الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تعالي يكن للكتب بيني وبينكم
…
ملاحظة نومي بها ونشير
فعندي من الكتب المشومة خيرة
…
وعندي من شؤم الرسول أمور
فقالت: «1» [الطويل]
جعلت كتابي عبرة مستهلة
…
وفي الخد من ماء الجفون سطور
وهي القائلة: «2» [السريع]
يا منزلا لم تبل أطلاله
…
حاشا لأطلالك أن تبلى
الأبيات، وفيه صنعة رمل على طريق النوح، وقد ذكر في أخبار المعتصم.
115- سمراء وهيلانة
«3»
شاعرتان فاخرتان، ومولّدتان للقلوب مفسدتان، من مولّدات الحجاز، ومجددات الهوى الذي ماله حجاز، وكان يجمع لمعارضة الشعراء لهما أهل الآداب ووجوه الكتاب.
قال أبو الشبل البرجمي «4» الشاعر: دخلت إلى سمراء فتحدثنا ساعة، ثم
أنشدتها بيتا لأبي المستهل «1» في المعتصم: «2» [المتقارب]
أقام الإمام منار الهدى
…
وأخرس ناقوس عموريه
ثم قلت لها اجيزي، فقالت:«3» [ص 290][المتقارب]
كساني المليك جلابيبه
…
ثيابا علاها بسموريه «4»
فأعلى افتخاري بها رتبتي
…
وأذكى ببهجتها نوريه
ثم أكلنا عندها، وخرجت من عندها، فأتيت هيلانة فقالت: من أين يا أبا الشبل؟ فقلت: من عند سمراء، فقالت: قد علمت أنك تبتدئ بها، وكانت سمراء أجملهما، فقالت: وأعلم أنها لم تدعك حتى أكلت عندها، قلت:
أجل، قالت: فهل لك في الشرب، قلت: نعم، فأحضرت شرابا، فشربت منه، ثم قالت: أخبرني بما جرى بينكما، فأخبرتها، قالت: هذه المسكينة كانت تجد البرد، واحتاجت إلى سمورية، فهلا قالت:«5» [المتقارب]
أضحى به الدين مستبشرا
…
وأضحت زناد الهدى «6» موريه
فقلت لها: أنت في كلامك أشعر منها في شعرها، وشعرك فوق شعراء أهل عصرك.