الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لقد كنت أرجو أن تجود بنائل
…
فأخلف نفسي في الوعود رجاؤها
إذا قلت قد جادت لنا بنوالها
…
أبت ثم قالت خطة لا أشاؤها!
والشعر لجميل والغناء فيه، وهذا الصوت من قصيدة من الغرّ منها هذا:
أعاذلتي فيها لك الويل فاقصري
…
من اللوم عني اليوم أنت فداؤها
إذا قعدت في البيت يشرق بيتها
…
وإن برزت يزداد حسنا فناؤها
قطوف ألوف للحجال يزينها
…
مع الدل منها جسمها وحياؤها
فهذا ثنائي إن نأت وإذا دنت
…
فكيف علينا ليت شعري ثناؤها
172- ومنهم- سعد المجدّع
مولى أم سليمان بن الحكم، ذكر غلب عليه التّخنيث، ورجل شارك النساء في التأنيث، وكان جدّ خبيث، ومجد سرى حثيث، إلا أنه لا يسري إلا إلى حان، ولا يسير إلا بحذاء ألحان، قبح عند الامتحان، ونقص عند الرجحان، وكان لا يرى إلا عقير عقار، أو عقيب خمار، أو في نادي نسوة، أو جاعلا نفسه لهن أسوة، يغلّ «1» بالخضاب يده، ويغلف بالسواد حاجبيه، ويلبس فاخر الثياب على خزى يحسده، ويقلب عنقه بالعقود، ليته بالسيوف قلده، وكان مع هذا الدّبر الذي فنيت فيه الزّبر، وقدّ به قميصه من دبر، زنّام زمر «2» [ص 393] وإمام غناء مشتبه الأمر، ومنبع طرب يسكر مثل ابنة الأعناب، ومنبت عيدان يا قبح ما تجني جناة الحسن من عنّاب.
ومن أصواته: «3» [الخفيف]
أقفرت بعد عبد شمس كداء
…
فكديّ فالركن فالبطحاء «1»
فمنى فالجمار من عبد شمس
…
مقفرات فبلدح فحراء «2»
قد أراهم وفي المواكب إذ يغ
…
دون حلم ونائل وبهاء
وحسان مثل الدمى عبشميّا
…
ت عليهن بهجة وحياء
حبذا أنت حين قومي جميع
…
لم تفرق أمورها الأهواء
قبل أن تطمع القبائل في مل
…
ك قريش ويشمت الأعداء.
والشعر لعبيد الله «3» بن قيس الرقيات، والغناء فيه من خفيف الرمل، وهذه الأبيات من قصيدة غراء منها:
أيها المشتهي فناء قريش
…
بيد الله عمرها والفناء
إن تودع من البلاد قريش
…
لا يكن بعدهم لحي بقاء
أو تقفى وتترك الناس صاروا
…
غنم الذئب غاب عنها الرعاء
هل ترى من مخلد غير أن الله
…
يبقى وتذهب الأشياء
يأمل الناس في غد رغب الده
…
رألا في غد يكون القضاء
فرضينا فمت بدائك عنا
…
لا تميتن غيرك الأدواء
لو بكت هذه السماء على حي
…
ي كريم بكت علينا السماء
قلت: وفي هذه القصيدة ذكر حمزة وعليّ وجعفر والزبير وابن الزبير رضي الله عنهم، ومن العجب أن يغني شاعر بني أمية في شعر فيه ذكر هؤلاء، وإن لم يأت في الصوت.