الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[1719]
وعن ابن عبّاس، مرفوعًا: أنه نَهى أنا تُسْتَر الجُدُرُ (1).
وقال في "المغنى": "هذا لا يثبت"(2). رواهما الخلال.
باب عِشْرة النساءِ
قال اللَّه تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19] اسمٌ جامع لكل ما يحبه اللَّه ويرضاه.
وقال عز وجل: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 228] وفي ذلك دليل لمن قال: بوجوب خدمة الزوج فيما جرت العادة به، وهو قول أبي بكر بن أبي شيبة (3)، وأبي
(1) حديث صحيح: أخرجه البيهقي (7/ 272) من طريق القاسم بن عروة عن محمد بن كعب القرظي قال حدثني عبد اللَّه بن عباس يرفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم: إن لكل شيء شرفًا. الحديث وفيه: "ولا تستروا الجدر بالثوب". والقاسم بن عروة لم أهتد لترجمته.
وأخرج البيهقي (7/ 272) من طريق حماد بن سلمة أخبرنا أبو جعفر الخطمي عن محمد بن كعب قال: دُعي عبد اللَّه بن يزيد إلى طعام فلما جاء رأى البيت منجدًا فقعد خارجًا وبكى. الحديث وفيه مرفوعًا: "وتسترون بيوتكم كما تستر الكعبة". وأبو جعفر الخطمي اسمه عمير ابن يزيد بن عمير وهو صدوق كما في "التقريب" أخرج له أصحاب السنن وباقي رجاله ثقات وسنده حسن.
وأخرج الطبراني في "الكبير"(3853) من حديث عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن سالم بن عبد اللَّه قال: أعرستُ في عهد أبي فأذن أبي الناسَ، وكان أبو أيوب فيمن آذنَّا وقد ستروا بيتي بنجاد أخضر فأقبل أبو أيوب فدخل فرآني قائمًا فاطلع فرأى البيت مستترًا بنجاد أخضر، فقال: يا عبد اللَّه أتسترون الجدر؟ قال أبي واستحى: غلبتنا النساء يا أبا أيوب، قال: من أخشى أن يغلبنّه النساء فلم أخش أن يغلبنّك، ثم قال: لا أطعم لكم طعامًا ولا أدخل لكم بيتًا، ثم خرج رحمه الله. وقال الهيثمي في "المجمع" (4/ 85):"رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله رجال الصحيح".
وفي الباب عن عائشة مرفوعًا: "إن اللَّه لم يأمرنا أن نكسوَ الحجارة والطين". أخرجه مسلم (2107).
(2)
"المغني" لابن قدامة (10/ 205).
(3)
انظر: "المغني"(10/ 225).
ثور، وشيخنا (1)، والجوزجاني (2)، وليس ببعيد.
[1720]
وعنْ أبي هُريرةَ رضي الله عنه قال: قَالَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "استَوْصُوا بالنِّسَاءِ خَيْرًا، فإنهن خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ، وإنّ أعْوجَ شيءٍ في الضِّلْعِ أعلاهُ، فإنْ ذهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وإنْ تركتَهُ لمْ يَزَلْ أعْوج، فاستوْصوا بالنساءِ خيرًا"(3).
[1721]
وفي رواية: "إذا دَعَا الرَّجُلُ امرأتَهُ إلى فِرَاشِهِ فأبَتْ أن تجيءَ فبَاتَ غَضْبَانَ عليهَا لعَنَتْهَا الملائِكَةُ حتى تُصْبِحَ"(4).
[1722]
وعنه، مرفوعًا:"مَنْ أتى حائضًا، أو امرأةً في دُبُرهَا، أَوْ كاهِنًا، فقدْ كَفَرَ بما أُنْزِلَ على محَمِّدٍ"(5).
(1) انظر: "مجموع الفتاوى"(28/ 384) و (34/ 84 - 89 و 90 - 91).
(2)
انظر: "المغني"(10/ 225).
(3)
أخرجه البخاري (3331) و (5184) و (5186)، ومسلم (1468)(60). واللفظ للبخاري (5186).
(4)
أخرجه البخاري (3237) و (5193)، ومسلم (1436)(122) واللفظ للبخاري (3237).
(5)
حديث حسن بطرقه وشواهده: أخرجه أحمد (9290)، والترمذي (135)، وابن ماجه (639)، وأبو داود (3904)، والنسائي في "الكبرى"(9017)، والحاكم (1/ 8)، والبيهقي (8/ 135) من طريق حكيم الأثرم عن أبي تميمة الهُجيمي عن أبي هريرة به واللفظ للترمذي.
وقال الترمذي: "لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم عن أبي تَميمة الهجيمي عن أبي هريرة. . وضعَّفَ محمد [يعني البخاري] هذا الحديث من قبل إسناده. وأبو تميمة الهجيمي اسمه طريف بن مجالد".
وقال البخاري في "التاريخ الكبير"(3/ 16 - 17): "هذا حديث لا يتابع عليه، ولا يعرف لأبي تميمة سماع من أبي هريرة" وقال البزار: "هذا حديث منكر وحكيم لا يحتج به وما انفرد به فليس بشيء".
وقال الذهبي في "الكبائر"(ص 221): "ليس إسناده بالقائم". فإسناد هذا الحديث له علتان:
1 -
الانقطاع بين أبي تميمة وأبي هريرة.
2 -
ضعف حكيم الأثرم.
رواه الخمسة من طرق بألفاظ مختلفة، فيه: حكيم (1) الأثرم (2)، وغيره من الضعفاء.
لفظ ابن ماجه، وأحمد:"نهى"(3)، وأبي داود وأحمد:"ملعون"(4) والنسائي: "لا ينظر اللَّه"(5).
(1) حكيم الأثرم، قال النسائي: ليس به بأس. وقال الحافظ في "التقريب": فيه لين.
(2)
في الأصل: بن أفلح. وهو خطأ. والتصحيح من مصادر التخريج و"التقريب".
(3)
لم أجده عند ابن ماجه وأحمد بلفظ "نهى" فاللَّه أعلم.
(4)
أخرجه أحمد (9733) و (10206)، وأبو داود (2162)، والنسائي في "الكبرى"(9015)، والبيهقي (10/ 164) في المعرفة من حديث سفيان عن سهيل بن أبي صالح عن الحارث بن مخلّد عن أبي هريرة مرفوعًا:"ملعون من أتى امرأته في دبرها".
وفيه: الحارث بن مخلّد، قال الحافظ في "التقريب": مجهول الحال.
(5)
أخرجه أحمد (7684) و (8532)، والنسائي في "الكبرى"(9014)، وابن ماجه (1923)، والدارمي (1140) من حديث سهيل به واختلف عليه فيه.
وفي الباب عن عبد اللَّه بن عمرو: أخرجه أحمد (6706)، والنسائي في "عشرة النساء" (111) من طريق همام عن قتادة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا:"هي اللوطية الصغرى" يعني الرجل يأتي امرأته في دُبرها، وأخرجه النسائي في "عشرة النساء"(112) من طريق سُفيَان عن الأعرج عن عمرو بن شعيب عن عبد اللَّه بن عمرو -وقال- بمثله.
وقال الحافظ في "التلخيص"(3/ 1208): "وأخرجه النسائي أيضًا وأعله والمحفوظ عن عبد اللَّه بن عمرو من قوله، كذا أخرجه عبد الرزاق وغيره".
وقال البخاري في "التاريخ الصغير": "والمرفوع لا يصح".
وفي الباب عن أنس بن مالك: أخرجه الإسماعيلي في "المعجم"(47) من طريق الأعمش عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك مرفوعًا: "إن اللَّه لا يستحيي من الحق فلا تأتوا النساء في أدبارهن، إيتوهنّ من حيث أمركم اللَّه عز وجل".
وقال الحافظ في "التلخيص"(3/ 1208): "وفيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف". وقال: "وعن عقبة بن عامر عند أحمد وفيه ابن لهيعة".
وفي الباب عن عمر: أخرجه النسائي في "عشرة النساء"(122) من طريق زمعة بن صالح عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن الهاد عن عمر بن الخطاب مرفوعًا: "لا تأتوا النساء في أدبارهن".
وأخرجه أيضًا (123) من طريق زمعة بن صالح عن عمرو بن دينار عن طاوس عن عبد اللَّه =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ابن الهاد عن عمر بن الخطاب مرفوعًا: "استحيوا من اللَّه فإن اللَّه لا يستحيي من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن".
وقال الحافظ في "التلخيص"(3/ 1208): "وزمعة ضعيف وقد اختلف عليه في وقفه ورفعه".
وفي الباب عن ابن عبّاس: أخرجه الترمذي (1165) وابن حبان (4203) والنسائي في "عشرة النساء"(115) من حديث أبي خالد الأحمر عن الضحاك بن عثمان عن مخرمة بن سليمان عن كريب عن ابن عباس مرفوعًا: "لا ينظر اللَّه إلى رجل أتى رجلًا أو امرأة في دبرها".
وخالف أبا خالد الأحمر وكيعٌ فرواه عن الضحاك بن عثمان به موقوفًا على ابن عباس. وقال الحافظ في "التلخيص"(3/ 1208): "وهو أصح عندهم من المرفوع". وأخرجه النسائي (118) من طريق ابن المبارك عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال: سُئل ابن عباس عن الرجل يأتي المرأة في دبرها؟ قال: ذلك الكفر.
وقال الحافظ في "التلخيص"(3/ 1208): "وإسناده قوي".
وفي الباب عن خزيمة بن ثابت: رواه الإمام الشافعي في "المسند"(90) قال: أخبرنا عمي محمد بن علي بن شافع أخبرني عبد اللَّه بن السائب عن عمرو بن أحيحة بن الجلاح -أو عن عمرو بن فلان ابن أحيحة بن الجلاح- قال الشافعي رضي الله عنه: أنا شككت -عن خزيمة بن ثابت أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن إتيان النساء في أدبارهن أو إتيان الرجل امرأته في دبرها- فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "حلال" فلما ولي الرجل دعاه -أو أمر به فدعي- فقال: "كيف في أي الخُربتيْن، أو في أي الخرزتَين أو في أي الخصفتين؟ أمن دبرها في قبلها فنعم، أم من دبرها في دبرها فلا. إن اللَّه لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن".
وقال الحافظ في "التلخيص"(30/ 1205): "وفي الإسناد عمر بن أحيحة وهو مجهول الحال واختلف في إسناده اختلافًا كثيرًا، وقد أطنب النسائي في تخريج طرقه وقد اختلف فيه على عبد اللَّه بن علي بن السائب، فرواه النسائيّ من طريق ابن وهب عن سعيد بن أبي هلال عن عبد اللَّه بن علي بن السائب عن حصين بن محصن عن هرمي بن عبد اللَّه عن خزيمة بن ثابت، ومن طريق هرمي أخرجه أحمد، والنسائي، وابن حبان، وهرمي لا يعرف حاله أيضًا، وقد قال الشافعي: "غلط ابن عيينة في إسناد حديث خزيمة بن ثابت" يعني حيث رواه، وقال البزار: "لا أعلم في الباب حديثًا صحيحًا لا في الحظر ولا في الإطلاق، وكل ما روي فيه عن خزيمة بن ثابت من طريق فيه فغير صحيح". انتهى وكذا روى الحاكم عن الحافظ أبي علي النيسابوري. ومثله عن النسائي، وقال قبلهما البخاري". =
[1723]
وفي لفظ: "لو كنتُ آمرًا أحدًا أن يَسْجُدَ لأحدٍ؛ لأمَرتُ المرأةَ أن تَسجُدَ لزوجها"(1).
رواه الخمسة، إلا النسائي، وحسّنه الترمذي قال: "وفي الباب عن معاذ (2)، وأنس (3)،
= وفي الباب عن علي بن طلق: أخرجه الترمذي (1164)، والنسائي في "عشرة النساء"(139) و (140)، وابن حبان (4199) و (4201) من حديث عاصم الأحول عن عيسى بن حطان عن مسلم بن سلّام عن علي بن طلق عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا فسا أحدكم فليتوضأ ولا تأتوا النساء في أدبارهن فإن اللَّه لا يستحيي من الحق".
وأخرجه أبو داود (205) و (1005) من حديث عاصم الأحول به مقتصرًا على صدر الحديث دون: "ولا تأتوا النساء في أدبارهن. . . " وقال الترمذي: "حديث علي بن طلق حديث حسن. وسمعتُ محمدًا يقول: لا أعرف لعلي ابن طلق عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث الواحد. . . ".
وعيسى بن حطان مقبول عند الحافظ، وذكره ابن حبان في "الثقات"(5/ 213) ومسلم بن سلام مقبول أيضًا، وذكره ابن حبان في "الثقات"(5/ 395).
قال الحافظ في "الفتح"(8/ 35)"وذهب جماعة من أئمة الحديث كالبخاري والذهلي والبزار والنسائي وأبي علي النيسابوري إلى أنه لا يثبت فيه شيء قلت [الحافظ]: لكن طرقها كثيرة فمجموعها صالح للاحتجاج به".
(1)
حديث صحيح لغيره: أخرجه الترمذي (1159)، وابن حبان (4162) -وفي قصة- والبيهقي (7/ 291) من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به. وقال الترمذي:"حديث حسن غريب من هذا الوجه. وإسناده حسن، وأخرجه الحاكم (4/ 171 - 172) من حديث سليمان بن أبي سليمان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة في قصة أخرى وصححه، وردّه الذهبي فقال: "بل سليمان هو اليمامي -وفي الأصل: اليماني- ضعفوه".
(2)
حديث معاذ: أخرجه أحمد (21986) و (21987) من طريق الأعمش عن أبي ظبيان عنه به. وفي سنده انقطاع أبو ظبيان -واسمه حصين بن جندب الجنبي الكوفي- لم يلق معاذًا ولا أدركه. نص عليه ابن حزم، رحمه الله. ويؤيده الرواية الثانية لأحمد وفيها: سمعت أبا ظبيان عن رجل من الأنصار عن معاذ بن جبل فبين أبي ظبيان ومعاذ رجل.
(3)
حديث أنس: أخرجه أحمد (12614) من حديث خلف بن خليفة عن حفص عن عمه =
وعائشة (1)، وابن عباس (2)، وأبن أبي أوفى (3)، وابن عمر (4)، وأم سلمة (5)، وطلقِ بن علي (6)، وسُراقة بن مالك (7) " (8).
= أنس بن مالك قال: فذكره مطولًا في قصة. وأخرجه النسائي في "الكبرى"(9127) من طريق خلف -وهو ابن خليفة- عن بعض بني أخي أنس بن مالك، فذكره مختصرًا جدًّا. وقال الهيثمي في "المجمع" (9/ 4):"ورجاله رجال الصحيح غير حفص ابن أخي أنس، وهو ثقة".
(1)
حديث عائشة: أخرجه أحمد (24471) وابن ماجه (1852) من حديث علي بن زيد عن سعيد عن عائشة بنحوه. وعلي بن زيد هو ابن جدعان، ضعيف، كما في "التقريب".
(2)
حديث ابن عباس: أخرجه الطبراني في "الكبير"(12003) من حديث أبي عزة الدباغ عن أبي يزيد المديني عن عكرمة عنه مطولًا في قصة. وقال الهيثمي في "المجمع"(9/ 5): "وفيه أبو عزة الدباغ وثقه ابن حبان واسمه الحكم بن طهمان، وبقية رجاله ثقات". وقال في موضع آخر (4/ 310 - 311): "وفيه الحكم بن طهمان أبو عزة الدباغ، وهو ضعيف".
(3)
حديث ابن أبي أوفى: أخرجه أحمد (19403)، وابن ماجه (1853)، والبيهقي (7/ 292) من حديث أيوب عن القاسم الشيباني عن عبد اللَّه بن أبي أوفى قال: قدم معاذ اليمن -أو قال: الشام فرأى النصارى تسجد لبطارقتها. الحديث. والقاسم وهو ابن عوف الشيباني، صدوق يغرب، كما في "التقريب" وقد اضطرب فيه القاسم فتارة يجعله من مسند ابن أبي أوفى وتارة يجعله من مسند معاذ.
(4)
حديث ابن عمر لم أهتد إليه.
(5)
حديث أم سلمة: أخرجه الترمذي (1161)، وابن ماجه (1854) من حديث مساور الحميري عن أمه عن أم سلمة مرفوعًا:"أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة" وقال: "حديث حسن غريب" وإسناده ضعيف. مساور الحميري، مجهول، كما في "التقريب".
(6)
حديث طلق بن علي: أخرجه الترمذي (1160) من حديث عبد اللَّه بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه طلق بن علي مرفوعًا: "إذا الرجل دعا زوجته لحاجته فلتأته وإن كانت على التنور".
وقال: "حسن غريب" وإسناده حسن.
(7)
حديث سراقة بن مالك: أخرجه الطبراني في "الكبير"(6590) من حديث وهب بن جرير حدثنا موسى بن علي عن أبيه عنه بنحوه. ورجاله ثقات عدا موسى بن علي: صدوق ربما أخطأ، كما في "التقريب".
(8)
"جامع الترمذي"(3/ 456) وقدّم المصنف فيه وآخر.
وهو لأبي داود من رواية قيس بن سعد (1)، وفيه: شريك القاضي.
[1724]
ولأحمد وابن ماجه، عن معاذ (2).
[1725]
وإسناده في الترمذي:
حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا النضر بن شُميل، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة (3).
كلهم ثقات، سوى محمد، ففيه كلام يسير، لا يَقْدَحُ فيه، وقد روى له الشيخان مقرونًا (4).
[1726]
وعن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال:"لو أنّ أحدَكم إذا أتى أهلَه قال: بسم اللَّه، اللهم جنّبنا الشيطان، وجنّب الشيطان ما رزقتنا، فإنْ قُدِّرَ بينهما ولدٌ لم يضرُّه الشيطانُ أبدًا"(5).
(1) حديث قيس بن سعد: أخرجه أبو داود (2140)، والحاكم (2/ 178)، والبيهقي (7/ 291) من طريق شريك عن حصين عن الشعبي عن قيس بن سعد مطولًا في قصة وفيه:"لو كنت آمرًا أحدًا. . . " الحديث وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وفيه: شريك هو ابن عبد اللَّه النخعي القاضي، يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة كما في "التقريب".
(2)
حديث صحيح لغيره: أخرجه أحمد (21986) و (21987) عن معاذ بن جبل، وتقدم. وأخرجه ابن ماجه (1853) من مسند ابن أبي أوفى قال: لما قدم معاذ من الشام سجد للنبي صلى الله عليه وسلم الحديث. وتقدم.
(3)
حديث صحيح لغيره: أخرجه الترمذي (1159) وقال: "حسن غريب" وإسناده حسن. وتقدم.
(4)
محمد بن عمرو هو ابن علقمة بن وقاص الليثي، قال أبو حاتم:"صالح الحديث، يُكتب حديثه، وهو شيخ" وقال النسائي: "ليس به بأس". وقال في موضع آخر: "ثقة". وقال ابن عدي: "وأرجو أنه لا بأس به". وذكره ابن حبان في "الثقات"(7/ 377): وقال: "كان يخطئ" روى له البخاري مقرونًا بغيره، ومسلم في المتابعات، واحتج به الباقون. انظر "تهذيب الكمال"(26/ 212 - 218).
(5)
أخرجه البخاري (141) و (3271) و (3283) و (6388) و (7396)، ومسلم (1434)(116).
[1727]
وعن جابر، قال: قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إذا أطالَ (1) أحدُكم الغَيْبَةَ فلا يَطْرُقْ أهلَهُ ليْلًا"(2).
وفي لفظ: كنا معه في غزوة فلما ذهبنا لندخُلَ قَالَ: "أمهِلُوا حتى تدخلوا (3) ليلًا -أي عِشاءً- لكي تمتشِطَ الشّعِثةُ، وتستحِدُّ المُغِيبةُ"(4).
[1728]
وفي لفظ، قال: كنا نَعْزِلُ على عهْدِ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم والقرآنُ ينزل (5).
ولمسلم: فبلغه ذلك فلم يَنْهَنا (6).
[1729]
وعن أبي سعيد، أصبنا في غزوة بني المُصْطَلِقِ سَبْيًا مِنْ العَرَبِ فاشتهينا النساء، واشتَدَّتْ عليْنَا العُزْبَةُ، وأحْبَبْنَا العَزْلَ، فسألنا عنْ ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال:"ما عليكم ألَّا تفعلوا، فإنَّ اللَّه عز وجل قدْ كَتبَ ما (7) هو خالقٌ إلى يومِ القيَامةِ"(8).
[1730]
ولمسلم: " [إنَّ](9) من [أ](10) شرِّ الناسِ [عند اللَّه](11) منزلةً يومَ القيامة،
(1) في الأصل: طال. والمثبت من "صحيح البخاري".
(2)
أخرجه البخاري (5244)، ومسلم (715)(182) واللفظ للبخاري.
(3)
في "صحيح مسلم": ندخل.
(4)
لفظ مسلم (715)(181).
(5)
أخرجه البخاري (5207) و (5208) و (5209)، ومسلم (1440)(136).
(6)
رواية مسلم (1440)(138) بلفظ: فبلغ ذلك نبي اللَّه صلى الله عليه وسلم فلم ينهنا.
(7)
في "الصحيحين": "مَنْ".
(8)
أخرجه البخاري (2229) و (2542) و (4138) و (7409)، ومسلم (1438)(125) واللفظ المرفوع للبخاري (7409) وأما الموقوف فهو رواية أخرى للبخاري (2542) و (4138) والحديث في "المنتقى"(3634) بحروفه وعنه نقل المصنف الحديث.
(9)
الزيادة من "الصحيح".
(10)
الزيادة من "الصحيح".
(11)
الزيادة من "الصحيح".
الرجُلُ يُفْضِي إلى امرأته (1)، وتُفْضِي إليه، ثم يَنْشُرُ سرَّها" (2).
[1731]
وعن جُدَامةَ (3) بنتِ وهْبٍ، قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لقد همَمْتُ أن أنْهَى عنْ الغِيلَةِ فنَظَرْتُ في الرُّومِ وفارِسَ فإذا هُمْ يُغيلُون أوْلادَهُمْ فلا يضرُّ أولادهم ذلك شيئًا" ثم سألوه عَنْ العَزْلِ؟ فقال: "ذَلِكَ (4) الوأدُ الخَفِيُّ، وهي {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8)} [التكوير: 8] "(5).
[1732]
ولأحمدَ، وابن ماجه، عَنْ عُمرَ مرفوعًا: نَهَى [رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم](6) أنْ يُعْزَلَ عَنْ الحُرَّةِ إلا بإذْنِهَا (7).
قال الإمام أحمد: "ما أنكرَه من حديث! ". وفيه: ابن لهيعة.
ولا يبعد أن يكون هذا من الأحاديث المستعملة (8) على وفق المسائل التي الغالب عليها عدم الصحة، واللَّه أعلم.
(1) في الأصل: المرأة. والمثبت من "الصحيح".
(2)
أخرجه مسلم (1437)(123).
(3)
جدامة -بالدال المهملة- قال الدارقطني: من قالها بالذال المعجمة صَحَّفَ.
(4)
في الأصل: فقال: غير ذلك الوأد الخفي. والتصويب من "الصحيح".
(5)
أخرجه مسلم (1442)(141).
(6)
الزيادة من "سنن ابن ماجه".
(7)
حديث ضعيف مرفوعًا: أخرجه أحمد (212)، وابن ماجه (1928)، والبيهقي (7/ 231) من طريق ابن لهيعة حدثني جعفر بن ربيعة عن الزهري عن محرَّر -وتحرف عند ابن ماجه إلى محرز- ابن أبي هريرة، عن أبيه، عن عمر به، واللفظ لابن ماجه. وقال البوصيري في "الزوائد" (2/ 99):"هذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة" وأخرجه البيهقي (7/ 231) من طريق سُفْيان عن عبد الكريم الجزري عن عطاء عن ابن عباس موقوفًا به. وسنده صحيح.
(8)
الأحاديث المستعملة هي الأحاديث الموضوعة.