الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكر ذلك البخاري في "صحيحه"(1).
باب الإجارة
[1431]
عَنْ عائشةَ رضي الله عنها، قالت: استأجرَ رسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وأبو بكرٍ، رجلًا هاديًا خِرِّيتًا. والخِرِّيتُ الماهرُ بالهداية (2).
[1432]
وعن أبي هُريرةَ رضي الله عنه، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال:"ما بعَثَ اللَّهُ نبيًّا إلا رعى الغنَم" قالوا: وأنتَ يا رسُول اللَّه؟ قال: "نعم، كنتُ أرعاها على قرارِيطَ لأهل مكَّةَ"(3).
[1433]
وعنه مرفوعًا: قال: "يقول اللَّهُ عز وجل: ثلاثةٌ أنا خَصْمُهم يومَ القيامةِ ومَنْ كنتُ خَصمَهُ خَصَمتُه: رجلٌ أعطي بي ثمّ غَدرَ، ورجل باع حُرًّا وأكل ثمنَه، ورجلٌ استأجرَ أجيرًا فاستوفى منه، ولم يُوفِّهِ أجْرَهُ"(4).
[1434]
وفي رواية: نهى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم عن كَسْبِ الإماء (5). رواهما البخاري.
[1435]
ولأحمدَ، أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم نهى عَنْ كَسْبِ الحَجَّامِ (6).
(1) ذكره البخاري في "الصحيح"(3/ 137) كتاب المزارعة باب المزارعة بالشطر ونحوه، معلقًا مجزومًا به.
(2)
أخرجه البخاري (2263) و (3905).
(3)
أخرجه البخاري (2262).
(4)
أخرجه البخاري (2227) واللفظ لأحمد (8692) والحديث نسبه أبو البركات رحمه الله في "المنتقى"(3092) لأحمد والبخاري، فاقتصر المصنف في عزوه الحديث على البخاري وحده مع أن اللفظ لأحمد!
(5)
أخرجه البخاري (2283).
(6)
حديث صحيح: أخرجه أحمد (7976)، وأبو داود (3484)، والنسائي (7/ 190) و (311)، وابن ماجه (2160) من طرق عن أبي هريرة، وإسناد أحمد على شرط الشيخين، واللفظ له.
[1436]
وله، أنّه يُغْفَرُ لأمّتهِ في آخِرِ ليلةٍ من رمضانَ. قيل: يا رسولَ اللَّه، أهِيَ ليلةُ القَدْرِ؟ قال:"لا، ولكنّ العاملَ إنما يُوفَّى أجْرَهُ إذا قَضَى عملَه"(1).
[1437]
وفي رواية له: "أوفُوا الأجيرَ أجْرَه، قبل أن يَجِفَّ عرَقُهُ"(2).
[1438]
وعن رافع بن خَديج مرفوعًا، قال:"كَسْبُ الحجَّام خبيثٌ، ومَهْرُ البَغِيّ خبيثٌ، وثمن الكلبِ خَبِيثٌ"(3).
(1) حديث ضعيف جدًا: أخرجه أحمد (7917) من طريق هشام بن أبي هشام عن محمد بن محمد بن الأسود عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مطولًا. وإسناده ضعيف جدًّا، هشام بن أبي هشام وهو ابن زياد أبو المقدام: متروك، كما في "التقريب"، ومحمد بن محمد بن الأسود، مستور، كما في "التقريب" يعني مجهول الحال.
(2)
حديث حسن لغيره: روي الحديث عن عبد اللَّه بن عمر، وأبي هريرة، وجابر:
1 -
أما حديث ابن عمر، فأخرجه ابن ماجه (2443) من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ:"أعطوا. . . "، وقال الحافظ الزيلعي في "نصب الراية" (4/ 129):"وهو معلول بعبد الرحمن بن زيد".
2 -
وأما حديث أبي هريرة، فأخرجه ابن عدي في "الكامل"(6/ 230)، والبيهقي (6/ 121) من طريق محمد بن عمار المؤذن عن المقبري عنه مرفوعًا بلفظ:"أعط. . . " ورجاله ثقات. ولكن قَالَ الزيلعي في "نصب الراية"(4/ 130): "وليس بالمحفوظ".
3 -
وأما حديث جابر، فأخرجه الطبراني في "الصغير"(34) من طريق محمد بن زياد بن زبَّار الكلبي عن شرقي بن قطامي عن أبي الزبير عنه، وقال الهيثمي في "المجمع" (4/ 175):"رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه شرَقي بن قطامي وهو ضعيف" وكذا الراوي عنه محمد بن زياد، ضعفه الحافظ في "التلخيص"(3/ 132) - (تنبيه) حديث جابر، عزاه السيوطي في "الفتح الكبير" للطبراني في "الأوسط" ومن قبله الهيثمي، ولم أجده في "الأوسط" للطبراني في نسخه المطبوعة، طبعة الحرمين، وطبعة د. الطحان، فاللَّه أعلم. وقال الزيلعي في "نصب الراية" (4/ 131):"ومعنى الحديث في "الصحيح" أخرجه البخاري عن المقبري عن أبي هريرة. فذكر الحديث وفيه: "ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه، ولم يعطه أجره". وتقدم قبله بثلاثة أحاديث وبه يُحَسَّنُ الحديث.
(3)
أخرجه مسلم (1568)(41). ولا أدري لماذا عدل المصنف -عفا اللَّه عنه- عن العزو لمسلم واقتصر على أصحاب السنن، ومسلم أعلى وأشهر؟ ! ويبدو أنه تبع في ذلك أبا البركات =
رواه الخمسة، إلا ابن ماجه، وصححه الترمذي (1).
[1439]
وعن أنس، أنَّ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم احتَجَم، حَجَمَهُ أبو طَيْبةَ، وأعطاه صَاعِيْنِ من طعامٍ، وكلَّم مواليه فخفَّفُوا عنه (2).
[1440]
وقال أنس: لما قَدِمَ المهاجرون من مكَّةَ إلى المدينة قَدِموا وليس بأيديهم شيء، فكانت الأنصارُ أهلَ الأرضِ، والعقارِ فقاسمهم الأنصارُ على أن أعطوْهم نِصفَ ثمارِ أموالهم كلَّ عام، ويكفُوهم العملَ والمؤْنةَ (3).
[1441]
عَنْ أبي سعيدٍ، قَالَ: انْطلَقَ نَفَرٌ من أصحاب النَّبي صلى الله عليه وسلم في سَفْرٍ حتى نزلُوا على حَيٍّ منْ أحيَاءِ العَرَبِ، فاستضَافُوهُمْ، فأبْوا أن يُضَيِّفوهم، فلُدِغَ سيِّدُهم، فسعوْا له بكل شيءٍ، [لا ينفعه شيءٌ]، فأتوْا النفر فقالوا: هلْ عندَ أحدٍ منكم من شيء؟ قال بعضهم: واللَّهِ إني لأرْقِي، ولكن استَضَفْنَاكُمْ فلَمْ تُضَيِّفُونَا! فمَا أنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حتَّى تجْعَلُوا لنَا جُعْلًا، فصالَحُوهُمْ علَى قَطيعٍ مِنْ الغَنَمِ، فانْطلَقَ يَتْفُلُ علَيْهِ ويقول:{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)} [الفاتحة: 2] فكأنَّما أُنشِطَ (4) مِنْ عِقَالٍ فأوْفُوهُم جُعْلَهم، قَالَ بعضهم: اقتسموا، فقال الذي رقَى: لا تَفْعَلُوا حتى نَأتِيَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فنذكرَ له ذلك. فلما قدِموا، ذكروا ذلك له فقال:"وما يُدْرِيكَ أنَّهَا رُقْيَةٌ" ثم قال: "قدْ أصبْتُمْ، اقْسِمُوا، واضْرِبُوا لي معَكُمْ قَسْمًا (5) "(6).
= رحمه الله في "المنتقى"(2/ 384)(3068) إذ عزاه لأحمد وأبي داود والترمذيّ والنسائيّ. وعلق عليه فضيلة الشيخ العلامة محمد حامد الفقي رحمه الله بقوله: "وأخرجه أيضًا مسلم في الصحيح".
(1)
"جامع الترمذي"(3/ 565).
(2)
أخرجه البخاري (2102) و (2277) و (2280) و (2281)، ومسلم (1577)(62).
(3)
أخرجه البخاري (2630)، ومسلم (1771)(70).
(4)
في "الصحيح": نُشط.
(5)
في "الصحيح": سهمًا.
(6)
أخرجه البخاري (2276) و (5007) و (6573) و (5749)، ومسلم (2201) ولفظ =
[1442]
وللبخاري، عن ابن عباس، نحوه، وقال فيه:"إنَّ أحقِّ ما أخَذتُم عليه أجرًا كتابُ اللَّهِ"(1).
[1443]
ولأحمدَ، عن أبي سعيد مرفوعًا: أنه نهى عن استئجارِ الأجيرِ حتى يُبيَّنَ له أجرُهُ (2).
[1444]
وللدارقطني، نَهَى عن قفيز الطَّحان (3).
[1445]
وعن حجاج بن حجَّاج، عن أبيه، قال: قلتُ: يا رسول اللَّه، ما يُذهِبُ
= البخاري أقرب لسياق المصنف. والحديث عزاه أبو البركات رحمه الله في "المنتقى"(3082) للجماعة إلا النسائي وقال: "وهذا لفظ البخاري".
(1)
أخرجه البخاري (5737).
(2)
حديث صحيح موقوفًا: أخرجه أحمد (11565) و (11649) و (11676) من حديث حماد بن سلمة عن حماد عن إبراهيم عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، نهى، فذكره وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 97) وقال:"رواه أحمد، وقد روَاهُ النسَائيّ موقوفًا، ورجال أحمد رجال الصحيح إلا أن إبراهيم لم يسمع من أبي سعيد فيما أحسب" وقوله: رحمه الله ورجال أحمد رجال الصحيح، فيه نظر، إذ في إسناده حماد وهو ابن أبي سليمان الأشعري، لم يحتج به الشيخان إنما روي له البخاري في "الأدب المفرد" وروي له مسلم مقرونًا، ثم إن في رواية حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان تخليطًا، كما قَالَ الإمام أحمد في رواية أبي داود عنه، نقله عنه الحافظ المزي في "تهذيب الكمال"(7/ 271)، والطريق الموقوفة التي أشار إليها الحافظ الهيثمي هي عند النسائي (7/ 31 - 32) من طريق شعبة عن حماد وهو ابن أبي سليمان به، وتابعه الثوري عن حماد به موقوفًا، وقال أبو زرعة:"والصحيح موقوف عن أبي سعيد لأن الثوري أحفظ". كما في "العلل"(2/ 443). والثوري وشعبة من قدماء أصحاب حماد بن أبي سليمان فروياتهما الموقوفة هي الراجحة.
(3)
حديث ضعيف: أخرجه الدارقطني (3/ 47)، والبيهقي (5/ 339) من طريق هشام أبي كليب عن ابن أبي نعم البجلي عن أبي سعيد الخدري نهى عن عسيب الفحل، زاد عبيد اللَّه: وعن قفيز الطحان. وقال الحافظ في "التلخيص"(3/ 133): "وفي الإسناد هشام أبو كليب راويه عن ابن أبي نعم، عن أبي سعيد: لا يعرف، قاله ابن القطان، والذهبي، وزاد: وحديثه منكر".
عني مَذِمَّةَ الرَّضاع؟ قال: "غُرّةٌ: عَبْدٌ، أو أمةٌ"(1).
رواه الخمسة، إلا ابن ماجه، وصححه الترمذي (2).
[1446]
وعن ابن عبَّاس، قال:"احتَجَمَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وأعطى الحجَّامَ أجْرَهُ، ولو كان سُحتًا لم يُعْطِه"(3). ولفظ البخاري: ولو كان حرامًا لم يُعطِهِ (4).
[1447]
وعن عُثمان بن أبي العاص، قال: يا رسُول اللَّهِ، اجعَلني إمامَ قومي، قال:"أنت إمَامُهم، واقْتَدِ بأضعفِهم، واتخِذْ مُؤذِنًا لا يأخُذْ على أذانهِ أجْرًا"(5).
(1) حديث ضعيف: أخرجه أحمد (15733)، وأبو داود (2064)، والترمذي (1153)، والبيهقي (7/ 464)، وأبو يعلى (13/ 221) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن حجاج بن حجاج عن أبيه قال. فذكره، وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح". وفي سنده: حجاج بن حجاج بن مالِك الأسلمي، وثقه العجلي، وابن حبان، ولم يرو عنه غير عروة بن الزبير، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. (تنبيه) قَالَ محقق "مسند أبي يعلى" -حفظه اللَّه- في تعليقه على هذا الحديث (13/ 222) بعد أن ذكر توثيق العجلي وابن حبّان لحجاج بن حجاج- ما نصه: "فلا يلتفت مع هذا إلى ما قاله الحافظ ابن حجر في تقريبه: "مجهول"! ولي عليه تعقب:
وهو أن الحافظ لم يقل في "التقريب" في الحجاج بن حجاج بن مالك: "مجهول" بل قَالَ فيه: مقبول، وإنما قال: مجهول، في الحجاج بن حجاج الأسلمي، وهو ممن لا رواية له عند أصحاب الكتب الستة، لذا رَقّم عليه بعلامة تمييز، ويبدو أن بصر المحقق -حفظه اللَّه- انتقل من ترجمة الحجاج بن الحجاج بن مالِك الأسلمي، إلى الحجاج بن الحجاج الأسلمي فقال ما قال! واللَّه أعلم.
(2)
"جامع الترمذي"(3/ 450).
(3)
أخرجه البخاري (2103) و (2278) و (2279) و (5691) وفي مواضع أخر، ومسلم (1202)(66).
(4)
رواية البخاري (2103).
(5)
حديث صحيح: أخرجه أحمد (16271) و (16272)، وأبو داود (531)، والنسائي (2/ 23)، والبيهقي (1/ 429) من حديث سعيد الجريري عن أبي العلاء عن مطرّف بن عبد اللَّه عن عثمان به، وصححه الحاكم (1/ 199 و 201) على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، وأخرجه أحمد (16270) من طريق الجريري عن أبي العلاء عن عثمان بن أبي العاصي، =
رواه الخمسة، وثبَّتَهُ ابن المنذر، وغيره.
[1448]
وعن عُبادةَ قَالَ: عَلَّمْتُ ناسًا مِنْ أهل الصُّفَّةِ الكِتَابَةَ والقُرْآنَ فأهْدَى إلَيّ رَجُلٌ منْهُم قوسًا، فسألتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال:"إنْ سَرَّكَ أنْ تُطَوَّقَ بَهَا طَوْقًا [مِنْ نارٍ] (1) فاقْبَلْهَا"(2).
رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وصححه الحاكم، وفيه: مغيرة بن زياد، وثقه
= فذكره، ليس في إسناده: مطرف بن عبد اللَّه، وأبو العلاء اسمه يزيد بن عبد اللَّه بن الشخير أخو مطرف المذكور، وسنده متصل أبو العلاء له رواية عن عثمان بن أبي العاص عند مسلم (2203) من حديث سعيد الجريري عنه أنه عثمان بن أبي العاص أتى النبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية: عن عثمان بن أبي العاص أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فكأن الإسنادين معًا عند أبي العلاء سمعه من أخيه مطرّف ثم أراد أن يعلو فيه فسمعه من عثمان بن أبي العاصي بدون واسطة.
وأخرج الترمذي (209)، وابن ماجه (714) الشطر الأخير منه، من طريق أشعث عن الحسن عن عثمان به. وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح" وإسناده ضعيف، رجاله ثقات، الحسن مدلس وقد عنعن، لكنه بتقوى بطريق الجريري فهو به حسن لغيره.
(1)
الزيادة من مصادر التخريج.
(2)
حديث حسن لغيره: أخرجه أحمد (22689)، وأبو داود (3416)، وابن ماجه (2157)، والحاكم (2/ 41 - 42) من طريق المغيرة بن زياد الموصلي عن عبادة بن نُسي عن الأسود بن ثعلبة، عن عبادة فذكره. وصححه الحاكم، وقال الذهبي:"مغيرة صالح الحديث، وقد تركه ابن ابن حبان".
وقال ابن عبد الهادي في "التنقيح"(3/ 65): "وقال ابن المديني: إسْنَاده كله معروف إلا الأسود بن ثعلبة فإنا لا نحفظ عنه إلا هذا الحديث" والأسود بن ثعلبة مجهول عند الحافظ. وله طريق ثانية عند أحمد (5/ 324)، وأبي داود (3417)، والحاكم (3/ 356) من طريق بشر بن عبد اللَّه عن عبادة بن نُسي، عن جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت بمعناه وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. ورجاله ثقات عدا بشر بن عبد اللَّه بن يسار (ووقع في "المستدرك" و"التنقيح" (3/ 65): بشار -بالمعجمة- وهو خطأ). صدوق عند الحافظ، فإسناده حسن، وهو شاهد جيد لحديث المغيرة بن زياد وبه يصير حديثه حسنًا لغيره.
وكيع (1)، وابن معين (2)، وغيرهما. وقال أبو زرعة:"لا يحتج بحديثه"(3)، وقال الإمام أحمد مرة:"كل حديث رفعه فهو منكر"(4). وقال الحاكم مرة: "لم يختلفوا في تركه"(5)! هذا بعيد جدًا، وقد وثقه مَنْ تقدَّمَ، وحَسبُكَ بابن معين وحده موثقًا.
وكلام مَنْ تقدم فيه جرح فلا يُقبل حتى يُبَيِّن سببَه، واللَّه أعلم.
[1449]
ولأحمدَ، أن عليًّا أجَّر نَفْسَه كلَّ ذَنَوبٍ بتمرةٍ، وأتى النَّبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأكل معه منها (6). قال:"ليس هذا بشيء".
[1450]
وللشافعيِّ عن عليّ أنه ضمَّن الغسَّال، والصَّباغَ، وقال:"لا يُصلح الناسَ إلا ذلك"(7). قال: "ولا يُثبت أهلُ الحديث هذا"(8).
(1)"الضعفاء الصغير" للبخاري (348).
(2)
"تهذيب الكمال"(28/ 361).
(3)
"الجرح والتعديل"(8/ 222).
(4)
"الضعفاء الكبير" للعقيلي (4/ 176).
(5)
"تهذيب التهذيب"(10/ 232).
(6)
حديث ضعيف: أخرجه أحمد (687) و (1135) من طريق مجاهد عن علي، فذكره بنحوه وإسناده منقطع، مجاهد وهو ابن جبر، لم يسمع من علي، كما في "جامع التحصيل"(736). وله طريق أخرى عند الترمذي (2473) من طريق محمد بن إسحاق حدثنا يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي حدثني من سمع علي بن أبي طالب، فذكره وسياقه مختلف. وقال الترمذي:"حديث حسن غريب": فيه: يزيد بن زياد المدني، قال البخاري:"لا يتابع على حديثه" كما في "الميزان"(4/ 423) ووثقه النسائي، وروى عنه مالك بن أنس، وقال الحافظ في "التقريب": ثقة. وفي سنده أيضًا مبهم وهو راويه عن علي رضي الله عنه. وفي الباب عن ابن عباس: أخرجه ابن ماجه (2446) من حديث حنش عن عكرمة عن ابن عباس قال: أصاب نبي اللَّه صلى الله عليه وسلم خصاصة فبلغ ذلك عليًّا فخرج يلتمس عملًا. الحديث بمعناه. وسنده ضعيف جدًا، حنش هو حسين بن قيس لقبه حنش قَالَ الحافظ في "التقريب": متروك. فلا يصلح للاستشهاد.
(7)
ضعيف الإسناد جدًّا: قال الإمام الشافعي أخبرنا إبراهيم بن أبي يحيى عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عليًّا قال. فذكره. كما في "السنن الكبرى" للبيهقي (6/ 22) وإبراهيم بن أبي يحيى: متروك.
(8)
"السنن الكبرى"(6/ 122).
ورواه البيهقي (1)، من رواية سليمان بن بلال، عن جعفر، [عن أبيه](2).
[1451]
ولأحمدَ (3)، وابن ماجه، عن عُتْبَةَ بنِ النُّدَّرِ مرفوعًا، قال:"إنّ موسَى أجرَ نفسه ثمانيَ سنينَ، أو عَشْرًا علَى عِفَّةِ فَرْجِهِ وطَعامِ بَطْنِهِ"(4).
وفيه: بقية، عن مَسْلَمةَ بن علي، ومسلمة أجمعوا على ضعفه، قَالَ النسائيّ وغيره:"متروك الحديث"(5).
[1452]
وعن عمْرو بن شُعيب، [عن أبيه عن جَدِّه] (6) مرفوعًا:"مَنْ تطبَّبَ ولم يُعْلَمْ منه طِبٌّ، فهو ضامنٌ"(7).
(1) أخرجه البيهقي (6/ 122) من طريق سليمان بن بلال به. وقال: "حديث جعفر عن أبيه عن علي مرسل" يعني أن سنده منقطع.
(2)
الزيادة من "السنن الكبرى"(6/ 122).
(3)
لم أجد لعتبة بن النّدَّر حديثًا في "المسند" وكل من يُسمى عتبة في "المسند" ثلاثة:
1 -
عتبة بن عبدٍ السُّلمي.
2 -
عتبة بن غزوان.
3 -
عتبة بن مسعود.
ولكن عزاه البوصيري في "الزوائد"(2/ 260) للإمام أحمد في "مسنده" وعزاه لأحمد أيضًا أبو البركات في "المنتقى"(3087) ولكن مما يعزز عدم صحة نسبته لأحمد أن الحافظ ابن كثير لم ينسبه لأحمد بل عزاه لابن ماجه فقط ولو كان عند أحمد لنسبه به لأنه كان به معتنيًا.
(4)
حديث ضعيف جدًّا: أخرجه ابن ماجه (2444) من طريق بقية بن الوليد عن مَسْلَمةَ بن علي عن سعيد بن أبي أيوب عن الحارث بن يزيد عن عليّ بن رباح قَالَ سمعت عتبة بن الندر، فذكره. قَالَ في "الزوائد" (2/ 265):"ليس لعتبة بن النُّدَّر هذا عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وليس له شيء في الكتب الخمسَة وإسناد حديثه ضعيف لتدليس بقية. . . " مسلمة بن علي الخُشني الدمشقي، متروك كما في "التقريب" فتعصيب الجناية برأسه أولى من بقية.
(5)
"الضعفاء والمتروكين" للنسائي (570).
(6)
الزيادة من مصادر التخريج.
(7)
حديث ضعيف الإسناد: أخرجه أبو داود (4586)، والنسائي (8/ 52 - 53)، وابن =
رواه أبو داود، وقال:"لم يروه إلا الوليد بن مسلم، ولا ندري هو صحيح أم لا؟ ".
[1453]
وللنسائي، وابن ماجه، والدارقُطني:"لا ضمانَ على مُؤْتَمنٍ"(1).
وفيه: يزيد بن عبد الملك (2)، ضعّفه الإمام أحمد، وقال النسائي:"متروك".
= ماجه (3466)، والدارقطني (3/ 195 و 196) و (4/ 215 - 216)، والحاكم (4/ 212) من طريق الوليد بن مسلم عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا به. وقال أبو داود:"هذا لم يروه إلا الوليد"، لا ندري هو صحيح أم لا؟ ، وقال الدارقطني:"لم يسنده عن ابن جريج غير الوليد بن مسلم وغيره يرويه عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب مرسلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما الحاكم فصححه، ووافقه الذهبي. ويبدو أن علة الحديث هي عنعنة ابن جريج، فلم يصرح بالتحديث عند من عزوت، وفي الباب مرسل عمر بن عبد العزيز أخرجه أبو داود (4587) من طريق حفص حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز حدثني بعض الوفد الذين قدموا على أبي قَالَ: قَالَ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. فذكره بنحوه. وإسناده مرسل ضعيف لجهالة الرواة عن عمر بن عبد العزيز وعبد العزيز بن عمر، صدوق يخطئ، كما في "التقريب".
(1)
حديث ضعيف: أخرجه الدارقطني (3/ 41)، ومن طريقه البيهقي (6/ 289) من طريق يزيد بن عبد الملك عن محمد بن عبد الرحمن الحجبي، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا به. ويزيد بن عبد الملك، ضعفه الإمام أحمد وقال النسائي:"متروك الحديث". كما في "الميزان"(4/ 433)، وأخرجه ابن ماجه (2401) من طريق آخر من طريق أيوب بن سويد عن المثنى عن عمرو بن شعيب به مرفوعًا بمعناه، وقال البوصيري في "الزوائد" (2/ 241):"هذا إسناد ضعيف لضعف المثنى وهو ابن الصباح والراوي عنه. . . " وتابعه ابن لهيعة، قَالَ البيهقيّ في "سننه" (6/ 289):"وروَى ابنُ لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: "من استودع وديعة فلا ضمان عليه" وابن لهيعة اختلط وكان يُلقَن. وقال ابن عبد الهادي في "التنقيح" (3/ 47): "ولم يخرجه أحد من أصحاب السنن، وهو المحفوظ عن شريح" وأخرجه الدارقطني (3/ 41) من طريق عوف عن محمد (هو ابن سيرين) أن شريحًا قال:"ليس على المستعير غير المغل، ولا على المستودع غير المغل ضمان" وسنده صحيح رجاله ثقات.
(2)
ظاهر قوله: "وفيه يزيد بن عبد الملك" أن ابن ماجه والدارقطني روياه من طريق يزيد بن عبد الملك، والأمر بخلافه، إذ رواه الدارقطني -وحده- من طريق يزيد بن عبد الملك، ورواهُ ابن ماجه من طريق المثنى بن الصباح، كما تراه. هذا ولم أجد الحديث عند النسائي، واللَّه أعلم.