الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وجاء [ص 305] مطر شديد منعها من زيارته، فقال يذم المطر:«1» [البسيط]
دع المواعيد لا تعرض لوجهتها
…
إنّ المواعيد مقرون بها المطر
إنّ المواعيد للأحباب قد منيت
…
به بأنكد ما يمنى به البشر
كذا الثياب فلا يغررك إن غسلت
…
صحو شديد ولا شمس ولا قمر
وإن هممت بأن تلقاك زائرة
…
فالغيث لا شك مقرون به السّحر
وكان سبب القطيعة بينهما أنه سكر عندها، فخاطبها مغلظا لها في شيء فقالت: بم تدل على الناس؟ بأكثر من شعرك؟ وإنه لغير طيب، وو الله لئن شئت لأهجونك بما يبقى عليك عاره، فغضب وقال فيها:«2» [مخلع البسيط]
خنساء قد أفرطت علينا
…
تزعم أن ليس لي مجير
تاهت بأشعارها وصالت
…
كأنّما ناكها جرير
فخجلت ولم تجبه، وتقاطعا، وقيل: بل قالت فيه مبتدئة: [مخلع البسيط]
قل لأبي الشّبل إن أتاه
…
مقذع سبّ له مجير
هيهات ما إن له مجير
…
ولا نصير ولا ظهير
132-[ومنهم خزامى جارية الضبط المغني]
«3»
الملقب بالطيط (الضبط) ، كانت حسنة الوجه والغناء، شاعرة بيوتها وثيقة
البناء، وكان ابن المعتز يقدمها ويثقف قناتها ويقومها، ولا يبخل باستدعائها واستئمانها على خفايا السر واسترعائها.
قال ابن المعتز: كانت خزامى جارية الطيط (الضبط) تألفني وتنادمني وأنا حدث، ثم تابت من النبيذ، وكانت مغنية حسنة الغناء، شاعرة ظريفة نظيفة، فراسلتها مرارا أستدعيها فتأخرت، فكتبت إليها وأهديت لها وردا:«1» [الطويل]
رأيتك قد أظهرت زهدا وتوبة
…
فقد سمجت من بعد توبتك الخمر
فأهديت وردا كي يذكّر ريحه
…
لمن لم يمتعنا ببهجتها الدّهر
فأجابتني تقول: «2» [ص 306]
أتاني قريض يا أميري محبّر
…
حكى لي نظم الدّر فصّل بالشّذر
أأنكرت يا بن الأكرمين بأنّني
…
وقد أفصحت لي ألسن الدّهر بالزّجر
وآذنني شرخ الشّباب ببينه
…
فياليت شعري بعد ذلك ما عذري
قال ومن شعرها: [مجزوء الرمل]
قل لمن تاه علينا
…
وجفانا وتعاطى
نلت والرّحمن من قل
…
بي بالحسن اختصاصا
فتوقّ اليوم في قل
…
بي أن تلقى قصاصا