الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إني رأيتك في المنام كأنّما
…
عاطيتني من ريق فيك البارد
وكأنّ كفّك في يدي وكأنّما
…
بتنا جميعا في فراش واحد
ثم انتبهت ومعضداك كلاهما
…
بيدي اليمين وفي يمينك ساعدي
قال فأجابته: «1» [الكامل]
خيرا رأيت وكلّ ما عاينته
…
ستناله منّي برغم الحاسد
إنّي لأرجو أن تبيت معانقي
…
وتظلّ منّي فوق ثدي ناهد
ونبيت أنعم عاشقين تفاوضا
…
طرف الحديث بلا مخافة واحد
130-[ومنهم جلّنار جارية أخت راشد بن إسحاق الكوفي الكاتب]
«2»
جل نار منها في الخدود، وجلنار ثمرة رمان النهود، من مولدات الكوفة، وموليات العيون على القلوب المخوفة، شاعرة تأتي بالعجب، ومغنية ترى استقطاع هوى العشاق من بعض ما وجب، قال عيسى بن القاشي الكاتب:
كانت لأخت راشد جارية يقال لها جلنار، وكانت مليحة حسنة الغناء حسنة الشعر، فحدثني راشد أخو مولاتها قال: عشقتها وهمت شغفا بها، وعلمت أختي بذلك فحجبتني عنها «3» أشد حجاب، إلا بأن أبتاعها بحصتي من ضيعة
ورثتها أنا وهي عن أبينا، وحلفت أن لا تبيعها إلا بذلك، فشاورت ثقات إخواني، فعابوا هذا عليّ، ونهوني عن إتيان ذلك، وضننت أنا بالضيعة أن تخرج من يدي، ثم غلبني ما أجده، فقلت:«1» [المتقارب]
أيعذل صبّ على وجده
…
وقد لجّ مولاه في صدّه «2»
[ص 302]
وكيف أرى الصّبر عمّن أرى
…
دنوّ المنيّة في بعده
غزال ينسّيك قدّ القضي
…
ب بحسن الرشاقة في قدّه
إذا عدم الورد في روضه
…
فلم يعدم الورد من خدّه
قال: وبلغني أن الجارية تتعجب من صبري عنها، ومن إيثاري الضيعة على نفسي في حبها، وتقول غدر بي واختار ملكه علي، فأجبت أختي إلى ذلك مع الحصة، وتقرر الأمر بيننا، فكتبت إلى الجارية:«3» [الكامل]
نزل الوصال بساحة الهجر
…
ومحا الوفاء معالم الغدر
وغدا اللقاء عليهما بلوائه
…
وعليه تخفق راية النّصر
فكتبت إليّ: «4» [الكامل]
ما كان أخوفني من الهجر
…
حتى كتبت إليّ بالعذر «5»
فسكنت منك إلى مراجعة
…
قوي الوصال بها على الهجر