الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومكلل بالدر والمرجان
…
كالورد بين شقائق النعمان
أخذ المراة «1» وقد أراد زيارتي
…
فرأى محاسن وجهه فجفاني
والشعر لأبي تمام، قال ابن ناقيا: هو في الثقيل الأول من المعلق.
وكذلك صوته الآخر في مشطور السريع [ص 254] وهو «2» [الرّجز]
وشادن مكتحل بسحر
…
أجفانه سكرى بغير خمر
أرق من رقة ماء يجري
…
أملك بي مني وليس يدري
آليت لا أملك «3» عنه صبري
…
أو أسترد ما مضى من عمري
والشعر لأبي الفرج الوأواء شاعر شامي مقل، إلا أنه مطبوع الكلام، وكان عاميا مقلا من الأدب، وله عدة مقاطع يغنّى فيها ويأتي ذكره في موضعه.
77- عليّ بن يحيى المنجّم
«4»
كان من الشعراء الرواة الإخباريين المحدثين للغناء، وكان الأصفهاني شديد الكراهة له، وروى عن إسحاق الموصلي، وأذكر أكابر أهل الصنعة والحذّاق، وأخذ عنهم فطار اسمه في العراق، وهو ممن جرى مع أولئك السبق وأخرس تلك الألسنة النطق، فجثم لديه أولئك الملأ العقود، وجفّ كل بنان، ويبس على عود،
وكان يعد من ندماء الخلفاء وأهل القرب، والإصفاء، كأنما تخير أبوه المنجم لمولده الطالع، وختم عليه من خاتم الزهرة بالطابع، فجاء مطبوعا على الطرب، لو تنحنح أطرب، ولو تكلم بالكلام المألوف لأعرب، لا يلحق الا بالشمس أو هي منه أقرب، ومن مشاهير أصواته:«1» [الطويل]
ومجدولة جدل العنان كأنما
…
سنا البرق في داجي الظلام ابتسامها
ولما التقينا قالت اليوم فالتمس
…
سوى جلدها هيهات منها مرامها
فقلت معاذ الله أسأل حاجة
…
أموت وتبقى بعد ذاك أثامها
فبت أثنيها علي كأنها
…
من اللين سكرى أو قطاة عظامها
الشعر من أناشيد إسحاق، وقد رواه عنه، والصنعة له فيه خفيف ثقيل مشتركان في الإصبع، وذكر ابن ناقيا صوتا لإسحاق بن إبراهيم وهو:«2» [الطويل]
وأبرزتها بطحاء مكة بعدما
…
أصات المنادي للصلاة فأعتما «3»
فما ذر قرن الشمس حتى تبينت
…
بعسفان نخلا شامخا ومكمما «4»
وذكر أنه غنى فيه في باب الرمل المزموم، ثم قال: والشعر لأبي دهبل الجمحي «5» وكان له ناقة يقال لها العجاجة، زعم العرب أنه لم يكن في زمانها أسير منها، ولا أحسن صورة، وفيها يقول هذا الشعر يصف حسن سيرها.
قال موسى بن يعقوب: أنشدني أبو دهبل قوله:
فما ذرّ قرن الشمس [حتى تبينت]
فقلت له: ما كنت إلا على الريح، قال: يا بن أخي إن عمك كان إذا هم فعل، وهي العجاجة.
قال ابن ناقيا: أنشدنا الشريف المرتضى لنفسه إجازة لقول أبي دهبل: (وأبرزتها بطحاء مكة) ونقل الصفة إلى امرأة من أبيات: «1» [الطويل]
فطيب رياها المقام وضوأت
…
بإشراق مرآها الحطيم وزمزما «2»
فيا ربّ إن لقّيت وجها تحية
…
فحيّ وجوها بالمدينة سهما
قال: وقال لي بعض أرباب الصناعة: إن أبا عبد الله ابن المنجم قد غنى في هذين البيتين مع بيتي أبي دهبل في هذا المذهب، ومن قلائده:«3» [الخفيف]
يا خليلي من ذؤابة قيس
…
في التصابي رياضة الأخلاق
غنياني بذكركم تطرباني
…
واسقياني دمعي بكأس دهاق
وخذا النوم من جفوني فإني
…
قد خلعت الكرى على العشاق «4»
والشعر لأبي القاسم الشريف المرتضى، والغناء فيه مطلق من سادس الهزج، ويقال: إن أخاه الشريف الرضي لما أنشد هذه الأبيات قال: لقد وهب ما لا يملك لمن لا يقبل.