الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وإنّي وإن أتلفت بالهجر مهجتي
…
لأرضى الذي ترضى وأهوى الذي تهوى
عرضت على روحي تلافي فما أبت
…
وعرّضت روحي للسّلوّ فما السّلوى
ومن لم يجد بالروح في الحبّ لم تكن
…
محبّته إلا إذا حقّقت دعوى
والشعر لابن إسرائيل.
140- ومنهم- محمّد بن غرّة
من مغاني صاحب حماة، وممن يؤتى في مغاني حماه، ثم لما هدمت الأيام ذلك البيت المعمور، وهدت تلك الجبال الشم حوادث الأمور، أتى دمشق ولزم بعض كبرائها، وقطع باقي أيامه البيض في خضرائها، وقضى فيها ما كان بقي من أجل سروره، وعجل غروره، وكان ممن يقر له أهل صناعته، ويقدر له الذي لا يقدر على إضاعته، ومن أصواته:[البسيط]
من منصفي من عيون كلّما نظرت
…
إلى خليّ فؤاد بات في شغل
إذا رنت فسيوف من بني أسد
…
وإن رمت فسهام من بنى ثعل
أنا القتيل بها والمستجير بها
…
منها فياليتها تقضي عليّ ولي
وبي أغن غضيض الطرف قامته
…
تزري إذا مال بالعسالة الذبل «1»
زها على البدر في حسن وفي شرف
…
وأخجل الغصن في لين وفي ميل
إذا بدا قال بدر التّمّ واكلفي
…
أو انثنى قال غصن البان واخجلي «2»
والشعر للجماز، وكذلك صوته في شعره أيضا:[مجزوء الرجز]
كحّل جفني بالأرق
…
ساجي الجفون والحدق
مهفهف كالغصن قد
…
دا والعبير «1» منتشق
حلو اللّمى والمجتنى
…
والمجتلى والمعتنق
قد سحرت أجفانه
…
ألبابنا والسّحر حق
وكلّ طرفي بالبكا
…
وكلّ قلبي بالقلق
فمقلتي ومهجتي
…
بين دموع وحرق
وصوته في شعر الباخرزي: [ص 323][البسيط]
أبقيت منّي روحا مالها بدن
…
لذاك زوّرت من روحي لها بدنا «2»
يا فالق الصّبح من لألاء غّرته
…
وجاعل الليل من أصداغه سكنا
بصورة الوثن استعبدتني ولها
…
فتنتني وقديما هجت لي فتنا
لا غرو إن أحرقت نار الهوى كبدي
…
فالنار حق على من يعبد الوثنا
وهذا الصوت أوله من قطعة: [البسيط]
أنت الذي نقض الميثاق لست أنا
…
فدع جفاءك إن كان الوفاء أنى «3»
ومن أصواته: «4» [مجزوء الرمل]
أيّها الصّبّ المعنّى
…
يتبع الرّئم الأغنّا
كيف يحنو من هوى
…
من كلّ يوم يتجنّى
أودع النّفس ملاء
…
معرض أعرض عنّا
جاد بالهجران منه
…
وبوصل الصّبّ ضنّا
كلّ يوم أنا منه
…
نادم أقرع سنّا
ليس في كفّي منه
…
غير أن كان وكنّا
والشعر لأبي نواس.
وكذلك صوته: [البسيط]
حاشا لوجهك يا من لا أسمّيه
…
من أن يقاس إلى مثل وتشبيه
أنّى وكيف ولو كانت محاسنه
…
للشمس ما طلعت من شدّة التّيه
انظر إلى كل شيء طيب حسن
…
وانظر إليه تجد أمثاله فيه
أستغفر الله ممّا قلته عبثا
…
أنّ القضيب وإنّ البدر يحكيه «1»
والشعر مجهول
وكذلك صوته: [البسيط]
أحبابنا لا بليتم بالبعاد ولا
…
خلت ربوع لكم منكم وأوطان
قطعتم سبل المعروف فابتدئوا
…
في حسنكم فكمال الحسن إحسان
أقسمت لارمت منهم سلوة أبدا
…
ولا مللت وإن خانوا وإن مانوا «2»
ما ضّرهم لو وفوا أو أنصفوا كرما
…
هيهات هيهات ما هم لي كما كانوا
[ص 324] والشعر للزكي النابلسي.
وكذلك من أصواته في شعر العفيف التلمساني: [الطويل]
رعى الله مرأى حاجر ورباها
…
وحيّا الحيا أطلالها وسقاها
وراعت إليها الريح مثلي عليلة
…
لينقل أقوال الغصون شفاها «3»
وشقّت بها ثوب الشقيق يد الندى
…
وبدّدت الأرواح عرف شذاها»