الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بابُ قِتَالِ أهْلِ البَغْي
[2005]
عن عليٍّ رضي الله عنه، قَالَ سمعتُ رسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"سيخرج قومٌ في آخرِ الزَّمان حُدثاءُ الأسْنانِ، سُفهاءُ الأحْلامِ، يقُولونَ منْ خيرِ قول البريَّة، لا يُجاوزُ إيمانُهم حناجرهُم، يمرقُون من الدينِ كمَا يمرقُ السهمُ منْ الرَّميَّة، فأينمَا لقيتمُوهُم، فاقتلُوهُم، فإنَّ في قتلهم أجرًا لمنْ قتلهَم يومَ القيامةِ"(1).
[2006]
وروى سعيد، عن مروان بن الحكم، قَالَ: صرخَ صارخٌ لعليٍّ يوم الجمل: لا يُقتلنَّ مُدْبِرٌ، ولا يُذفَّفُ على جريح، ومن أغلق بابَه فهو آمنٌ (2).
[2007]
وعن الزهري، قَالَ: هاجت الفتنةُ، وأصحابُ رسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم متوافرون،
= حلبس، قال: سمعت أبي يحدث عن بسر بن أرطأة فذكره مرفوعًا. وأيوب بن ميسرة لم يرو عنه سوى ابنه محمد والهيثم بن عمران كما في "التعجيل"(ص 56)، وبسر مختلف في صحبته، فإسناده لين.
(1)
أخرجه البخاري (6930)، ومسلم (1066)، واللفظ للبخاري وعنده: حداث الأسنان.
(2)
صحيح الإسناد: رواه سعيد بن منصور -كما في "التحقيق"(3/ 287) - حدثنا عبد العزيز بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن حسين عن مروان بن الحكم، قال: صرخ صارخ لعلي يوم الجمل. فذكره. وهذا إسناد صحيح، وأخرجه البيهقي (8/ 181) من طريق الإمام الشافعي، وأظنه عن إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين قال: دخلت على مروان بن الحكم فقال: ما رأيت أحدًا أكرم غلبة من أبيك ما هو إلا أن ولينا يوم الجمل فنادى مناديه. فذكره بنحوه. وإسناده ضعيف جدًّا إبراهيم بن محمد وهو ابن أبي يحيى الأسلمي متروك، وأخرجه أيضًا (8/ 181) من طريق شريك عن السدي عن يزيد بن ضبيعة العبسي، قال نادى منادي عمار أو قال على يوم الجمل فذكره نحوه. وسنده ضعيف.
وفي الباب عن أبي أمامة: أخرجه الحاكم (2/ 155)، وعنه البيهقي (8/ 182) من طريق الحارث أن كثير بن هشام حدثهم حدثنا جعفر بن برقان حدثنا ميمون بن مهران عنه قال: شهدت يوم صفين، وكانوا لا يجيزون على جريح، ولا يقتلون موليًا، ولا يسلبون قتيلًا.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وإسناده حسن.
فأجمعوا أن لا يُقاد أحدٌ، ولا يُؤخذُ مالٌ على تأويل القرآن، إلا ما وُجدَ بعينهِ (1).
احتج به الإمام أحمد.
[2008]
وعن ابْن عبَّاس رضي الله عنهما، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قَالَ:"منْ رأى منْ أميرهِ ما (2) يكرهُهُ فلْيَصْبر عليهِ، فإنَّهُ منْ فارقَ الجمَاعة شبرًا فماتَ، إلا [ماتَ] (3) ميتةً جاهليَّةً"(4).
[2009]
ولأحمد، وأبي داوُد من حديث أبي ذرٍّ (5):"منْ فارَق الجمَاعة [شبرًا] (6) فقدْ خلَعَ ربْقةَ الإسلامِ منْ عُنقهِ"(7).
(1) أخرجه البيهقي (8/ 174 - 175) من طريق عبد اللَّه بن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب قال: فذكره بنحوه. وأخرجه أيضًا (8/ 175) من طريق ابن المبارك عن معمر عن الزهري بنحوه. ورجاله ثقات.
(2)
في "الصحيحين": شيئًا. بدل: ما.
(3)
الزيادة من "الصحيحين".
(4)
أخرجه البخاري (7053) و (7054) و (7143)، ومسلم (1849)(55) و (56).
(5)
في الأصل: أبي داود. والتصويب من مصادر التخريج.
(6)
الزيادة من مصادر التخريج.
(7)
حديث صحيح: أخرجه أحمد (21560) و (21561)، وأبو داود (4758)، والحاكم (1/ 117)، والبيهقي (8/ 157) من طريق مطرف بن طريف عن أبي الجهم عن خالد بن وهبان عن أبي ذر مرفوعًا به. واللفظ لأبي داود.
وأبو الجهم اسمه سليمان بن الجهم مولى البراء وهو ثقة، وباقي رجاله أيضًا ثقات عدا خالد ابن وهبان مجهول، كما في "التقريب".
وأخرجه الحاكم (1/ 117) عن مطرف عن خالد بن وهبان عن أبي ذر ليس فيه: أبو الجهم.
وفي الباب عن ابن عمر أخرجه الحاكم (1/ 117)، وصححه على شرطهما من طريق خالد ابن أبي عمران عن نافع عنه بنحوه. وخالد بن أبي عمران صدوق، ولم يرو له البخاري، واحتج به مسلم. فإسناده حسن على شرط مسلم. وعن الحارث الأشعري أخرجه الحاكم (1/ 117 - 118)، والبيهقي (8/ 157) من حديث زيد بن سلام عن أبي سلام حدثني الحارث الأشعري بنحوه مطولًا. وسنده صحيح رجاله رجال مسلم.