الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
98- ومنهم- كردم بن معبد
ابن الوليد بن محمد بن معبد بن كردم بن معبد المديني، أحد المغاني الفصاح، وواحد أهل المباني الصحاح، له نسب معرق لا يدانى ذلك الأب أبوه، وذلك النسب بالطرب يحبوه لكنه لم تنقل عنه أعمال، ولم تنحل المنى آمال.
وله صوت هو: «1» [الخفيف]
قل لأحبابنا الجفاة رويدا
…
درّجونا على احتمال الملال
أحسنوا في صنيعكم لمحب
…
لا عدمناكم على كل حال
إن هذا الصدود من غير جرم
…
لم يدع فيّ موضعا للمقال
والشعر لأبي فراس بن حمدان، والغناء فيه من الرمل المجنب.
99- ومنهم- أحمد بن أسامة النّصبيّ
«2»
كان من أسباب الطرب، وأشتات الأدب، لا يعدله في ضربه ضريب، ولا في نظرائه من يصبو «3» به اللبيب، يسلب الضاحي رداء الوقار، ويلبس الصاحي جلاء العقار، ويفعل طربه بالألباب، ما يفعله قرع المزاج بالحباب، إلى أدب ما قل له من نصيب، وطرب ليس هو من مثله بعجيب.
ومن مشاهير أصواته: «4» [الكامل]
أصبحت رهنا للعداة مكبلا
…
أمسي وأصبح في الأداهم أرسف
ولقد أراني قبل ذلك ناعما
…
جذلان آبي أن أضام وآنف «1»
والشعر للأعشى، أعشى همدان، والغناء فيه مطلق من الطريقة الثالثة، وهي من خفيف الثقيل، والبيتان من قصيدة أولها:
لمن الظعائن سيرهن ترجّف
…
عوم السفين إذا تقاعس يجدف
مرت بذي خشب كأن حمولها
…
نخل بيثرب طلعه متصفف
وغدت بهم يوم الفراق عرامس
…
فتل المرافق بالهوادج دلف
بان الخليط وفاتني برحيله
…
خود إذا ذكرت لقلبك تشغف
[ص 277]
وسبب قول الأعشى هذه القصيدة أن الحجاج كان قد أغزاه بلد الديلم «2» ، فأسر، ثم إن بنتا للعلج الذي أسره هويته، وصارت إليه ليلا ومكنته [من نفسها] فأصبح قد واقعها ثماني مرات، فقالت: يا معاشر المسلمين، أهكذا تفعلون بنسائكم، فقال: هكذا نفعل كلنا، فقالت: بهذا الفعل نصرتم، ثم عاهدته أن يصطفيها لنفسه إن خلصته، فلما كان الليل حلت قيوده وأخذت طرقا تعرفها حتى نجا. فقال شاعر من أسرى المسلمين يعرّض به:«3» [الطويل]
فمن كان يفديه «4» من الأسر ماله
…
فهمدان تفديها الغداة أيورها
ومن أصوات النصبي: [المتقارب]