الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
غناء يظل الجود منه كأنما
…
على رأسها من سورة السمع طائر
والشعر للصمّة بن عبد الله القشيري، والغناء فيه:[المنسرح]
لا النوم أدري به ولا الأرق
…
يدري بهذين من به رمق
إن دموعي من طول ما استبقت
…
كلت فما تستطيع تستبق
ولي مليك لم تبد صورته
…
مذ كان إلا صلّت له الحدق
نويت تقبيل وجنتيه وخف
…
ت أدنو منهما فأحترق «1»
والشعر للصنوبري، «2» والغناء فيه ثاني الرمل.
167- ومنهم- سليم مولى المغيرة بن الحكم
رجل سعد بمواليه، وصعد حتى رأى النجم يليه، خلطوه بأنسابهم، وخلوه معدودا في أحسابهم، أخذ الطرب من رسل أتوه من قبل النصارى وأمر بتأخيرهم ووكل بهم إلى حين مسيرهم، وأتقن الفن وحقق الظن، ثم أتى إلى المغيرة بن الحكم بجارية عراقية، كانت قد أنتجت له من تلك الخادر، وأتت تقيم بحسنها عذر العاذر، وكانت تطارحه الغناء حتى برع وجمع الغناء العراقي مع ما جمع، وكانت تجري بينهما في مجلس المغيرة مؤاخذات أرق من نسمات الأسحار، وأعطر من نفحات الأشجار، آها عليها كيف لم تنقل وتحبس شواردها وتعقل.
ومن أصواته: «3» [ص 386][البسيط]
أمن خليدة وهنا شبت النار
…
ودونها من ظلام الليل أستار
باتت تشب وبتنا الليل نرقبها
…
تعنى قلوب بها مرضى وأبصار
فما أبالي إذا أمسيت جارتنا
…
مقيمة ما أقام الناس أم ساروا «1»
يا أيها اللائمي فيها لأصرمها
…
كثرت لو كان يغني عنك إكثار
فاقصد فلست مطاعا إن وشيت بها
…
لا القلب سال ولا في حبها عار
والشعر للأحوص بن محمد الأنصاري، والغناء فيه ثاني الرمل، وهذه القطعة فيها أبيات مختارة، منها:«2»
جود مبتلة نضح العبير بها
…
كأنها روضة ميثاء محبار
لو دب حولي ذر تحت مدرعها
…
أضحى بها من دبيب الذر آثار
كأن خمر مدام طعم ريقتها
…
مما ينير خلايا النحل مشتار «3»
ومنها في المديح: «4»
لولا يزيد وتأميلي خلافته
…
لقلت ذا من زمان الناس إدبار
إني أرى زمنا للمرجفين به
…
عزّ وفيه لأهل الدين إصرار
أغر لو قام في ظلماء داجية
…
وهنا لحان لداجي الليل إسفار
إن ينسبوا فهو إن عدوا لأربعة
…
خلائف كلهم للدين أنصار
وحضر مرة مجلس الحكم وقد قعد مقعد الخلافة، وقد أتي بكتب جاءت بها التجار من بلاد المشرق، وقد حملت رياضتها إلى نوئه المغدق، فرمى بطرفه ديوانا منه قد ضمّن شعر المقلين الثلاثة الذي فضّلوا في الجاهلية، ومنهم المسيب بن
علس بن مالك خال الأعشى، فأخذه الحكم بيده، وفضّ مرتج أغلاقه، وتأمل ما فيه من نفائس أعلاقه، فرأى منها كلمته:«1» [الكامل]
[ص 387]
بان الخليط ورقّع الخرق
…
يوم الفراق فرهنهم غلق «2»
قطعوا المزاهر واستتب بهم
…
يوم الرحيل للعلع طرق
رجلا يتابع خلفها رجل
…
نشط العقال قواه منطلق
للعبقرية فوقها صبح
…
كدم الذبيح نجيعه دفق
وكأن ظعنهم مقفية
…
نخل ابن يامن موقر سحق
وكأن ظعنهم غداة غدوا
…
والآل تسترهم وتنخرق
جبار عيدان أمرّ له
…
دون الفرات مزعزع تئق
علت العذوق على كوافرها
…
متلفع بالليف منتطق
حمر الكبائس قد ينوق «3» بها
…
وهو الخضاب كأنه علق
فأمره ان يغني فيها بقوله:
رميننا في كل مرتقب
…
تحت الخدود وسيرهم نشق
غيد سوالفها وأوجهها
…
بيض وفوق صدورها الحقق
تبلت فؤادك إذ عرضت لها
…
حسن برأي العين ما تمق
بمهى يرف كأنه برد
…
نزل السحابة ماؤه يدق