الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال: والشعر لأبي محمد بن معروف القاضي، ثم قال: وحكي أن بعض الرؤساء عاتبه على قول الغزل، فجحد ذلك فقال له: من الذي يقول:
الدّمع يخلف والعواذل تشهد
غيرك، فإن هذه صفة مجلس الحكم.
87- ومنهم- بديع بن محسن
ابن عبد الرحمن من ولد عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان العرجي الشاعر، كجده الشارع سبيلا لودّه، كان مع نظم القريض، وعظم شرفه المستفيض، مبرّزا في صناعة الغناء قيّما بألحانها، منعما في صفوف ريحانها، كأنما جاء في عصر أردشير «1» ، وأخذ عن الموابذة الزمزمة «2» بالأساطير، تعلم ما يقرب به لقباذ، وزمزم به أنو شروان «3» حول كروم طيزناباذ «4» ، فسلب حلي فارس، وجنى من شجر لم يكن له بغارس. ومن أصواته:[المتقارب]
سهرت اغتنام «5» ليالي الوصال
…
لعلمي بها أنها تنفد
فقال وقد رق لي قلبه
…
وأيقن أني به مكمد
إذا كنت تسهر ليل الوصال
…
وليل الصدود متى ترقد
والشعر مجهول، والغناء فيه مطلق من الرمل.
ومن أصواته: [مجزوء البسيط المخلّع]
نكهتك العنبر الفتات «1»
…
وريقك البارد الفرات
وعارضاك اللذان راقا
…
لما بدا فيهما النبات
وحيث ما كنت من بلاد
…
فلي إلى وجهك التفات
والشعر يروى للشريف الرضي، والثالث معروف له، والغناء فيه من مجهول الرمل الذي يحصر بالسّبّابة.
ومن أصواته: [الخفيف]
لي حبيب تسيء فيه الظنون
…
ليس لي في هواه دمع مصون
قال لي كيف كان حالك بعدي
…
قلت مثلي بأي حال يكون
والشعر مجهول، والغناء فيه من خفيف الرمل المعلق [ص 267]
88-
ومنهم- غضوب «2» جارية المتّقي
شمس كلل وطراز حلل، ورضى وإن سمّيت بغضوب، وبدرا وإن عوجلت بغروب، ولم تعرف إلا بعد المتقي، وامتداد أجلها الشقي، وكانت على عهده لا يعرف عنها مخبرا ولا يبلغ ريح الصبا عنها خبرا، وكانت من المهرة الحذّاق، والجواري اللائي لم يلحقن إلا فتنة للعشاق.
ومن أصواتها: [الكامل]
أوفى على بدر السماء بحسنه
…
وزها على الشمس المنيرة إذ زها
وإذا أراد تنزها في روضة
…
أخذ المراة بكفه فتنزها
فكأنما أعطاه خالقه المنى
…
وحباه من حلل الملاحة طرزها «1»
والشعر مجهول، والغناء فيه من الرمل المسرح.
ومن أصواتها الطائرة: «2» [الوافر]
فقلت لها ظلوم مطلت ديني
…
وشر الغارمين ذوو المطال
فقالت ويح نفسي كيف أقضي
…
غريما ما ذهبت له بمال
والشعر لكثير بن عبد الرحمن صاحب عزّة، والغناء فيه من الرمل المزموم وكذلك صوتها في شعر ابن المعتز:«3» [الوافر]
شجاني صوت مسمعة وراح
…
يباكرني إذا برق الصباح
ومعشوق الشمائل عسكري
…
جنى قتلي وليس له سلاح
كأن الكأس في يده عروس
…
لها من لؤلؤ رطب وشاح
وقائلة متى يفنى هواه
…
فقلت لها إذا فني الملاح
وكذلك صوتها: [الطويل]
ألا أيها الظبي الذي مل من قربي
…
أبن لي فدتك النفس بالله ماذنبي
فإن كان ذنبي أنني بك ذا ضنى
…
فلا غفر الرحمن ذلك من ذنبي
والشعر مجهول، والغناء فيه من الزريقي المطلق. وبهذا ذكرت شعرا كنت