الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قد يدرك المتأنّي بعض حاجته
…
وقد يكون مع المستعجل الزّلل
فقالت مجيبة غير متوقفة بديها: «1»
وربّما فات بعض القوم آمرهم
…
مع التأنّي وكلّ الحزم لو عجلوا
فازداد والله خجلي، ثم علمت أن فيها ما في المدنيات من الشبق وأنا عاجز «2» عن بلوغ رجائها، فبعتها كارها غير راض.
128- ومنهم-[نبت جارية مخفرانة]
«3»
جارية يجور قدها المعتدل، ويجوز الوهم به على المعتقل، يستنطق ألحاظها الجمود، ويشق نظرها القلوب قبل الجلود، يقل قضيبا في نقا، وتقل صبر أهل التقى، البدر تحت خمارها إلا أنه غير جانح، واللهب في وجناتها إلا أنه بين الجوانح علقت المستوفز لسماعها، وحطت رجال الركائب للإقامة بعد إزماعها، بحسن غناء ما أوتيته جارية، ولا وعته أذن إلا وأنهلت الدموع جارية.
قال الأصفهاني: كانت مغنية محسنة، وأخبرني جعفر بن قدامة قال، حدثني أحمد بن أبي طاهر قال: دخلت على نبت يوما، وكانت حسنة الوجه والغناء،
فقلت: «1» [البسيط]
يا نبت حسنك يغني بهجة القمر
فقالت:
قد كاد «2» حسنك أن يبتزّني بصري
ووقفت أنا فسبقتني هي فقالت: «3» [البسيط]
وطيب نشرك مثل المسك قد نسمت
…
ريّا الرّياض عليه في دجى السّحر
فثبط طبعي فقالت: [البسيط]
فهل لنا منك حظّ في مواصلة
…
أو لا فإني راض منك بالنّظر
فقمت من عندها محتشما من انقطاعي عن مساجلتها، ثم عرضت ذلك على المعتمد فاشتراها فامتحنها في الكتابة والغناء فأرضته، وكان أول صوت غنته شعر عريب وصنعتها لعريب في المعتمد وهو:«4» [الكامل]
سنة وشهر قابل بسعود
وقد مضت الأبيات في أخبار عريب فأغنت عن إعادتها، فطرب المعتمد، وتبرك بما استفتحت [ص 301] به، ثم قال لابن حمدون «5» : قارضها بشعر،