الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فضل: «1» [مجزوء الكامل]
يا من أطلت تفرسي
…
في وجهه وتنفسي
أفديك من متدلل
…
يزهى بقتل الأنفس
هبني أسأت- وما أسأ
…
ت- بلى أقر أنا المسي
أحلفتني أن لا أسا
…
رق نظرة في مجلسي
فنظرت نظرة مخطئ
…
أتبعتها بتفرسي
ونسيت أني قد حلف
…
ت فما عقوبة من نسي؟
فقام سعيد لوقته وقبل رأسها، وقال: لا عقوبة عليك، بل نحتمل هفوتك ونتجافى عن زلتك، وغنت عريب في الشعر رملا، وشربوا عليه بقية يومهما ذلك، ثم افترقا، وقد أثر بنان في قلبها أثرا، وعلقته، ولم تزل تواصله سرا حتى ظهر أمرهما، ثم غضب بنان على فضل في أمر أنكره، فاعتذرت فلم يقبل، فكتبت إليه كأنها تخاطب نفسها:«2» [السريع]
يا فضل صبرا إنّها ميتة
…
يجرعها الكاذب والصادق
ظنّ بنان أننّي خنته
…
روحي إذا من جسدي طالق
106- ومنهم- تيماء جارية خزيمة بن خازم
«3»
وكانت مدنية شاعرة جريئة، ذات عورة «4» ضحوك لعوب، كسلى دلال لا
يعتريها لغوب «1» ، [ص 286] تجرّ على الغواني ذيلا، وتخسف البدور ليلا، وتخطئ المتيم الذي يقول:[الطويل]
وخبرتماني أن تيماء منزل لليلى..
وأجادت في الشعر، ولم تقصر في الغناء، ولم تدع لمن بعدها غير الغناء، ومن شعرها:«2» [البسيط]
تفديك تيماء من سوء تحاذره
…
فأنت مهجتها والسمع والبصر
لئن رحلت لقد أبقيت لي حزنا
…
لم يبق لي معه في لذة وطر
فهل تذكرت عهدي في المغيب كما
…
قد شفني الهم والأحزان والفكر
وحكت أنها عرضت على خزيمة هي ووصيفة بكر حلوة الوجه، فمال إليها، وأقبل علي كالمعتذر فقال:«3» [الكامل]
قالوا عشقت صغيرة فأجبتهم
البيتان
فقلت: «4» [الكامل]
إن المطيّة لا يلذّ ركوبها
…
حتّى تذلّل بالزّمام وتركب
والدّر ليس بنافع أصحابه
…
حتّى يؤلّف بالنظام ويثقب «1»
هكذا رواهما أبو الفرج في كتاب الإماء. قالت تيماء فضحك واشترانا معا، ثم غلبتها عليه، ولها غناء فيهما.
107-
ومنهم- سكون «2» جارية طاهر بن الحسين
وكانت بيضاء مولدة بادية السناء، حسنة الوجه والغناء، ربيت في دار بسخنر «3» بن محمد، وأخذت الغناء عنه وعن ابنه وبناته وجواريه، وتلقت عن إسحاق [الموصلي] وطبقته، واستحسنها إبراهيم الموصلي وسائر رفقته، وأعجب بها ابن المهدي، واهتز لصوتها الندي، وكانت مبرزة في الشعر، تعد من الشعراء، وتلحق منهم بالرجال لا بالنساء، وسمعها إبراهيم الموصلي فاستحسن طبعها، وقال: ليت شعري هذا السيف لمن يشحذ. وحظيت عند طاهر بن الحسين ثم غلبتها عليه جارية أخرى انقطع إليها مدة، ثم جاز بحجره، سكون، فوثبت إليه وقبلت يديه وقال: الليلة أزورك، فتأهبت لذلك وتزينت وتعطرت، وأنسي طاهر فلم يأت إليها، فكتبت إليه:«4» [الوافر]
ألا يا أيّها الملك الهمام
…
لأمرك طاعة ولنا ذمام
طمعنا في الزيارة والتّلاقي
…
فلم يك غير عذر والسّلام