (851). وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه أبو داود (3801)، وابن ماجه (3085)، وابن خزيمة (2646)، وابن حبان (3964)، والحاكم (1/ 452)، والبيهقي (9/ 318) من طريق جرير بن حازم عن عبد اللَّه بن عبيد عن عبد الرحمن بن أبي عمار عن جابر بن عبد اللَّه، قال: سألت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن الضبع، فقال: هو صيد ويجعل فيه كبش إذا صاده المحرم. وصححه الحاكم على شرط الشيخين! . وعبد اللَّه بن عمير بن عبيد وعبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبي عمار كلاهما من رجال مسلم وليس لهما رواية عند البخاري، فالحديث صحيح على شرط مسلم وحده.

ص: 354

[2148]

وله، ولأبي دَاوُد، وابن مَاجَه، مرفوعًا: نَهَى عن أكلِ الهِرِّ، وأكلِ ثمنها (1).

[2149]

وعنه مرفوعًا، نَهَى يَوْمَ خَيْبَر عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأهليةِ، وأذِن في لحُوم الخَيل (2).

ولمسلم: أكَلنَا زَمَنَ خَيبَر الخَيلَ، وحُمُرَ الوَحشِ (3).

[2150]

وعن أسماءَ، قالت: ذَبحْنَا على عَهدِ رسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم فَرَسًا ونحن بالمدينةِ، فأكلنَاهُ (4).

[2151]

وعن أبي موسى، قال: رأيت النبيَّ صلى الله عليه وسلم يأكل لحمَ دجاجٍ (5).

[2152]

وعن أبي واقد، قلت: يا رَسُول اللَّه، إنَّا بأَرضٍ تُصيبُنَا مَخمَصَةٌ فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ الميتَةِ؟ قَالَ:"إِذَا لمْ تَصطَبِحُوا، وَلَمْ تغتبِقُوا، وَلَمْ تحتفِئُوا بها (6) بقلًا فشأنكُمْ بِهَا"(7).

(1) حديث صحيح: أخرجه أحمد (14166)، وأبو داود (3480) و (3807)، والترمذي (1285)، وابن ماجه (3250)، والدارقطني (4/ 290)، والحاكم (2/ 34)، والبيهقي (6/ 10 - 11) من طريق عمر بن زيد الصنعاني أنه سمع أبا الزبير المكي عن جابر بن عبد اللَّه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل الهر وأكل ثمنها، واللفظ لأبي داود (3807)، والحاكم (2/ 34)، وقال الترمذي: حديث غريب، وعمر بن زيد لا نعرف كبير أحد روي عنه غير عبد الرازق. وقال الذهبي في "تلخيص المستدرك" (2/ 34): قلت: عمر واه. وقال الحافظ في "التقريب": ضعيف.

لكن النهي عن ثمن السنور له شاهد من حديث جابر أخرجه مسلم (1569) من طريق معقل عن أبي الزبير سألت جابرًا عن ثمن الكلب والسنور؟ قال: زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.

(2)

أخرجه البخاري (4219) و (5520) و (5524)، ومسلم (1941) واللفظ له.

(3)

رواية مسلم (1941)(37).

(4)

أخرجه البخاري (5519)، ومسلم (1942) وعندهما: نحرنا. واللفظ للنسائي (7/ 321)!

(5)

أخرجه البخاري (4385)(5517)، ومسلم (1649)(9) نحوه في قصة.

(6)

قوله: بها. غير مثبت في "المسند"(21898).

(7)

حديث حسن بطرقه: أخرجه أحمد (21898)، والبيهقي (9/ 356) من طريق محمد بن =

ص: 355

[2153]

[وعن] جَابرِ بْنِ سمُرةَ أنَّ ناسًا كَانُوا مُحتاجينَ فَمَاتتْ ناقةٌ لهُم، فرخَّصَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم فِي أكلِهَا، فعَصمتْهُم بقيَّةَ [شِتائِهِمْ، أَوْ](1) سَنَتِهمْ (2).

رواهما الإمام أحمد.

[2154]

ولأبي دَاوُد، أنَّ رجُلًا وَجَدَ ناقةً ضالةً فَمَرضتْ، فَقَالتْ امرأتهُ: انحَرهَا فَأَبَى فماتت، فَقَالت: اسلخهَا حتَّى نُقَدِّد شحمَهَا وَلَحمَهَا ونأكُلَهُ، فَقَال: حتَّى أَسأَل رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَألهُ. فَقَالَ: "هَلْ عندَكَ غنًى يُغنيكَ؟ " قَال: لا قَالَ: "فَكُلُوهَ"، فَجَاءَ

= القاسم عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي واقد الليثي به. وهذا إسناد ضعيف جدًّا فيه محمد بن القاسم الأسدي الكوفي قال ابن عدي في "الكامل"(6/ 249): "قال النسائي: محمد بن القاسم أبو إبراهيم الأسدي كوفي متروك الحديث يروي عن الأوزاعي عن حسان بن عطية".

وأخرجه أحمد (21901)، والبيهقي (9/ 356) من طريق الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي حدثنا حسان بن عطية عن أبي واقد الليثي بنحوه. وزاد البيهقي في الإسناد: ابن مرثد أو أبا مرثد بين حسان بن عطية وبين أبي واقد. وأخرجه الطبراني في "الكبير"(3316) من طريق عبد اللَّه بن كثير القارئ عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي عبد اللَّه مسلم بن مشكم الخزاعي عن أبي واقد الليثي. فزاد بين حسان بن عطية وبين أبي واقد: مسلم بن مشكم. لذا لما أخرجه الحاكم (4/ 139) من طريق حسان بن عطية عن أبي واقد وصححه على شرط الشيخين. رده الذهبي فقال: فيه انقطاع. وقال الهيثمي في "المجمع"(5/ 50): رواه الطبراني ورجاله ثقات. وصححه أيضًا ابن الجوزي في "التحقيق"(3/ 414) من رواية ابن جرير الطبري، أخرجه هو في "تفسيره"(6/ 87).

(1)

الزيادة من "المسند".

(2)

حديث ضعيف: أخرجه أحمد (20815) من طريق شريك عن سماك عن جابر بن سمرة فذكره. وشريك هو ابن عبد اللَّه النخعي القاضي، صدوق يخطئ كثيرًا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، كما في "التقريب". على أنه قد توبع فرواه أحمد (20824) من طريق أبي عوانة عن سماك به بنحوه. ورواه أحمد أيضًا (20903)، وأبو داود (3816)، والبيهقي (9/ 356) من طريق حماد بن سلمة حدثنا سماك به بنحوه. لكن سماك بن حرب قد تغير بأخرة فكان ربما تلفت كما في "التقريب"، وقد تفرد به وقال النسائي: إذا انفرد بأصل لم يكن حجة لأنه كان يلقن فيتلقن.

ص: 356

صَاحِبُها فأخبرَهُ، فَقَالَ: هَلّا نحَرتَهَا (1).

قَالَ أبو البركات: "فيه جَوازُ إمساكِ الميتةِ للمضطرِّ (2) ".

[2155]

وعن عُمَيْرٍ (3) مَوْلي آبي اللَّحْمِ، قَالَ: أَقْبَلْنَا نريدُ الهِجَرةَ، فَدخَلْتُ حائطًا بالمدينةِ فقطعتُ منه قِنوينِ، وقد أصابتني مَجَاعةٌ شَديدةٌ، فأتاني صاحبُه إلى رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وأخبره خبري وعليَّ ثوبان، فأعطاه أحدَهما، فخلَّي سَبيلي (4). رَوَاهُ أحمد.

[2156]

وعَنْ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ مرفوعًا:"إِذَا أتي أَحَدُكمْ عَلَى مَاشِيَةٍ فَلْيُصَوِّتْ ثَلاثًا، فَإنْ أَجَابَهُ أَحَدٌ فَلْيَسْتَأذِنْهُ، وَإنْ لَمْ يُجبْهُ أَحَدٌ فَلْيحْتَلِبْ، وَلْيَشرَبْ، وَلَا يَحمِلْ"(5). رَوَاهُ أبو دَاوُد، والترمِذيِّ، وصَحَّحَهُ.

(1) أخرجه أبو داود (3816) من طريق حماد عن سماك به بنحوه. تقدم قبله.

(2)

"المنتقى" لأبي البركات (4663).

(3)

في الأصل: عمر. والمثبت من مصادر التخريج.

(4)

حديث حسن لغيره: أخرجه أحمد (21942) من طريق عبد الرحمن -يعنى ابن إسحاق- حدثني أبي عن عمه، وعن أبي بكر بن زيد بن المهاجر أنهما سمعا عميرًا مولى آبي اللحم. فذكر نحوه. وعم إسحاق والد عبد الرحمن لم أقف له على ترجمة. وأبو بكر بن زيد بن المهاجر ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير"(8/ 13)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (9/ 342) فلم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وللحديث طريق آخر يقويه:

فأخرج أحمد (24009/ 8)، والطبراني في "الكبير"(17/ 130) من طريق ابن لهيعة حدثنا محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ عن عمير مولى آبي اللحم. بنحوه. فالحديث حسن لغيره بمجموع طريقيه.

(5)

حديث صحيح: أخرجه أبو داود (2619)، والترمذي (1296)، والبيهقي (9/ 359)، والطبراني في "الكبير" (7/ 211) من طريق الحسن عن سمرة بن جندب مرفوعًا. وورد هنا مختصرًا. وقال الترمذي: حديث سمرة حديث حسن غريب. وقال البيهقي: أحاديث الحسن عن سمرة لا يثبتها بعض الحفاظ، ويزعم أنها من كتاب غير حديث العقيقة الذي قد ذكر فيه السماع. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري: أخرجه أحمد (11045) من طريق حماد بن سلمة حدثنا. الجريري عن أبي نضرة عنه مرفوعًا: "إذا أتى أحدكم حائطًا فأراد أن يأكل فليناد: يا صاحب =

ص: 357

[2157]

ولأبي دَاوُد، والنسَائِيِّ، عن عبد الرحمن بن عثمانَ، مرفوعًا، أنه ذُكرَ له الضّفدَعُ يُجعلُ في الدواء، فَنَهَى عن قتلِ الضّفدَعِ (1).

وفيه سعيد بن خالد، ضعَّفه النسَائِيُّ (2)، ووثقَه ابن حِبَّان (3)، وقال البَيْهَقِيِّ:"هو أقوى ما ورد في الضّفدَع"(4).

[2158]

ولأحمدَ، وأبي دَاوُد (5)، عن رافع بن عمرو مرفوعًا أنه قَالَ:"لا تَرم النَّخلَ، وكُلْ مما يَسقطُ منها (6) "(7).

= الحائط، ثلاثًا، فإن أجابه وإلا فليأكل. . . " الحديث، وإسناده على شرط مسلم لكن شيخ أحمد فيه هو المؤمل بن إسماعيل، صدوق سيئ الحفظ، كما في "التقريب" لكنه متابع بيزيد بن هارون عند أحمد (11159)، وابن حبان (5281)، وابن ماجه (2300)، وصححه الحاكم (4/ 132) على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.

(1)

حديث حسن: أخرجه أحمد (15757)، وأبو داود (3871) و (5269)، والنسائي (7/ 210)، والحاكم (4/ 410 - 411)، والبيهقي (9/ 318) من طريق ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد عن سعيد بن المسيب عن عبد الرحمن بن عثمان، فذكره نحوه. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.

(2)

سعيد بن خالد هو ابن عبد اللَّه بن قارظ الكناني المدني، ذكره المزي في "تهذيب الكمال"(10/ 405 - 408) ونقل عن النسائي تضعيفه، وتعقب ذلك الحافظ في "تهذيب التهذيب" (4/ 18) فقال:"وقال النسائي في "الجرح والتعديل": ثقة، فينظر في أين قال إنه ضعيف؟ ".

وقال في "التقريب": صدوق. فالحديث حسن بهذا الإسناد.

(3)

"الثقات" لابن حبان (6/ 357).

(4)

"السنن الكبرى" للبيهقي (9/ 318).

(5)

في الأصل: ولأحمد وأبي داود عن شيخ ولهما عن رافع بن عمرو!

(6)

عند أحمد وابن ماجه "في أسافلها". وعند أبي داود: "في أسفلها".

(7)

حديث ضعيف: أخرجه أحمد (20343)، وأبو داود (2622)، وابن ماجه (2299)، والبيهقي (10/ 2 - 3) من طريق عاصم بن علي حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت ابن أبي الحكم يقول: حدثتني جدتي عن عم أبي رافع بن عمرو الغفاري (وعند ابن ماجه: عن عم أبيها) =

ص: 358

[2159]

وعن أبي هُرَيرَة، قَالَ: ذُكِرَ القُنْفُذُ عِندَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال: "خَبيثةٌ من الخَبائثِ"(1).

قَالَ الخطابي (2)، والبَيْهَقِي (3):"إسنادُهُ ليس بذاك".

[2160]

وعنْ عُقبَةَ بْنِ عَامِر، قَالَ: قلت: يا رَسُولَ اللَّه، إنَّك تبعثنا فَنَنزلُ بقومٍ لا يَقرُونَا (4) فَمَا تَرَى؟ قَالَ: "إنْ نَزَلتُمْ بِقَومٍ فَأَمرُوا لكُمْ ممَّا (5) يَنبَغِي للضّيفِ فَاقبَلُوا،

= قال: كنت غلامًا أرمي نخل الأنصار، فأتى بي النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه. وأخرجه ابن الأثير الجزري في "أسد الغابة"(2/ 239) من طريق عاصم بن علي أخبرنا سليمان بن المغيرة حدثنا ابن أبي الحكم الغفاري، حدثني جدي، عن رافع بن عمرو الغفاري، قال: كنت أنا وغلام أرمي نخل الأنصار، فذكر نحوه. وله علتان:

1 -

جهالة ابن أبي الحكم الغفاري، قال الحافظ في "التقريب": مستور. يعني مجهول الحال.

2 -

الاضطراب، فتارة يروى عن ابن الحكم حدثني جدي عن رافع بن عمرو، وتارة: ابن أبي الحكم حدثتني جدتي عن عم أبي رافع بن عمرو، وتارة: ابن أبي الحكم حدثتني جدتي عن عم أبيها رافع بن عمرو. وأخرجه الترمذي (1288) من طريق صالح بن أبي جبير عن أبيه عن رافع بن عمرو نحوه. وقال الترمذي: "حديث حسن غريب".

وفيه: صالح بن أبي جبير، وأبو أبو جبير كلاهما مقبول، كما في "التقريب".

(1)

حديث ضعيف: أخرجه أحمد (8954)، وأبو داود (3799)، والبيهقي (9/ 326) من طريق عيسى بن نميلة الفزاري عن أبيه قال: كنت عند ابن عمر فسئل عن أكل القنفذ، فتلا هذه الآية:{قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} إلى آخر الآية، فقال شيخ عنده: سمعت أبا هريرة يقول: ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: فذكره. وقال البيهقي: "هذا حديث لم يرو إلا بهذا الإسناد وهو إسناد فيه ضعف". وقال الخطابي: "ليس إسناده بذاك".

وإسناده ضعيف مسلسل بالمجاهيل وهم: عيسى بن نميلة، وأبوه، والراوي عن أبي هريرة.

(2)

"معالم السنن" للخطابي (4/ 229).

(3)

"السنن الكبرى" للبيهقي (9/ 326).

(4)

في "الصحيحين". فلا يقروننا.

(5)

في "الصحيحين": بما.

ص: 359

وَإن (1) لَم يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنهُمْ حقَّ الضَّيفِ الَّذي يَنبَغِي لَهمْ" (2).

[2161]

عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ مرفوعًا قال: "مَنْ كَانَ يُؤمنُ باللَّهِ وَاليَوم الآخِرِ فلْيُكرمْ ضيفَهُ جَائزَتَهُ" قَالُوا: وَمَا جَائِزَتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "يَومَهُ وليلتَهُ، والضِّيَافَةُ ثلاثةُ أيام، فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقةٌ"(3)، "ولا يَحِلُّ له أن يَثْوِي عندَهُ حتَّى يُحرجَهُ"(4).

[2162]

وعَنِ المِقْدَامِ مرفوعًا: "لَيْلَةُ الضَّيفِ حقٌ واجبٌ عَلَى كُلِّ مُسلمٍ، فَإِنْ أَصْبَح بِفِنَائِهِ مَحرُومًا، كَانَ دَيْنًا لَهُ عَلَيهِ، إِنْ شَاءَ اقتَضَاهُ وَإنْ شَاءَ تَرَكَ"(5).

وفي لفظ: "مَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَعَليْهِمْ أنْ يَقرُوهُ، فَإِنْ لَمْ يَقرُوهُ، فَلَهُ أنْ يُعقبَهُمْ بِمثلِ قِرَاه"(6). رواهما أحمد، وأبو داود.

[2163]

ولأبي داود، من رواية عبد اللَّه بن عَمرو، مرفوعًا، أنه قَالَ في الأرنب: لا آكُلها، ولا أنْهَى عَنْ أكْلِها، وَزَعَمَ أنَّهَا تَحِيضُ (7).

(1) في "الصحيحين": فإن.

(2)

أخرجه البخاري (2461) و (6137)، ومسلم (1727). واللفظ له.

(3)

إلى هنا أخرجه البخاري (6019) من طريق مالك.

(4)

وإلى هنا أخرجه البخاري (6135) من طريق مالك.

(5)

حديث صحيح: أخرجه أحمد (17172) و (17173) و (17195) و (17196) و (17202)، وأبو داود (3750)، وابن ماجه (3677)، والبيهقي (9/ 179) من طرق عن منصور عن الشعبي عن المقدام بن معديكرب مرفوعًا، واللفظ لأحمد (17173) و (17195) جمعهما المصنف رحمه الله في سياق واحد مع اختلاف يسير. والحديث صحيح، ورجاله ثقات، رجال الشيخين غير صحابيه فمن رجال البخاري وأصحاب السنن.

(6)

حديث صحيح: أخرجه أحمد (17174)، وأبو داود (4604)، والدارقطني (4/ 287)، والبيهقي (9/ 332) من حديث عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي عن المقدام مرفوعًا، واللفظ لأبي داود، وسنده صحيح.

(7)

حديث ضعيف: أخرجه أبو داود (3792)، ومن طريقه البيهقي (9/ 321) من طريق محمد بن خالد قال سمعت أبي خالد بن الحويرث يقول: إن عبد اللَّه بن عمرو كان بالصفاح، قال =

ص: 360