المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المبحث الأولحكم العمل بتحقيق المناط - الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية

[بلقاسم الزبيدي]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌أسباب اختيار الموضوع:

- ‌الدراسات السابقة:

- ‌جوانب الإضافة في هذا البحث على الدراسات السابقة:

- ‌خطة البحث:

- ‌منهج البحث:

- ‌صعوبات البحث:

- ‌شكر وتقدير:

- ‌تمهيدتعريف الاجتهاد في المناط، وبيان أنواعه، وأوجه الجمع والفرق بينهما

- ‌المبحث الأولتعريف الاجتهاد لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الأول: تعريف الاجتهاد لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف الاجتهاد اصطلاحاً

- ‌المطلب الثالث: بيان وجه المناسبة بين التعريف اللغوي والإصطلاحي:

- ‌المبحث الثانيتعريف المناط لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الأول: تعريف المناط لغةً:

- ‌المطلب الثاني: تعريف المناط اصطلاحاً

- ‌العِلَّة في الاصطلاح:

- ‌التعريف الأول:العِلَّة هي: الوصف المؤثِّر في الحُكْم بِجَعْلِ الشارع لا لذاته

- ‌التعريف الثاني:العِلَّة هي: الوصف الباعث على شَرْع الحُكْم

- ‌التعريف الثالث:العِلَّة هي: الوصف المعرِّف للحُكْم بوضع الشارع

- ‌التعريف المختار:

- ‌المطلب الثالث: وجه المناسبة بين التعريف اللغوي والاصطلاحي

- ‌المبحث الثالثتعريف الاجتهاد في المناط وبيان أنواعه

- ‌المطلب الأول: تعريف الاجتهاد في المناط

- ‌المطلب الثاني: أنواع الاجتهاد في المناط

- ‌النوع الأول: تحقيق المناط

- ‌النوع الثاني: تنقيح المناط

- ‌النوع الثالث: تخريج المناط

- ‌المبحث الرابعأوجه الجمع والفرق بين أنواع الاجتهاد في المناط

- ‌المطلب الأول: أوجه الجمع بين أنواع الاجتهاد في المناط

- ‌المطلب الثاني: أوجه الفرق بين أنواع الاجتهاد في المناط

- ‌الباب الأولالاجتهاد في تنقيح المناط

- ‌الفصل الأولتعريف تنقيح المناط لغةً واصطلاحاً

- ‌المبحث الأولتعريف تنقيح المناط لغةً

- ‌المطلب الأول: تعريف التنقيح لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف المناط لغةً

- ‌المبحث الثانيتعريف تنقيح المناط اصطلاحاً

- ‌المقارنة بين التعريفات:

- ‌التعريف المختار:

- ‌المبحث الثالثوجه المناسبة بين التعريف اللغوي والاصطلاحي

- ‌الفصل الثانيحكم العمل بتنقيح المناط والأدلة على اعتباره

- ‌المبحث الأول: حكم العمل بتنقيح المناط:

- ‌المبحث الثانيالأدلة على اعتبار العمل بـ "تنقيح المناط

- ‌الفصل الثالثالعلاقة بين تنقيح المناط وإلغاء الفارق

- ‌المبحث الأولتعريف إلغاء الفارق لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الأول: تعريف إلغاء الفارق لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف إلغاء الفارق اصطلاحاً

- ‌المبحث الثانيأقسام الإلحاق بإلغاء الفارق

- ‌القسم الأول: أن يكون الإلحاق بـ "إلغاء الفارق" بين الأصل والفرع مقطوعاً به، ويُسَمَّى "القياس الجلي

- ‌القسم الثاني: أن يكون الإلحاق بـ "إلغاء الفارق" بين الأصل والفرع مظنوناً به، ويُسَمَّي "القياس الخفي

- ‌المبحث الثالثالعلاقة بين تنقيح المناط وإلغاء الفارق

- ‌تحليل اتجاهات الأصوليين والترجيح بينها:

- ‌الترجيح بين الاتجاهات السابقة:

- ‌الفصل الرابعالعلاقة بين تنقيح المناط والسَّبْر والتقسيم

- ‌المبحث الأولتعريف السَّبْر والتقسيم لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الأول: تعريف السَّبْر والتقسيم لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف السَّبْر والتقسيم اصطلاحاً

- ‌المبحث الثانيالعلاقة بين تنقيح المناط والسَّبْر والتقسيم

- ‌تحليل اتجاهات الأصوليين والترجيح بينها:

- ‌الترجيح بين الاتجاهات السابقة:

- ‌الفصل الخامسطرق تنقيح المناط

- ‌أولاً: استقراء عادة الشرع في إلغاء وصفٍ عن درجة الاعتبار وعدم إناطة الحكم به

- ‌ثانياً: الإجماع على أن الشارع ألغى ذلك الوصف ولم يعتبره مؤثِّراً في الحُكْم، أو ألغى خصوصه وأناط الحُكْم بما هو أعمَّ منه

- ‌ثالثاً: كون الحُكْم ثابتاً في صورةٍ ما بالباقي من الأوصاف دون الوصف المحذوف

- ‌الباب الثانيالاجتهاد في تخريج المناط

- ‌الفصل الأولتعريف تخريج المناط لغةً واصطلاحاً

- ‌المبحث الأولتعريف تخريج المناط لغةً

- ‌المطلب الأول: تعريف التخريج لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف المناط لغةً:

- ‌المبحث الثانيتعريف تخريج المناط اصطلاحاً

- ‌تحليل اتجاهات الأصوليين والمقارنة بينها:

- ‌المبحث الثالثوجه المناسبة بين التعريف اللغوي والاصطلاحي

- ‌الفصل الثانيحكم العمل بتخريج المناط والأدلة على اعتباره

- ‌المبحث الأولحكم العمل بتخريج المناط

- ‌المبحث الثانيالأدلة على اعتبار العمل بتخريج المناط

- ‌الفصل الثالثمسالك تخريج المناط

- ‌المبحث الأولتخريج المناط بمسلك المناسبة

- ‌المطلب الأول: تعريف المناسبة لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: أقسام المناسب بحسب اعتبار شهادة الشرع له بالملائمة وعدمها

- ‌المطلب الثالث: حُجِّية مسلك المناسبة

- ‌المطلب الرابع: صورة تخريج المناط بمسلك المناسبة

- ‌المبحث الثانيتخريج المناط بمسلك السَّبْر والتقسيم

- ‌المطلب الأول: تعريف السَّبْر والتقسيم لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: أقسام السَّبْر والتقسيم

- ‌القسم الأول: التقسيم الحاصر

- ‌القسم الثاني: التقسيم غير الحاصر

- ‌المطلب الثالث: حجية السَّبْر والتقسيم:

- ‌المذهب الأول: أنه حُجَّةٌ للمُسْتَدِل وهو الناظر، وللمعترِض وهو المناظِر

- ‌المذهب الثاني: أنه حُجَّةٌ للمُسْتَدِل وهو الناظِر، وليس حُجَّةً على المعترِض وهو المناظِر

- ‌المذهب الثالث: أنه حُجَّةٌ للمستدِل وهو الناظِر، وللمعترِض وهو المناظِر، بشرط الإجماع على تعليل حُكْم الأصل

- ‌المذهب الرابع: أنه ليس بحُجَّةٍ مطلقاً

- ‌المطلب الرابع: شروط صحة السَّبْر والتقسيم

- ‌الشرط الأول: أن يكون الحُكْم في الأصل مُعَلَّلاً

- ‌الشرط الثاني: أن يكون السَّبْر حاصراً لجميع الأوصاف التي تصلح أن تكون عِلَّةً للحُكْم

- ‌الشرط الثالث: إثبات أن الأوصاف التي أبطلها المُسْتَدِل لا تصلح للعِلِّيَّة

- ‌الطريق الأول: الإلغاء

- ‌الطريق الثاني: الطَّردية

- ‌الطريق الثالث: أن لا يظهر للوصف المحذوف مناسبةٌ للحُكْم

- ‌المطلب الخامس: صورة تخريج المناط بمسلك السَّبْر والتقسيم

- ‌المبحث الثالثتخريج المناط بمسلك الدوران

- ‌المطلب الأول: تعريف الدوران لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حجية مسلك الدوران

- ‌القول الأول: أنه يفيد العِلِّيَّة قطعاً

- ‌القول الثاني: أن الدوران يفيد العِلِّيَّة ظناً بشرط عدم المُزَاحِمِ وعدم المانع

- ‌القول الثالث: أن الدوران لا يفيد العِلِّية مطلقاً

- ‌المطلب الثالث: صورة تخريج المناط بمسلك الدوران

- ‌الباب الثالثالاجتهاد في تحقيق المناط

- ‌الفصل الأولتعريف تحقيق المناط لغةً واصطلاحاً

- ‌المبحث الأولتعريف تحقيق المناط لغةً

- ‌المطلب الأول: تعريف التحقيق لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف المناط لغةً

- ‌المبحث الثانيتعريف تحقيق المناط اصطلاحاً

- ‌التعريف الأول:

- ‌التعريف الثاني:

- ‌التعريف الثالث:

- ‌التعريف الرابع:

- ‌التعريف الخامس:

- ‌التعريف المختار:

- ‌المبحث الثالثوجه المناسبة بين التعريف اللغوي والاصطلاحي

- ‌الفصل الثانيأقسام تحقيق المناط

- ‌المبحث الأولأقسام تحقيق المناط بالنظر النظر إلى نوع المناط

- ‌القسم الأول: تحقيق المناط باعتباره عِلَّةً، سواءً ثبتت بنصٍّ أو إجماعٍ أو استنباط

- ‌القسم الثاني: تحقيق المناط باعتباره قاعدةً شرعيَّة

- ‌القسم الثالث: تحقيق المناط باعتباره لفظاً عاماً تعلَّق به حكمٌ شرعيٌّ

- ‌القسم الرابع: تحقيق المناط باعتباره معنىً مطلقاً تعلَّق به حكمٌ شرعيُّ

- ‌المبحث الثانيأقسام تحقيق المناط بالنظر إلى وضوحه وخفائه

- ‌القسم الأول: تحقيق المناط الجلي

- ‌القسم الثاني: تحقيق المناط الخفي

- ‌المبحث الثالثأقسام تحقيق المناط بالنظر إلى مراتبه

- ‌القسم الأول: تحقيق المناط في الأنواع

- ‌القسم الثاني: تحقيق المناط في الأشخاص أو الأعيان

- ‌الفصل الثالثحُكْم العمل بتحقيق المناط والأدلة على اعتباره

- ‌المبحث الأولحُكْم العمل بتحقيق المناط

- ‌المبحث الثانيالأدلة على اعتبار العمل بتحقيق المناط

- ‌الفصل الرابعضوابط تحقيق المناط

- ‌المبحث الأول: التصوُّر الصحيح التام للواقعة ومعرفة حقيقتها

- ‌المبحث الثانيمراعاة اختلاف الأحوال والأزمنة والأمكنة

- ‌المبحث الثالثاعتبار مآلات الأفعال والأقوال الصادرة عن المكلَّفين

- ‌المبحث الرابعمراعاة اختلاف مقاصد المكلَّفين

- ‌المبحث الخامسالموازنة بين المصالح والمفاسد المتعارضة

- ‌القسم الأول: الموازنة بين المصالح المتعارضة

- ‌القسم الثاني: الموازنة بين المفاسد المتعارضة

- ‌القسم الثالث: الموازنة بين المصالح والمفاسد المتعارضة

- ‌الفصل الخامس (*)مسالك تحقيق المناط

- ‌المبحث الأولالمسالك النقلية

- ‌المسلك الأول: الكتاب

- ‌المسلك الثاني: السُّنَّة

- ‌المسلك الثالث: الإجماع

- ‌المسلك الرابع: قول الصحابي

- ‌المبحث الثاني: المسالك الاجتهادية

- ‌المسلك الأول: لغة العرب

- ‌المسلك الثاني: العرف

- ‌المسلك الثالث: الحِسّ

- ‌المسلك الرابع: قول أهل الخبرة

- ‌المسلك الخامس: البيِّنات الشرعيَّةً

- ‌المسلك السادس: الحساب والعدد

- ‌الباب الرابععلاقة الاجتهاد في المناط بالأدلة الشرعيَّة

- ‌الفصل الأولعلاقة الاجتهاد في المناط بالأدلة المتفق عليها

- ‌المبحث الأولعلاقة الاجتهاد في المناط بالكتاب

- ‌المطلب الأول: تعريف الكتاب لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّيَّة الكتاب

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالكتاب

- ‌المبحث الثانيعلاقة الاجتهاد في المناط بالسُّنَّة

- ‌المطلب الأول: تعريف السُنَّة لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّيَّة السُّنَّة

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالسُّنَّة

- ‌المبحث الثالثعلاقة الاجتهاد في المناط بالإجماع

- ‌المطلب الأول: تعريف الإجماع لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية الإجماع

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالإجماع

- ‌المبحث الرابععلاقة الاجتهاد في المناط بالقياس

- ‌المطلب الأول: تعريف القياس لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية القياس

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالقياس

- ‌الفصل الثانيعلاقة الاجتهاد في المناط بالأدلة المختلف فيها

- ‌المبحث الأولعلاقة الاجتهاد في المناط بالاستصحاب

- ‌المطلب الأول: تعريف الاستصحاب لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية الاستصحاب

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالاستصحاب

- ‌المبحث الثانيعلاقة الاجتهاد في المناط بشرع مَنْ قَبْلَنا

- ‌المطلب الأول: تعريف شرع مَنْ قَبْلَنا لغةً، واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّيَّة شرع مَنْ قَبْلَنا

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بشرع مَنْ قَبْلَنا

- ‌المبحث الثالثالعلاقة بين الاجتهاد في المناط وقول الصحابي

- ‌المطلب الأول: تعريف الصحابي لغةً، واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجيَّة قول الصَّحابي

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بقول الصحابي

- ‌المبحث الرابععلاقة الاجتهاد في المناط بالاستحسان

- ‌المطلب الأول: تعريف الاستحسان لغةً، واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية الاستحسان

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالاستحسان

- ‌المبحث الخامسعلاقة الاجتهاد في المناط بالمصلحة المرسلة

- ‌المطلب الأول: تعريف المصلحة المرسلة لغةً، واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية المصلحة المُرْسَلة

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالمصلحة المرسلة

- ‌المبحث السادسعلاقة الاجتهاد في المناط بسدِّ الذرائع

- ‌المطلب الأول: تعريف سدِّ الذرائع لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية سد الذرائع

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بسدِّ الذرائع

- ‌المبحث السابععلاقة الاجتهاد في المناط بالعُرف

- ‌المطلب الأول: تعريف العُرف لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّيَّة العُرف

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالعرف

- ‌الباب الخامستطبيقات الاجتهاد في المناطفي فقه النوازل المعاصرة

- ‌تمهيد:

- ‌المبحث الأولاستخدام مياة الصرف الصحي المُعالَجة في الطهارة

- ‌المرحلة الأولى: المعالجة الابتدائية

- ‌المرحلة الثانية: المعالجة الأولية (الفيزيائية)

- ‌المرحلة الثالثة: المعالجة الثانوية (البيولوجية أو الأحيائية)

- ‌المرحلة الرابعة: (الترشيح، والتعقيم)

- ‌المبحث الثانيتحديد أوقات الصلاة في البلدان الواقعة على خطوط العرض العالية

- ‌المبحث الثالثزكاة أسهم الشركات

- ‌المبحث الرابعاستخدام الحقن العلاجية أثناء الصيام

- ‌النوع الأول: الحقن الجلدية

- ‌النوع الثاني: الحقن العضلية

- ‌النوع الثالث: الحقن الوريدية

- ‌المبحث الخامسالإحرام بالحج أو العمرة للقادمين جواً بالطائرة

- ‌المبحث السادسالمتاجرة بالهامش في الأسواق المالية

- ‌المبحث السابعخطاب الضمان البنكي

- ‌المبحث الثامنالتورُّق المصرفي المنظَّم

- ‌المبحث التاسعتحديد النَّسْل

- ‌المبحث العاشرإنشاء بنوك الحليب البشري والرضاع منها

- ‌المبحث الحادي عشرإجراء عمليات التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب

- ‌المبحث الثاني عشرإسقاط الجنين المشوَّه خِلْقياً

- ‌المبحث الثالث عشررفع أجهزة الإنعاش عن المتوفَّى دماغياً

- ‌المبحث الرابع عشرزراعة ونقل الأعضاء التناسلية

- ‌المبحث الخامس عشرزراعة عضوٍ استُؤصِل في حدٍّ أو قصاص

- ‌خاتمة البحث

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: ‌المبحث الأولحكم العمل بتحقيق المناط

‌المبحث الأول

حُكْم العمل بتحقيق المناط

اتفق الأصوليون على إثبات العمل بمقتضى الاجتهاد في تحقيق المناط، إذا كان المناط معلوماً ثبت بنصٍّ أو إجماعٍ، ويجتهد في تحقيقه في الفرع.

وقد حكى الإجماع على ذلك: العُكْبَري (1)، والغزالي (2)، وابن قدامة (3)، والطُّوفي (4)، والآمدي (5)، وابن السُّبْكي (6)، وابن تيمية (7)، والزركشي (8)، والمرداوي (9)، وابن النَّجار (10)، والشوكاني (11).

ومثاله فيما إذا كان المناط معلوماً بالنصِّ: وجوب استقبال القبلة، فالمناط -وهو التوجُّه إلى القبلة- معلومٌ بالنصِّ، وهو قوله تعالى:{وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 144]، أمَّا إنَّ هذه جهة القبلة - مثلاً - في حالة الاشتباه فإنما يُدْرَك بالاجتهاد والأمارات الموجبة للظنِّ عند تعذُّر اليقين (12).

(1) ينظر: رسالة في أصول الفقه (1/ 81).

(2)

ينظر: المستصفى (3/ 487)، شفاء الغليل (409).

(3)

ينظر: روضة الناظر (3/ 802 - 803).

(4)

ينظر: شرح مختصر الروضة (3/ 235).

(5)

ينظر: الإحكام (3/ 380).

(6)

ينظر: الإبهاج (3/ 83).

(7)

ينظر: مجموع الفتاوى (13/ 11)، (19/ 16)، (22/ 329)، منهاج السنة النبوية (2/ 474).

(8)

ينظر: البحر المحيط (5/ 256).

(9)

ينظر: التحبير شرح التحرير (7/ 3453).

(10)

ينظر: شرح الكوكب المنير (4/ 210).

(11)

ينظر: إرشاد الفحول (2/ 920).

(12)

ينظر: المستصفى (3/ 487)، الإحكام للآمدي (3/ 379)، الإبهاج (3/ 83)، البحر المحيط للزركشي (5/ 256)، التحبير شرح التحرير (7/ 3453)، شرح الكوكب المنير (4/ 201).

ص: 263

ومثاله فيما إذا كان المناط معلوماً بالإجماع: وجوب المِثْل في قِيَم المُتْلَفَات، فالمناط - وهو المِثْل في القيمة - معلومٌ بالإجماع، أما المثلية في القيمة في بعض الصور الجزئية فمظنونٌ بقول المُقَوِمِين المبنيِّ على الاجتهاد والمقايسة، فمن أتلف فرساً فعليه ضمانه، والضمان هو المِثْل في القيمة، أما كون مائة درهمٍ مِثْلاً له في القيمة فإنما يُعْرَف بالاجتهاد (1).

وهذا النوع من الاجتهاد يُعْتَبر من ضرورات الشريعة؛ لأن الشارع لا يمكن أن ينصَّ على حُكْم كلِّ واقعةٍ أو شخص، فالتنصيص على عدالة كلِّ شاهد، وقدر كفاية كلِّ شخصٍ مُحَال، وإنما جاءت الشريعة بألفاظٍ كليَّةٍ وعباراتٍ مُطْلَقَةٍ تتناول أعداداً لا تنحصر (2).

قال ابن تيمية: " فهذا الاجتهاد - أي: تحقيق المناط - مما اتفق عليه العلماء، وهو ضروريٌّ في كلِّ شريعة، فإن الشارع غاية ما يمكنه بيان الأحكام بالأسماء العامة الكليَّة، ثم يُحْتَاج إلى معرفة دخول ما هو أخصّ منها تحتها من الأنواع والأعيان "(3).

والمناط إذا ثبت بنصٍّ أو إجماعٍ فالاجتهاد في تحقيقه في إحدى صوره الجزئية لا يُعْتَبر من القياس؛ لأنه نوع اجتهادٍ اتُفِقَ على العمل به بين الأُمَّة حتى عند مُنْكِرِي القياس؛ وذلك لأنَّ المناط ثبت بيقينٍ فلم يبقَ إلا الاجتهاد في إثبات محلِّه، وهذا من ضرورات الشريعة، وإلا بقيت الأحكام الشرعيَّة مقررةً في الأذهان، ولا وجود لها في الخارج (4).

(1) ينظر: المستصفى (3/ 487)، شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 234)، نهاية الوصول لصفي الدين الهندي (7/ 3044)، الإبهاج (3/ 83).

(2)

ينظر: رسالة في أصول الفقه للعُكْبَري (82)، المستصفى (3/ 487)، روضة الناظر (3/ 803)، شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 235)، الإبهاج (3/ 83)، الموافقات (5/ 14)، نشر البنود (2/ 208)، نثر الورود (2/ 524 - 525).

(3)

درء تعارض العقل والنقل: (7/ 337).

(4)

ينظر: رسالة في أصول الفقه للعُكْبَري (82)، المستصفى (3/ 487)، روضة الناظر (3/ 803)، شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 235 - 236)، الإبهاج (3/ 83)، البحر المحيط للزركشي (5/ 13)، التحبير شرح التحرير (7/ 3454)، شرح الكوكب المنير (4/ 202)، الموافقات (5/ 19)، إرشاد الفحول (2/ 920)، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران (302).

ص: 264

قال الغزالي: " وهذا النوع لا خلاف بين الأُمَّة في قبوله، وهو ضرورة كلِّ شريعة؛ لاستحالة التنصيص على عدالة كلِّ شخصٍ وكفايته، وهو نوع اجتهادٍ وليس بقياس؛ لأنه لا خلاف فيه، أما القياس فقد جرى فيه الخلاف "(1).

ونقل الزركشي عن العبدري أنه نازع الغزالي بأن الخلاف ثابتٌ فيه بين من يثبت القياس وينكره؛ لرجوعه إلى القياس (2).

ويمكن أن يجاب عن ذلك: بأن نفاة القياس لابدَّ أن يعملوا بمقتضى الاجتهاد في تحقيق المناط إذا كان المناط معلوماً بنصٍّ أو إجماع؛ لأنه لا يمكن إثبات حُكْم النوع أو العين إلا بمثل هذا النوع من الاجتهاد، وهو لا يُسمَّى قياساً عند القائلين به إذا كان المناط معلوماً ثبت بنصٍّ أو إجماع، وإن سُمِّيَ قياساً كان نزاعاً لفظياً؛ لأن من لم يصطلح على تسميته بالقياس اعتبر أن حُكْم الفرع مدلولاً عليه بدليل الأصل مشمولاً به مندرجاً تحته، لذلك أقرَّ به جماعةٌ من مُنْكِرِي القياس (3).

قال ابن بدران الدمشقي: " والحقُّ أنَّ الذين نفوا القياس لم يقولوا بإهدار كلِّ ما يُسمَّى قياساً، وإن كان منصوصاً على عِلَّته أو مقطوعاً فيه بنفي الفارق، وما كان من باب فحوى الخطاب أو لَحْنِه على اصطلاح من يُسمِّي ذلك قياساً، بل جعلوا هذا النوع من القياس مدلولاً عليه بدليل الأصل مشمولاً به مندرجاً تحته "(4).

أما إذا كان المناط عِلَّةً ثبتت بالاستنباط فقد اتفق القائلون بالقياس على

(1) شفاء الغليل: (409).

(2)

ينظر: البحر المحيط (5/ 256).

(3)

ينظر: أساس القياس (42)، درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (7/ 337)، التحبير شرح التحرير (3454)، شرح الكوكب المنير (4/ 202)، نشر البنود (2/ 208)، نثر الورود (2/ 524 - 525)).

(4)

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد: (305).

ص: 265

إثبات العمل بمقتضى الاجتهاد في تحقيق المناط، حيث لا فرق في ذلك - عندهم- بين ثبوت المناط بنصٍّ أو إجماعٍ أو استنباط (1)، إلا أن الحنفية لم يصطلحوا على تسميته بـ " تحقيق المناط " مع إثبات العمل بمقتضاه والاحتجاج به (2).

وقد يُتَصَوَّر الخلاف مع نفاة القياس - كالظاهرية - في صحة العمل به إذا كان المناط عِلَّةً ثبتت بالاستنباط، وذلك بناءً على ما ذهبوا إليه من إبطال تعليل الأحكام (3).

قال الآمدي: " ولا نعرف خلافاً في صحة الاحتجاج بتحقيق المناط إذا كانت العِلَّة فيه معلومةً بنصٍّ أو إجماع، وإنما الخلاف فيه إذا كان مُدْرَك معرفتها الاستنباط "(4).

ويمكن أن يجاب عن ذلك: بأنه لا اعتبار لخلاف الظاهرية في أصل العمل بالقياس، سواءً ثبتت عِلَّته بنصٍّ أو إجماعٍ أو استنباط، وقد استقرَّ بحث الأصوليين على القول بتعليل الأحكام، والعمل بالقياس الصحيح، ولا عبرة بقول المخالف في ذلك؛ لكثرة الأدلة المتظافرة على إثبات التعليل في أحكام الشرع، وحجية دليل القياس (5).

وإذا ثبت تعليل الأحكام - كما تقدَّم (6) - فإن كثيراً من العِلَل والمعاني التي أنيطت بها الأحكام الشرعيَّة وجوداً وعدماً غير منصوصٍ أو مُجْمَعٍ عليها، فتُدْرَك حينئذٍ بمسلكٍ من المسالك الاجتهادية المُعْتَبرة، والقول بعدم جواز

(1) ينظر: المستصفى (3/ 491)، الإحكام للآمدي (2/ 379)، البحر المحيط للزركشي (5/ 257)، التلويح شرح التوضيح (2/ 162 - 163)، التحبير شرح التحرير (7/ 3453 - 3454)، شرح الكوكب المنير (4/ 200 - 201).

(2)

ينظر: التقرير والتحبير (3/ 193)، تيسير التحرير (4/ 43)، فواتح الرحموت (2/ 350).

(3)

ينظر: الإحكام لابن حزم (8/ 97 وما بعدها).

(4)

الإحكام: (3/ 380).

(5)

ينظر: المستصفى (3/ 494)، المحصول (5/ 26)، الإحكام للآمدي (4/ 9)، شرح تنقيح الفصول (385)، البحر المحيط للزركشي (5/ 16)، شرح الكوكب المنير (4/ 215)، تيسير التحرير (4/ 106).

(6)

ينظر: (154 - 155).

ص: 266

ذلك، والاكتفاء بالمعاني المنصوصة يفضي إلى إبطال الشرع جملةً.

قال ابن القيم (1): "وهل إبطاله الحِكَمَ والمناسباتِ والأوصافَ التي شُرِعت الأحكام لأجلها إلا إبطالٌ للشرع جملةً، وهل يمكن فقيهاً على وجه الأرض أن يتكلَّم في الفقه مع اعتقاده بطلانِ الحِكْمَة والمناسبة والتعليل وقَصْدِ الشارع بالأحكام مصالحَ العباد؟ وجناية هذا القول على الشرائع من أعظم الجنايات، فإن العقلاء لا يمكنهم إنكار الأسباب والحِكَم والمصالح والعِلَل .. "(2).

وعلى هذا فإذا ثبت المناط بنصٍّ أو إجماعٍ أو استنباطٍ استلزم حينئذٍ الاجتهاد في التحقُّق من وجوده في الفروع والجزئيات الحادثة، وهو ما يُطْلَق عليه مُسمَّى:" الاجتهاد في تحقيق المناط ".

ولا يؤثر في أصل العمل بهذا النوع من الاجتهاد كونُ المناط ثبت بنصٍّ أو إجماعٍ أو استنباط؛ لأنَّ المناط في هذه الصور ثبت بالدليل المعتبر من طريق الشرع، ولم يبق إلا الاجتهاد في التحقُّق من وجود ذلك المناط في بعض الصور والجزئيات التي تتجدَّد بتجدَّد الأزمنة والأمكنة والأحوال، فلا يؤثر في ذلك كون المناط مظنوناً أو معلوماً.

قال الزركشي: " إذا ظننا أو علمنا العِلَّة، ثم نظرنا وجودها في الفرع، وظننا تحقَّق المناط، فهو تحقيق المناط "(3).

وعلى هذا فلا يشترط أن تكون المقدِّمة الأولى قطعية، وهي كون المناط في حُكْم الأصل مقطوعاً به، بل يصح أن تكون المقدِّمة الأولى ظنية، لأنَّ الظنَّ يقوم مقام العِلْم - عند تعذُّرة- في وجوب العمل به (4).

ومثاله: قوله صلى الله عليه وسلم: " لا تبيعوا البُرَّ بالبُرِّ إلا مثلاً بمثل"(5)، فإن هذا النصَّ لم يدلّ على عِلَّة تحريم الرِّبا في البُرِّ لا صراحةً ولا إيماءً، كما لم يثبت

(1) هو: شمس الدين أبو عبدالله محمد بن أبي بكر بن أيوب الزُّرعي الدمشقي الحنبلي، تتلمذ على شيخ الإسلام ابن تيمية، وانتصر له فيما صدر عنه، وهذَّب كتبه ونشر علمه وكان شوكة في نحور المخالفين من أهل البدع والزندقة، من مؤلفاته الكثيرة: إعلام الموقعين (ط)، والصواعق المرسلة (ط)، وأحكام أهل الذمة (ط)، وغيرها، توفي بدمشق سنة (751 هـ).

ينظر في ترجمته: الدرر الكامنة (3/ 400)، النجوم الزاهرة (10/ 249)، ذيل طبقات الحنابلة (2/ 447).

(2)

شفاء العليل: (205).

(3)

البحر المحيط: (5/ 257).

(4)

ينظر: البرهان (2/ 804)، أساس القياس (43)، قواعد الأحكام لابن عبدالسلام (2/ 21 - 22)، نهاية الوصول لصفي الدين الهندي (7/ 4043).

(5)

تقدَّم تخريجه: (49).

ص: 267

إجماعٌ في تعليل ذلك الحُكْم، فيُجْتَهَد في استنباط عِلَّة الحُكْم بأحد مسالك العِلَّة الاجتهادية، فيقال مثلاً: المناط في تحريم الرِّبا في البُرِّ هو " الطعم "، وقد ثبت ذلك بالظنِّ المستنِد إلى دليلٍ مُعْتَبَرٍ شرعاً في إدراك عِلَّة الحُكْم وهو مسلك السَّبْر والتقسيم (1)، والطعمُ موجودٌ في الأُرُز، فلا يجوز بيعُه إلا مِثْلاً بمِثْل (2).

فالمناط في هذا المثال ثبت بطريقٍ ظنيّ، ولم يؤثِّر ذلك في أصل العمل بالاجتهاد في تحقيق المناط وصحة الاحتجاج به؛ لأن الظنَّ يقوم مقام العِلْم في وجوب العمل به كما تقدَّم آنِفاً.

(1) ينظر: (165).

(2)

ينظر: المستصفى (3/ 490)، أساس القياس (37 - 38)، الإحكام للآمدي (3/ 381)، نهاية الوصول لصفي الدين الهندي (7/ 3047).

ص: 268