الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب أحكام أمهات الأولاد
[1601]
عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مَنْ وَطِئَ أمَتَهُ فوَلَدَتْ منه فَهِيَ مُعْتَقةٌ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ"(1).
رواه أحمد، وابن ماجه، وله طرق مدارُها على حُسين بن عبيد اللَّه، قَالَ الإمام أحمد:"له أشياء منكرة"(2)، وهذا منها.
[1602]
ولابن ماجه، أنه قال في أمّ إبراهيمَ:"أعْتَقَها ولدُها"(3).
(1) حديث صحيح: أخرجه أحمد (2759) و (2910) و (2937)، وابن ماجه (2515)، والحاكم (2/ 19)، والبيهقي (10/ 346) من طريق شريك عن حسين بن عبد اللَّه عن عكرمة عن ابن عباس فذكره. وصححه الحاكم! وردّه الذهبي فقال:"قلت: حُسين متروك" وقال الحافظ في "التلخيص"(4/ 401): "وإسناده ضعيف" وحسين هو ابن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن عباس الهاشمي، المدني، قال الحافظ في "التقريب": ضعيف، وقال في "التلخيص" (4/ 401):"ضعيف جدًّا" وقال البوصيري في "الزوائد"(2/ 291): "هذا إسناد ضعيف حسين بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه، الهاشمي، تركه علي بن المديني وأحمد بن حنبل والنسائي وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة". على أنه قد توبع هو وشريك فأخرجه ابن حزم في "المحلى"(9/ 18) من طريق عبيد اللَّه بن عمرو الرقي عن عبد الكريم الجزري عن عكرمة به، وصححه ابن حزم وجوَّد إسناده الحافظ في "الدراية" (2/ 87). وأخرج مالك في "الموطأ" (2728) عن نافع عن ابن عمر أن عمر قال:"أيما وليدة ولدت من سيدها فإنه لا يبيعها ولا يهبها، وهو يستمتع منها ما عاش، فإن مات فهي حرة" وسنده صحيح موقوف.
(2)
"بحر الدم"(205).
(3)
حديث ضعيف: أخرجه ابن ماجه (2516)، والدارقطني (4/ 131)، والبيهقي (10/ 346) من حديث حسين بن عبد اللَّه عن عكرمة عن ابن عباس فذكره مرفوعًا. قال الحافظ في "التلخيص" (4/ 1608): وفي إسناده حسين بن عبد اللَّه وهو ضعيف جدًّا. وله طريق أخرى في "المحلى"(10/ 253) من طريق قاسم بن أصبغ أخبرنا محمد بن وضاح أخبرنا مصعب بن سعيد (ووقع في المحلي، خطأ في سنده استفدت تصحيحه من "الوهم والإيهام" (1/ 85 - 86) أخبرنا عبيد اللَّه بن عمر -وهو الرقي- عن عبد الكريم الجزري عن عكرمة عن ابن عباس فذكره مرفوعًا =
قال البخاري: "لم يصح".
[1603]
وقال عمرو عن عطاء، عن ابن عباس، في أمّ الولدِ: هي مِثْلُ شاتِك، أو بعيرك (1)، وهذا المعروف من فتيا ابن عباس.
[1604]
وعن ابنِ عمرَ قال: نُهي عن بيع أم الولدِ، فقال:"لا تُباع، ولا تُوهَبُ، ولا تُورثُ ليستمتع بها سيدُها ما دام حيًّا، فإذا مات فهي حُرة"(2).
رواه مالك، والدارقطني، والبيهقي. وقال:"غلط بعض الرواة فرفعه، وهو وَهَمٌ لا يحل ذكرُه"(3) وفي لفظ للدارقطني، عن ابن عمر، نفسه. وهو أصح.
= وقال ابن حزم: "فهذا خبر جيد السند كل رواته ثقات". وقال الحافظ في "التلخيص"(4/ 1608): "مصعب وهو ابن سعيد المصيصي وفيه ضعف".
(1)
صحيح الإسناد: خرجه سعيد بن منصور في "سننه": حدثنا سُفيان عن عمرو عن عطاء عن ابن عباس في أم الولد قال: "بعها كما تبيع شاتك وبعيرك". أفاده ابن القيم رحمه الله في "تهذيب السنن"(5/ 413) وسنده صحيح.
(2)
صحيح موقوفًا: أخرجه الدارقطني (4/ 134) من طريق عبد العزيز بن مسلم عن عبد اللَّه بن دينار عن ابن عمر مرفوعًا. وعبد العزيز بن مسلم القسملي ثقة عابد ربما وهم، كما في "التقريب". ورواه جماعة من الثقات عن عبد اللَّه بن دينار به فلم يرفعوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، منهم:
1 -
مالك بن أنس: أخرجه في "الموطأ"(2728) عن نافع عن عبد اللَّه بن عمر أن عمر قال. فذكره موقوفًا عليه.
2 -
سليمان بن بلال: أخرجه البيهقي (10/ 342 - 343) من طريقه عن عبد اللَّه بن دينار عن ابن عمر قال: نهى عمر عن بيع أمهات الأولاد. . موقوف.
3 -
سفيان بن عيينة: أخرجه البيهقي (10/ 343) من طريقه عن عبد اللَّه بن دينار به موقوفًا.
4 -
فليح بن سليمان: أخرجه الدارقطني (4/ 134) من طريقه عن عبد اللَّه بن دينار به موقوفًا.
وقال البيهقي: "وغلط فيه بعض الرواة عن عبد اللَّه بن دينار فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو وهم لا يحل ذكره".
(3)
"السنن الكبرى"(10/ 343).
[1605]
عن ابن جريح، أخبرني أبو الزبير، عن جابر: كُنَّا نَبِيعُ أمّهاتِ الأوْلادِ، والنبي صلى الله عليه وسلم حيُ، ولا نرى بذَلكَ بأسًا (1).
رواه النسائي، وابن ماجه، وإسناده على شرط مسلم.
وقال بعض العلماء: "يُحْتَملُ على أنه كان مباحًا أولًا، ثم نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يعلم به أبو بكر لعدم ظهوره في مدته لقصرها، ولاشتغاله بأمور الدين من محاربة أهلِ الردّة، وغير ذلك. واللَّه أعلم"(2).
* * *
(1) حديث صحيح: أخرجه أحمد (14446)، والنسائي في "الكبرى"(5039)، وابن ماجه (2517)، والدارقطني (4/ 135)، والبيهقي (10/ 348) من طريق ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد، والنبي صلى الله عليه وسلم حي، لا نرى بذلك بأسًا.
وقال في الزوائد (2/ 292): "وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات" وعلى شرط مسلم.
(2)
"معالم السنن" للخطابي (4/ 69).